الدعوى 54 لسنة 13 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 54 لسنة 13 بتاريخ 05/11/1994

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 نوفمبر لسنة 1994 الموافق غرة جمادى الآخرة لسنة 1415 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين : الدكتور/ محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور

وحضور السيد المستشار نجيب جمال الدين علما المفوض

وحضور السيد رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 54 لسنة 13 قضائية دستورية

المقامة من

السيد / ......................

ضد

1- السيد / رئيس الجمهورية

2- السيد / رئيس مجلس الوزراء

3- السيد / رئيس مجلس الشعب

4- السيدة / ......................

الإجراءات

بتاريخ العاشر من يونيو لسنة 1991 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث إن الوقائع - حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 1321 لسنة 1982 أحوال شخصية كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة لزواجه عليها بأخرى، فقضت المحكمة الابتدائية لها بما طلبت ، وإذ لم يرتض المدعى ذلك القضاء فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالإستئناف رقم 50 لسنة 102 قضائية . وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 3/6/1991 دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية بزعم مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه مصرحة له برفع دعواه بعدم الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .

وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 14 من أغسطس لسنة 1994 فى الدعوى رقم 35 لسنة 9 قضائية برفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن على المادة 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فيما نصت عليه من أنه ويجوز للزوجة التى تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ، ولو لم تكن قد اشترطت عليه فى العقد ألا يتزوج عليها . فإذا عجز القاضى عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة . وقد نشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ أول سبتمبر لسنة 1994 .

وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى الدعوى المشار إليها يحوز - وفقاً للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا - حجية مطلقة ، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور؛ ولا يعتبر قضاء هذه المحكمة فى شأن استيفائها للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور، أو بموافقة أحكامها - كلها أو بعضها - للقواعد الموضوعية التى تضمنها منصرفاً إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها دون سواهم ، بل متعدياً إلى الأغيار كافة ، وملزماً - كذلك - الدولة بسلطاتها المختلفة وعلى امتداد تنظيماتها . متى كان ذلك ، وكانت الحجية التى أسبغها قانون المحكمة الدستورية العليا على أحكام هذه المحكمة فى المسائل الدستورية وامتناع الطعن عليها لازمها أن المسائل التى فصلت فيها لايجوز تجريحها من جديد بإثارة مناع فى شأنها يفترض أن هذه المحكمة قد تناولتها بالرد المسقط لها ، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد زالت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنية مقابل أتعاب المحاماة .