الطعن رقم 15331 لسنة 57 بتاريخ 24-12-2019
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة " الثالثة – موضوع "
بالجلسة المنعقدة علناً بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 24/12/2019 م.
برئاسة السيد الأستاذ المســــــــتشار / أحمد محمد حامد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـيـــس المحكـمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد أحمد القصير نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الفتاح أمين عوض الله الجزار نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حمدى جبريل أبو زيد علي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد فتحى الحسينى الشواف نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ الحسينى محمد أبو غنيمة مـفوض الدولـــــة
وسكرتارية السيد/ نصر خلف عبد اللطيف أمـــين الســـــــــر
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 15331 لسنة 57 ق.عليا
المقــام مــن كل من:
1- محافظ أسوان.
2- سكرتير عام محافظة أسوان.
3- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة إدفو.
ضــــد
1-.................................
2- رئيس المجلس الأعلى للآثار.
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بقنا- الدائرة الأولى/ منازعات أفراد-
الصادر بجلسة 30/12/2010 فى الدعوى رقم 2597 لسنة 12ق.
الإجـراءات
فى يوم الخميس الموافق 3/3/2011 أودعت هيئة قضيا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفاتهم تقريراً بالطعن قيد بجدول المحكمة برقم 15331 لسنة 57ق .عليا، فى الحكم المشار إليه ، القاضى "بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات ".
وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، ثم القضاء بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً :- بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون ، واحتياطياً : برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعن إرتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون وإلزام المطعون ضده المصروفات .
ونظر الطعن أمام الدائرة الحادية عشرة (فحص طعون) ثم موضوع إلى تقرر إحالته إلى هذه المحكمة، حيث تدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر، وبجلسة 12/11/2019 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً ، فمن ثم يتعين القضاء بقبوله شكلاً.
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 24/2/2004 أقام المدعى - المطعون ضده- الدعوى رقم 2597 لسنة 12 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بقنا، طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالقرار رقم 2 لسنة 2004 فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم (444) لسنة 2003 المتضمن منح المدعى محلين فى دائرة ال 50م المزالة حول المعبد، وفى الموضوع بإلغائه مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ... وذلك على سند من القول بأنه يمتلك محلين تجاريين للعاديات السياحية أمام معبد إدفو وكل محل مرخص له رخصة قانونية ومستقلة عن الأخرى، وأن وزارة الثقافة والآثار شرعت فى هدم وإزالة المبانى المجاورة للمعبد فى اتجاه دائرى على مساحة خمسين متراً ، وأن المحلين المملوكين له يقعا فى نطاق الخمسين متراً، وأنه بتاريخ 10/1/2004 أجرت الوحدة المحلية قرعة علنية لعدد (17) محل وتم تسكينهم متجاهلين إياه، كما أن رئيس المجلس الأعلى للآثار أسند إلى الوحدة المحلية (55) محل بديل بالسوق السياحى الجديد وعشرين محل بدل لمحلات الأهالى، إلا أن الوحدة المحلية تجاهلته رغم أن المحلين المملوكين له يقعا ضمن الحيز الصادر به قرار الإزالة ، وخلص فى ختام صحيفة دعواه إلى الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
وتدوولت الدعوى أمام الدائرة الأولى بالمحكمة المذكورة على النحو المبين بالمحاضر. وبجلسة 30/12/2010 حكمت المحكمة " بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، واستهلت المحكمة قضاءها بأن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلاً، وأن الفصل فى الموضوع يغنى عن بحث الشق المستعجل، ثم شيدته على أساس أن الثابت من الأوراق أن المجلس الأعلى للآثار قام بتطوير منطقة معبد إدفو وعمل محلات تجارية داخل سور المعبد، وإستلزم التطوير الذى يقع فى نطاق 50 متراً ، عمل بوابة للمعبد من الناحية الغربية وأدى إلى قفل البوابة الشمالية التى تحيط بها المحلات التجارية المستأجرة من الوحدة المحلية والأهالى، وصدر القرار رقم 444 لسنة 2003 بتاريخ 26/10/2003 بتشكيل لجنة لإجراء قرعة علنية لتوزيع المحلات داخل سور المعبد، وتمت القرعة بتاريخ 27/10/2003 وحصل المدعى على محلين، وبتاريخ 3/1/2004 صدر القرار المطعون فيه رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء القرار رقم 444 لسنة 2003 وإلغاء القرعة العلنية السابقة وأجريت قرعة أخرى وحصل المدعى على محل واحد فقط ، والثابت كذلك أن المستحقين للتعويض الفعلى بلغ عددهم 65) يزاولون النشاط ولهم تراخيص ، وأن إجمالى عدد البازارات 75 بازار، وأن المدعى كان يدير محلين داخل نطاق الخمسين متراً وتم إزالتها نتيجة أعمال التطوير، فمن ثم يستحق محلين الأمر الذى يضحى معه القرار رقم 2 لسنة 2004 غير قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون ويتعين القضاء بإلغائه ، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها حصول المدعى على محلين داخل سور المعبد ... .
وحيث إن مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، لأسباب حاصلها أن المطعون ضده لم يلجأ إلى لجنة التوفيق فى بعض المنازعات المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 قبل إقامة الدعوى ، مما كان يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل ذلك مما يعيبه ويبطله ، فضلاَ عن مشروعية القرار المطعون فيه باعتبار أن المحلات التى تمت إزالتها مملوكة للوحدة المحلية لمركز ومدينة أدفو ، وأن شغل المطعون ضده لمحلين منها كان بحق انتفاع، ومن ثم فلا يجوز له التمسك بأى علاقة سابقة والمطالبة بعدد معين من المحلات ، وأن تسليمه لمحل واحد فقد تم وفقاً للشروط المعلنة والمتاح من المحلات .
وحيث إنه وفقاً لحكم المواد (1) و(4) و(6) و(9)و (10) و(11) و(14) من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، أن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون لا تقبل الدعاوى التى ترفع بشأنها إلى المحاكم ، إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفقاً للإجراءات المحددة بذلك القانون ، وأن ما أستثنى من وجوب العرض على اللجنة من منازعات محددة حصراً لا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها .... .
وحيث إنه تطبيقاً لما تقدم ، ولما كانت المنازعة محل الطعن الماثل تدور حول مدى مشروعية القرار المطعون فيه بتخصيص محل له من المحلات المقامة داخل سور معبد إدفو، بدلاً من المحلين الذى كان يستغلهما بحق انتفاع والذى تمت إزالتهما لتطوير المنطقة، وهى بلا ريب من المنازعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000، وليست من المنازعات المستثناة من تطبيق أحكامه، خاصة أن المطعون ضده لم يطلب صراحة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فى صحيفة دعواه الابتدائية أمام محكمة القضاء الإدارى ، وإنما طلب بصفة مستعجلة عدم الاعتداد بالقرار وهو ما يعنى وفقاً للتكيف القانونى الصحيح له طلب إلغاء القرار المطعون فيه فقط دون أن يشمل بالإضافة إلى ذلك طلب و قف تنفيذ هذا القرار ومن ثم وترتيباً على ذلك فإنه كان من المتعين على المدعى اللجوء إلى لجنة التوفيق المختصة قبل إقامة الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل ، وإذ خلت الأوراق تماماً مما يفيد سبق لجوء المطعون ضده إلى اللجنة المذكورة ، كما لم يدحض ما أنصب عليه الطعن الماثل من أنه رفع دعواه بغير الطريق الذى رسمه القانون وكان بوسعه تقديم ما يفيد لجوئه إلى لجنة التوفيق المذكورة أثناء نظر الطعن فيما لو كان قد تقدم بالفعل ، وعليه فإن دعواه تكون والأمر كما تقدم قد أقيمت بغير الطريق الذى رسمه القانون، وتغدو غير مقبولة شكلاً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بعدم قبول الدعوى رقم 2597 لسنة12ق – إدارى قنا لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون، وعلى أن يلتزم المطعون ضده الأول بالمصروفات عن درجتى التقاضى عملاً بنص المادتين (184 و 270) من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى رقم 2597 لسنة12ق - إدارى قنا، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات عن درجتى التقاضى.