الطعن رقم 836 لسنة 47 بتاريخ : 2000/10/26
___________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد أمين المهدى رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/د.فاروق عبد البر وأحمد عبد الفتاح حسن ومصطفى سعيد حنفى وأحمد عبد الحميد عبود نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 18/10/2000، أودع الأستاذ/ ........... نائبا عن الأستاذ/...........المحامى بالنقض وكيلا عن السيد/...........، تقرير طعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، قيد برقم 836 لسنة 47 القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة كفر الشيخ)، فى الدعوى رقم 3605 لسنة 1 القضائية بجلسة 15/10/2000، والقاضى بقبول الدعوى شكلا، وبقبول تدخل ...........خصما منضما لجهة الإدارة، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على أن يتم تنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان، وألزمت الجهة الإدارية مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وبجلسة 22/10/2000، نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث تأجل لجلستى 23/10 ثم 25/10/2000 لضم ملف الدعوى، وقد أصدرت المحكمة قرارها فى التاريخ الأخير بإحالة الطعن إلى دائرة الموضوع، التى حددت لنظره جلسة عاجله فى 26/10/2000، بمراعاة أن موعد الانتخابات محل الترشيح المطعون فيه قد تحدد له يوم 29/10/2000. وقدم السيد الأستاذ المستشار مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهى فيه إلى قبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وقيد المطعون ضده الأول بصفة فئات، مع إلزام الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحضر جلستها بتاريخ 26/10/2000، حيث قدم المطعون ضده الأول مذكرة صمم فيها على طلباته وأرفق بها حافظة مستندات وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع تخلص فى أن المدعى ........... ، أقام دعواه رقم 3605 لسنة 1 القضائية بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى (دائرة كفر الشيخ)، بتاريخ: 4/10/2000، طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون لانتخابات مجلس الشعب بمديرية أمن كفر الشيخ، وما يترتب على ذلك من آثار، على أن يتم تنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان، وفى الموضوع بإلغائه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال المد عى شرحا لدعواه: انه تقدم بأوراقه اللازمة للترشيح، لمجلس الشعب فى دورته الحالية بصفة عامل عن الدائرة الثامنة بالعجوزين، وتم الطعن على صفته، فأصدرت لجنة الطعون لانتخابات مجلس الشعب بمديرية أمن كفر الشيخ قرارها بتغيير صفته من عمال إلىفئات. ولما كان هذا القرار مخالفا للقانون، فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته المذكورة. وقد حضر أمام المحكمة وكيل عن المدعو/ ...........، وطلب تدخل الأخير خصما منضما لجهة الإدارة، لكونه مرشحا عن ذات الدائرة بصفة عامل.
وبتاريخ 15/10/2000 صدر حكم المحكمة، الذى قضى بقبول الدعوى شكلا، وبقبول تدخل ........... خصما منضما لجهة الإدارة، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، على أن يتم تنفيذ الحكم بموجب مسودته دون إعلان، و إلزام الجهة الإدارية مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها و إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع. وقد شيدت المحكمة قضاءها، على أن القضاء الإدارى قد استقر، على انه إذا اشترط المشرع تشكيلا معينا فى لجنة أو مجلس ما، فانه يتعين أن يكون التشكيل من الأعضاء الذين يتطلبهم القانون، باعتبار ذلك التشكيل ضمانة جوهرية قصد المشرع ضرورة تحقيقها، بمراعاة ذلك الإجراء الشكلى الجوهرى. فإذا ما حدث إخلال فى مراعاة ذلك الإجراء، كان التشكيل باطلا، ويقع باطلا كل ما يصدر عن اللجنة أو المجلس من تصرفات، إذ لا تملك السلطة القائمة على تنفيذ القانون الخروج عن التشكيل الذى تطلبه القانون زيادة أو نقصا لأى سبب من الأسباب، و إلا كان تصرفها باطلا، إذ قد يكون للعضو الزائد أو الناقص أثر فى اتجاه الرأى ومصير القرار. واستطردت المحكمة قائلة بأنه لما كان البادى من ظاهر الأوراق أن لجنة فحص الاعتراضات مشكلة من أربعة أعضاء، اثنان منهم رئيسان أحدهما أصلى والأخر احتياطى، وعضو بدرجة رئيس محكمة وآخر ممثل لوزارة الداخلية بدرجة عميد، وتم التوقيع على المحضر بمعرفتهم جميعا، ومن ثم يزيد التشكيل عن العدد الذى حدده المشرع، مما يجعل التشكيل باطلا لمخالفته القانون، ويترتب عليه بالتالى بطلان ما انتهت إليه اللجنة من قرار، الأمر الذى يرجح معه الحكم بإلغائه، مما يتحقق معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على التنفيذ من نتائج يتعذر تداركها، تتمثل فى حرمان المرشح من مباشرة حقه السياسى.
طعن السيد/ ........... الخصم المتدخل فى الحكم المذكور، طالبا الحكم بإلغاء حكم محكمه القضاء الإدارى فى شقه المستعجل، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى. وقد أقام الطاعن طعنه على الأسباب الآتية: أولا- خالف الحكم القواعد القانونية عندما قضى ببطلان القرار الصادر من لجنة الاعتراضات، عندما صدر قرارها من أربعة أعضاء بدلا من ثلاثة وذلك على النحو التالى:
1- أن القاعدة العامة فى حالة صدور القرار من هيئة خولف فيها التكوين العددى لأعضائها هى البطلان الذى لا يقبل التصحيح، إذا كان القانون يتطلب صدور القرار من هيئة مكونة من خمسة أعضاء، تصدر الحكم من هيئه مكونة من أربعة أو ثلاثة، فان مثل هذا القرار يكون باطلا، لأنه خالف إحدى الضمانات الأساسية. و الحالة التى نحن بصددها لم يخالف القرار الضمانة الحقيقية من التشكيل بل زاد هذه الضمانة، فالبطلان يكون فى حالة نقص العدد وليس زيادته.
2- أن تعييب العمل لا يعنى بطلانه، كذلك لا يعنى عدم إنتاج العمل لآثاره لأنه باطل فيجب التفرقة بين عيب العمل وبطلان العمل. وهذا لم يفعله الحكم ومن ثم يضحى مخالفا لصحيح القانون جديرا بالإلغاء.
ثانيا- مخالفه الحكم لنص المادة (20) من قانون المرافعات الذى ينص على أن يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء. ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء، فالمشرع يفرق فى هذه المادة بين وضعين: الأول- أن ينص القانون على البطلان. وهنا يكون العمل باطلا دون أى شرط آخر. الثانى- ألا ينص القانون على البطلان وهنا يشترط للحكم بالبطلان: أ- أن يكون هناك عيب جوهرى. ب- أن يؤدى هذا العيب إلى الإضرار بالخصم.
وبناء على ذلك، إذا كانت القواعد القانونية تقضى بأنه فى حالة النص على إجراء معين دون ترتيب البطلان على مخالفته، فانه يجب الرجوع إلى طبيعة الإجراء، فإذا كان من شان مخالفته أن يفوت مصلحة ظاهرة للخصم الذى يتمسك بوجوب مراعاته، يكون عدم اتباع هذا الإجراء موجبا لبطلان العمل.
فالمشرع نص على البطلان باعتباره جزاء على مخالفته حكم القانون الذى انتهى إليه الحكم بوقف التنفيذ لبطلان القرار الإدارى- دون إلغاء للقرار الذى وصفه بالبطلان- يعنى انه تمسك بألفاظ وعبارات غير مفيدة أو خطرة لا تؤدى إلى اتباع البطلان لمجرد أن لفظ النص بتشكيل اللجنة ينص على تكوينها من ثلاثة أعضاء، فقد جعل لهذا اللفظ ثلاثة أعضاء قداسة، واللفظ فى ذاته لا يعنى لغة أو منطقا أو قانونا، البطلان. ولكن إذا نقص العدد أصبح البطلان غير محقق للغاية ولكن إذا زاد لم يصبح اللفظ فى ذاته مؤديا إلى البطلان، ومن ثم يكون الحكم جديرا بالإلغاء.
ومن حيث انه يترتب على قضاء الحكم المطعون فيه بقبول تدخل الطاعن اعتباره طرفا فى الخصومة، فبهذه المثابة تتوافر له الصفة ويكون له الحق فى أن يطعن فى الحكم الصادر فى تلك الدعوى باعتباره من ذوى الشان فى مفهوم حكم الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث إن القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شان مجلس الشعب، ينص فى المادة التاسعة على أن يعرض فى الدائرة الانتخابية كشف يتضمن أسماء المرشحين بها والصفة التى تثبت لكل منهم وذلك خلال الأربعة الأيام التالية لإقفال باب الترشيح، وبالطريقة التى يعلنها وزير الداخلية بقرار منه. ولكل من تقدم للترشيح ولم يرد اسمه فى الكشف المعد لذلك أن يطلب من اللجنة المنصوص عليها فى هذه المادة إدراج اسمه خلال مدة عرض الكشف المذكور. ويكون لكل مرشح الاعتراض على إدراج اسم أى من المرشحين أو على إثبات صفة غير صحيحة أمام اسمه أو اسم غيره من المرشحين فى الكشف المدرج فيه اسمه طوال مدة عرض الكشف المذكور.... وتفصل فى الاعتراضات المشار إليها- خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ إقفال باب الترشيح- لجنه أو أكثر تشكل بقرار من وزير الداخلية فى كل محافظة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار أو ما يعادلها وعضويه أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجه قاض أو ما يعادلها على الأقل يختارهما وزير العدل وممثل لوزارة الداخلية يختاره وزيرها.......
ومن حيث إن الحكم الطعين انتهى فى قضائه إلى بطلان القرار الصادر من لجنة فحص الاعتراضات فى الطعن المقدم من المرشح ............ ضد جهة الإدارة،على أساس انه صدر من لجنة مشكلة من رئيس وثلاثة أعضاء، فى حين أن تشكيل اللجنة ينبغى وفقا لنص المادة التاسعة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شان مجلس الشعب أن يقتصر على ثلاثة أعضاء. واستند الحكم الطعين إلى بعض أحكام صادره من المحكمة الإدارية العليا، انتهت إلى انه إذا ما نص القانون على تشكيل لجنه ما على وجه معين، فانه يكون قد راعى فى تشكيلها كل الضمانات اللازمة، ولا تملك السلطة القائمة على تنفيذ القانون الخروج على التشكيل الذى يطلبه المشرع، زيادة أو نقصا، لأى سبب من الأسباب، وإلا كان تصرفها باطلا، إذ قد يكون للعضو الزائد أو الناقص أثر فى اتجاه الرأى ومصير القرار، وكان أن رتب على ما ارتآه من عيب شكلى أو إجرائى، حجب نظر المنازعة التى كانت مطروحة أمام لجنة فحص الاعتراضات وتتعلق بصفة أحد المرشحين لعضوية مجلس الشعب، وهى من الأمور التى يرتب عليها الدستور، ومن بعده التشريعات، آثارا قانونية تتصل وتلتحم بكل من حقى الترشيح وعضوية مجلس الشعب.
ومن حيث إن قاضى المشروعية هو القاضى الطبيعى للفصل فى كافة المنازعات وشئونها، ولا يجوز حجب دستورا عن نظرها، كما لا يكون مقبولا ترتيب عوائق عن نظره إياها إلا فى الحدود المقررة لتنظيم حق التقاضى، وبما لا يخل بأى من الاختصاص الدستورى المقرر لقاضى المشروعية وبالحق فى أن يلجأ المتقاضى إلى قاضيه الطبيعى فلا يحول دون ذلك حائل أو مانع يمثل انتقاصا وعدوانا على أى من الحقين الدستوريين اللذين يتكاملان فلا ينفصلان، ويتعاضدان فلا يتنافران.
ومن حيث انه، وأيا ما تكون المطاعن التى توجه إلى لجنة فحص الاعتراضات، التى أن هى إلا لجنة إدارية اختصها المشرع بنظر ما قد يعن لذوى الشان من الالتجاء إليها بغية إنهاء المنازعة فى مهدها كلما كان ذلك ميسورا، فإذا أخطأت اللجنة السبيل، سواء كان إجرائيا أو موضوعيا،.فان قاضى المشروعية هو الذى يكون له، بحكم هيمنته على المنازعة الإدارية التى لا تفلت عن رقابته، التزاما دستوريا يطوقه وأمانة قضائية تشرفه، ينزل عليها رقابته القضائية بوزنها بصحيح ميزان القانون ودقيق اعتبارات المشروعية. وعلى ذلك وأيا ما يكون من عيب إجرائى يكون قد شاب عمل اللجنة أو خطأ لحق بقرارها، فان الأمر يستوى أمام قاضى المشروعية الذى ينزل على المنازعة حقيق حكم القانون. ولا يعتبر تصديه لنظر موضوع المنازعة، فى الفرض الجدلى بوقوع عيب إجرائى جسيم قد يصم عمل اللجنة بالبطلان، تفويتا لدرجة من درجات التقاضى، فليست اللجنة بقاض كما أنها ليست درب من درجات التقاضى، فلا يكون ثمة محل لقياس عملها أو ما يصدر عنها من قرارات، على عمل القاضى أو وظيفة المحكمة. وعلى ذلك وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى قياس عمل اللجنة على إجراءات المحكمة، فانه يكون قد ساوى بين. مختلفين معتبرا أنها مقيس و مقيس عليه، حال كون كل منها يختلف فى الطبيعة والتكييف القانونى الصحيح اختلافا يتنافر مع إعمال حكم القياس.
ومن حيث انه بالترتيب على ما تقدم فان اللجنة وإذ شاب عملها عيب إجرائى يتمثل فى توقيع أربعة أشخاص على قرارها، حال أن القانون ينص على أن تشكل من رئيس وعضوين، فان ذلك لا يكون من شانه أن يحجب نظر المنازعة الأصلية عن قاضى المشروعية، الذى عليه أن يطرح قرار اللجنة ويتصدى لأمر واقع المنازعة، وهى بعد، على ما سبق البيان تتعلق بصفة تتوافر أو لا تتوافر فى مرشح، يرتب عليها الدستور آثارا ومراكز قانونية فى المقام الأسمى من مدارج المشروعية وتتعلق بالصفة الواجب توافرها، حتما ولزاما، للعمال والفلاحين بمجلس الشعب نزولا وانصياعا لحكم المادة (87) من الدستور.
ومن حيث إن الطاعن تتحدد طلباته فى الحكم بإلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى فى شقه المستعجل الذى قضى بوقف تنفيذ قرار لجنه فحص الاعتراضات، الذى انتهى إلى تغيير صفه المطعون ضده الأول السيد/............ من عامل إلىفئات.
ومن حيث إن القانون رقم 38 لسنه 1972 فى شان مجلس الشعب ينص فى المادة الثانية على انه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى، ويكون مقيما فى الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا، أكنز من عشرة أفدنه. ويعتبر- عاملا من يعمل عملا يدويا أو ذهنيا فى الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل، ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا. ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية، وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا فى نقابته العمالية.
ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق، وبالقدر اللازم للفصل فى الشق المستعجل من الدعوى، أن المطعون ضده الأولى تقدم للترشيح لانتخابات مجلس الشعب بصفة عامل، وقدم إقرارا موقعا منه بان صفته عامل، إلا أن الطاعن ............ تقدم بطعن إلى لجنة فحص الاعتراضات قال فيه أن المطعون ضده الأول أثبت صفته عامل فى حين انه من الفئات. وقد انتهت لجنة فحص الاعتراضات إلى استبعاد ترشيح المطعون ضده الأول بالصفة التى تقدم بها: عامل، واعتباره فئات، واستندت اللجنة فى قرارها إلى مذكرة محكمة النقض الخاصة بالطعن رقم 749 لسنة65 القضائية المتعلق بانتخابات مجلس الشعب عام 1995 والمقدم من ........... المرشح عن الدائرة الثامنة نقطة شرطة العجوزين، ومن الأسباب التى تضمنتها أن السيد/............ يحمل صفة فئات وليس صفة عامل، لأنه تاجر أسمنت وجبس، وصاحب مصنع بلاط، وان له سجلا تجاريا، وسبق أن رشح نفسه لعضوية المجلس المحلى لمركز دسوق بصفته فئات بتاريخ 1/10/1992، مما ينفى عنه صفة العامل. وعلى ذلك فأيا ما يكون ما انتهت إليه مذكرة محكمة النقض سالفة الذكر، فانه يتعين بحث مدى توافر شروط العامل فى المطعون ضده الأول، وقت تقديمه طلب ترشيحه فى 21/9/2000.
ومن حيث انه يبين من الأوراق، انه مدون فى بطاقة المذكور العائلية انه تاجر مواد بناء، وان هناك صورة من شهادة صادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى- منطقة كفر الشيخ- مكتب/ دسوق ثان، مؤرخة فى 21/9/2000 تفيد بان السيد/........... مؤمن عليه طرف المكتب بالمنشأة رقم 155944 عن نشاط/مستودع أسمنت ومستمر حتى تاريخه. وصورة من شهادة أخرى مؤرخة فى 13/4/1996 تذكر انه كان مقيدا بالسجل التجارى برقم 18285 ونوع التجارة التى يمارسها: مصنع بلاط وتجارة الأسمنت والجبس بالتجزئة وقد شطب القيد بتاريخ 22/10/1986 لعدم التجديد. وشهادة مؤرخة 3/10/2000 من مكتب السجل التجارى بمحافظة كفر الشيخ تقول بأنه لا يوجد قيد باسم السيد المذكور اعتبارا من 1/7/1992. وهناك صورة شهادة من الجمعية التعاونية الانتاجية لنقل البضائع بمحافظة كفر الشيخ مؤرخة فى 17/4/1996 مدون بها أن السيد المذكور عضو بالجمعية التعاونية لنقل البضائع بالسيارات بكفر الشيخ وحاليا نائب رئيس مجلس الإدارة.
ومن حيث إن المحكمة ترى من كل ما سبق أن المطعون ضده الأولى لا تتوافر فيه صفة العامل بل انه، من نوع نشاطه، ومن التأمين عليه كصاحب منشأة حسب مفاد الشهادة المؤرخة فى 21/9/2000 الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، ومن سبق قيده بالسجل التجارى، ومن سبق ترشيحه لعضوية المجلس المحلى لمركز دسوق بصفته فئات، انه واقعا، يصدق فى حقه وصف كونه منالفئات.
ومن حيث انه لما سبق، فانه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء فى الشق العاجل من المنازعة بإعلان أن الصفة التى تلحق بالمطعون ضده الأول بكشوف المرشحين لانتخابات مجلس الشعب هى، بحسب الظاهر من الأوراق، صفه فئات، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان وفقا للمادة 286 من قانون المرافعات.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء فى الشق العاجل باعتبار أن الصفة التى يتعين إدراجها بالنسبة للمطعون ضده الأود بكشوف المرشحين لانتخابات مجلس الشعب هى صفة فئات على الوجه المبين بالأسباب، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان.