الطعن رقم 27569 لسنة 66 بتاريخ 25-12-2021

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمــــة الإدارية العليــــــــا
(
الــدائرة الأولــى – مـوضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حسام الديـن رئيس مجلــس الدولـــة
ورئيـــس المحكمــــــــة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / أحمــد شحــــات إسماعيـــل يوســــف نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سعيـــد حامـــــد شربينــــي قـــــلامي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سامــح جمــــــال وهبـــــــــة نصــــر نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويـة الســيد الأستـاذ المستشـار الدكتور / أحمـــد السيــد محمد محمـــود عطيــــة نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضــــور الســـيد الأستــــاذ المستشـــــــار / أشـــــــــرف سيـــــــــد إبراهيـــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـة
مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيدة / هديــــــــــة ســـــــــــيد محمـــــــــــد أميــــــــنة ســـر المحكمـة
أصـــدرت الحكـــم الآتــــي
في الطعن رقم 27569 لسنة 66 ق . عليا
المقــام مـــــن:
.............
ضــــــــــــــــد/
...........
طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
في الدعوى رقم 37963 لسنة 65 ق بجلسة 27/11/2019

الإجـــــــــــراءات

في يوم الأحد الموافق 26/1/2020 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قُيد بجدولها بالرقم عاليه طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 37963 لسنة 65 ق بجلسة 27/11/2019، والذي قضى: " بقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفـات ".
وطلب الطاعنون ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ الحكم بقبوله شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مُجددًا بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 260 لسنة 2013 فيما تضمنه من إدراج العقار محل التداعي بسجلات الطراز المعماري المتميز بمحافظة الجيزة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفـات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسببًا بالرأي القانوني في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 17/8/2020 قررت إحالته إلى هذه المحكمة (الدائرة الأولى عليا موضوع) لنظره بجلسة تُحددها، وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة علـى النحـو المبين بمحاضر جـلساتهـا، وبجلسـة 20/5/2021 صـدر حكم تمهيدي ــ قبل الفصل في شكل الطعـن وموضوعه ــ بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية يُحـددهم وزيـر التعليم العالي، للقيـام بالمأمورية المبينة بهذا الحكم، ونفاذًا لـذلك باشرت اللجنة مهمتها، وأودعت تقريرهـا، وبجلسة 4/12/2021 قـررت المحكمـة حجـز الطعن للحكم بجلسة اليـوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبـابـه لـدى النطـق به.
ــ المحكمــــــــــــــة ــ
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المُقررة قانونًا، فمن ثم فهو مقبول شكلًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعـن الماثـل تتحصـل -حسبمـا يبين من الأوراق - في أن مـورث الطاعنين أقـام الـدعوى رقـم 37963 لسنة 65 ق بموجـب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 8/6/2011 وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلًا، وفي المـوضـوع بإلغـاء قـرار رئـيس مجلـس الـوزراء رقـم 260 لسنة 2013 فيما تضمنه من إدراج العقار الكائن 4 شارع مراحق عامر ــ حي جنوب الجيزة ضمن سجلات المباني المتميزة معماريًّا بمحافظة الجيزة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإداريـة المصروفـات.
وذكر شرحًا لدعواه، أنه يمتلك العقار الكائن 4 شارع مراحق عامر ــ حي جنوب الجيزة، وتم إدراجه ضمن سجلات التراث المعماري بمحافظة الجيزة، ونعى على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون، مما حداه على إقامة دعواه الماثلة، واختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفـة البيـان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 26/2/2015 أصدرت حكمًا تمهيديًا وقبل الفصل في شكل الدعوى وموضوعها بتكليف السيد الدكتور عميد كلية الهندسة بجامعة عين شمس بتشكيل لجنة ثلاثية من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بدرجة مدرس على الأقل في كل من مجالات الهندسة المعمارية، والإنشائية، وتاريخ العمارة لمباشرة المأمورية الموضحة بأسباب الحكم، وقد باشرت اللجنة المأمورية المُكلفة بها بعد حلف اليمين القانونية، وأودعت تقريرها ملف الدعوى، وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 27/11/2019 أصدرت حكمها المطعون فيه سالف الذكر، وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن اللجنة التي تم انتدابها للقيـام بالمهمـة المُكلفة بهـا بالحكم التمهيدي قامـت بمعاينـة العقـار موضـوع الـدعـوى، وتناولت وصفه من النواحي المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل في تخصصات أعضائها التي تُماثل تخصصات الفنيين بلجنة الحصر المُشكلة وفقًا للمـادة الـرابعـة مـن القـانـون رقـم 144 لسنة 2006، وخلصت إلى أن المبنى ذو طابع معماري متميز وأنه يُمثل حِقبة تاريخية في تاريخ فـن العمارة والبنـاء، ومـن ثـم يكون قـد تحقق في هـذا العقار إحـدى الحالات التي تُبرر إدراجه بسجل حصر العقارات والمباني ذات الطراز المعماري التي يحظر هدمها وفقًا لأحكام القانون رقم 144 لسنة 2006، وذلك كله متفق مع ما ذهبت إليه لجنة الحصر والـذي صـدر القـرار المطعون فيه على أساس ما تبنته، واستطردت المحكمة إلى أنها تطمئن إلى ما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة في الدعوى، وما خلصت إليه من نتيجة، وأن القرار المطعون فيه قام على سببه من أن المبنى ذو طراز معماري متميز، ويُمثل حِقبة تاريخية، فمن ثم يغدو السبب مستخلصًا استخلاصًا صحيحًا من وقائع تنتجه، ويضحى متفقًا وحكم القـانـون.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وللثابت من الأوراق وذلك على النحو الوارد تفصيلًا بصحيفة الطعن، واختتم الطاعنون تقرير طعنهم بطلباتهم سالفـة الـذكـر.
ومن حيث إنه عن موضـوع الطعـن، فـإن المادة الثانية من القـانون رقـم 144 لسنـة 2006 فـي شـأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري تنص على أن: " يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تُمثل حِقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك مع عدم الإخـلال بما يستحق قانونًا مـن تعـويض.
ولا يجوز هـدم ما عـدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هـذا القانـون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى، وذلك بناءً على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء.
ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء ... ".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن : " تُشكل في كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة ــ أو أكثر ــ مكونة من : ... وتختص اللجنـة بحصر المباني والمنشـآت المنصوص عليهـا في الفقرة الأولى من المادة الثانية من هـذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفـة دوريـة .
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأُسس التي تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التي تدون فيها ".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 266 لسنة 2006 على أن : " تتولى لجنة حصر المباني والمنشآت الصادر بهـا قـرار مـن المحـافظ المخـتص حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو شخصية تاريخية أو التي تُمثل حِقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المباني والمنشآت الصادر بهـا قرار رئيس مجلس الوزراء ... ".
وتنص المادة (۲) من اللائحة ذاتها على أن : " تقوم لجنة حصر المباني والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها في سجلات يوضح بها أسباب القيد للمباني والمنشآت، وذلك على النحو التالـي :
(1)-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.
(2)-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي.
(3)-
المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
(4)-
المباني والمنشآت التي تُمثل حِقبة تاريخية.
(5)-
المباني والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا.
ويدون في السجلات البيانات الخاصة بالمباني والمنشآت، وعلى الأخص ... ".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن : " يعمل بالمعايير والمواصفات للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تُمثل حِقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارًا سياحيًا (المُرفقة) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المباني والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية بالقانون رقم 144 لسنة 2006 ما یلی:
{1}-
المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز :
تشمل المباني أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أو الحدائق التي تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية :
( أ )- تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية.
(ب)- تعكس سمات حِقبة تاريخية معينة.
(ج)- تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
( د)- عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
{2}-
المباني والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي :
تشمل المباني التي ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة في تاريخ مصر.
{3}-
المباني والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمـل المبانـي التـي ارتبطـت بشخصيـة مصريـة أو غـير مصـريـة كان لهـا تأثيرها الـواضح أيًا كان مجـالـه في مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعماري للمبنى أو المنشأة .
{4}-
المباني والمنشآت التي تعتبر مزارًا سياحيًا :
تشمل المباني والمنشآت التي اعتاد الجمهور العـام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ما سبق ــ حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ــ أن المشرع حظر الترخيص في الهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تُمثل حِقبة تاريخية، أو تعد مزارًا سياحيًا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه تكون مهمتها حصر تلك المباني والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دوريـة، على أن ترفع قـراراتهـا في هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المباني والمنشآت في السجلات التي تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المباني والمنشآت التي تخضع للحظر المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التي تضمنتها هذه المادة، ذلك أن تحقق أي منها يُمثل علة التميز الذي لأجله فُرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التي حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيًا.
{
حكمها الصادر في الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق .عليا ــ جلسة 11/6/2016 }
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه بتاريخ 18/3/2013 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المطعون فيه رقم 260 لسنة 2013 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المُرافقة، وعددها (51) عقارًا بسجل حصر المباني ذات الطراز المعماري المتميز بمحافظة الجيزة، ومن بينها العقار محل التداعي والكائن رقم 4 شارع مراحق عامر حي جنوب الجيزة، على أساس أنه ذو طـراز معمـاري ممـيز.
ومن حيث إن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة لمباشرة مأموريتها المبينة تفصيلًا بالحكم التمهيدي السابق صدوره عن هذه المحكمة بجلسة30/5/2020، أن اللجنة باشرت مأموريتها وخلصت دراستها الفنية المتخصصة بشأن المبنى محل التداعي إلى أن المبنى من الأبنية ذات الطراز المعماري المميز، ويُمثل حِقبة تاريخية، وتوصي بتنفيذ الترميمات للأجزاء والعناصر البنائية المتدهورة والمتهالكة بواسطة فنيين متخصصين، والمبنى يستوجب الحفاظ عليه، وينطبق عليه المعايير والمواصفات المحددة في القانون رقم 144 لسنة 2006 وكذلك ما ورد في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن تفسير المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وعليه ترى اللجنة الحفاظ عليه والاهتمام به وإعادة ترميمه والتدخل العاجل لمعالجته إنشائيًا للحفاظ على المبنى والأرواح وكذلك للحفاظ على عناصر التميز بالعقار وإرجاع المبنى إلى أصلـه.
ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن ما يقوم به الخبير من مهام وما يسطره في تقريره وما يخلص إليه من نتيجة يخضع جميعه لتقدير المحكمة التي تزنه بمـيزان الحق والعدل، ويضحى من ثمَّ جزءًا لا يتجزأ من أسباب حكمها إذا أطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان البين أن اللجنة التي تم انتدابها للقيام بتلك المهمة قد قامت بمعاينة العقار موضوع الطعن، وتناولت وصفه من النواحي المعمارية وما يتعلق بها وغيرها مما يدخل في تخصصات أعضائها التي تُماثل تخصصـات الفنيين بلجنة الحصر المُشكلة وفقًا للمـادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنـة 2006 المشار إليه، وخلصت إلى النتيجة السالف ذكرها، ولما كانت المحكمـة تطمـئن لما ورد بتقـرير اللجنـة المنتدبـة في الطعن، وما خلصت إليه من نتيجة، وتتخذ المحكمة من الأسباب التي قام عليها أسبابًا لقضائها، وكان القرار المطعون فيه قد قام سببه على أن المبنى ذو طراز معماري مميز، فمن ثم يغدو هذا السبب مستخلصًا استخلاصًا صحيحًا من واقع ينتجه، ويضحى القرار الطعين ــ والحال كذلك ــ متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء بـرفـض الـدعـوى.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر في قضائه، فإنه يكون متفقًا وحكم القانون، جديرًا بالتأييد، مما يتعين معه القضاء بـرفض الطعـن الماثـل.
وحيث إن من يخسر الطعن يُلزم مصروفاته، عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعـات.

فلهـــذه الأسبــــــــاب

حكمت المحكمـة : بقبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنين المصروفـات.
صـدر هـذا الحكـم وتليّ علنًا بالجلسـة المنعقـدة يـوم السبـت 21 مـن جمادى الأولى لسنة 1443 هجرية المـوافق 25 من ديسمبر لسنة 2021 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.