الطعن رقم 25029 لسنة 65 بتاريخ 24-12-2022
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمــــة الإداريـــــة العليــــــــا
(الــــدائرة الأولــى – موضــوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل فهيم محمد عزب رئيس مجلــس الدولـــة
ورئيـــس المحكمــــــــة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / سعيد حامد شربينى قلامي نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / مراد فكري هابيل قرياقص نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضويــــة الســــيد الأستــــاذ المستشـــــار / الدكتور/ أحمد السيد محمد محمود عطية نائب رئيس مجلس الدولـة
وبحضـور الســـيد الأستــــاذ المستشـــــــار / أشـــــــــرف سيـــــــــد إبراهيـــــــــم نائب رئيس مجلس الدولـة
مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيد / أسعد سيد عمر سكرتير المحكمـــــــــــة
أصـــدرت الحكـــم الآتــــي
في الطعن رقم 25029 لسنة 65 ق. عليا
المقــام مـــــن /
…………..
ضــــــــــــــــد
1- وزير الآثار 2- رئيس المجلس الأعلى للآثار 3- رئيس الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية
طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الأولى)
في الدعوى رقم 71694 لسنة 69 ق بجلسة 24/11/2018
الإجـــــــــــراءات
بتاريخ 20/1/2019 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعنًا، فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري في الدعوى المشار إليها والقاضي منطوقه: " برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات ".
وطلب الطاعن ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مُجددًا بإلغاء القرار السلبي بامتناع وزارة الأثار، عن تسليم البندقية موضوع النزاع للطاعن، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته، وذلك على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مُسببًا بالرأي القانوني في الطعن.
وتدوول نظره أمـام دائرة فحص الطعـون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسـة 1/2/2021، قررت المحكمة إحالته إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا، وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وقدم الطاعن خلالها مذكرة دفاع، وكلفت المحكمة بجلساتها المجلس الأعلى للآثار بتقديم ما يفيد تسجيل البندقية محل النزاع كأثر، وبيان ما إذا كان ثمة مصلحة قومية توجب استرداده من عدمه، كما أعيد الطعن للمرافعة لهذا الغرض، دون جدوى، وبجلسة 15/10/2022 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمستندات ومذكرات خلال أسبوع، أودع خلاله الطاعن مذكرة دفاع، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/11/2022 ثم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطــق بـه.
المحكمــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بطلباته السالف ذكرها.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة، فهو مقبول شكلا.
من حيث إن عناصر المنازعة تتلخص - حسبما يبين من ملف الطعن وجميع الأوراق – في أنه بموجب عريضة مودعة في تاريخ 17/8/2015 قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، وقيدت برقم 71694 لسنة 69 ق، أقام المدعى (الطاعن) دعواه طالبا في ختامها الحُكم بقُبولها شكلًا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الإدارى السلبى بامتناع وزارة الآثار عن تسليم البندقية الواردة بالشهادة الجمركية رقم (1223) بوليصة شحن (2302306922)، محجوزات رقم (4634) جمارك البريد المصرى، مع إلزام الإدارة المصروفات، على سند من أنه كان نائبًا لرئيس أحد البنوك الدولية "بنك التنمية الأفريقي"، ومقره الرئيس بدولة تونس، وأنه في أثناء زيارته لدولة المغرب قام بشراء بُندقية مقلدة "ديكور" مصنعة حديثًا لتكون نسخة تتشابه مع ما كان يتم صنعه في النصف الأول من القرن العشرين، وقد قامت إدارة المحل باتخاذ إجراءات شحن هذه البُندقية – بناء على طلبه – إلى دولة تونس حيث محل عمله وإقامته، ونتيجة لانتهاء فتره عمله بدولة تونس، وعودته إلى وطنه مصر قبل وصول البُندقية، فقد تم إعادة شحنها إلى مصر عن طريق البريد في شكل طرد بالشهادة الجمركية رقم (1223) بوليصة شحن (2302306922) محجوزات رقم (4634) جمارك البريد المصرى، وأنه عند قيامه بمتابعة إجراءات الإفراج الجمركي عنها فوجئ بقيام إدارة الجمارك باحتجاز البندقية، بزعم أنها بُندقية أثرية، وقد تحرر عن ذلك المحضر رقم 1908 لسنة 2015 إدارى النزهة، وأنه بعرض ذلك المحضر على نيابة النزهة قررت بتاريخ 8/3/2015 حفظه لعدم وجود مخالفة قانونية، ورغم ذلك استمرت جهة الإدارة في تعنتها بحجز البُندقية، وعدم تسليمها له، وأضاف المُدعى أنه تقدم بتظلم إلى رئيس الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية بوزارة الآثار، دون جدوى خالصا مما تقدم إلى طلباته سالفة البيان.
وقد تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة، وقدم الخصوم مستنداتهم، وبجلسة 28/6/2016 قضت المحكمة فى الشق العاجل" بقبول الدعوى شكلًا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المُدعى مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مُفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانوني فى موضوعها".
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانوني، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة، وقدم الخصوم مستنداتهم ومذكراتهم، وبجلسة 24/11/2018 حكمت المحكمة " برفض الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات"، وشيدت المحكمة قضاءها، على أن الثابت فى الأوراق ووفقًا لحافظة المستندات المقدمة من المجلس الأعلى للآثار ، بجلسة 10/5/2016 أن المدعى (الطاعن) قام بشحن بُندقية من دولة تونس حيث محل عمله وإقامته، إلى مصر عن طريق البريد، في شكل طرد بالشهادة الجمركية رقم (1223) بوليصة شحن (0302306922)، محجوزات رقم (4634) جمارك البريد المصرى، وأنه لدى فحص ومعاينة مشمول الشهادة الجمركية سالفة الذكر، بمعرفة لجنة من مركز الوحدات الأثرية بمطار القاهرة قررت عرض المشمول على لجنة عُليا من مركز الوحدات الأثرية، وبتاريخ 3/2/2015 تشكلت لجنة من مركز الوحدات الأثرية بمطار القاهرة الدولى لإعادة معاينة البُندقية، والتي طلبت بدورها عرض المشمول على لجنة متخصصة في الآثار الإسلامية تُشكل بمعرفة الإدارة المركزية للمنافذ، وبتاريخ 8/2/2015 وبناء على تكليف من رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الآثرية بالموانئ المصرية تم تشكيل لجنة متخصصة في الآثار الإسلامية من الإدارة المركزية للمنافذ، والتي قررت أن المعروض عبارة عن بندقية شطف زناد صوان ذات مقبض من العاج مُطعم بزخارف معدنية، والبُندقية أثرية، وترجع لفترة أواخر القرن التاسع عشر، وأواخر أسرة محمد على باشا، وهى الفترة ذاتها التى تُمثل نهايات حُكم الدولة العثمانية التى استمر حُكمها منذ عام1299م حتى أكتوبر1923، وهى فترة تاريخية مهمة مرت بها مصر والمنطقة المحيطة وانتشرت فيها أساليب وطرز فنية وصناعية متشابهة بجميع ولايات الدولة العُثمانية، لذا فإن شرط المشرع المصرى لوصف الأثر ينطبق على هذه الحالة، وعليه رأت اللجنة مصادرة المشمول بموجب القانون رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته في القانون رقم 3 لسنة، 2010، وأن يتم إيداعه بأحد المتاحف التاريخية المواكبة لذلك العصر، وبناء على رأى وقرار اللجنة الأخيرة قامت الإدارة العامة، للشئون القانونية والتحقيقات بالإدارة المركزية لجمارك الصادرات والواردات الجوية بمطار القاهرة الدولى، بإحالة الموضوع إلى نيابة النزهة التي قررت في 8/3/2015 حفظة لعدم وجود مخالفة قانونية، مع تسليم البُندقية لوزارة الآثار، وشكلت لجنة من قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لتسليم البُندقية وإيداعها متحف قصر المنيل.
وأضافت المحكمة، أن الثابت فى الأوراق والمستندات المودعة ملف الدعوى، أن البُندقية التي قام المدعى بشحنها من دولة تونس إلى مصر أثرية، وترجع لفترة أواخر القرن التاسع عشر، وأنه تم تسليمها إلى وزارة الآثار بناء على قرار النيابة العامة في هذا الشأن وإيداعها متحف قصر المنيل، ومن ثم فإن امتناع الجهة الإدارية المدعى عليها، عن تسليم البُندقية الواردة بالشهادة الجمركية رقم (1223) بوليصة شحن (2302306922) محجوزات رقم (4634) جمارك البريد المصرى، للمدعى يكون قائمًا على سببه المبرر له، ويتعين - والحال كذلك - القضاء برفض الدعوى موضوعًا. ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعى من مستندات تشير إلى أنها أصل فاتورة الشراء الخاصة بالبُندقية موضوع الدعوى، وكذلك أصل الشهادة المرافقة بالفاتورة والمنسوب صدورهما إلى محل مرزوقي حسين بمنطقة أغادير بدولة المغرب، والتى تفيد أن البندقية موضوع الدعوى تم شراؤها من قبل المُدعى بمبلغ(5000) درهم مغربى، وأن تلك البُندقية تستعمل للزينة ولا تعمل، ومصنعة عام 1945 ميلادية فهذا مردود عليه بأن المحكمة لا تطمئن إلى صحة الفاتورة والشهادة السالف ذكرهما خاصة أنهما غير موثقتين من قبل السفارة المغربية بمصر، وغير مصدق عليهما من قبل الخارجية المصرية مما قد يُثير الشك والريبة فى صحتهما، بالإضافة إلى أن البُندقية موضوع الدعوى تم معاينتها والكشف عليها من أكثر من لجنة من المتخصصين وأهل الخبرة، والذين أكدوا جميعًا على أن البندقية موضوع الدعوى أثرية وترجع لفترة أواخر القرن التاسع عشر الميلادي مما يجعل ما يدعيه المُدعى جديرًا بالرفض.
وحيث إن هذا القضاء لم يلق قبولًا لدى الطاعن، فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته الدستور وقانون الآثار ولائحته التنفيذية، والفساد في الاستدلال وقصوره في التسبيب، تأسيسًا على أن البندقية محل النزاع لا ينطبق عليها وصف الأثر سواء في القانون المصرى أو المغربى، بأى حال، ولم يعثر عليها في مصر، وتم شراؤها من محل عام بالمغرب بموجب فاتورة، وهى بندقية تقليد ومحاكاة لا تعدو أن تكون قطعة ديكور، وأنه حاز البندقية بحسن نية، ولم تُسجَّل كأثر، أو يتبين وجود مصلحة قومية في مصادرتها دون تعويض، وكان يتعين على جهة الإدارة إعادة البندقية إلى مصدرها، وهى دولة تونس خاصة أن دولة المغرب التي اشترى البندقية منها لم تكن ولاية عثمانية تاريخيا في أى وقت، حتى يمكن القول أن البندقية لها قيمة أثرية، وأضاف أن مصادرة البندقية يمس حقه في الملكية الخاصة، وأن الإدارة هي التي قررت ذلك وجعلت نفسها خصما وحكما، على النحو المبين بتقرير الطعن، وخلص مما تقدم إلى طلباته الختامية الواردة بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن المادة (101) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن: "يجوز أن يؤمر برد الأشياء التي ضبطت أثناء التحقيق ولو كان ذلك قبل الحكم، ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلًا للمصادرة."
وتنص المادة (102) من القانون ذاته على أن: "يكون رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها.
وإذا كانت المضبوطات من الأشياء التي وقعت عليها الجريمة أو المتحصلة منها، يكون ردها إلى من فقد حيازتها بالجريمة، ما لم يكن لمن ضبطت معه حق في حبسها بمقتضى القانون".
وتنص المادة (103) من القانون ذاته على أن: " يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى".
وتنص المادة (104) منه على أن:" لا يمنع الأمر بالرد ذوي الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بما لهم من حقوق، وإنما لا يجوز ذلك للمتهم أو المدعي بالحقوق المدنية إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناء على طلب أيهما في مواجهة الآخر".
ومن حيث إن المشرع في قانون الإجراءات الجنائية تناول بالتنظيم في الفصل الخامس من الباب الثالث في المواد من (101) حتى (109) التصرف في الأشياء المضبوطة. كما عالج في الباب الخامس من الكتاب الرابع كيفية التنفيذ في المبالغ المحكوم بها محددًا في ذلك القانون ـــ وعلى سبيل الحصر ــ السلطة المختصة بالأمر برد الأشياء المضبوطة وقصرها على النيابة العامة أو قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية أو من المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية في أثناء نظرها على حسب الأحوال. وفى حال المنازعة أو وجود شك في من له الحق في تسلم الأشياء المضبوطة يرفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بناء على طلب ذوى الشأن، وأخيرًا وعن المنازعة من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقًا لما هو مقرر في قانون المرافعات.
(راجع فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلسة 22/1/2003 ملف رقم: 32 / 2 / 3362)
وحيث إن المشرع في قانون الإجراءات الجنائية عهد إلى النيابة العامة بصفتها الأمينة على الدعوى العمومية، بالولاية المرسومة لها في هذا القانون، من تحقيق واتهام وتفتيش ورفع الدعوى العمومية وحفظها، كما عهد إليها بوصفها شعبة أصيلة وجزءًا لا يتجزأ من جهة القضاء العادي بولاية الإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعاوى الجنائية ومراقبة سلامة هذا التنفيذ على النحو الذي تطلبه القانون، ومن ثم فإن ما تُصدره النيابة العامة أو يُنسب إليها في هذا الشأن كله يُعد من قبيل الأعمال والقرارات القضائية التي خولها القانون سلطة البت فيها، وحدد طريق وأداة ومواعيد التظلم منها أمام الجهات القضائية المختصة داخل جهة القضاء العادي، وبهذه المثابة فإن القرارات التي تُصدرها النيابة العامة بشأن الدعاوى الجنائية إيجابية أكانت أم سلبية هي أعمال وقرارات قضائية مستقلة ينحسر عنها اختصاص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
(راجع حكم هذه المحكمة في الطعن رقم 47968 لسنة 66 ق. ع، بجلسة 20/3/2021 )
ونزولًا على ما تقدم، ولما كان الثابت فى الأوراق أن الطاعن قام بشحن بُندقية من دولة تونس محل عمله وإقامته إلى مصر عن طريق البريد، في شكل طرد بالشهادة الجمركية رقم (1223) بوليصة شحن (0302306922)، محجوزات رقم (4634) جمارك البريد المصرى، وأنه لدى فحص ومعاينة مشمول الشهادة الجمركية سالفة الذكر، عن طريق لجنة متخصصة في الآثار الإسلامية من الإدارة المركزية للمنافذ تابعة للمجلس الأعلى للآثار، رأت اللجنة مصادرة المشمول بموجب القانون رقم 117 لسنة 1983 المُعدل بموجب القانون رقم 3 لسنة 2010بإصدار قانون حماية الآثار، وأن يتم إيداعه بأحد المتاحف التاريخية المواكبة لذلك العصر، وبناء على رأى وقرار اللجنة الأخيرة قامت الإدارة العامة للشئون القانونية والتحقيقات بالإدارة المركزية لجمارك الصادرات والواردات الجوية بمطار القاهرة الدولى، بإحالة الموضوع إلى نيابة النزهة بالمحضر رقم 1908 لسنة 2015، وقررت النيابة العامة في 8/3/2015 حفظة لعدم وجود مخالفة قانونية، مع تسليم البُندقية لوزارة الآثار، وشكلت لجنة من قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لتسليم البُندقية وإيداعها متحف قصر المنيل، ولما كان طلب الطاعن هو تسليم البندقية له واستردادها، رغم أن الهيئة العامة للآثار تسلمتها بموجب قرار من نيابة النزهة العامة في المحضر 1908 لسنة 2015، بما ينطوى على المنازعة في ذلك التسليم منازعة في قرار صادر عن النيابة العامة، تختص به وحدها، بحسبانها السلطة المختصة بذلك طبقًا لحكم المواد الواردة بالفصل الخامس من الباب الثالث بقانون الإجراءات الجنائية المشار إليها، وبهذه المثابة يُعد القرار الطعين من القرارات القضائية التي تخرج عن ولاية محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد جانب صحيح حكم القانون، مما يستوجب الحكم بإلغائه، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة - بهيئة قضاء إداري- ولائيًّا بنظر الدعوى رقم 71694 لسنة 69 ق، مع إلزام الطاعن المصروفات عملًا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهــــــــــــذه الأســــــــباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة - بهيئة قضاء إداري - ولائيًّا بنظر الدعوى، وألزمت الطاعن المصروفات.