الدعوى 12 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 16 بتاريخ 18/03/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 18 مارس 1995 الموافق 17 شوال 1415 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال و فاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 16 قضائية تنازع.

 

المقامة من

- السيد / ....................

ضد

1- السيد / ....................

2- السيد / وزير الرى بصفته

الإجراءات

بتاريخ 3 يولية سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1117 لسنة 25 قضائية استئناف عالى طنطا مأمورية شبين الكوم.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع -حسبما يبين من الأوراق- تتحصل فى أن السيد/ .................... -المدعى فى الدعوى الماثلة - والسيدة / ....................، كانا قد استصدرا -وإعمالا لنص المادة 23 من قانون الرى والصرف الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1984- قراراٍ بعدم أحقية السيد/ .................... -المدعى عليه الأول فى الدعوى الماثلة - فى الانتفاع بالمروى المتنازع عليها لرى أرضه الكائنة بحوض الجميزة مركز أشمون، فأقام ضدهما الدعوى رقم 966 لسنة 1992 مدنى كلى شبين الكوم طالبا الحكم بإلزامهما بأن يدفعا له متضامنين مبلغ عشرة آلاف جنيه لجبر الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن تعرضهما له فى رى أرضه ومنعه من استغلالها مما أدى إلى تبويرها. وإذ حكم فى هذه الدعوى بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فى موضوعها بالدعوى رقم 1448 لسنة 1990 مدنى أشمون، واستئنافها رقم 454 لسنة 1991 مدنى مستأنف شبين الكوم، وكان المدعى عليه الأول لم يرتض القضاء الصادر فى دعواه رقم 966 لسنة 1992 مدنى كلى شبين الكوم، فقد طعن عليه استئنافيا بالطعن رقم 1117 لسنة 25 قضائية استئناف عالى طنطا مأمورية شبين الكوم. وفيه انتهت المحكمة الاستئنافية إلى إلغاء الحكم المطعون فيه مع إلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا إلى المستأنف مبلغ ألفى جنيه فضلا عن مصاريف درجتى التقاضى . وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضا بين القرار الصادر لصالحه عن الإدارة العامة للرى إعمالا لنص المادة 23 من قانون الرى والصرف من ناحية ، والحكم الصادر ضده فى الاستئناف رقم 1117 لسنة 25 قضائية من ناحية أخرى ، وهو الحكم الذى استشكل فى تنفيذه، فقد أقام الدعوى الماثلة لفض التناقض بينهما.

من حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، وكانت المادة 23 من قانون الرى والصرف الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1984 تخول مالك الأرض أو حائزها أو مستأجرها أن يتقدم بشكواه إلى الإدارة العامة للرى إذا مُنع أو أعيق بغير حق من الانتفاع بمسقاة خاصة ليصدر مدير عام الرى فى شأنها قراراً مؤقتاً بتمكين الشاكى من استعمال الحق المدعى به إذا ثبت أن أرض الشاكى كانت تنتفع بهذا الحق خلال السنة السابقة على تقديم الشكوى ، وكان هذا القرار لا يعد حكما فاصلا فى خصومة قضائية ، بل تزول آثاره بصفة نهائية إذا ما فصلت المحكمة المختصة فى الحقوق المدعى بها، فإن التناقض المدعى به لا يكون قائما بين حكمين قضائيين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين، مما ينتفى به مناط قبول الدعوى الماثلة ، وهو ما يتعين الحكم به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .