الطعن رقم 3398 لسنة 39 بتاريخ : 1997/01/19 الدائرة الأولي

______________________________

برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / رائد جعفر النفراوى ومحمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وادوارد غالب سيفين نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 27/6/1993 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنون قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3398 لسنة 39 ق ع فى حكم محكمة القضايا المشار إليه والذى قضى بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وطلب الطاعنون فى ختام تقرير طعنهم الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات
وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهم فى 7/7/1993 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 3/3/1997 وبجلسة 7/7/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الأولى موضوع- لنظره بجلسة 27/7/1997 حيث قررت المحكمة فى الجلسة الأخيرة حجز الطعن للحكم لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر فى 28/4/1993 أقيم الطعن الماثل فى 27/6/1993 مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر النزاع الماثل يتحصل فى أنه بتاريخ 14/10/1987 أقام المطعون ضدهم الدعوة رقم 250 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بطلب وقف تنفيذ قرار الطرد رقم 15/ ق أملاك الصادر فى 21/11/1981 وفى الموضوع بإلغاء القرار إلزام جهة الإدارة المصروفات وقال المدعون شرحا لدعواهم أنهم ورثة المرحوم ............ والذى كان يعمل بالهيئة القومية للسكك الحديدية بأسيوط وكان مستأجرا شقة من الهيئة بمساكن التحكم المركزى ويدفع الإيجار شهريا وبعد وفاته سنة 1981 وصلهم خطاب فى 12/9/1987 من رئيس أقسام التحكم المركزى بطلب إخلائهم تنفيذا لقرار صادر بإخلاء الوحدة السكنية المشار إليها صادر برقم 15 أملاك 81 وأشار المدعون أن قرار الإخلاء المشار إليه قد سقط بعدم تنفيذه فضلا عن قرار رئيس الوزراء بمنع الإخلاء الإدارى إلا بعد توفير المسكن البديل والهيئة لم توفر لهم مسكنا.
وفى 28/4/1993 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه وذلك على سند من القول بأن كتابا دوريا قد صدر برقم 63 لسنة 1977 أشار إلى سبق أن أثير فى مجلس الشعب لدى مناقشة مشروع قانون العلاقة بين المالك والمستأجر الخاص بتأجير وبيع المساكن وأن وزير شئون مجلس الشعب قد أعلن بالمجلس أن الحكومة تعد بالا يتم إخلاء أحد ممن يشغلون مسكنا بحكم وظائفهم من تلك المساكن قبل توفير البديل لهم، وأشار الحكم المطعون فيه أنه لم يثبت من الأوراق أنه قد تم تنفيذ الالتزام المذكور بتوفير مسكن أخر للمدعين ومن ثم خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم جواز إخلائهم من المسكن المشار إليه ومن ثم قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار الصادر بإخلائهم.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أسست طعنها إلى نص المادة السادسة من قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 وبقواعد الانتفاع بالمساكن الحكومية والتى تلزم شاغلها بإخلائها بعد انتهاء سبب الانتفاع بانقضاء المهلة التى تمنحها لهم جهة الإدارة ومن ثم طلب الحكم لهم بالطلبات السابق بيانها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية تنص على أن تعطى للمنتفع الذى زال سبب انتفاعه لأى سبب من الأسباب مهلة لا تجاوز ستة أشهر لإخلاء الوحدة السكنية التى يشغلها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يعمل بالهيئة القومية للسكك الحديدية بأسيوط ويشغل مسكنا ملحقا بالمرافق الذى يعمل به ومن ثم فأنه بوفاته يزول السبب المبرر لاستمرار ورثته فى السكن المذكور.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد أعطت للمطعون ضدهم المهلة الكافية لإخلاء السكن الذى كان يشغله مورثهم قبل وفاته بحكم وظيفته ومن ثم جاز للجهة الإدارية إصدار قرار بإخلائهم من السكن المشار إليه ويكون قرارها فى ذلك متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه وقد أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم الصحيح حكم القانون وأنه يكون بذلك قد صدر على خلاف القانون خليقا بالإلغاء.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.