الطعن رقم 1503 لسنة 41 بتاريخ : 1998/06/30 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / فاروق على عبد القادر، الدكتور محمد عبد السلام، الدكتور حمد محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطه.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 22/2/1990 أودع الأستاذ / .............. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته تطبيقا للقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1503 لسنة 41ق ضد السيد / ........... طليبه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 28/12/1994 فى الدعوى رقم 37 لسنة 6ق المقامة من المطعون ضده و الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وباستمرار صرف راتبه اعتبارا من 9 /1/1993 وحتى الفصل فى موضوع الدعوى و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب و بختام تقرير الطعن يطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا و فى برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 1/7/1995.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الجامعة الطاعنة مذكرة طلبت فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن , بجلسة 18/6/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 19/8/1997 وأحيل الطعن إلى المحكمة و تدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الجامعة إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن وبجلسة 14/4/1998 المحددة لنظر الطعن وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه و منطوقه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 37 لسنة 6 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طالبا الحكم أولا بصفة مستعجلة بصرف راتبه مؤقتا اعتبارا من 9/1/1993 لحين الفصل فى موضوع الدعوى. ثانيا فى الموضوع بإلغاء القرار الصادر بانتهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات وذلك على سند من القول أنه قد علم بصدور الأمر رقم 398 لسنة 1993 متضمنا إنهاء خدمته اعتبارا من 9/1/1993 ولم يخطر به نظرا لأنه كان مريضا ثم معتقلا و محبوسا حبسا احتياطيا على ذمة الجناية رقم 134 لسنة 1993 قسم ثان أسيوط 102 لسنة 1993 كلى جنوب أسيوط فى الفترة من 3/10/1993 وحتى 5/5/1994 وينعى المدعى على القرار الصادر بانتهاء خدمته مخالفة للقانون حيث إنه لم يتم إنذاره قبل صدور القرار الصادر بإنهاء خدمته وبختام عريضة الدعوى يلتمس المدعى الحكم بطلباته.
وبجلسة 28/12/1994 حكمت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بقبول الدعوى شكلا وباستمرار صرف راتب المدعى اعتبارا من 9/1/1993 وحتى الفصل فى موضوع الدعوى و ألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
أقامت المحكمة قضاءها على أنه يشترط للقضاء باستمرار صرف الراتب مؤقتا توافر ركنى الاستعجال والجدية
وأن الظاهر فى الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الطلب العاجل أن الإنذارات الموجهة للمدعى لم تتضمن ما يفيد اتجاه نية الإدارة إلى إنهاء خدمة المدعى و بالتالى يكون القرار الصادر بإنهاء الخدمة قد صدر مخالفا للقانون بما يفيد توافر ركن الجدية فضلا عن توافر ركن الاستعجال الأمر الذى يتعين منه القضاء باستمرار صرف راتب المدعى بصفته مؤقتا لحين الفصل فى موضوع الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه و القصور فى التسبيب استناد إلى :-
1 -
أن الدعوى غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد نظرا لأن المطعون ضده قد علم بقرار إنهاء خدمته الصادر فى 16/1/1993 وذلك بتاريخ 9/1/1993 وأن هذا العلم كان علما يقينيا ومن ثم تكون دعواه وقد أقيمت فى 8/1/1994 مقامة بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة (24) من القانون رقم 47 لسنة 1972.
2-
أن الثابت بالأوراق أن الجامعة الطاعنة قامت بإنذار المطعون ضده.
3 -
أن مناط الحكم باستمرار صرف الراتب أن يكون القرار صادرا بالفصل وليس بإنهاء خدمة العامل.
ومن حيث إن المادة (49) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة تنص على أنه (لا يترتب على رفع الحالة إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يصعب تداركها
وبالنسبة إلى القرارات التى لا يقبل طلب إلغائها قبل التظلم فيها إداريا لا يجوز طلب وقف تنفيذها على أنه يجوز للمحكمة بناء على طلب المتظلم أن تحكم مؤقتا باستمرار صرف مرتبه كله أو بعضه إذا كان القرار صادرا بالفصل….....
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع أجاز الحكم بوقف تنفيذ القرارات الإدارية التى لا تخضع لقاعدة التظلم الوجوبى حيث لم يجز طلب وقف تنفيذها فيما عدا حالة الفصل فيجوز للمحكمة أن تحكم مؤقتا باستمرار صرف المرتب كله أو بعضه باعتبار ذلك بديلا لوقف التنفيذ حتى لا ينقطع عن الموظف مورد رزقه الذى يقيم أوده.
ومن حيث إن المادة (12) من القانون 47 لسنة 1972 سالف الإشارة قد حددت القرارات التى تخضع لقاعدة التظلم الوجوبى بأنها القرارات النهائية المنصوص عليها فى البنود ثالثا ورابعا وتاسعا من المادة (10)……) وهذه القرارات هى:- (ثالثا) …… القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو منح العلاوات (رابعا) القرارات الإدارية النهائية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى …….....(تاسعا) القرارات النهائية للسلطات التأديبية سواء كانت القرارات الإدارية الصادرة بإنهاء خدمة العاملين لا يخضع لقاعدة التظلم الوجوبى قبل رفع الدعوى ومن ثم فإن تلك القرارات يجوز طلب وقف تنفيذها و بالتالى لا يجوز اللجوء إلى الطريق البديل لطلب وقف التنفيذ وهو طلب استمرار صرف الراتب.
ومن حيث إنه لما سبق فإنه لا يجوز طلب استمرار صرف الراتب من العامل الذى صدر قرارا بإنهاء خدمته وإنما عليه أن ملك طلب وقف تنفيذ هذا القرار وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضى باستمرار صرف راتب المطعون ضده الذى صدر قرار بإنهاء خدمته فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بإلغاء ويعدو الطعن عليه متفقا وصحيح القانون بما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون عليه وبعدم قبول طلب المطعون ضده استمرار صرف راتبه.
ومن حيث إن المطعون ضده خسر الطعن فإنه يلزم بالمصروفات عملا بالمادة (184) من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبعدم قبول طلب صرف راتب المطعون ضده وألزمته المصروفات.