الدعوى 64 لسنة 13 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 64 لسنة 13 بتاريخ 25/09/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 25 سبتمبر 1993 الموافق 8 ربيع الآخر لسنة 1414هـ.

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

اصدرت الحكم الآتي:

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 64 لسنة 13 قضائية دستورية

المرفوعة من

السيد/ ............

ضد

1- السيد/ رئيس الجمهورية

2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء

3- السيد/ رئيس مجلس الشعب

4- السيد/ وزير العدل

5- السيد المستشار/ النائب العام

6- السيد/ وزير الداخلية

الاجراءات

بتاريخ 7 أغسطس لسنة 1991 أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوي الماثلة طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989المعدل للقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوي.

وبعد تحضير الدعوي ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوي علي الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع علي الاوراق والمداولة .

حيث ان الوقائع - علي ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الاوراق - تتحصل في ان النيابة العامة اتهمت المدعي بأنه في يوم أول ابريل لسنة 1991 بدائرة قسم الرمل محافظة الاسكندرية أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا حشيشا في غير الاحوال المصرح بها قانونا،واحالته الي المحاكمه الجنائية في القضية رقم 27 لسنة 1991 جنايات مخدرات الرمل (418 لسنة 1991 كلي مخدرات ) ، طالبة معاقبته بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1-أ، 42/1والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 وبجلسة 10 يوليو لسنة 1991 دفع الحاضر عن المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 5 أغسطس لسنة 1991 وصرحت له باتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية فأقام الدعوي الماثله.

وحيث ان المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص علي ان تتولي المحكمة الرقابه القضائية علي دستورية القوانين واللوائح علي الوجه التالي (أ) .............. (ب)اذا دفع أحد الخصوم اثناء نظر دعوي امام احدي المحاكم او احدي الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون او لائحه ، ورأت المحكمة او الهيئة أن الدفع جدي ،اجلت نظر الدعوي وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لايجاوز ثلاثه أشهر لرفع الدعوي بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فاذا لم ترفع الدعوي في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ومؤدي هذا النص - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - ان المشرع رسم طريقا لرفع الدعوي الدستورية التي أتاح للخصوم اقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد الذي حدده لرفعها ، فدل بذلك علي أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوي الدستورية ، فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الآجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوي الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الاشكال الجوهرية التي تغيابها المشرع مصلحة عامة حتي ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالاجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده ، وبالتالي فان ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع علي نحو آمر كحد أقصي لرفع الدعوي الدستورية التي تقام وفقا للنص سالف الذكر ، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع - في غضون هذا الآجل -يعتبر ميعادا حتميا يتعين علي الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه والا كانت غير مقبولة 0

وحيث انه متي كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق ان محكمة الموضوع قد صرحت للمدعي بجلسة 10 يوليو لسنة 1991 - والتي حضرها المدعي ووكيله - باتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية وقررت تأجيل نظر الدعوي الموضوعية لجلسة 5 أغسطس لسنة 1989، كطلب المدعي للطعن بعدم الدستورية ، الا ان صحيفة الدعوي الدستورية لم تودع قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا الا في 7 أغسطس لسنة 1991 ، اي بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفعها علي ما سلف بيانه ، مما يتعين معه - والحاله هذه - الحكم بعدم قبولها ،ولا يغير من ذلك تكرار تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوي الموضوعية حتي 7 أغسطس لسنة 1991 ليقدم المدعي ما يفيد طعنه بعدم الدستورية ، اذ لا اعتداد بذلك في مقام حساب الميعاد المحدد لرفع الدعوي الدستورية .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي، وبمصادرة الكفاله ، والزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماه.