الدعوى 99 لسنة 19 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 99 لسنة 19 بتاريخ 09/05/1998
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 9 مايو سنة 1998 الموافق 13 المحرم سنة 1419ه.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد على سيف الدين.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 99 لسنة 19 قضائية دستورية .
المقامة من
السيد / ............................
ضد
1- رئيس مجلس إدارة شركة الجمعية التعاونية للبترول
2- السيد الدكتور / وزير البترول
3- السيد المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول
4- السيد الدكتور / رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
فى الرابع والعشرين من مايو سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طلبا للحكم بعدم دستورية البند ثالثا من قرار الهيئة المصرية العامة للبترول رقم 19 لسنة 1985.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد المدعى عليها الأولى الدعوى رقم 474 لسنة 1994 عمال كلى جنوب القاهرة ، ابتغاء القضاء ببطلان القرار الصادر عنها برقم 47 لسنة 1988، مع كل ما يترتب عليه من آثار فى شأن احتساب الميزة الأفضل على أساس الأجر الأخير؛ وصرف الفروق المالية المستحقة ؛ فضلا عن تعويض قدره عشرة آلاف جنيه. وقال شرحا لها، إنه كان يعمل بخدمة الجمعية التعاونية للبترول، وإذ بلغ السن القانونية فى 2/3/1993؛ واستحق مكافأة الميزة الأفضل؛ فقد قامت بصرفها له محسوبة على أساس أجره فى 30/6/1985؛ مستندة فى ذلك إلى القرار رقم 47 الصادر عنها فى 29/5/1988؛ والمستند بدوره إلى نص البند ثالثا من لائحة الهيئة المصرية العامة للبترول رقم 19 لسنة 1985؛ حين ينبغى حساب هذه المكافأة على أساس الأجر الأخير- بمفهومة المحدد فى قانون العمل. وأثناء نظرها؛ دفع المدعى بعدم دستورية البند ثالثا من القرار رقم 19 لسنة 1985- المشار إليه- وبعد تقديرها جدية دفعه؛ أذنت محكمة الموضوع للمدعى برفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن من المقرر قانونا؛ أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى ؛ هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، وذلك على ضوء طلبات رافعها؛ وبعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها، دون تقيد بمبانيها. متى كان ذلك؛ وكانت حقيقة طلبات المدعى تتمثل فى الحكم بعدم دستورية ما تضمنته اللائحة الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للبترول بقرارها رقم 19 لسنة 1985 من قواعد حساب مكافأة الميزة الأفضل، وذلك فى مجال تطبيقها على العاملين بشركة الجمعية التعاونية للبترول- تأسيسا على مخالفة قرار الشركة القاضى بذلك لأحكام المواد 13 و 25 و 34 و 59 و 122 من الدستور؛ فإن دعواه- فى هذا النطاق- تنحل إلى طعن بعدم دستورية تلك اللائحة .
وحيث إن هذه المسألة الدستورية - وفى نطاقها عينه- هى التى سبق أن حسمتها المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر فى الخامس عشر من نوفمبر سنة 1997 فى القضية رقم 106 لسنة 18 قضائية دستورية ؛ والذى قضى فى منطوقه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997. وإذ كان هذا الحكم- وبحسبانه صادرا فى دعوى دستورية - قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أية جهة كانت؛ ومن ثم باتت الخصومة فى شأن الاختصاص بدستورية القرار المطعون فيه- فى نطاقه المتقدم- منتهية ؛ فلا رجعة إليها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية ·