الطعن رقم 2395 لسنة 37 بتاريخ : 1997/03/30 الدائرة الأولي
_____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولةو عضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة، إدوارد غالب سيفين، سامي احمد محمد الصباغ، احمد عبد العزيز أبو العزم.نواب مجلس الإدارة
* الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 14/5/1991 أودع الأستاذ ........ المحامي عن الأستاذ ....... بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2395 لسنة 37 ق .ع فى الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات، وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنة للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء قرار ربط الضريبة العقارية وملحقاتها على العقار ............و احتياطيا بتعديل قرار ربط الضريبة على ضوء القيمة الايجارية التي حددتها مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة مع إلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات مع حفظ كافة الحقوق الأخرى.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار ربط الضريبة العقارية على العقار ............–قصر النيل –مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 1/1/1996 وبجلسة 29 /9/ 1996 –قررت الدائرة أحاله الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 1/11/1996 وبجلسة 5/1/1997 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة:
بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 21/3/1991 وأقيم الطعن الماثل في 14/5/1991 ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر النزاع تتحصل فى انه بتاريخ 8/8/1989 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 6881 لسنة 43ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار ربط الضريبة العقارية وملحقاتها على العقار ............وفي الموضوع بإلغائه وبصفة احتياطية بتعديل ذلك الربط في ضوء القيمة الايجارية التي حددتها مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي الطاعن في الطعن الماثل شرحا لدعوة أنه بتاريخ 19/12/1988 تم إخطاره بربط الضريبة العقارية على العقار محل النزاع عن عام 1989 بواقع 5083.680 جنيه دون بيان تفصيلي بالأعيان المستحقة عليها هذه الضريبة وبالرغم من سبق ربط الضريبة العقارية على ذلك العقار فقام بالتظلم إلي مجلس المراجعة بمأمورية غرب القاهرة وفي 14/6/1989 أخطر بقرار مجلس المراجعة برفض تظلمه وتأييد قرار المأمورية السابق ومطالبته السداد وأشار في عريضة دعواه أن هذا القرار قد جاء مخالفا بحكم القانون للأسباب الآتية :- التجهيل الذي انطوى علية القرار المطعون فيه بربط الضريبة ذلك أنه سبق ربط الضريبة على ذات العقار بواقع 325.065 جنية سنويا ولم يوضح القرار الجديد الأجزاء التي أضيفت واستحق عليها تلك الزيادة في الربط –2- بطلان إجراءات ربط الضريبة
–3- لم تأخذ مأمورية الضرائب بالقيمة الايجارية المقدرة بمعرفة مديرية الإسكان للطابقين المستجدين على ذلك العقار، وبجلسة 21/3/1991 صدر الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وأقام قضائه على سند من القول بان مفاد النصوص الواردة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المنية أن المشرع فرض ضريبة سنوية على العقارات العينية حدد على أساس القيمة الايجارية السنوية التي تحددها اللجان المنصوص عليها في المادة ( 13) من ذلك القانون فإذا تعدلت القيمة الايجارية نتيجة الإضافات تمت على العقار ترتب على ذلك بالتبعية تغيير في القيمة الضريبية المفروضة ويتم الإعلان عن هذه التقديرات بالجريدة الرسمية كما تعلن صورة منها على باب المحافظة أو مجلس المدينة بحسب الأحوال وتخطر كل ممول بمقدار الضريبة المستحقة علية وله أن يتظلم من قرارات لجان التقدير خلال ستة اشهر من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية واستطرد الحكم المطعون فيه أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوة أن المدعى يمتلك العقار .............وقد قام بإدخال تعديلات جوهرية في غضون عام1988 تخلص في تعديل الدور الثامن ليصبح عدد 12 غرفة نزلاء واربعة غرف إدارية وقد قررت القيمة الايجارية بمبلغ 1100 جنيه وقدرت الضريبة العقارية الأصلية بواقع 1056جنية، كما اصبح الدور التاسع يشمل عدد 13 غرفة نزلاء واربعة مكاتب وقدرت القيمة الايجارية له بواقع 1100 وأصبحت الضريبة العقارية الأصلية 1056 جنية، كما اصبح الدور العاشر يشمل عدد 17 غرفة عبارة عن صالة أفراح كبرى وبار وغرفة مطبخ واربعة غرف ومطعم ودورات مياه وقدرت القيمة الايجارية بمبلغ 915جنية كما قدرت الضريبة المستحقة علية بمبلغ 878.400 جنيه ومن ثم أصبحت الضرائب الأصلية المستحقة مبلغ 680 ,5083 جنية بعد إضافة الضرائب الإضافية وقد تم إخطار المدعي بهذه القيمة لسدادها بموجب إعلان ربط الضريبة المودع 11/12/1988 فتظلم من هذا التقدير في 20/1/1989 وتم إخطاره في 4/6/1989 بقرار مجلس المراجعة الصادر في 9/5/1989 برفض التظلم وتأيد قرار المأمورية بربط الضريبة ومصادرة التامين. وأشار الحكم المطعون فيه أنه لما كان الثابت أن قرار إعادة تقدير قد تم بناء على ما حدث للعقار المذكور من تغييرات جوهرية في بعض أجزاءه وما أضيف إلية من تعديلات رفعت من كفاءة استخدامه وأثرت تأثيرا ملحوظا على قيمته الايجارية. ومن ثم فقد خلص الحكم المطعون فيه إلي أن القرار المطعون علية قد صدر سليما متفقا وصحيح حكم القانون ’ وأشار الحكم المطعون فيه أنه لا يغير من ذلك ما أورده المدعى من تجهيل في قرار ربط الضريبة بحسبان أن الممول يعلم بالعناصر التي أحدثها بعقاره وترتب عليها الزيادة في القيمة الايجارية والضريبة العقارية كما لا ينال مكن ذلك من أنه لم يعلن بالقيمة الايجارية التي حددت على أساسها الضريبة العقارية إذ أن القانون لم يوجب إخطار الممول شخصيا على عنوانه ألا بمقدار الضريبة العقارية المستحقة علية وأتاح له التظلم من القرار الصادر بها أمام مجلس المراجعة ويستطيع أثناء تحقيق شكواه أمام اللجنة المختصة ببحث التظلم أن يقدم أي دفاع .
ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تأويل القانون قولا من الطاعن أنه لو كان مجرد علم الممول بعناصر ربط الضريبة لما كان المشرع في حاجة إلي النص على ضرورة نشر عناصر التقدير الذي تتخذ أساسا لربط الضريبة العقارية في الجريدة الرسمية كما أشار تقرير الطعن على خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون عندما ارتأى الحكم المطعون فيه أن القانون لم يوجب سوى أخطار الممول على عنوانه بمقدار الضريبة العقارية المستحقة عليه، كما أشار تقرير الطعن إلي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون عندما لم يعتد بالقيمة الايجارية المحددة بمعرفة مديرية الإسكان والمرافق للدورين السابع والثامن خاصة وأنه لم يتجاوز التكاليف الإجمالية والمواصفات التي صدرت بها موافقة الجهة المختصة كما لم يقم دليل على تعديل قد تم حدث في تلك القيمة ، وخلص تقرير الطعن إلي طلب الحكم بالطلبات السابق بيانها .
ومن حيث أن المادة من القانون رقم56 لسنة 1954 في شان الضريبة على العقارات المبنية تنص على أن تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها و أيا كان الغرض الذي تستخدم فيه .وتنص المادة 3 على أن – تحصر العقارات المنصوص عليها في المادة الأولى حصرا عاما كل عشر سنوات و مع ذلك تحصر في سنة ما يأتي أ ………… ب –الأجزاء التي أضيفت إلي عقارات سبق حصرها (ج) الأجزاء التي حدثت في أجزائها أو في بعضها تعديلات تؤثر على قيمتها تأثيرا محسوسا وتدعي المادة 9 على أن تفرض الضريبة على أساس القيمة الايجارية السنوية للعقارات التي تقررها لجان التقدير النصوص عليها في المادة 12 ويراعى في تقدير القيمة الايجارية للعقار جميع العوامل التي تؤدي إلي تحديدها وعلى وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها إذا كان العقد خاليا من شبهة الصورية أو المجاملة، وتنص المادة 13على أن يتولى تقدير القيمة الايجارية في كل مدينة أو محافظة لجان مكونة من أربعة أعضاء . وتنص المادة 14 على أن يعلن وزير المالية والاقتصاد أو وزير البلد به والقروية كل فيما يخصه أو من ينيبه كلا منهما عنه في ذلك عن تلك التقديرات في الجريدة الرسمية وتعلن صورة من الإعلان على باب المحافظة أو المديرية أو المجلس البلدي بحسب الأحوال وعلى أبواب أقسام البوليس والمراكز ومأموريات المالية الكائنة بدائرتها العقارات وتكون الضريبة واجبة الأداء بمجرد حصول النشر كما يخطر كل ممول على عنوانه بمقدار الضريبة التي ربطت علية وتاريخ النشر في الجريدة الرسمية.
وتنص المادة (15) على أنه للممولين والحكومة أن يتظلموا أمام مجلس المراجعة المنصوص علية في المادة التالية ومن قرارات لجان التقدير خلال ستة اشهر من تاريخ نشر إتمام التقديرات في الجريدة الرسمية مع تقدير أسباب التظلم .
ومفاد النصوص المتقدمة أن المشرع فرض ضريبة سنوية على العقارات تحدد على أساس القيمة الايجارية السنوية التي تحددها اللجان المنصوص عليها في المادة 13 من ذلك القانون فإذا ما تعدلت القيمة الايجارية نتيجة إضافات تمت على العقار ترتب على ذلك بالتبعية تغيير في قيمة الضريبة العقارية المفروضة ويتم الإعلان في الجريدة الرسمية كما تعلن صورة منها على باب المحافظة أو مجلس المدينة بحسب الأحوال ويخطر كل ممول بمقدار الضريبة المستحقة علية وله أن يتظلم من قرارات لجان التقدير خلال المدة المشار إليها .
ومن حيث أن الثابت من أوراق الطعن ومستنداته أن الطاعن يملك ............، وقد قام بإدخال تعديلات جوهرية علية سنة 1988- بتعديل الدور الثامن ليصبح عدد 12 غرفة نزلاء أربع غرف إدارية وتم تقدير القيمة الايجارية بمبلغ 1100 جنية والضريبة العقارية الأصلية واقع 1056 جنية كما اصبح الدور العاشر يشمل عدد 13 غرفة نزلاء و أربع غرف إدارية وقدرت القيمة الايجارية والضريبة الأصلية بذات القيمتين السابق بيانهما كما اصبح الدور العاشر يشتمل على 17 جزء عبارة عن صالة أفراح كبرى وبار وغرفة مطبخ وأربع غرف ومطعم ودورات مياه وقدرت القيمة الايجارية بواقع 915 جنية كما قدرت الضريبة العقارية المستحقة علية بواقع 878,400 جنية ومن ثم أصبحت الضرائب العقارية المستحقة قدرها 680, 5083 جنية بعد إضافة الاضافيه .وقد تم إخطار الطاعن بهذه القيمة لسدادها بموجب إعلان ربط الضريبة المودع في29/12/1988 فتظلم الطاعن في هذا التقدير 30/1/1989 وتم إخطاره في 4/6/1989 قرار مجلس المراجعة الصادر في 9/5/1989 برفض التظلم .
ومن حيث أن الثابت في ضوء ما تقدم أن ما تم من تعديل في تقدير قيمة الضريبة المستحقة على العقار موضع النزاع قد تم بناءا على ما حدث بالعقار بعد تعديلات جوهرية ترتب عليها تعديل في قيمته الايجارية الأمر الذي ترتب علية بالتبعية زيادة الضرائب العقارية الأصلية والاضافيه المستحقة على العقار ، وقد استند الطاعن سبيل التظلم أمام مجلس المراجعة حيث تقرر رفض تظلمه على الوجه السابق بيانه ومن ثم يكون ما تم في شان العقار موضوع من تعديل في قيمته الايجارية وبالتبعية في الضريبة العقارية المستحقة علية قد تم متفقا وصحيح حكم القانون .
ومن حيث أنه لا ينال من ذلك القول بان من أن قرار تعديل ربط الضريبة قد شابة التجهيل بعدم بيان التعديلات التي تمت بالعقار وتم على ضوءها تعديل في القيمة الايجارية وبالتالي في قيمة الضريبة العقارية المستحقة ذلك أنه وبحسبانه المالك فأنه أدرى بما احدث في العقار من تعديلات .
ومن حيث أنه لا يغير من ذلك أيضا ما أشار إلية الطاعن في عريضة دعواه من أن مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة سبق لها أن قدرت القيمة الايجارية للدورين السابع والثامن بالعقار بمبلغ 717,50 جنية وفقا لنص المادة 11 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر إذ أن هذا التقدير مبدئي بصريح نص المادة 11 المشار إليها إلي أن يتم تحديد الأجرة بصفة نهائية بواسطة اللجان المختصة وذلك للأحكام الواردة بالباب الأول من القانون المشار إليه.
و من حيث أنه لا سند أيضا لما إثارة الطاعن في مذكرة دفاعه المقدمة بجلسة
5/1/1997 من القول ببطلان قرار تعديل ربط الضريبة لعدم نشرة في الجريدة الرسمية ذلك أن البطلان لا يتحقق ألا بالنص علية أو بإخلاله لضمانه جوهرية لمن تقرر النشر لصالحة فإذا كان الأصل في النزاع الماثل أن الهدف من النشر هو إعلان صاحب الشأن بما تم من تعديل في قرار ربط الضريبة لتمكن من التظلم للجهة الإدارية المختصة في المواعيد المقررة و كان الثابت أن الطاعن قد أعلن بقرار تعديل الربط وتظلم منة أمام مجلس المراجعة حيث تقرر رفض تظلمه ومن ثم يكون قد تم كفالة كل الضمانات للطاعن.
ومن حيث أنه و قد اخذ الحكم المطعون فيه بهذا الفهم فأنه يكون بذلك قد صادف صحيح حكم القانون الأمر الذي يقدر معه الطعن الماثل تبعا لذلك على غير سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
* فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصروفات.