الدعوى 1 لسنة 16 - تنازع - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 1 لسنة 16 بتاريخ 04/06/1994
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 يونية 1994 الموافق 24 ذو الحجة سنة 1414 هـ ·
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد ولى الدين جلال وفاروق عبدالرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبدالمجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 16 قضائية تنازع.
المقامة من
............
ضد
............
الإجراءات
بتاريخ الثالث من يناير سنة 1994 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بتعيين محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاحوال الشخصية -الدائرة الثالثة - جهة مختصة بالفصل فى الدعويين المقامتين ضده من المدعى عليها ·
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·
ونظرت الدعوي على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة ·
حيث إن الوقائع - علي ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي عليها أقامت ضد المدعى ، الدعوى رقم 687 لسنة 1993 أحوال شخصية كلى شمال القاهرة طالبة الحكم بتعديل وصف الطلاق الغيابى الواقع منه عليها بتاريخ 28 نوفمبر 1992 من طلاق قبل الدخول إلى طلاق بعده مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثم عادت المدعى عليها ذاتها فأقامت ضد المدعى أيضاً الدعوى رقم 1019 لسنة 1993 أحوال شخصية الوايلى طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها نفقة عدة بأنواعها -باعتبارها زوجة مدخولاً بها- من تاريخ الطلاق وحتى انقضاء عدتها منه شرعاً. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعاً ايجابيا على الاختصاص بين محكمة شمال القاهرة الابتدائية ومحكمة الوايلى الجزئية مداره المسألة الكلية اللازمة للفصل فى منازعتى مطلقته، والتى حددها بثبوت ما إذا كان طلاقه لها واقعا قبل الدخول أم بعده، فقد أقام الدعوى الماثلة ·
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص -وفقا للبند ( ثانيا) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا- هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو أن تتخلى كلتاهما عنها -وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من الماد ة (31) من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى -بافتراض وحدة المسألة الكلية اللازمة للفصل فيه بشطريه- لم يطرح إلا أمام محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى ، فإن مناط الفصل فى الطلب الماثل يكون منتفيا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ·
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى