الدعوى 4 لسنة 18 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 4 لسنة 18 بتاريخ 09/05/1998

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 مايو سنة 1998 الموافق 13 المحرم سنة 1419هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: سامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 18 قضائية تنازع

المقامة من

الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق إيجوث

ضد

1- السيد / ...........................

2- السيد/ ...........................

3 - السيد / ...........................

4 - السيد / ...........................

5 - السيدة / ...........................

6 - ورثة / ........................... وهم :

أ - ...........................

ب - ...........................

ج - ...........................

7 - السيدة / ...........................

8 - السيدة / ...........................

9- ورثة المرحوم / ........................... وهم:

أ - ...........................

ب - ...........................

ج - ...........................

د - ...........................

ه- ...........................

10- ورثة المرحومة / ........................... وهم :

أ - ...........................

ب - ...........................

11- السيد / غ...........................

12- الممثل القانونى لشركة فنادق مصر الكبرى

13- السيد / رئيس مجلس الوزراء

14- السيد / وزير السياحة

15- السيد / وزير الثقافة والإعلام

16- السيد / وزير المالية

17- السيد / رئيس المجلس الأعلى للآثار

18- السيد / وزير الدولة للحكم المحلى

19- السيد / محافظ قنا

20- السيد / أمين عام محكمة النقض

21- السيد / أمين عام محكمة القضاء الإدارى بقنا

22- السيد / محضر أول محكمة قصر النيل

الإجراءات

بتاريخ 5 مايو سنة 1996 أقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالبة تعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهتى القضاء الإدارى والعادى بنظر النزاع بينها وبين المدعى عليهم.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 1/10/1963، صدر قرار رئيس المجلس التنفيذى رقم 2344 لسنة 1963، بتقرير صفة النفع العام لمشروع إقامة فندق سياحى على الحديقة وقطعة الأرض المقام عليها منزل ورثة ............ بالأقصر. وبعد الاستيلاء على الأرض المشار إليها تم تسليمها إلى الشركة المصرية العامة للسيا حة والفنادق إيجوث، فأقام المدعى عليهم العشرة الأول الدعاوى أرقام 5053 و 5362 و 5387 و 6716 لسنة 1978 مدنى كلى جنوب القاهرة أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بطلب تعويضهم عن هذا الاستيلاء بعد أن سقط مفعول القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة لعقار النزاع، وذلك عملا بالمادتين 9 و 10 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة - المعمول به آنئذ - اللتين تتطلبان توقيع أصحاب الحقوق التى لم تقدم فى شأنها معارضات على نماذج خاصة لنقل ملكيتها للمنفعة العامة ؛ فإذا تعذر الحصول على توقيعاتهم على هذه النماذج، صدر بنزع ملكيتها قرار من الوزير المختص ؛ على أن تودع النماذج أو القرار مكتب الشهر العقارى المختص خلال ستين يوما من تاريخ نشر قرار تقرير المنفعة العامة فى الجريدة الرسمية ؛ وإلا سقط مفعول هذا القرار فى شأن العقارات التى لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها.

وبجلسة 31/12/1985 قضت المحكمة المذكورة بتعويض المدعين فى تلك الدعاوى بمبلغ 440ر1091444 جنيها · وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 15/2/1995 فى قضايا الاستئناف المنضمة إلى بعضها أرقام 414 و 487 و 542 لسنة 103 قضائية و 3196 و 4035 و 5423 و 10600 لسنة 9 قضائية ، فطعنت عليه بالنقض الشركة المدعية ، وقيد طعنها برقم 4376 لسنة 65 قضائية ، ولم يفصل فيه بعد.

وإذ كان ما تقدم، وكان المدعى عليهم الخمسة الأول قد أقاموا كذلك الدعوى رقم 2297 لسنة 1989 مدنى كلى الأقصر طالبين الحكم بسقوط القرار رقم 2344 لسنة 1963 الصادر بتقرير صفة النفع العام للمشروع، قولا منهم بأن هذا القرار صار معدوما لعدم إيداع النماذج أو إيداع قرار نزع الملكية مكتب الشهر العقارى المختص خلال المدة المحددة قانونا ؛ وكانت محكمة الأقصر الابتدائية قد قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر هذه الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا للفصل فيها · وقد قيدت بجدولها - بعد إحالتها إليها - برقم 1224 لسنة 1 قضائية حيث تتولى هيئة مفوضى الدولة تحضيرها ؛ وكانت الشركة المدعية قد ارتات أن ثمة تنازعا إيجابيا على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى ، فقد أقامت الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.

وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى - وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون هذه المحكمة ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها.

وحيث إن الشركة المدعية لم ترفق بطلبها تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الماثل - وعملا بنص المادة 31 من قانون المحكمة الدستورية العليا - ما يدل على أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها، أو أنها مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن تنازعا إيجابيا على الاختصاص مما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، قائم بين جهتى القضاء العادى والإدارى .

ولا ينال مما تقدم، إرفاق المدعية بطلبها فض التنازع على الاختصاص، ما يدل على أن هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى تتولى تحضير الدعوى رقم 1224 لسنة 1 قضائية ، ذلك أن المنازعة الإدارية - وعملا بنص المادتين 27 و 28 من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - لاتُطْرح على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها، إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضى الدولة بها تحضيرها وتهيئتها للمرافعة ، بما يحيط بوقائعها، ويستظهر ما غمض من مسائلها، ويستكمل بالتحقيق ما نقص منها، ويكفل كذلك لحقوق الدفاع فرصها. وعليها بعد إتمام تهيئتها للدعوى ، أن تعد تقريرا مشتملا على الوقائع والمسائل القانونية التى يثيرها النزاع، ورأيها مسببا فيها، ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخا معينا لنظرها.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المنازعة الإدارية لا تعتبر أثناء تحضيرها، معروضة على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها، فإن افتراض صدور قضاء عنها فى شأن اختصاصها بنظرها - صريحا كان أم ضمنيا - يعتبر لغوا · ولا يتصور بالتالى أن يكون النزاع الموضوعى الماثل مرددا بين جهتين قضائيتين مختلفتين كان لكل منهما فيه قضاء باختصاصها بنظره.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .