الدعوى 19 لسنة 11 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - محالة علنية رقم 19 لسنة 11 بتاريخ 05/10/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 أكتوبر 1991 م، الموافق 26 ربيع الأول 1412 هـ
صدر الحكم الآتي:-
برئاسة السيد المستشـار الدكتور / عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف أعضاء
وحضور السيد المستشـــــــــار / السيد عبد الحميد عمارة المفــوض
والسيد / رأفت محمد عبد الواحــد أمين السـر
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 11 قضائية دستورية
بعد ان أحالت محكمة أمن دولة طوارئ عتاقة ملف الدعوى رقم 5 لسنة 1988.
المرفوعة من
السيد المستشار النائب العام بصفته
ضـد
1- السيد رئيس الوزراء.
2- السيد / .....................
3- السيد / ......................
الإجـــراءات
بتاريخ 3 إبريل سنة 1989 وردت إلى قلم كتاب المحكمة الدعوى رقم 5 لسنة 1988 جنح أمن دولة طوارئ عتاقة بعد أن قضت المحكمة بتاريخ 30 يناير سنة 1989 بوقفها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة برأيها، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة
حيث أن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت كلا من ................. و........... بأنهما فى يوم 4 فبراير سنة 1988 بدائرة قسم عتاقة شرعا فى نقل كمية الأسماك المبينة بالأوراق خارج مدينة السويس دون الحصول على تصريح من الجهة المختصة، وطلبت عقابهما بالمواد (2)، (7)، (8)، (10) من قرار محـافظ السويس رقم 75 لسنة 1985، وبجلسة 30 يناير سنة1989 .
قررت محكمة جنح أمن دولة طوارئ عتاقة وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس المشار إليه، قولاً منها بمخالفة هذا البند لنص المادة (36) من الدستور فى ما تضمنه من عقوبة المصادرة بغير حكم قضائى، ولنصوص المواد (66) ، (86)، (112) من الدستور لتقريره عقوبات عن أفعال أثمها دون أن يكون ذلك بتشريع صادر عن مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية.
وحيث أن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 6 إبريل سنة 1991 فى الدعوى رقم 17 لسنة 11 قضائية دستورية – والتي يتضمن موضوعها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985 بشأن صيد الأسماك الطازجة بميناء الأتكة للموسم السمكي 1985 / 1986 وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27 إبريل سنة 1991.
وحيث أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية، وهي بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري، تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التي صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته، ورفض الدعوى على هذا الأساس.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى دستورية البند (ب) من المادة (10) من قرار محافظ السويس رقم 75 لسنة 1985، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية هذا النص، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية - فى شأن النص المشار إليه - حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون قد أصبحت غير ذات موضوع الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أمين السر رئيس المحكمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار محمد علي عبد الواحد.