الدعوى 12 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 12 لسنة 17 بتاريخ 04/11/1995

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 نوفمبر 1995 الموافق 11 جمادى الأخرة 1416 ه.

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : محمد ولى الدين جلال وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 17 قضائية دستورية .

المقامة من

- السيد / ..................

ضد

1- السيد / رئيس الجمهورية

2- السيد / رئيس مجلس الشعب

3- السيد / رئيس مجلس الوزراء

4- السيد المستشار وزير العدل

5- الدكتور / ..................

6- الدكتور / ..................

الإجراءات

تاريخ السادس عشر من مارس سنة 1995 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للقضاء بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشئات الطبية ·

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم برفض الدعوى ·

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 415 لسنة 1993 إيجارات أمام محكمة سوهاج الابتدائية ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بطلب فسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/11/1982 والمتضمن تأجيره للمدعى عليه الخامس الشقة المبينة بالأوراق بقصد استعمالها عيادة لطب الأسنان، بيد أن المدعى عليه الخامس تنازل عنها للمدعى عليه السادس لاستعمالها لنفس الغرض دون الرجوع إلى المدعى · وبجلسة 27/7/1994 أصدرت تلك المحكمة حكمها برفض الدعوى فاستأنفه المدعى بالاستئناف رقم 674 لسنة 69 قضائية سوهاج طالباً إلغاءه، ووقف الدعوى وإحالة الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشئات الطبية · وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل المضروب·

وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 -المطعون فيها- تنص على أنه [لا ينتهى عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه فى استعمال العين بحسب الأحوال · ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة ، وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق الاستمرار فى شغل العين]؛ وكانت المادة الأولى من هذا القانون -فى مجال تعريفها بالعيادة الخاصة - التى تندرج تحت المنشأة الطبية تقضى بأنها كل منشأة يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب أو طبيب أسنان -كل حسب مهنته المرخص له فى مزاولتها- متى كانت معدة لاستقبال المرضى ورعايتهم طبياً ؛ وكان نطاق الطعن الراهن ينحصر فى النعى بعدم دستورية ما قرره النص المطعون فيه من جواز استثناء تنازل الأطباء -وأطباء الأسنان من بينهم- أو ورثتهم من بعدهم، عن حق إجارة العين المتخذة مقراً للمنشأة الطبية لغيرهم ممن رخص لهم بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن هذا الاستثناء قد خلص إلى تقرير عدم دستوريته حسبما يبين من حكمها الصادر فى القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية دستورية وإذ نشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20 من يوليه سنة 1995، وكانت أحكام المحكمة الدستورية العليا فى المسائل الدستورية تحوز حجية مطلقة بما يحول دون الرجوع فيها أو التعقيب عليها من أية جهة أيا كان وزنها أو موضعها ؛ فإن الخصومة الماثلة -وهى عينية بطبيعتها- تكون منتهية ، ولا يجوز إثارة المناعى المتعلقة بها من جديد·

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·