الدعوى 83 لسنة 17 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 83 لسنة 17 بتاريخ 07/03/1998
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 7 مارس سنة 1998 الموافق 8 ذو القعدة سنة 1418هـ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 17 قضائية دستورية ·
المقامة من
ورثة المرحوم ..................... وهم
1 - السيد / .....................
2 - السيدة / .....................
3 - السيدة / .....................
4 - السيدة / .....................
5 - السيدة / .....................
6 - السيد / ..................... بصفته الوريث الوحيد لوالدته المرحومة .....................
ضد
السيد / .....................
السيد / رئيس الجمهورية
السيد / رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من ديسمبر سنة 1995، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنته من امتداد عقد الإيجار عند وفاة المستأجر الأصلى لصالح أقاربه نسبا حتى الدرجة الثالثة ·
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها ·
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 227 لسنة 1995 مدنى كلى مساكن الإسكندرية ضد المدعين؛ ابتغاء القضاء بإلزامهم بتحرير عقد إيجار باسمه لعين النزاع التى كان يستأجرها عمه ............، قولا منه بأنه كان يقيم فيها مع ذلك المستأجر الأصلى بتلك العين أكثر من سنة سابقة على وفاته فى 22/9/1994؛ بما يخوله الحلول محله فى تأجيرها؛ عملا بنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر · وأثناء نظرها دفع المدعون بعدم دستورية هذا النص؛ وذلك فيما تضمنه من استمرار العلاقة الإيجارية عند وفاة المستأجر الأصلى لصالح أقاربه نسبا حتى الدرجة الثالثة ؛ تأسيسا على مخالفته نصوص المواد 2 و 7 و 32 و 34 من الدستور · وبعد تقديرها جدية الدفع؛ أذنت محكمة الموضوع للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية ، فأقاموها ·
وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها؛ فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده؛ بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر · وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ؛ أو بميعاده، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها؛ وفى الموعد الذى حدده؛ ومن ثم فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة · متى كان ذلك، وكان المدعون قد أبدوا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى 5/11/1995 الدفع بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه - فى الحدود التى أفصحوا عنها - وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لهم برفع الدعوى الدستورية فى أجل غايته العاشر من ديسمبر سنة 1995؛ إلا أنهم تراخوا فى إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلى ما بعد انقضاء هذا الميعاد الحتمى ؛ فإن دعواهم هذه تكون غير مقبولة ؛ وهو ما يتعين القضاء به ·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ؛ وبمصادرة الكفالة ؛ وألزمت المدعين المصروفات؛ ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة·