الدعوى 21 لسنة 9 - دستورية - المحكمة الدستورية العليا - مرفوعة علنية رقم 21 لسنة 9 بتاريخ 01/06/1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت أول يونيو سنة 1991م، الموافق 18 ذو القعدة سنة 1411 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد علي عبد الواحد. أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 9 قضائية دستورية .
المقامة من :
1- السيد / .......................
2- السيد / ........................
3- السيد / ........................
4- السيد / ........................
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية .
2- السيد رئيس مجلس الوزراء .
3- السيد رئيس مجلس الشعب .
4- السيد وزير العدل .
5- السيد/ النائب العام .
الإجراءات
بتاريخ 22 مارس سنة 1973 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (152) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعين إلى المحاكمة الجنائية بتهمة إقامتهم مبان على أرض زراعية دون الحصول على ترخيص، وطلبت عقابهم بالمادتين (152) ، (156) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983. ومحكمة أول درجة قضت حضورياً ببراءة كل منهم من التهمة المسندة إليه، فطعنت النيابة العامة على هذة الأحكام بالنسبة للمدعي الأول بالاستئناف رقم 4115 لسنة 1986 جنح مستأنف بنها، وبالنسبة للثاني بالاستئناف رقم 4114 لسنة 1986 جنح مستأنف بنها، وبجلسة 13 أكتوبر سنة 1986 قضت محكمة الجنح المستأنفة في كل من الاستئنافين غيابياً بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ثلاثة شهور والإيقاف وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة والمصارف، كما طعنت بالنسبة للمتهم الثالث بالاستئناف رقم 4132 لسنة 1986 جنح مستأنف بنها، وبجلسة 27 أكتوبر سنة 1986 قضت محكمة الجنخ المستأنفة غيابياً بإجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة والمصاريف، فعارض كل من المتهمين الثلاثة في هذه الأحكام. كذلك طعنت النيابة العامة على الحكم الصادر ببراءة المدعي الرابع بالاستئناف رقم 2905 لسنة 1986 جنح مستأنف بنها. وأمام محكمة الجنح المستأنفة دفع كل من المتهمين الأول والثاني بجلسة 9 فبراير سنة 1987 والثالث بجلسة 16 فبراير سنة 1987 والرابع بجلسة 9 مارس سنة 1987 بعدم دستورية القانون رقم 116 لسنة 1983. وصرحت المحكمة لكل منهم برفع الدعوى الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة ، وبعد أن قررت محكمة الموضوع وقف الدعوى الجنائية بالنسبة لكل من المتهمين حتى صدور الحكم في المسألة الدستورية ، عادت إلى نظرها وأجابت كل منهم لمطلبه بندب خبير، وإذ قدم الخبراء تقاريرهم، أصدرت محكمة الجنح المستأنفة حكمها بجلسة 2 إبريل سنة 1990 بالنسبة للمتهمين الأول والثاني، وبجلسة 4 يونيو سنة 1990 بالنسبة للمتهم الثالث بقبول معارضة كل منهم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه، وبقبول الاستنئاف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وكانت قد قضت بجلسة 9 أكتوبر سنة 1989 بالنسبة للمتهم الرابع بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. ولم يطعن على أي من هذه الأحكام بالنقض فصارت باتة .
وحيث أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية أن تتوافر للمدعي مصلحة شخصية مباشرة في دعواه وقت رفعها وأن تستمر تلك المصلحة حتى الحكم فيها، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته في الدعوى الموضوعية التي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتي يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ انتهت الدعوى الجنائية بالنسبة لكل من المدعين إلى حكم بات ببرائته من التهمة التي المسندة إليه، فإنه تنتفي مصلحته في الدعوى الدستورية مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب محاماة .
أمين السر رئيس المحكمة