الطعن رقم 2141 لسنة 35 بتاريخ : 1996/08/24 الدائرة الثانية
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى، محمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور: البيومى محمد البيومى مفوض الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 3/5/1989 أودع السيد الأستاذ/ ........... المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ بنك المركزى المصرى، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرطعن، قيد بجدولها برقم 2141 لسنة 35 ق قضائية، ضد السيد/ رفعت ابراهيم رياض، فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة الاسكندرية) بجلسة 7/3/1989 فى الدعويين رقمى 611 لسنة 34 ق، 1056 لسنة 35 ق، والقاضى أولا: بقبول الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق شكلاً، وبأحقية المدعى فى شغل وظيفة مدير مساعد من تاريخ العمل بلائحة البنك مع ما يترتب على ذلك من آثار،وإلزام المدعى عليه المصروفات,
ثانيا: بعدم قبول الدعوى رقم 1056 لسنة 35 ق، لانتفاء المصلحة، وإلزام المدعى مصروفاتها .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن، ولما تضمنه من أسباب- للحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما أوضحه فى البند أول، وبرفض الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق، وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحددت جلسة 8/1/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت الدائرة بجلسة 8/4/1996 إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 11/5/1996 المسائية، وبها نظر، ثم بجلسة 22/6/1996 المسائية، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ ................ أقام أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الاسكندرية) الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق، ضد السيد/ محافظ البنك المركزى المصرى، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/4/1980، طلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار السيد/ محافظ البنك المركزى المصرى رقم 20 لسنة 1980، فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة مدير مساعد اعتبارا من 1/1/1980، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال، فى بيان أسانيد دعواه، أنه شغل وظيفة باحث أول بالإدارة المركزية للرقابة على النقد بالفئة الثالثة اعتبارا من 30/6/1968، ورقى الى وظيفة رئيس قسم بصفة شخصية اعتبارا من 15/5/1975، لأن خريطة الوظائف فى مكتب مراقبة النقد بالاسكندرية لم تشغل هذه الوظائف، ثم رقى الى الفئة المالية الثانية اعتبارا من 31/3/1977. ثم علم بصدور قرار السيد/ محافظ البنك المركزى المصرى رقم 20 لسنة 1980 بتاريخ 27/2/1980 بترقية بعض العاملين بالبنك الى وظيفة مدير مساعد اعتبارا من 1/1/1980، على الرغم من أنه أكثر خبرة ممن رقوا بالقرار، وهم السادة/ ..........، و..........، و......، و........ولا يقل عنهم كفاية، وصالح لشغل وظيفة مدير مساعد، وتخلفه فى الحصول على وظيفة رئيس قسم، يرجع الى أن خريطة الوظائف بمكتب مراقبة النقد بالاسكندرية لم تشمل هذه الوظيفة، وانه قدم العديد من شكاوى الترقية الى وظيفة رئيس قسم أسوة لزملائه وذلك فى خارج المكتب المذكور وبناء على ذلك فإن القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون حريا بالإلغاء وأقام المدعى أمام ذات المحكمة الدعوى رقم 1056 لسنة35 ق، ضد نفس المدعى عليه فى الدعوى السابقة، بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/16/1981، طلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار السيد محافظ البنك المركزى المصرى رقم 41 لسنة 1981، فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة نائب مدير عام بالإدارة العامة للأوراق المالية والقطن بالبنك بالاسكندرية وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال فى شرح أسانيد هذه الدعوى أن السيد محافظ البنك المركزى المصرى أصدر القرار رقم 41 لسنة 1981 بتاريخ 30/4/1981 بترقية السيد ............ الى وظيفة نائب مدير عام بالإدارة العامة للأوراق المالية والقطن بالبنك المركزى بالاسكندرية، وعلى الرغم من أن المدعى يحمل ذات المؤهل الحاصل عليه المطعون على ترقيته، وله مدة خدمة تزيد عنه ولا يقل عنه فى الكفاية، ولذلك تظلم بتاريخ 14/5/1981 من هذا القرار، ولما لم يتلق ردا على تظلمه، أقام دعواه للحكم له بطلبه. وبجلسة 9/10/1986 عدل المدعى طلباته، وطلب الحكم فى الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق، بأحقيته فى شغل وظيفة مدير مساعد من 1/7/1977، تاريخ العمل بلائحة البنك مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، استنادا الى أنه رقى الى الفئة المالية الثانية ذات الربط المالى 876/1440 جنيها بصفة شخصية بالقرار رقم 40 لسنة 1977 بتاريخ 31/3/1977، وأن محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات أ) قضت بجلسة 31/3/1986 فى الدعوى رقم 234 لسنة 36 ق، بأحقية زملائه من العاملين بالبنك، والمماثلين لحالته، فى شغل وظيفة مدير مساعد من 1/7/1977، تاريخ العمل بلائحة البنك، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وأضاف أنه تأسيسا على ذلك فإن ترقيته تكون فى 1/7/1977 سابقة على ترقية السيد/ ............ الذى رقى بتاريخ 31/12/1977، لذلك فإنه يحق له أن يطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 41 لسنة 1981، فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة نائب مدير عام مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المدعى عليه المصروفات وقد قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة 7/3/1989 أصدرت حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها الوارد فى البند أولا: بقبول الدعوى شكلاً، وبأحقية المدعى فى شغل وظيفة مدير مساعد من تاريخ العمل بلائحة البنك فى 1/7/1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار، على أساس أن هذا الطلب يتعلق بالتسكين فى الوظيفة المعادلة وفقا لقرار التعادل المعتمد من مجلس الإدارة فى 27/8/1981، ومن ثم فإن هذا الطلب يعتبر تسوية، ويتعين قبوله شكلاً، ولما كان الواضح من قرار مجلس الإدارة بتاريخ 27/8/1981 أنه سوى فى المعادلة عند اجرائها بين شاغلى الوظائف ذات الربط 1400/1800 (الفئة المالية العالية) سواء كان شغلهم لهذه الفئة بصفة أصلية أو بصفة شخصية غير أنه لم يتبع ذات النهج للوظائف ذات الربط 876/1440 (الفئة الثانية) إذ فرق بين الفئات الأصلية والفئات الشخصية، فينما عادل الأولى بوظيفة مدير مساعد إذ به يعادل نفس الوظيفة بصفة شخصية بوظيفة رئيس قسم، وهو ما يخالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن الدرجات الشخصية تخول شاغلها ذات المرتب والأقدمية وجميع الحقوق والمزايا التى يتمتع بها شاغلو الدرجة الأصلية التى من نوعها، وسلطة مجلس إدارة البنك المقررة له فى المادة (7- د) من القانون رقم 120 لسنة 1975،فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، ليست طليقة من كل قيد، إذ يجب عليه ألا يحيد عن القاعدة التى وضعها لنفسه بأن يطبق هذه القاعدة على ذوى المراكز المتماثلة ولذات المبررات، وليس له فى ذات القرار أن يطبق معيارين يعمل احداهما على مجموعه من العاملين، ويطبق الاخر على مجموعة أخرى تتماثل معا فى نفس الدرجة بحجة أن المجموعة الأولى تشغل درجات أصلية، والثانية تشغل درجات شخصية، وبناء على ذلك ولما كان المدعى يشغل الفئة الثانية ذات الربط 876/1440 جنيه وقت صدور لائحة العاملين بالبنك فى شهر يوليو سنة 1977، حيث إنه رقى إليها بالقرار رقم 40 لسنة 1977 بتاريخ 31/3/1977 بصفة شخصية، فإنه وفقا لقرار التعادل المشار إليه، يتعين معادلة وظيفة المدعى بوظيفة مدير مساعد اعتبارا من 1/7/1977 تاريخ العمل بلائحة البنك ولا وجه للاحتجاج بأن جدول وظائف الإدارة العامة للرقابة على النقد الاجنبى الى يعمل بها المدعى قد خلا من وظيفة مدير مساعد، وأن التعادل يفترض الربط والتطابق مقدما بين الوظيفة التى يشغلها العامل وبين الوظيفة الواردة بجدول التعادل، ذلك لأن الثابت أن القرار رقم 20 لسنة 1980 قد تضمن الترقية الوظيفية مدير مساعد لخمسة ممن يعملون فى الإدارة المذكورة، مما يدل على احتواءها لهذه الوظيفة، أما عن قضائه بعدم قبول الدعوة رقم 1056 لسنة 35 ق، وقد أقامته المحكمة على أساس أن الثابت من الأوراق أن المطعون على ترقيته يشغل وظيفة نائب مدير عام بالإدارة العامة للأوراق المالية والقطن، وهى إدارة مغايرة للإدارة التى يعمل بها المدعى، وهى الإدارة العامة للرقابة علة النقد الاحنبى، وأن كل إدارة من ادارات البنك تعتبر وحدة مستقلة من حيث الترقيات. ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، لأن قواعد التعادل التى وضعها مجلس إدارة البنك قد صدرت فى حدود السلطة التقديرية المقررة له بالقانون رقم 120 لسنة 1975، ولا يحدها الا عيب اساءة استعمال السلطة، وهو ما لم يقم عليه دليل، ولم يخل البنك عند وضعه لهذه القواعد بمبدأ المساواة، إذ لا يتصور المساواة بين شاغلى الوظائف ذات الربط 1440/1800، وهى من وظائف الفئة المالية العليا، وبين وظائف الفئة الثانية ذات الربط 876/1440، إذ أن اعتراضات شغل الوظائف العليا تختلف بطبيعة الحال عن الفئات الادنى، ومن ثم فلا يجوز المقارنة فى المعاملة بينهما، فالبنك فيما أجراه من مساواة بين شاغلى الوظائف ذات الربط 1400/1800 قد راعى أن شاغلى هذه الفئة سواء بصفة أصلية أو شخصية قد استوفوا معايير وضوابط الترقية والاشتراطات التى وضعها مجلس إدارة البنك بما له من سلطة تقديرية، واذا كان المطعون ضده قد استند فى دعواه الى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) فى الدعوى رقم 284 لسنة 36 ق، وقد ساير الحكم المطعون فيه المدعى فى ذلك، فإن الحكم الصادر فى هذه الدعوى (رقم 284 لسنة 36ٌ)، قد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 2305 لسنة 23 ق، وقضت المحكمة الإدارية العليا بالغائه، مما ينهار معه سند الدعوى، ويعتبر لا وجود له، ويتعين تبعا لذلك الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى البند أول من منطوقه.
ومن حيث إن المادة (7) من القانون رقم 120 لسنة 1975، بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، تنص على أن مجلس إدارة البنك هو السلطة المختصة بتصريف شئونه وللمجلس فى سبيل ذلك اتخاذ الوسائل الاتية ..............
ى- اعتماد الهياكل التنظيمية بناءا على اقتراح المحافظ.
ك- إصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج.
ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات طبقا للبندين (ى)،(ك) بالنظم والقواعد المنصوص عليهما فى القرار بقانون رقم 58 لسنة 1971، بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام ، وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 488 لسنة 1976، بالنظام الأساسى للبنك المركزى المصرى، ونص فى المادة (24)، منه ، على أن مجلس إدارة البنك هوالسلطة المختصة بتصريف شئونه....، ويختص المجلس فى مجال نشاطه بما يأتى:-
(ب) اعتماد الهيكل التنظيمى للبنك بناء على اقتراح المحافظ .....................،
(د) إصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات وتحديد فئات بدل السفر المقررة لهم فى الداخل والخارج.
وقد أصدر مجلس الإدارة لائحة العاملين، وعمل بها اعتبارا من 1/7/1977، ونصت المادة 106، عنها، على أن اعتبارا من تاريخ العمل بهذه اللائحة تلغى مستويات الوظائف والروابط المالية المطبقة على العاملين بالبنك طبقاً لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار لقانون رقم 61 لسنة 1971، وينقل العاملون الموجودون بخدمة البنك الى الوظيفة المعادلة للوظيفة التى يشغلونها حاليا وذلك طبقا لجدول التعادل الذى يعتمده مجلس إدارة البنك بناء على اقتراح المحافظ.
واذا لم يكن اجر العامل وقت نفاذ هذه اللائحة قد بلغ اول ربط الوظيفة المنقول إليها طبقا للفقرة السابقة، يمنح علاوة من علاوات تلك الوظيفة أو بداية ربطها المالى أيهما أقل . وبتاريخ 27/8/1981 اعتمد مجلس إدارة البنك المركزى المصرى حول التعادل الذى اقترحه محافظ البنك، فى المذكرة المقدمة منه، والتى جاء بها نظرا لأن لائحة العاملين بالبنك المركزى المصرى المعمول بها اعتبارا من 1/7/1977 قد استحدثت وظيفتى مدير عام ومدير عام وعضو مجلس إدارة بربط مالى يبدأ بنهاية الربط المالى لا على وظيفة كانت فى الهيكل التنظيمى للبنك قبل 1/7/1977، فقد رؤى أن يتم شغل تلك الوظائف المستحدثة عن طريق الترقية، حيث إن طريق التعادل الذى يجرى بطريقة روتينية معيارها مادي مجرد لا يتناسب و شغل وظائف المدير العام وما يعلوها فى اللائحة الجديدة، وأن أنسب الوسائل لشغل هذه الوظائف هى الترقية بمقايسها المشمولة للتاريخ الوظيفى للمرقى ومعاييرها التى تقع فى مجلس الإدارة دون أن تشمله الأوراق، ولذلك رؤى الاكتفاء بأن يقف التعادل عند وظيفة نائب مدير عام، لذلك فالأمر معروض للموافقة على:-
أول:- معادلة وظائف العاملين بالبنك المركزى المصرى التى كانوا يشغلونها فى 30/6/1977 بالوظائف الواردة بلائحة العاملين الجديدة المعمول بها اعتبارا من 1/7/1977، وذلك وفقا لما يلى:-
1 - ينقل العاملون شاغلوا الوظائف ذات الربط 1400/1800 جنيه سنويا (الفئة المالية العالية) سواء بصفة أصلية أو بصفة شخصية، وشاغلوا الوظائف ذات الربط 1200/1800 جنيه سنويا (الفئة المالية الأولى) بصفة أصلية الى وظائف (نائب مدير عام ذات الربط 1400/2000 جنيه سنويا، بمجموعة وظائف الإدارة العليا.
2 - ينقل العاملون شاغلوا الوظائف ذات الربط 1200/1800 جنيه سنويا (الفئة المالية الأولى) بصفة شخصية وشاغلوا الوظائف ذات الربط 876/1440 جنيه سنويا (الفئة المالية الثانية) بصفة أصلية، الى وظيفة مدير مساعد ذات الربط 1200/1800 جنيه سنويا بمجموعة الوظائف المصرفية والفنية.
3 - ينقل العاملون شاغلوا وظائف رؤساء الاقسام بصفة اصلية، بما فيهم من سبق ترقيته بصفة شخصية الى (الفئة المالية الثانية) ذات الربط 876/1440 جنيه سنويا الى وظيفة (رئيس قسم) أو(مفتش) ذات الربط المالى 720/1680 جنيه سنويا، بمجموعة الوظائف المصرفية والفنية حسب الاحوال ..............
4- يحتفظ العامل بالاجر والعلاوات التى كان يتقاضاها فى 30/6/1977 متى كانت متجاوزة او تزيد عن نهاية ربط الوظيفة المنقول إليها وفقا لأحكام المواد السابقة او عن البدلات المقررة لها.
ثانيا:- يعمل بهذا القرار اعتبارا من 1/7/1977 تاريخ العمل بلائحة العاملين الجديدة. ومن حيث إنه عن مدى مشروعية قواعد التعادل السالفة والتى طبقت على المدعى.. فإن البين من المادة السابعة من القانون رقم 120 لسنة 1975، المشار إليه، أن المشرع أسند الى مجلس إدارة البنك المركزى المصرى سلطة اعتماد الهيكل التنظيمى للبنك بناء على اقتراح المحافظ وسلطة إصدار اللوائح المتعلقة بنظم العاملين وذلك دون التقيد فيما يصدره بالنظم والقاعد المنصوص عليهما فى شأن العاملين المدنيين بالدولة أو العاملين بالقطاع العام، ومن ثم فإن مجلس الإدارة قد منح فى هذا الشأن سلطة تقديرية واسعة خولت له بواسطة المشرع لوضع القواعد العامة والنظم اللائحية المشار إليهما حسبما يراه ملائما لحسن سير العمل بالبنك على الوجه الاكمل بما يحقق الصالح العام، وعلى ذلك فلا يترتب على مشروعية القواعد التنظيمية العامة التى اعتمدها مجلس إدارة البنك والمتعلقة بجدول التعادل المشار إليه فيما نص عليه فى البند (2) من نقل العاملين شاغلى الوظائف ذات الربط 1200/1800 (الفئة المالية الأولى) بصفة شخصية، وشاغلي الوظائف ذات الربط 876/1440 ( الفئة المالية الثانية) بصفة أصلية، الي وظيفة وزير مساعد ، وكذلك فيما نص عليه البند (3) من نقل العاملين شاغلي وظائف رؤساء الأقسام بصفة أصلية بما فيهم من سبق ترقيته بصفة شخصية الي الفئة العالية الثانية ذات الربط 876/1440 جنيها سنويا الي وظيفة (رئيس قسم) أو (مفتش) ذات الربط 720/1680 جنيها سنويا ، بمجرد الوظائف المصرفية والفنية حسب الاحوال، وهو البند الذي طبق على المدعى، لا تثريب على مشروعية القواعد، ذلك لأن سلطة مجلس الإدارة في هذا الشأن هي سلطة لائحية خولت له من المشرع، وقد صدرت هذه القواعد التنظيمية في نطاق غير مشوبة بأية مخالفة للقانون رقم 120 لسنة 1975 في شأن البنك المركزي، وما نصت عليه المادة السابعة من هذا القانون من عدم تقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من نظم ولوائح في هذا الشأن بالقوانين ونظم العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام إنمايدل ذلك على مدى السلطة الواسعة التي أسبغها المشرع علي مجلس إدارة البنك المركزي المصري في هذا الشأن، ليصدر اللوائح المشار إليها حسبما يراه ملائما لحسن سير العمل بالبنك على الوجه الأكمل وبما يحقق الصالح العام، ولهذا فلا محل لتقييد هذه السلطة أو حتى استرشادها بما تجري عليه نظم العالمين المدنيين بالدولة أو القطاع العام من التسوية بين شاغلي الفئة المالية بصفة شخصية وشاغليها بصفة أصلية عند النقل الي الدرجات المعادلة لها في الهيكل التنظيمي الجديد للبنك، كما أنه لا صحة فيما ذهب إليه المدعي (المطعون ضده) من لزوم أن يكون نقله الي وظيفة مدير مساعد ذات الربط المالي 1200/1800 جنيه سنويا، أسوة بشاغلي الوظيفة ذات الربط 876/1440 جنيه سنويا بصفة أصلية، استنادا الي أن نقله على النحو الذي يطالب به يخل بالمساواة وهو ما أخذ به الحكم المطعون فيه ملاحظة في هذا الذي يذهب إليه المدعى ( المطعون ضده ) ذلك لأن الوضع الوظيفي للمدعي يغاير الوضع الوظيفي عند نقل أحد العاملين الي مدير مساعد ذات الربط 1200/1800 جنيه سنويا، فالثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار محافظ البنك رقم 40/1977 بتاريخ 31/3/1977 بترقية المدعي وهو من شاغلي وظائف المستوى الأول ذات الربط المالي 6800/1440 جنيه سنويا ( الفئة الثالثة) الي الفئة الثانية ذات الربط 876/1440 بذات المستوى وذلك بصفة شخصية مع استمرار نقله لذات وظيفته الحالية (رئيس قسم ) فمن ثم فإنه بإستمراره في شغل هذه الوظيفة وقيامه بأعبائها لا يعد مركزه الوظيفي متساويا للعاملين شاغلي الوظيفة ذات الربط 876/1440 ( الفئة المالية الثانية) بصفة أصلية، ويقومون بأعباء وظيفة مدير إدارة ، وهي أعلى من التدرج الوظيفي لوظيفة رئيس قسم طبقا لترتيب الوظائف والدرجات الساري في البنك في هذا الوقت وقبل صدور اللائحة الجديدة المعمول بها اعتبارا من 14/7/1977 وقبل صدور جدول التعادل في النقل الي وظائف درجات اللائحة الجديدة، ولذلك فإن القاعدة التي استنها جدول التعادل المشار إليه والتي ترتب عليها عدم نقل المدعي الي وظيفة مدير مساعد لا يخل بمبدأ المساواة بأي حال من الأحوال لإختلاف المركز القانوني للمدعى عن المركز القانوني لشاغلي هذه الوظائف. وفضلا عن ذلك فإن الثابت أن تطبيق التعادل المشار إليه على المدعى لم يخل بالمبدأ العام العادل الذي يقضي بأن يكون تطبيق ونقل العاملين الي وظائف ودرجات لا تقل عن الوظائف والدرجات التي يشغلونها، ومن ناحية أخرى فإنه لا محل كما ذهب إليه المدعى وأخذ به الحكم المطعون فيه أيضا من أن قواعد التعادل المشار إليها لم تفرق بين العاملين شاغلي الوظائف ذات الربط المالي 1400/1800 جنيه سنويا سواء بصفة شخصية فنقلتهم جميعا الي وظيفة واحدة ذات ربط واحد، ثم فرقت هذه القواعد بعد ذلك بالنسبة لشاغلي الوظائف ذات الربط المالي للأدنى بين من يشغلها بصفة أصلية، ومن يشغلها بصفة شخصية، وذلك لأن من المبادئ المقررة بأن المساواة تحقق بتوافر شرطي العموم والتجربة في التشريعات فهي ليست مساواة حسابية، لأن المشرع يسلك بسلطته التقديرية ولمقتضيات الصالح العام، وضع شروط تحدد بها المراكز القانونية التي يتساوى بها الأفراد أمام القانون، بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية، وإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط في البعض دون البعض الآخر اختفى مناط التسوية بينهم، وعلى هذا المقتضى فإن قواعد التعادل المشار إليها وهي ذات طبقة لائحية وبمثابة التشريع وقد توافر فيها شروط العموم والتجربة، وقدرت في نطاق للسلطة التقديرية الواسعة التي أناطها المشرع بمصدرها فإنها تعد غير تسوية تعيب للإخلال بمبدأ المساواة، الأمر الذي يكون طلب المدعى المعدل محل الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق غير قائم على سند من القانون، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الي غير هذا النظر وأجاب المدعي الي طلبه المعدل محل الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، مما يتعين الحكم بإلغائه، فيما قضى به في البند أولا وبرفض هذا الطلب، وإلزام المدعى مصروفاته.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في البند أولا، وبرفض الدعوى رقم 611 لسنة 34 ق، وألزمت المدعى المصروفات.