الطعن رقم 27712 لسنة 66 بتاريخ 25-12-2021
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود حســــام الدين رئيــــــــس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد شحات إسماعيل يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامح جمال وهبة نصر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أحمد السيد محمد محمود عطية نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
مــفــــوض الــــدولـــــة
وسكرتارية السيدة / هدية سيد محمد أمـــــــــينة الســـــــــــر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 27712 لسنة 66 ق. ع
المقــــام مـــن
........
ضــــــــــــد
1ـ رئيس مجلس الوزراء.
.............
3ـ رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى... بصفاتهم
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ( الدائرة الرابعة )
بجلسة 27/11/2019في الدعوى رقم 30221 لسنة 65 ق.
الإجــــــراءات
بتاريخ 26/1/2020 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير الطعن الماثل طعناً فى الحكم المشار إليه بعاليه، والذي قضى منطوقه:" برفض الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات".
وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضى.
وجرى إعلان تقرير الطعن، وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانونى فى موضوع الطعن.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 17/8/2020، وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره.
وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة، وبجلسة 27/3/2021 وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم 22/5/2021 وفيها حكمت المحكمة تمهيديًّا وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خماسية من الأساتذة المتخصصين بالجامعات المصرية، يحددهم السيد الأستاذ الدكتور / وزير التعليم العالي، من غير الأساتذة الذين سبق لهم إعداد تقرير بشان العقارات المشار إليها بالأوراق – محل الطعن الماثل – تكون مهمتها معاينة العقار محل التداعى للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وقد باشرت اللجنة المأمورية المكلفة بها بعد حلف اليميين القانونية، وأودعت تقريرها تنفيذًا للحكم التمهيدى المشار إليه، وبجلسة 27/11/2021 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوعين، وخلال الأجل المحدد أودع الطاعنان مذكرة بالتعقيب على تقرير اللجنة، وحافظة
مستندات اشتملت على عقد شراء العقار، وصورة ضوئية لكشف مستخرج من سجلات الضرائب العقارية، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فإنه يكون مقبولًا شكلًا.
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 24/4/2011 أقام الطاعنان الدعوى رقم 30221 لسنة 65 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، وطلبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلًا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء فيما تضمنه من إدراج العقار المملوك لهما ضمن سجلات التراث المعمارى بمحافظة القاهرة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وذكرا شرحًا لدعواهما أنهما يمتلكان العقار رقم (5 أ) شارع بهجت على ناصية شارع المرعشلى ــ الزمالك ــ بمحافظة القاهرة وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإدراج العقار المذكور ضمن سجلات التراث المعمارى المتميز، وأضاف أن القرار المطعون فيه صدر بالمخالفة للواقع والقانون؛ لأن العقار ليس له أية سمة معمارية متميزة، ولا يرتبط بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية مما حداهما على إقامة دعواهما الماثلة بطلباتهما سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/11/2019 قضت المحكمة بحكمها المشار إليه سالفًا، وشيدت قضاءها على أن اللجنة المنتدبة ــ للمأمورية المحددة بالحكم التمهيدى ــ لمعاينة العقار قد تناولت وصفه وخلصت إلى أن العقار يمثل قيمة معمارية فنية وتاريخية متميزة، ويمثل حقبة مهمة من تاريخ الفن والعمارة بمحافظة القاهرة، ومن ثمَّ يدخل ضمن المبانى ذات الطابع المعمارى والعمرانى المتميز، وأضافت المحكمة أنها تطمئن إلى ما ورد بتقرير اللجنة المنتدبة فى الدعوى وما خلصت إليه من نتيجة وتتخذ المحكمة من الأسباب التى قام عليها أسبابًا لقضائها، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه على أن المبنى ذو طراز معمارى مميز، ويمثل حقبة تاريخية ويضحى القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون، وانتهت المحكمة إلى حكمها سالف الذكر.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين، فقد أقاما الطعن الماثل بالنعى عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وصدوره مشوبًا بالقصور فى التسبيب تأسيسًا على أن تقرير اللجنة المودع بالدعوى قد جاء على غير أسس فنية فيما انتهت إليه من أن العقار له طابع معمارى متميز فى حين أن العقار لا يمثل حقبة تاريخية معينة، ولا يتسم بالندرة والتفرد ولا يطابق المعايير والموصفات الخاصة بالمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز، وهو ما أثبته تقرير الخبير المنتدب من مكتب خبراء وزارة العدل والذى لم تعول عليه المحكمة وطرحته جانبًا ولم توضح بحكمها أسباب استبعاده واقتناعها بما جاء بتقرير أساتذة جامعة عين شمس، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بتقرير الطعن الماثل بطلباتهما سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى تنص على أن:" يحظر الترخيص بالهدم أوالإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميزالمرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أوالتى تمثل حقبة تاريخية أوالتى تعتبر مزارا سياحيا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونًا من تعويض.
ولا يجوز هدم ماعدا ذلك أو الشروع فى هدمه إلا بترخيص يصدر وفقًا لأحكام هذا القانون.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها فى الفقرة الأولى، وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة، بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة الرابعة من القانون ذاته على أن:" تشكل فى كل محافظة بقرار من المحافظ لجنة دائمة - أو أكثر-
مكونة من :... وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية.
ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون كيفية أداء اللجنة لأعمالها والأسس التى تسير عليها والسجلات الخاصة بها والبيانات التى تدون فيها ".
وتنص المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 144 لسنة 2006 الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم
266 لسنة 2006 على أن:" تتولى لجنة حصر المبانى والمنشآت الصادر بها قرار من المحافظ المختص حصر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو شخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارا سياحيا، وذلك لبيان مدى مطابقتها للمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء...".
وتنص المادة (2) من اللائحة ذاتها على أن:" تقوم لجنة حصر المبانى والمنشآت بقيد العقارات المحظور هدمها فى سجلات يوضح بها أسباب القيد للمبانى والمنشآت، وذلك على النحو التالى :
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومى.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية.
4- المبانى والمنشآت التى تمثل حقبة تاريخية.
5- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارا سياحيا.
ويدون فى السجلات البيانات الخاصة بالمبانى والمنشآت، وعلى الأخص...".
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 على أن:" يعمل بالمعايير والمواصفات للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارا سياحيا ( المرفقة ) المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه ".
وقد تضمنت معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 ما يلى :-
1- المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز :
تشمل المبانى أو المنشآت المجمعة أو المنفردة أوالحدائق التى تتميز بقيمتها الفنية أو مواد بنائها أو الأساليب الإنشائية المستخدمة وتنطبق عليها أحد المعايير والمواصفات الآتية :
تم إنشاؤها وفق مفاهيم أو مدرسة معمارية.
تعكس سمات حقبة تاريخية معينة.
تتسم بالندرة والتفرد بما تحمله من زخارف ومقرفصات لها قيمتها.
عمارة تلقائية تعبر عن بيئة محلية.
2- المبانى والمنشآت المرتبطة بالتاريخ القومي :
تشمل المبانى التى ارتبطت بأحداث قومية مؤثرة وفاصلة فى تاريخ مصر.
3- المبانى والمنشآت المرتبطة بشخصية تاريخية :
تشمل المبانى التى ارتبطت بشخصية مصرية أو غير مصرية كان لها تأثيرها الواضح أيا كان مجاله فى مسيرة المجتمع، ويكون ارتباط الشخصية بالمبنى أو المنشأ نتيجة المولد أو النشأة أو الإقامة أو العمل أو التصميم المعمارى للمبنى أو المنشأة.
4- المبانى والمنشآت التى تعتبر مزارا سياحيا :
تشمل المبانى والمنشآت التى اعتاد الجمهور العام على زيارتها بغرض السياحة.
ومن حيث إن مفاد ماسبق - حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن المشرع حظر الترخيص فى الهدم أوالإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى، أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية، أو تعد مزارا سياحيا، وناط برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظة على نحو ماتضمنته المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 المشار إليه، تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت، ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية، على أن ترفع قراراتها فى هذا الشأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت فى السجلات التى تعد لذلك. ومؤدى ذلك أن المبانى والمنشآت التى تخضع للحظر المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون المذكور يتعين أن يكون قد تحقق بشأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة التى تضمنتها هذه المادة، ذلك أن تحقق أى منها يمثل علة التميز الذى لأجله فرض ذلك الحظر، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر تلك المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التى حددها المشرع، ومن ثم فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها، كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيا.
(حكمها الصادر فى الطعن رقم 12598 لسنة 59 ق. عليا - جلسة 11 / 6 / 2016)
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، ووفقًا للثابت من الأوراق أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964لسنة2009 بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها بالكشوف المرافقة، بسجلات التراث المعمارى لمحافظة القاهرة، ومن بينها العقار محل التداعى رقم (5 / أ) الكائن بشارع بهجت على ناصية شارع المرعشلى ـ الزمالك ـ بمحافظة القاهرة، على سند من كونه مبنى ذا طراز معمارى متميز وتم إنشاؤه وفق مفاهيم وأسس مدرسة معمارية.
ولما كان المستقر عليه أن مايقوم به الخبير من مهام ومايسطره من تقرير ومايخلص إليه من نتيجة، يخضع جميعه لتقدير المحكمة التى تزنه بميزان الحق والعدل، ويضحى من ثم جزءًا لايتجزأ من أسباب حكمها إذا اطمأنت إلى ما انتهى إليه، وكان الثابت أن اللجنة التى تم انتدابها للقيام بتلك المهمة قد أودعت تقريرًا تضمن ما قامت به من أعمال وما خلصت إليه من رأي فني في ضوء المعطيات التي ذكرتها بالتقرير، منتهية إلى أنه بعد مطالعتها ملف القضية والمرافقات ومعاينة المبنى وتحليل البيانات المتاحة، فقد تناولت وصفه من النواحى المعمارية ومايتعلق بها وغيرها مما يدخل فى تخصصات أعضائها، وخلصت اللجنة إلى أن العقارذو طراز معمارى فريد ومتميز ويمثل طراز عمارة المستعمرات، وكان يبنى لسكنى الشخصيات المهمة للاحتلال الإنجليزى فى مصر مثل المندوب السامى البريطانى وله علاقة بأحداث قومية مؤثرة ومهمة ( مرتبط بالاحتلال الإنجليزى فى مصر)، كما يمثل حقبة مهمة من تاريخ الفن والعمارة وله قيمة فنية ومعمارية لأنه جزء من مجموعة عمرانية تراثية متكاملة متميزة فى تخطيطها العمرانى وانتهت اللجنة إلى أن المبنى يمثل قيمة معمارية وعمرانية طبقًا للمعايير والمواصفات الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276لسنة 2006ويدخل ضمن المبانى ذات الطراز المعمارى والعمرانى، وذلك استنادًا إلى المادة (2) من القانون رقم 144لسنة 2006، وهى النتيجة ذاتها التى انتهت إليها اللجنة المنتدبه من كلية الهندسة بالحكم التمهيدى الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بجلسة 20/1/2016.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما انتهت إليه لجنة الخبراء المنتدبة أمامها وتتخذ من الأسباب التى قام عليها تقريرها أسبابًا لقضائها لاسيما أن النتيجة التى انتهت إليها لجنة الخبراء المشكلة أمام هذه المحكمة تتفق مع النتيجة النهائية التى انتهت إليها لجنة الخبراء المشكلة أمام محكمة القضاء الإدارى، وإذ ثبت أن العقار ينطبق عليه وصف الطراز المعمارى المتميز ويمثل طراز عمارة المستعمرات، وكان يبنى لسكنى الشخصيات المهمة للاحتلال البريطانى فى مصر مثل المندوب السامى البريطانى وله علاقة بأحداث قومية مؤثرة ومهمة ومرتبط بالاحتلال البريطانى فى مصر، كما يمثل حقبة مهمة من تاريخ الفن والعمارة وله قيمة فنية ومعمارية لأنه جزء من مجموعة عمرانية تراثية متكاملة متميزة فى تخطيطها العمرانى، وهو مايكفى لقيد المبنى بسجلات التراث المعمارى للعقارات المحظور هدمها، فمن ثم يغدو القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدارج المبنى المذكور بسجلات التراث المعمارى لمحافظة القاهرة، متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جدير بالإلغاء، مما يتعين معه القضاء برفض طلب الحكم بإلغائه.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر فى قضائه، فإنه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم الواقع والقانون غير جدير بالإلغاء، مما يتعين معه الحكم برفض الطعن.
وحيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملًا بحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وبرفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المُنعقدة يوم السبت 21 من جمادى الأولى سنة 1443 هجرية، الموافق 25 من ديسمبر 2021 ميلادية، وذلك بالهيئة المُبِينة بصدره.