الطعن رقم 18242 لسنة 70 بتاريخ 02-07-2024
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا بــِرِئَاسَةِ السَّيِّدِ الأُسْـتَاذِ المُسْتَشَارِ/ محمد عبد السميع محمد إسماعيل نائب رَئِيـسِ مجْلِسِ الدَّوْلَــةِ
ورئــــــيــــس المحــكــمـــة
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / جابر خليل خليل إبراهيم نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / سعيد حامد شربيني قلامي نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وَعُضْوِيَّةِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / وائل مصطفى محمد حسن الشامي نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
وبحُضُـورِ السَّيِّدِ الأُسْتَاذِ المُسْتَشَارِ / محمد عبد المحسن إسماعيل نَــــائِبُ رَئِيسِ مجْلِسِ الدَّوْلَةِ
مُـفــــــــــــَوَّض الـدَّوْلـــــــةِ
وَسِـكـِرْتـَارِيّـَة السّـــَيِّدِ / أسعد سيد عمر سكرتيــــــــــر الـمحكـمــــة
أصــدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 18242 لسنة 70 ق.عليا
المقام من/
1- ......................2- ..................
3- ........ 4- ...............
5- .......... 6- .............
7- ورثة / ......... وهم:
( ............، ......... )
8- ...........
9- وريث/ ................ وهو: ...........
10- .......
ضــد/
رئيس مجلس الوزراء " بصفته"
طعنًا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
فى الدعوى رقم 49840 لسنة 64 ق بجلسة 27/12/2023.
الإجــــراءات
بتاريخ 19/2/2024 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، طعنًا فى الحكم المشار إليه القاضي منطوقه: برفض الدعوى موضوعًا، وألزمت المدعين المصروفات".
وطلب الطاعنون " فى ختام تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلًا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا: بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اعتبار العقار موضوع الطعن من المباني ذات القيمة التاريخية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى في الطعن، ونظرته دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى إلى أن قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا، ونظرته بجلسة 1/7/2024، وبها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المـحــكــمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق- فى أن الطاعنين ـ المدعون أصلًا ـ أقاموا الدعوى رقم 49840 لسنة 64 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 23/9/2010 طلبوا في خـتامها الحكم: بقبولها شكلًا، وبإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 بإدراج العقار رقم 17 شارع المعهد السويسرى بالزمالك، في سجلات التراث المعمارى لمحافظة القاهرة، واحتياطيًا: إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل لمعاينة العقار على الطبيعة لإثبات عدم انطباق أيٍّ من المعايير المنصوص عليها بالقانون رقم 144 لسنة 2006، وإلزام المعلن إليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكر المدعون شرحًا لدعواهم أنهم ملاك العقار رقم 17 شارع المعهد السويسرى بالزمالك بموجب العقد المشهر برقم 2205 لسنة 1993 بتاريخ 16/10/1993 قصر النيل، وفوجئوا بتاريخ 16/6/2010 بورود كتاب مسجل بعلم الوصول بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2964 لسنة 2009 بإدراج العقار المشار إليه بسجلات التراث المعماري بمحافظة القاهرة، وتقدموا بالتظلم رقم 519 لسنة 2010 إلى لجنة التظلمات المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 192 لسنة 2007 لإلغاء القرار المطعون فيه، إلا أن اللجنة أخطرتهم بتاريخ 27/7/2010 برفض التظلم، ونعى المدعون على قرار إدراج العقار بمخالفته الواقع والقانون لعدم توفر شروط الإدراج المنصوص عليها في القانون رقم 144 لسنة 2006؛ الأمر الذي حداهم على إقامة دعواهم بغية الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 18/1/2017 قضت المحكمة بوقف الدعوى تعليقا حتى تفصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة ۲۰۰٦ في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، وإبقاء الفصل في المصروفات.
ونظرًا لصدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 39 لسنة 39 ق. دستورية بتاريخ 2/3/2019 بعدم دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 2006 في شأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، فيما لم يتضمنه من تحديد قواعد وضوابط تقدير التعويض المقررة به وصرفه لمستحقيه، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. فقد تم تعجيل الدعوى من الوقف وتدوولت بجلسات المرافعة بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/7/2020 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلًا وتمهيديًا وقبل الفصل في الموضوع بندب لجنة خماسية من الأساتذة أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في مجالات الهندسة المعمارية والهندسة الإنشائية والآثار والتاريخ والفنون، يحددهم رئيس جامعة عين شمس، للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم، وقد ورد التقرير الفني والهندسى للجنة المنتدبة وأرفق ملف الدعوى، فاستأنفت المحكمة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/12/2023 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر، وشيدت قضاءها تأسيسًا على أن البين من التقرير المودع بملف الدعوى أن اللجنة المشار إليها قد انتهت إلى أن العقار ذو قيمة معمارية فنية، ويمثل حقبة من تاريخ العمارة والفن، ومن ثم يكون قد تحقق في هذا العقار حالة من الحالات التي تبرر إدراجه بسجل حصر العقارات والمباني ذات الطراز المعماري التي يحظر هدمها وفقًا لأحكام القانون رقم 144لسنة 2006 المشار إليه، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قائمًا على سنده وسببه المبرر له قانونًا، ويكون النعى عليه بالإلغاء غير قائم على سنده وسببه جديرًا بالرفض. ومن ثم انتهت المحكمة إلى قضائها المطعون فيه سالف الذكر.
وإذ لم يلق هذه القضاء قبولًا لدى الطاعنين أقاموا طعنهم الماثل نعيًا عليه بالخطأ في تطبيق القانون، وذلك على النحو الوارد تفصيلًا بتقرير الطعن، وبناء عليه اختتم الطاعنون تقرير الطعن بالطلبات السالف ذكرها.
ومن حيثُ إن المادة (135) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أنه:" للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكُم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حُكمها:
أ- بيانًا دقيقًا لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.
ب- الأمانة التي يجب إيداعها خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخِصم الذي يُكَلف إيداع هذه الأمانة والأجل الذي يجب فيه الإيداع والمبلغ الذي يجوز سحبه لمصروفاته.
جـ - الأجل المضروب لإيداع تقرير الخبير.
د - تاريخ الجلسة التي تؤجل إليها القضية للمُرافعة في حالة إيداع الأمانة وجلسة أخرى أقرب منها لنظر القضية في حالة عدم إيداعها...".
ومن حيث إنه استجلاءً لوجه الحق في الطعن الماثل، وعملًا بنص المادة (135) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، فإن المحكمة تقضي تمهيديًا وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خُماسية من أعضاء هيئة التدريس المُتخصصين بالجامعات المصرية، يُحددهم وزير التعليم العالي، من غير الأساتذة الذين سبق لهم إعداد تقرير بشأن العقار المُشار إليه بالأوراق - محل الطعن الماثل - تكون مهمتها مُعاينة العقار (17 شارع المعهد السويسرى - الزمالك - محافظة القاهرة )، وبيان ما إذا كان ذا طراز معماري مُتميز من عدمه، وفي الحالة الأولى بيان معايير هذا التميز، وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2276 لسنة 2006 بشأن معايير ومواصفات المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وبيان مدى ارتباط العقار بشخصيات تاريخية، أو انتمائه إلى حقبة تاريخية معينة، مع تحديد هذه الحقبة ومظاهر انتماء العقار إليها إن وجدت، وما إذا كان يُعد مزارًا سياحيًا من عدمه، وبيان الحالة الإنشائية للعقار المذكور في الوقت الحالي، وللجنة الخبرة المُنتدبة في سبيل أداء المأمورية المنوطة بها الاطلاع على ملف الطعن، وما حواه من أوراق ومُستندات، وسماع أقوال الخصوم وتحقيق أوجه دفاعهم، والانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما في حوزتها من أوراق ومُستندات لازمة لأداء المأمورية، وسماع من ترى لزوم سماع أقواله من العاملين بتلك الجهات، دون حلف يمين، واتخاذ ما تراه من إجراءات لبيان وجه الحق في النزاع، بما لا يُجاوز مهمتها، وإعداد تقرير بنتيجة أعمالها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: تمهيديًّا، وقبل الفصل في شكل الطعن وموضوعه، بندب لجنة خُماسية من أعضاء هيئة التدريس المُتخصصين بالجامعات المصرية، يُحددهم الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي، للقيام بالمأمورية المُبَيّنة بأسباب الحُكم، وعلى الطاعنين إيداع مبلغ (50000) خمسين ألف جُنيه على ذمة أتعاب الخُبراء تُصرف لهم فور إيداع التقرير، وحددت جلسة 7 / 10 /2024 لنظر الطعن في حال عدم سداد الأمانة، وجلسة 4 / 11 /2024 في حال إيداعها، وعلى اللجنة المنتدبة أداء اليمين أمام المحكمة قبل مباشرة المأمورية المنوطة بها وتقديم تقرير بأعمالها قبل الجلسة الأخيرة بأسبوع على الأقل، تفاديًا لتعطيل الفصل في الطعن.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا بالجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء 26 من ذي الحجة سنة 1445هجرية، الموافق 2 من يوليو
سنة 2024 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.