الطعن رقم 410 لسنة 41 بتاريخ : 1999/06/06 الدائرة الخامسة

__________________________

برئاسة السيد المستشار /رأفت محمد السيد يوسف نائب رئيس مجس الدولة ورئيس المحكمة وعضويه السادة الأساتذة المستشارين /محمد أحمد الحسيني مسلم ,عبد الباري محمد شكري , سمير إبراهيم البسيوني ,أحمد عبد العليم أحمد صقر نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 16/11/1994 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدلها برقم 380 لسنة 41ق0ع ضد .......... في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 28/9/1994 في الدعوى رقم 127 لسنة 35 ق والذي قضي بمجازاة المطعون ضده بعقوبة اللوم وطلبت الطاعنة (هيئة النيابة الإدارية) للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة المطعون ضده (..........) بعقوبة اللوم والقضاء مجددا بتوقيع الجزاء القانوني المناسب.
وبتاريخ 26/11/1992 أودع الأستاذ .......... المحامي بالنقض عن نفسه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدول المحكمة برقم 410 لسنة 41 ق0 ع ضد النيابة الإدارية والبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي طعنا علي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا سالف الذكر والذي قضي بمعاقبته بعقوبة اللوم.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وذلك فيما قضي به من معاقبة الطاعن بعقوبة اللوم والحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه.
وبتاريخ 26/11/1994 أودعت الأستاذة / .......... المحامية بالنقض بصفتها وكيلة عن الجهاز المركزي للمحاسبات قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 419 لسنة 41 ق0 ع ضد المطعون ضدهما .......... ,و .......... في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا سالف الذكر والذي قضي بمعاقبة المطعون ضدهما بعقوبة اللوم 0
وطلب الطاعن (الجهاز المركزي للمحاسبات) للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ومجازاة المطعون ضدهما بالجزاء الذي تراه المحكمة مناسبا 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة في الطعون الثلاثة تقريرا بالرأي القانوني مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعون الثلاثة شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بنظر الدعوى التأديبية قبل المخالفين وبإحالة الدعوى إلي المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للاختصاص0
ونظرت الطعون الثلاثة أمام دائرة فحص الطعون التي قررت ضمهم للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد وإحالتهم إلي المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع لنظرهم بجلسة 27/9/1998 وبجلسة 7/3/1999 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعون الثلاثة بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0
من حيث إن الطعون الثلاثة استوفت سائر أوضاعها الشكلية ومن ثم فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت من الأوراق تخلص في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 127لسنة 35 ق أمام المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا متضمنا تقريرا باتهام المخالفين ..........و .......... (المطعون ضدهما في الطعن رقم 419 لسنة 41 ق0 ع المنضم ) و .......... طاعن ومطعون ضده في الطعنين الأخريين المنضمين ، لأنهما خلال عام 1982 ببنك التنمية والائتمان الزراعي خالفا القانون ولم يؤديا عملهما بدقة وأمانة وخالفا القواعد المالية بأن أهملا قيد رهن علي أرض مشروع العميل ............ البالغ مساحتها 87 فدان مما أضعف ضمانات العميل لدي البنك ومكن بنك فيصل الإسلامي من قيد رهن يتقدم قيد بنك التنمية والائتمان الزراعي ، وقاما بتغيير ضمانات العميل المذكور دون موافقة السلطات الرئاسية المختصة ، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهما طبقا لمواد الاتهام 0
وبجلسة 28 /9/1994 حكمت المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بمجازاة المحالين بعقوبة اللوم 0
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق ثبوت المخالفات المنسوبة للمخالفين مما يستوجب مجازاتهما بعقوبة اللوم 0
ومن حيث إن مبني الطعون الثلاثة المنضمة مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المحال الأول (..........) في الدعوى التأديبية رقم 127 لسنة 35ق الصادر فيها الحكم بمعاقبته هو والمحال الثاني بعقوبة اللوم ، قد أقام الطعن رقم 412 لسنة 41 ق0ع أمام المحكمة الإدارية العليا طعنا علي حكم المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا سالف الذكر وطلب في تقرير طعنه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءته مما نسب إليه ، وبجلسة 28/1/1997 حكمت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بنظر الدعوى التأديبية قبل الطاعن وأمرت بإحالة الدعوى إلي المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للاختصاص وأقامت المحكمة قضاءها علي أن مفاد نص المادة السابعة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 أن مناط اختصاص المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا أن يكون المحال أو الطاعن من شاغلي وظائف الإدارة العليا والتي هي مدير عام ووكيل وزارة ووكيل أول وزارة ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن الثابت من الأوراق خاصة الصورة الضوئية لتقرير التفتيش الفني عن أعمال الطاعن (..........) خلال الفترة من 1/1/1994 وحتى 30/ 4/1994 أنه من شاغلي الدرجة الأولي فضلا عن أن النيابة الإدارية لم تنكر ما ورد بتقرير الطعن في هذا الشأن أو تحجر مستندات الطاعن في هذا الشأن وبالتالي يكون الطاعن (..........) من شاغلي الدرجة الأولي فضلا عن أن المحال الثاني (..........) كان من شاغلي الدرجة الأولى ومن ثم لا تكون المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا مختصة بنظر الدعوى التأديبية قبلهما وإنما ينعقد الاختصاص بنظر تلك الدعوى للمحكمة التأديبية للعاملين شاغلي الدرجة الأولي فما دونها وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة غير مختصة وبالتالي مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء)
(
يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 412 لسنة 41 ق0ع الصادر بجلسة 28/1/1997 المرفق صورته بالأوراق )
ومن حيث إنه ترتيبا علي ما تقدم ولما كان حكم المحكمة الإدارية العليا قد حدد الدرجة الوظيفية للمحالين ............ و............ بأنهما يشغلان الدرجة الأولي وأن المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا غير مختصة بمحاكمتهما وإنما ينعقد الاختصاص بذلك للمحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم ، ومن ثم فإنه إعمالا لهذا الحكم البات في مسألة عدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بمحاكمة ..........و .......... (مطعون ضدهما بطعن الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 419 لسنة 41ق0 ع المنضم كما أن ............ طاعن في الطعن رقم 410 لسنة 41 ق المنضم ، ومطعون ضده في طعن النيابة الإدارية رقم 380 لسنة 41 ق 0 ع ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة غير مختصة وبالتالي مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بنظر الدعوى التأديبية قبل المحالين وأمرت بإحالة الدعوى إلي المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للاختصاص.