الدعوى 86 لسنة 12 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 86 لسنة 12 بتاريخ 20/03/1993

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

باسم الشعب

 

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 20 مارس سنة 1993م، الموافق 27 رمضان سنة 1413 هـ .

برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء

وحضور السيد المستشار محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى

 

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 86 لسنة 12 قضائية دستورية

المرفوعة من

السيد/ ............

ضد

السيد / رئيس الجمهورية

السيد / المستشار النائب العام

السيد / رئيس الوزراء

 

الإجراءات

بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1990 اودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبًا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 المعدل للقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليًا عدم قبول الدعوى واحتياطيًا رفضها.

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

حيث ان الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى يوم 15 نوفمبر سنة 1989 بدائرة مركز الواسطى محافظة بنى سويف أحرز وحاز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا حشيشًا بغير ترخيص من الجهة الادارية المختصة ، واحالته إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم5410 لسنة 1989 جنايات مخدرات الواسطى (364 لسنة 1989 كلى مخدرات) طالبة معاقبته بالمواد 1، 2، 7/ 1، 34/ 1-أ، 42/1 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بالقرار بقانون المشار اليه، وبجلسة 10 يونيو سنة 1990 دفع الحاضر عن المتهم بعدم دستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر القضية لدور أكتوبر سنة 1991 وصرحت له باتخاذ

اجراءات الطعن

بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .

وحيث ان مؤدى نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ان المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم اقامتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على انه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع الا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل الا إذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الاوضاع الاجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية فى التقاضى تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى عينه، ومن ثم فان ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية المقامة من الخصوم، هو ميعاد حتمى يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فان تجاوزته محكمة الموضوع أو سكتت عن تحديد أي ميعاد، تعين على الخصوم الالتزام به ورفع دعواهم قبل انقضاء هذا الحد الأقصى والا كانت غير مقبولة .

وحيث إن الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع قد صرحت – بجلسة 10 يونيو سنة 1990 – للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، الا أنه تقاعس عن اقامتها حتى أودع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى العاشر من أكتوبر سنة 1990، أي بعد فوات الحد الاقصى المنصوص عليه فى المادة 29/ ب من قانون المحكمة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

أمين السر رئيس المحكمة