الدعوى 11 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 11 لسنة 11 بتاريخ 07/05/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت7مايو سنة 1994 الموافق 26 ذو القعدة سنة 1414 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور اعضاء
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 11قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / ........................
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيدة / ........................
الإجراءات
بتاريخ السادس من مارس سنة 1989 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الثالثة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 862 لسنة 1989 أحوال شخصية كلى نفس المنصورة ابتغاء القضاء بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر وسوء العشرة ولزواجه عليها بأخرى وذلك عملاً بالمادتين 6 ، 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 سنة 1985 بتعديل بعض قوانين الأحوال الشخصية ، وبجلسة 12 نوفبر1987 أصدرت محكمة المنصورة الابتدائية حكمها قاضياً برفض الدعوى ، فاستأنفته المدعى عليها الثالثة بالاستئناف رقم 121 لسنة 1987 أحوال شخصية نفس مستأنف المنصورة . واذ دفع المدعى المستأنف ضده بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 سنة 1985 المشار إليه ، وكانت محكمة الموضوع قد قدرت جدية دفعه ، وصرحت له باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وبجلسة 13 مايو1989 قررت المدعى عليها الثالثة المستأنفة بتنازلها عن زواج المدعى عليه بأخرى سبباً لدعواها ، وبإسنادها إلى سبب وحيد هو الضرر وسوء العشرة طبقا للمادة (6) من المرسوم بقانون سالف الذكر. وبجلسة 12 يونية 1989 قضت محكمة الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ، وبتطليق المدعى عليها الثالثة على زوجها المدعى طلقة بائنة للضرر ، وأبانت فى أسباب حكمها أنها لم تر موجباً لوقف الدعوى الموضوعية حتى يفصل فى الدعوى الدستورية الراهنة بعد أن تنازلت المدعى عليها المذكورة عن التمسك بزواج المدعى عليه بأخرى سبباً للتطليق . طعن المدعى على ذلك الحكم بطريق النقض ، وبجلسة 12 مارس 1991 قضت محكمة النقض فى الطعن رقم 192 سنة 59 قضائية أحوال شخصية - برفضه .
وحيث إن المدعى عليها الثالثة كانت قد استندت فى طلبها الحكم بتطليقها من المدعى الى المادتين 6 ،11 مكرراً (فقرة ثانية) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 التى تنص ( أولاهما) على أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما،جازلها أن تطلب من القاضى التفريق ، وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضررعجزعن الإصلاح بينهما. وتخول (ثانيتهما) الزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ،لو لم تكن قد اشترطت عليه فى عقد الزواج ألا يتزوج عليها وكان البين من الأوراق أنه بعد أن دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً - المشار إليها - وصرحت له محكمة الموضوع بإقامة دعواه الدستورية فأقامها ، عدلت المدعى عليها الثالثة عن ارتكانها إلى هذه الفقرة فى طلبها التفريق بينها وبينه ، وقصرت سبب الطلب على إضراره بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما عملاً بالمادة 6 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 . ومن ثم يكون سبب الدعوى الموضوعية قد غدا مقصوراً على الضرر وسوء العشرة استناداً إلى تلك المادة وحدها.
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية مؤثراً فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، فإذا لم يكن له بها من صلة ،كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . متى كان ماتقدم ، وكان إبطال النص التشريعى المطعون عليه فى الدعوى الدستورية التى أقامها الزوج ، لن يعود عليه بأية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه بعد الفصل فى هذه الدعوى عما كان عليه عند رفعها بعد ان عدلت المدعية عليها الثالثة طلباتها في الدعوي الموضوعية علي النحو سالف البيان ، فإن الخصومة تكون منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة فى الدعوى.