الدعوى 14 لسنة 18 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 14 لسنة 18 بتاريخ 16/11/1996
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 16 نوفمبر سنة 1996 الموافق 5 رجب سنة 1417هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم عبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي على جبالي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدي أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 18 قضائية دستورية
المقامة من
السيد/ ......................
ضد
السيد/ رئيس الجمهورية
السيد/ رئيس مجلس الوزراء
السيد/ رئيس مجلس الشعب
السيد/ وزير العدل
السيدة / ......................
الإجراءات
بتاريخ 25 فبراير سنة 1996 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكررا، 18 مكرراً ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة ، كانت قد أقامت الدعوى رقم 53 لسنة 1993 نفس أمام محكمة قسم ثان المن صورة الجزئية للأحوال الشخصية ضد المدعى ، بطلب إلزامه بأجر المسكن وأجر الحضانة وبزيادة النفقة المقررة لها ولأ بنائها منه ودفع المدعى أثناء نظرها بعدم دستورية المادة 18 مكررا ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية فقد صرحت برفع الدعوى الدستورية ·
وكانت المدعى عليها الخامسة قد أقامت أيضا الدعوى رقم 41 لسنة 1993 شرعى كلى المن صورة بطلب الحكم لها قبل المدعى بمتعة تعادل نفقة خمس سنوات ·
وإذ قضى فيها بفرض متعة لها عليه مقدارها ستة آلاف جنيه، فقد طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 1995 استئناف عال المن صورة ، ودفع المدعى - أثناء نظره - بعدم دستورية القانون الخاص بالمتعة ، وصرحت له محكمة استئناف المنصورة بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية - بإقامة دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الراهنة شاملة الطعن على المادتين 18 مكررا، 18 مكررا ثالثا من القانون رقم 25 لسنة 1929، المضافتين إليه بالقانون رقم 100 لسنة 1985 معا إبان أجلها المقرر ·
وحيث إن المدعى ينعى على المادتين المشار إليهما، مخالفتهما لمبادئ الشريعة الإسلامية ، وإخلالهما - بالتالى - بالمادة الثانية من الدستور ·
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية الأولى ذاتها بحكمها الصادر فى 15 مايو سنة 1993 فى القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية دستورية ، والذى قضى برفض ما أثير فيها من مطاعن كانت تتوخى إبطال نص المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام الأحوال الشخصية ، وانتهت هذه المحكمة إلى أن النص آنف البيان غير مناقض للدستور، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/1993.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة ، إنما يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولا فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيبا من أية جهة أيا كان وزنها أو موضعها، فإن الخصومة الراهنة - وهى عينية بطبيعتها - تعتبر بالنسبة للطلب الأول غير مقبولة ، بعد أن حسمها الحكم المتقدم.
وحيث إنه بالنسبة للطلب الثانى ، فإنه لما كان مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها من مصلحة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة ؛ وكانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على أجرى المسكن والحضانة ، وزيادة النفقة المقررة للمدعى عليها الخامسة ، ولأ بنائها من المدعى ؛ وكان نص المادة 18 مكرراً ثالثا - المطعون فيه - يتناول بأحكامه التزام الزوج المطلق بأن يهيى ء لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، وتمكينها - وفقا لشروطه - من شغل مسكن الزوجية دون المطلق مدة الحضانة ، فإن الحكم بإلغاء النص التشريعى المطعون فيه، لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباقه فى شأنها أصلا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة - كذلك - بالنسبة لشقها الثانى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة