الدعوى 8 لسنة 20 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 8 لسنة 20 بتاريخ 05/12/1998

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 5 ديسمبر سنة 1998 الموافق 16 شعبان سنة 1419ه.

برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله.

وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 20 قضائية تنازع.

المقامة من

السيد / .......................

ضد

1- السيد المستشار / النائب العام

2- السيد المستشار/ وزير العدل

3- السيد / .......................

الإجراءات

بتاريخ 16 إبريل سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف كفر الشيخ فى القضية رقم 4409 لسنة 1997، وفى الموضوع بالاعتداد بالأحكام الصادرة من محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ فى الاستئنافات أرقام 183 لسنة 21 قضائية ، 427 لسنة 22 قضائية ، 219 لسنة 28 قضائية ، والتماس إعادة النظر رقم 22 لسنة 28 قضائية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف كفر الشيخ المشار إليه. وعرض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر فى القضية رقم 4409 لسنة 1997، جنح مستأنف كفر الشيخ، على السيد المستشار رئيس المحكمة فأصدر قراره فى 5/5/1998 برفض طلب وقف التنفيذ.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1337 لسنة 1975 مدنى أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية ضد المدعى عليه الثالث طالبا الحكم بإخلائه من الشقة المؤجرة له بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1973 وقضى فيها لصالحه بجلسة 23/2/1976 بإخلاء المدعى عليه من العين موضوع النزاع وتسليمها له · فاستأنف المدعى عليه الحكم الصادر فى هذه الدعوى بالاستئنافين رقمى 183 لسنة 21 قضائية ، 219 لسنة 28 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا- مأمورية كفر الشيخ- التى قضت فيهما بسقوط الحق فى الاستئناف، كما أقام أمام ذات المحكمة إلتماس إعادة النظر رقم 22 لسنة 28 قضائية قضى فيه بعدم قبول الالتماس. وأقام المدعى الاستئناف رقم 427 لسنة 22 قضائية أمام المحكمة المذكورة قضى فيه برفضه. وكان المدعى عليه قد طعن بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ أول يناير سنة 1973 وأقام ضد المدعى الجنحة رقم 3705 لسنة 1996 أمام محكمة جنح كفر الشيخ بطريق الادعاء المباشر متهما إياه بتزوير عقد الإيجار سالف الذكر، فقضت محكمة الجنح بحبسه ثلاثة أشهر وبإلزامه بتعويض مؤقت، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4409 لسنة 1997 جنح مستأنف كفر الشيخ فقضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكم الجنائى الصادر ضده والأحكام المدنية سالفة البيان، فقد أقام الدعوى الماثلة .

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والأخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذا المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا- وعلى ما جرى به قضاؤها- لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالى بمراقبة التزامها حكم القانون، أو مخالفتها لقواعده تقويما لاعوجاجها وتصويبا لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى ، لتحدد- على ضوئها- أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت الأحكام النهائية المدعى بوقوع التناقض بينها، قد صدرت من جهة قضاء واحدة ، هى جهة القضاء العادى ، الأمر الذى ينتفى به مناط قبول الدعوى الماثلة ، فإن الحكم بعدم قبولها يكون متعينا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .