الدعوى 21 لسنة 15 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 21 لسنة 15 بتاريخ 02/03/1996

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 2 مارس سنة 1996 الموافق 21 شوال1416هـ·

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: فاروق عبدالرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبدالمجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 15 قضائية دستورية ·

 

المقامة من

السيد/ ...........................

ضد

1- السيد/ رئيس مجلس الوزراء

2- السيد/ محافظ القاهرة

 

الإجراءات

بتاريخ 26 مايو سنة 1993، أودع المدعى هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء ·

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ·

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة ·

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1890 لسنة 40 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 219 لسنة 1977 الصادر من محافظ القاهرة باعتماد خط التنظيم وإجراء ما يترتب عن ذلك من آثار ، من بينها استعمال الأرض الفضاء التى يملكها واستغلالها دون عائق ، وكذلك الحق فى الحصول على ترخيص بالبناء عليها ، وكانت الجهة الإدارية قد رفضت طلبه الترخيص بالبناء على هذه الأرض استناداً منها إلى قرار محافظ القاهرة المشار إليه ، والصادر إعما لاً للمادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء التى حظرت - بين ما تشتمل عليه من أحكام - إجراء أعمال البناء أو التعلية فى الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم اعتباراً من وقت صدور قرار المحافظ باعتماد هذه الخطوط· وأثناء نظر الدعوى الموضوعية ، دفع المدعى بجلسة 23/1/1992 بعدم دستورية المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه ، وتدوولت الدعوى بالجلسات إلى أن تقرر حجزها للحكم لجلسة 12/11/1992 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، فقد أعادت الدعوى للمرافعة لجلسة 24/12/1992، وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية · وفى الجلسة الأخيرة حضر المدعى شخصياً وتأجل نظر الدعوى الموضوعية لجلسة 5/4/1993 لينفذ قرار ، رفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ·

وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن [تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :-

أ) ························· ·

ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن] ·

وحيث إنّ مؤدى هذا النص· - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر· وهذه الأوضاع الإجرائية - سواءً ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده ؛ وكان من المقرر أن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون هذا الأجل - يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد الخصوم ومحكمة الموضوع على سواء ·

وحيث إنه إذ كان ما تقدم ، وكان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 آنف البيان ، فصرحت له المحكمة - بعد تقديرها لجديته - برفع الطعن بعدم الدستورية ، وكان قد تحقق علمه بهذا التصريح فى جلستها المنعقدة بتاريخ 24/12/1992 التى حضر فيها بنفسه ، إلا أنه تراخى فى إيداع صحيفة الدعوى الراهنة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا حتى 26/5/1993 ، أى بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر الذى قررته الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون هذه المحكمة كحدٍ أقصى لرفع الدعوى الدستورية التى أتاحها المشرع للخصوم ، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة ، ويتعين من ثم الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.