الطعن رقم 1435 لسنة 37 بتاريخ : 1999/07/17 الدائرة الثانية

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عويس عبد الوهاب عويس نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمود سامى الجوادى مصطفي محمد عبد المنعم صالح أسامة محمود عبدالعزيز عطية عماد الدين نجم نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 18/3/1991 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر ومدير الهيئة لشئون منطقة شرق الدلتا بالزقازيق بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1435 لسنة 37ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 19/1/1991 في الدعوى رقم 984 لسنة 6 ق المرفوعة من ناسان سليمان عبد السيد ضد الطاعنين والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل طبيعة العمل المقرر بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 973لسنة 1982 حسب الفئة المقررة لدرجته الوظيفية اعتبارا من 24/5/1981 حتى 14/12/1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة ثم باحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى إنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 8/6/1998 احالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 27/9/1998 وفيها نظر الطعن وجرى تداوله بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها حتى قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم فصدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون ضده أقام الدعوى رقم 984 لسنة 6 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بعريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 29/5/1984 وطلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف بدل طبيعة العمل عن المدة من 25/5/1981 حتى 14/12/1983 بواقع 40% من بداية مربوط الدرجة وفقا لأحكام قرار وزير النقل والمواصلات رقم 973 لسنة 1987 وإلزام جهة الإدارة المصروفات وقال شرحا لدعواه انه يعمل سائقا بالهيئة المدعي عليها من الفئة الثانية وبتاريخ 16/5/1981 تم توقيع الكشف الطبي الدوري عليه فوجد انه غير لائق طبيا لتلك الوظيفة وبتاريخ 24/5/1981 قرر القومسيون الطبي للهيئة عدم لياقته الطبية لوظيفة سائق ورشح لوظيفة أخرى فأحيل إلى الاستيداع اعتبارا من هذا التاريخ، ولما صدرت لائحة العاملين بالهيئة بالقرار الوزاري رقم 17 لسنة 1982 ونصت على عدم جواز الاحالة للاستيداع آلا بعد نفاذ الإجازات المرضية صدر قرار الهيئة رقم 784 في 28/11/1982 باعتبار مدة احالته إلى الاستيداع اجازة اعتيادية بأجر كامل حتى 14/12/1983 حيث أحيل للاستيداع وانهت خدمته من ذات التاريخ وسوى معاشه فتقدم بطلب إلى جهة عمله لصرف بدل طبيعة العمل عن المدة من 24/5/1981 إلى 14/12/1983 باعتبار ان البدل من ملحقات الاجر ومساواة له بزملائه في نفس ظروفه ألا ان الجهة الإدارية رفضت طلبه وهو ما حدا به إلى إقامة دعواه ابتغاء الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 19/1/1991 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالمنطوق المتقدم ذكره واقامت قضاءها على انه طبقا للمادة 108 من لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات فإن العامل المحال إلى الاستيداع يتقاضي مرتبه كاملا خلال مدة الاحالة هذا فضلا عن أن المدعي اعتبر في اجازة اعتيادية خلال مدة إقصائه عن عمله كسائق قاطرة ومن المقرر أن بدل طبيعة العمل يدخل ضمن مدلول الاجر الكامل الذى يستحق أبان مثل هذه الإجازة.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك انه طبقا للقرار الوزاري رقم 973 لسنة 1982 بشأن قواعد منح بدل طبيعة العمل لا يستحق البدل إذا زادت مدة الإجازة الاعتيادية على سته أيام في الشهر والثابت ان المطعون ضده قام بتحويل اجازته المرضية إلى أجازه اعتيادية بأجر كامل في المدة من 25/5/1981 إلى 14/12/83 ومن ثم فإنه لا يستحق هذا البدل وتكون دعواه على غير أساس من القانون جديرة بالرفض، وأما وقد ذهب الحكم الطعين مذهبا مخالفا فإنه يكون مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث انه بمطالعة أحكام قرار مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر رقم 973 بتاريخ 12/6/1982 بنظام بدل طبيعة العمل( بدل مخاطر المهنة) لبعض طوائف العاملين بالهيئة والذى اعتمده وزير النقل والمواصلات وعمل به اعتبارا من أول أبريل سنة 1982 يبين أن البند السادس من شروط وضوابط استحقاق البدل المذكور تنص على ان يمنح هذا البدل بالكامل أو جزء منه بعد استبعاد مدد الإجازات والغياب بأنواعها، ويستثنى من ذلك الإجازات العارضة التى لا تزيد عن يومين في الشهر وكذلك الإجازة الاعتيادية التى لا تزيد مدتها عن سته أيام في الشهر، وفي هذا المجال تحسب أيام الشهر على أساس موحد وهو 26 يوما، وكذلك يستثنى من ذلك الإجازة المرضية بأجر كامل أو أثناء إصابة العامل بإصابة تقعده عن أداء عمله.
ومن حيث ان المستفاد من صريح عبارات هذا النص ان استحقاق البدل مرهون بأداء العمل فعلا وليس لمجرد شغل الوظيفة المقرر لها فلا يمنح عن مدد الإجازات والغياب أيا كان نوع الإجازة إلا أن تكون من عداد الإجازات قصيرة المدة التى لا تجاوز يومين في الشهر بالنسبة إلى الإجازات العارضة ولا تجاوز سته أيام في الشهر بالنسبة إلى الإجازات الاعتيادية، وقد استثنت من الأصل العام الإجازة المرضية شريطة أن تكون بأجر كامل وكذلك الإجازة المقررة عن إصابة تحول بين العامل وعمله.
ومن حيث انه متى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده اعتبر في اجازة اعتيادية خلال مدة إبعاده عن العمل كسائق قطار تبعا لثبوت انتفاء لياقته الطبية لهذه الوظيفة فمن ثم يكون غير ذى حق في بدل طبيعة العمل الذى تقرر اعتبارا من 1/4/1983 إبان فترة الإجازة بحكم عدم قيامه على ممارسة العمل والاضطلاع بأعبائه فعلا، وتغدو دعواه بهذه المثابة على غير سند حرية بالرفض ويكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب مذهبا مناقضا قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله فحق عليه الإلغاء.
ومن حيث انه عن المصروفات فيلزمها المطعون ضده عن درجتى التقاضي.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.