الطعن رقم 3229 لسنة 38 بتاريخ : 1996/02/27 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص و على فكرى حسن صالح والدكتور حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران.نواب رئيس مجلس الدولة.
* إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 14/7/1992 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الدفاع بصفته سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 3229 لسنة 38ق عليا فى الدعوى رقم 444 لسنة 4ق المقامة من وزير الدفاع بصفته ضد المطعون ضدهما- والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الثانى بأن يدفع إلى المدعى بصفته مبلغ 852جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات- وألزمت المدعى بصفته والمدعى عليه الثانى المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما بأن يدفعا للطاعن بصفته مبلغ 1146جنيها مع إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان المطعون ضده قانونا بتقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وبعد تحضير الطعن، وأودعت هيئة مفوضى الدولة- تقريرا مسببا فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا للطاعن بصفته مبلغ 1146جنيها مع إلزامهما المصروفات.
وبجلسة 17/5/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة- لنظره بجلسة 11/7/1995 حيث نظرته المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات اللازمة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن عناصر الطعن تخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 444 لسنة 4ق أمام محكمة القضاء الإدارى- دائرة المنصورة طلب فيها إلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1146جنيها قيمة نفقات الأول بالكلية الحربية حتى فصله منها والفوائد القانونية من هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تماما السداد مع إلزامهما أتعاب المحاماة والمصروفات استنادا إلى أن المطعون ضده الأول التحق بالكلية الحربية بعد أن أقر فى طلبه بإطلاعه على دليل القبول بالكليات العسكرية وشروط الالتحاق بها وانه يقبل معاملته وفقا لأحكامها كما حرر المطعون ضده الثانى فى 19/8/1981 إقرارا تعهد فيه بصفته ولى أمر ابنه المطعون ضده الأول بأن يقوم بسداد قيمة المبالغ والتكاليف التى تحملتها القوات المسلحة طوال مدة وجود ابنه بالكلية وذلك فى حالة استقالته أو فصله بسبب خلاف عدم اللياقة الطبية أو تجاوزة مرات الرسوب المسموح بها، كما وقع المدعى عليه الأول أيضا على هذا الإقرار، وقد أمضى المذكور بالدراسة بالكلية الحربية المدة من 28/10/1980 حتى 6/5/1981 أنفقت عليه الجهة المدعية خلالها مبلغ 1146جنيه بواقع ستة جنيهات عن اليوم الواحد. وبسبب تغيب المذكور عن الدراسة فى الفترة من 16/3/1981 حتى 4/5/1981 قرر مجلس الكلية بتاريخ 6/5/1981 بإجماع الآراء فصله من الكلية وإلزامه بسداد قيمة ما أنفق عليه خلال فترة التحاقه بالكلية.
وبجلسة / / 19 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الثانى بأن يدفع للمدعى (الطاعن) بصفته مبلغ 852 ثمانمائة واثنين وخمسين جنيها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت- المدعى بصفته والمدعى عليه الثانى المصروفات مناصفة أقامت المحكمة قضاءها على أن المادة 11من القانون رقم 92 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسى للكليات العسكرية ينص على أنه يجوز قبول استقالة الطالب بعد موافقة الكلية ويلزم الطالب بسداد النفقات الفعلية التى تكلفتها أثناء المدة التى قضاها حتى تاريخ تقديم الاستقالة ولما كان الثابت أن المدعى عليه الأول قد أخل بالتزامه وتعهده بالانتظام فى الدراسة بالكلية العسكرية التى قبل بها وتغيب عنها خلال المدة من 16/3/1981، حتى 4/5/1981 الأمر الذى بسببه تقرر فصله من هذه الكلية ومن ثم يكون قد تحقق مناط إلزام المدعى عليه الثانى بسداد قيمة النفقات الفعلية التى أنفقت على المدعى عليه الأول خلال مدة التحاقه بالكلية طبقا للتعهد الموقع منه فى 19/8/1981، وما يتعين معه إلزامه بسداد هذه النفقات إلى المدعى بصفته.
ومن قيمة تلك النفقات، قالت المحكمة أن الثابت أن المدعى قد انقطع عن الكلية التى التحق بها خلال المدة من 16/3/1981 حتى 4/5/1981 ومن ثم لا يسوغ قانونا حساب هذه المدة ضمن المدة التى يلتزم المدعى عليهما بسداد قيمتها ويتعين رفض طلب المدعى بصفته بشأنها لأنه لم ينفق على المدعى عليه الأول شيئا خلال هذه المدة، ولما كانت المدة الفعلية التى قضاها المدعى عليه الأول بالكلية الحربية بلغت 142 يوما فإن قيمة النفقات الملزم بها تكون 852 جنيها على أساس ستة جنيهات لليوم الواحد.
كما رفضت المحكمة إلزام المدعى عليهما بسداد هذا المبلغ متضامنين على أساس أن الأوراق خلت مما يفيد أن المدعى عليه الأول قد تعهد صراحة بسداد قيمة ما انفق عليه مدة الدراسة بالكلية العسكرية التى التحق بها وأن الثابت أن المدعى عليه الثانى هو وحده الذى ألزم بذلك بموجب التعهد الموقع منه فى 19/8/1980وأن توقيع المدعى عليه الأول على هذا التعهد دون أن يتضمن هذا التعهد أى عبارات تفيد التزام المدعى عليه الأول بذات التعهد ولا يصلح سندا لالتزام المدعى عليه الأول بالنفقات المطالب بها ما تقضى به المادة 11 من القانون رقم 92 لسنة 1975لأنها تنص صراحة على إلزام الطالب بسداد النفقات الفعلية التى تكلفها فى حالة استقالته ولا يسوغ قانونا إعمال هذا الحكم على حالات الفصل بسبب الانقطاع عن الدراسة لعدم وجود سند قانونى يجيز ذلك ومن ثم يكون التزام المدعى عليه الثانى فى هذا الشأن بموجب تعهده هو إلزام أصلى وليس التزاما تبعيا.
طعنت هيئة قضايا الدولة، نيابة عن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بموجب هذا الطعن طالبه تعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما بأن يدفعا للطاعن بصفته مبلغ 1146جنيها مع إلزامها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على أساس مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والفساد فى الاستدلال، على النحو التالى.
أولا: أن الحكم خالف التطبيق القانون حين ألزم المطعون ضده الثانى فقط بالنفقات لأن المادة 10 من النظام الأساسى للكليات العسكرية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1975 تنص على أنه يجوز لمجلس الكلية أن يقرر فصل الطالب من الكلية فى حالة ارتكابه جريمة تخل بانضباط الكلية ولوائحها وأوامرها، كما تنص المادة 11من هذا النظام على أنه يجوز قبول استقالة الطالب بعد موافقة مجلس الكلية ويلزم الطالب بسداد النفقات الفعلية التى تكلفها أثناء المدة التى قضاها بالكلية حتى تقديمه الاستقالة- كما خالف أيضا فى المادة 24ك من اللائحة الداخلية بالكلية الحربية الصادرة بقرار نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية رقم 14لسنة 1976 المنشور بأمر القيادة العامة للقوات المسلحة فى 14/2/1976- ومن ثم كان يتعين إلزامه مع المطعون ضده الثانى بالنفقات حيث تحقق مناط التزامه بدفعها بفصله من الكلية.
ثانيا:- أن الالتزام بالنفقات الفعلية يشمل جميع الأيام أثناء تواجد الطالب بالكليات بما فيها الإجازات والعطلات الرسمية وأيام الغياب حيث تشغل مكانا بها مما تستلزم تحمله لنصيبه من النفقات خلال الفترة التى تغيب فيها من عداد الكلية حتى فصله منها- إذ يظل مكانه مشغولا أثناء غيابه لم يشغله أخر… وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه المطعون ضدهما معا بالنفقات حتى تاريخ فصل المدعى عليه الأول من الكلية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وبتاريخ 20/12/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة، مذكرة بدفاعها أضافت فيها طلب الحكم بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به، وفى ختامها صممت على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن- كما قدمت مذكرة أخرى بتاريخ 25/7/1995 تضمنت ذات الطلب، واختتمها بالتصميم على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه يتعين تحديد طلبات الطاعن فى الطعن حسبما وردت فى تقرير الطعن والمذكرات اللاحقة عليه وهى تعديل الحكم المطعون فيه ليكون:-
1-إلزام المطعون ضدهما بأن يدفعا للطاعن مبلغ 1146ألف جنيها ومائة وستة وأربعون جنيها وألزمها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
2-الحكم بالفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد عملا بنص المادة 226من القانون المدنى.
علاقة الطلبة الملتحقين بالكليات العسكرية ومنها الكلية الحربية إنما تحكمها أحكام النظام الأساسى للكليات العسكرية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1975 واللائحة الداخلية للكليات الحربية الصادرة بقرار نائب رئيس الوزراء الحربية رقم 14لسنة 1976 المنشور بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة بتاريخ 14/2/1976أضافه إلى شروط التعهد الكتابى الذى يوقعه كل من الطالب وولى أمره عند الالتحاق بالكلية والذى نصت عليه المادة 24من اللائحة الداخلية الكلية الحربية سالفة الذكر من أنه يشترط فيمن يتقدم للالتحاق بالكلية الحربية توافر الشروط الآتية:- ………. ومن هذه الشروط أن يقدم الطالب تعهد كتابيا موقعا منه ومن ولى أمره بأن يرد للكلية التكاليف التى تكلفها أثناء الدراسة وذلك فى حالة استقالته أو فصله بسبب غير عدم اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب. ومن جماع هذه الأحكام يبين أن هذه العلاقة مركبة تخضع فى الجانب الأكبر منها إلى أحكام تنظيمية عامه وتصطبغ فى شق منها بصبغة عقدية تتمثل فى اتجاه إراده الطالب وولى أمره إلى الانضواء تحت مظلة الأحكام التنظيمية العامة المذكورة وتوقيع التعهد المشار إليه من جانبهما هو الذى يضفى على هذه العلاقة الطابع العقدى- وقد استقر القضاء الإدارى على الباس هذا العقد وأشباهه ثوب العقد الإدارى و لذلك فإن التزام الطالب وولى الأمر الذى تنتهى علاقته بالكلية العسكرية بسبب الاستقالة أو الفصل بغير سبب عدم اللياقة الطبية واستنفاد عدد مرات الرسوب إنما يجد مصدره فى هذا العقد الإدارى المكمل بأحكام النظام الأساسى للكليات العسكرية واللوائح الداخلية لهذه الكليات.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يلتزم الطالب مع ولى أمره والذى تنقضى علاقته بالكلية العسكرية قبل التخرج منها بسبب الاستقالة أو الفصل- عدا الفصل لأسباب صحية أو لاستنفاد مرات الرسوب- برد المبالغ التى انفقت عليه أثناء فترة تواجده بالكلية.
ومن حيث إن المطعون ضده الأول (المطعون عليه الأول) قد تقدم بطلب للالتحاق بالكليات العسكرية (الكلية الحربية) ووقع تعهدا التزم فيه مع ولى أمره المطعون ضده الثانى (المطعون الثانى) بقبوله الخضوع خلال مدة الدراسة للقوانين واللوائح المقررة واحترامه الكامل لها ومن هذه اللوائح اللائحة الداخلية للكلية الحربية التى التحق بها- الصادرة بقرار نائب رئيس الوزراء الحربية رقم 14 لسنة 1976 والتى ألزمت المادة 24 منها الطالب (المطعون ضده الأول) بأن يرد للكلية التكاليف التى تكلفها أثناء الدراسة وذلك فى حالة استقالته أو فصله بسبب غير عدم اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب. أما التزام ولى أمره طبقا لهذا النص فهو التوقيع على هذا التعهد، فعبارة أن يقدم تعهدا تعود على ما ورد فى صدر المادة التى نصت على أن يشترط فيمن يتقدم للالتحاق….. وعبارة بأن يرد عائدة أيضا على المتقدم أى على الطالب (المطعون ضده الأول) ومؤدى ذلك هو قيام التزام واضح على عاتق الطالب بمقتضاه …. وفقا للتعهد الوارد فى طلب الالتحاق- بالالتزامات الواردة باللائحة الداخلية للكلية الحربية ووفقا بالفقرة (ب) من المادة 24 سالفة الذكر أى يلتزم برد ما أنفقته الكلية الحربية عليه أثناء مدة الدراسة بها وذلك فى حالة استقالته أو فصله بسبب غير عدم اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب وهذا الالتزام وان لم يكون مكتوبا إلا أن قوائم الحال- التى سلف بيانها- تقطع بقيامه أخذا فى الاعتبار أنه وليد عقد إدارى تكاملت أركانه الأساسية، وأن العقد الإدارى لا يشترط أن يكون دائما مكتوبا- والذى يؤدى هذا المعنى أن الطالب (المطعون ضده الأول) وقع إلى جوار ولى أمره على التعهد بأن يقوم بسداد قيمة المبالغ والتكاليف التى تحملتها القوات المسلحة طوال مدة وجود الطالب (المطعون ضده الأول) بالكلية فى حالة استقالته أو فصله بسبب غير عدم اللياقة الطبية أو استنفاد مرات الرسوب.
وهذا التعهد يعد فى ذاته عقد إداريا مكتوبا بين الكلية وولى الأمر (المطعون ضده الثانى) وتوقيع الطالب (المطعون ضده الأول) إلى جوار توقيع ولى أمره لا يصح تفسيره إلا فى ضوء العقد الإدارى غير المكتوب المشار إليه سلفا إذ يعد هذا التعهد مكملا له وليس منبت الصلة عنه، وعلى ذلك يلتزم الطالب وولى أمره برد المبالغ التى أنفقت على الطالب أثناء تواجده بالكلية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد جانبه الصواب فيما انتهى إليه من عدم وجود التزام أصلى على الطالب وان الملتزم برد النفقات هو المدعى عليه الثانى فقط، ومن ثم يكون الطعن على الحكم المذكور فيما انتهى إليه قد صادف محله ويتعين لذلك القضاء بإلغائه فيما قضى به من عدم إلزام الطالب (المطعون ضده الأول) مع ولى أمره (المطعون ضده الثانى) برد ما أنفقت عليه الكلية الحربية أثناء تواجده بها الأمر الذى معه يجب تعديل الحكم المطعون فيه ليكون إلزام المطعون ضدهما معا بأن يؤديا للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به.
وحيث إنه عن قيمة النفقات، فإنه وفقا لنص المادة 11من القانون رقم 92 لسنة 1975، التى نصت على أن يلزم الطالب بسداد النفقات الفعلية كما تضمن التعهد الموقع من الطالب ووالده، القيام بسداد قيمة المبالغ والتكاليف التى تحملتها القوات المسلحة طوال مدة وجود الطالب بالكلية ومفاد ذلك أن العبرة فى تحديد قيمة النفقات المطالب بها هى بالنفقات الفعلية أو النفقات والتكاليف التى أنفقت على الطالب طوال فترة وجوده بالكلية، ومن ثم فلا يدخل فيها مدة غياب الطالب عن الدراسة خلال تلك المدة لا توجد نفقات يمكن القول بأنها أنفقت على الطالب ولا تدخل فى مدلول النفقات الفعلية يؤيد ذلك أن المشرع عندما نص فى المادة 11من القانون رقم 92لسنة 1975سالف الذكر وعلى إلزام الطالب المستقيل بسداد النفقات الفعلية التى تكلفتها أثناء المدة التى قضاها فى الكلية، نصت على حساب تلك النفقات حتى تاريخ تقديم الاستقالة رغم أن الاستقالة لا تكون مقبولة إلا بعد موافقة مجلس الكلية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب التطبيق الصحيح لحكم القانون، ويكون الطعن عليه لهذا السبب فى غير محله متعينا رفضه.
وحيث إنه عن طلب الحكم بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به والذى ورد فى مذكرتى الطاعن المودعة فى 20/12/1994، 25/7/1995 فإن الثابت من الأوراق من عريضة الطعن أمام محكمة القضاء الإدارى- أن الطاعن لم يطلب أمام المحكمة الحكم له بالفوائد القانونية عن المبالغ المستحقة كنفقات الدراسة، فقد طلب الطاعن ذلك لأول مرة أمام هذه المحكمة.
ومن حيث إنه وفقا لنص المادة 235 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام محكمة الطعن فقد نصت المادة المشار إليها على أنه (لا يقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى للأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التى يستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما تريد من تعويضات بعد تقديم هذه الطلبات ……. الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب الحكم بالفوائد القانونية.
وحيث إن الطاعن لم يطلب إلزام المطعون ضدهما متضامنين بأداء المبلغ المحكوم به.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا. وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما أن يؤديا للطاعن بصفته مبلغ 852جنيها (ثمانمائة وخمسون جنيها وبعدم قبول طلب الحكم بالفوائد القانونية وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المطعون ضدهما نصف المصاريف.