طعن رقم 2227 لسنة 31 بتاريخ 14/04/1990 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أنور محفوظ رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة : محمد المهدي مليحي و محمد أمين المهدي و سعد اللة محمد حنتيرة و السيد عبد الوهاب أحمد. المستشارين

 

* إجراءات الطعن

 

 

فى يوم السبت الموافق 18 من مايو 1985 أودع الأستاذ ..........…. المحامى نيابة عن الأستاذ .......…… المحامى بصفته وكيلاً عن شركة رولزويس البريطانية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2227 لسنة 31 القضائية ضد كل من 1- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، 2- السيد رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 19 من مارس سنة 1985 فى الدعوى رقم 1349 لسنة 38 القضائية المقامة من الشركة الطاعنة على المطعون ضدهما والقاضى بعدم قبول الدعوى وبإلزام الشركة الطاعنة بالمصروفات ، وطلبت الشركة الطاعنة بالمصروفات ، وطلبت الشركة الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن أولاً الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وثانياً الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القار المطعون فيه مع غلزام المطعون ضدهما المصروفات .

وأعلن تقرير الطعن قانوناً وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه بشقيه العاجل والموضوعى بإلزام الشركة الطاعنة بالمصروفات .

وعين لنظر الطعن جلسة 20 فبراير سنة 1989 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وجرى تداوله بالجلسات على الوجه الثابت بالمحضر حتى قررت بجلسة 5 من يونيه سنة 1989 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة مناوعات الأفراد والهيئات والتعويضات) وحددت لمظره جلسة 7 من أكتوبر سنة 1989 ، وتم تداوله أمامه على النحو المبين بالمحضر حتى قررت بجلسة 24 من مارس سنة 1990 إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

 

* المحكمة

 

 

بعد الإطلاع على الأورا وسماع الإيضاحات- وبعد المداولة .

ومن حيث إن الطعن رفع خلال الميعاد القانونى مستوفياً الأوضاع المقررة فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً .

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى إنه بتاريه 21 من ديسمبر سنة 1983 رفعت الشركة الطاعنة الدعوى رقم 1349 لسنة 38 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ضد كل من 1- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية 2- السيد رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر وطلب الحكم أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر مكن لجنة المقاولات بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فيما تضمنه من ربط الاشتراكات المستحقة على الشركة الطاعنة بنسبة 5% من القيمة الكلية لعقد التوريد والتركيب المبرم مع هيئة كهرباء مصر . ثانياً : بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة الشركة الطاعنة من المبلغ الذى تطالبها به الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، وثالثاً : بإلزام الهيئة الأخيرة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذكرت الشركة الطاعنة إنه بموجب عقد مؤرخ فى 10 من نوفيمبر سنة 1980 أسنجت هيئة كهرباء مصر إلى الشركة الطاعنة عملية توريد وتركيب الأعمال الكهربائية والمدنية لوحدة غازية ببور سعيد بقيمة 5972550 دولاراً أمريكياً مقابل التوريدات وبمبلغ 540212 جنيهاً مقابل التركيبات ، وأجاز هذا العقد للشركة الطاعنة استخدام مقاول من الباطن فى الأعمال المحلية ، فاسندت هذه الأعمال إلى الشركة المصرية العلمية للتجارة والهندسة (إيبتكو) ووافقت هيئة كهرباء مصر على ذلك وتنفيذاً للمادة 128 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قدمت الشركة (إيبتكو)بياناً بالعاملين لديها إلى منطقى التأمينات الاجتماعية ببور سعيد لتحديد أجر الاشتراك المطلوب منها كصاحب عمل .، غير أن المنطقة طلبت عقد التوريد والتركيب المبرم بين الشركة الطاعنة وبين هيئة كهرباء مصر وعرضت الموضوع على اللجنة الفنية للمقاولات التى رأت تحديد نسبة الاشتراك المستحق على الشركة الطاعنة بواقع 5% من القيمة الكلية للعملية الأصلية لأن عمليتى التوريد والتركيب متكاملتان كما رات عدم الاعتاد بعقد المقاولة من الباطن المبرم مع الشركة (إيتيكو) وتنفيذاً لذلك أوقعت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى 5 من يونيه سنة 1983 حجزاً على ما للشركة الطاعنة لدى هيئة كهرباء مصر وفاء للمبالغ الستحقة ومقدارها 997 مليماً و 76963 جنيهاً كما أوقعت حجزاً أخر تحت يد البنك الأهلى وأرسلت هيئة كهرباء مصر كتاباً بذلك إلى الشركة الطاعنة فى 3 من يوليه سنة 1983 وعندما علمت الشركة الطاعنة اعترضت بمذكرة طالبة عرض الموضوع على اللجنة اللمنصوص عليها فى المادتين 128و157 من قانون التأمين الاجتماعى ثم علمت اللجنة قررت رفض الطلب فى 29 من نوفمبر سنة 1983 وهذا القرار مخالف للقانون أولاً : لأن الاشتراك يجب أن يربط على الشق المحلى من العقد أى على عملية التركيب فقط وليس أيضاً على المكون الأجنبى فى العقد أى على عملية التوريد للمعدات والالآت وذلك عملاً بالقرار الوزارى رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات وهو ما طبقته منطقة التأمينات الاجتماعية بالبحيرة فى عملية محطة كهرباء مصر المحمودية ، وثانياً لأن قبول هيئة كهرباء مصر شركة (إيتيكو) كمقاول من الباطن فى أعمال التراكيب يقتضى التزام هذه الشركة بالاشتراك عن أعمالها وهو ما أبدت استعدادها له كما يعنى انحصار دور الشركة الطاعنة فى عملية التوريد فقط وبالتالى عدم التزامها باشتراكات وأضافت الشركة الطاعنة أن تنفيذ القرار المطعون فيه يلحق بالشركة الطاعنة أشد الأضرار إذ يترتب عليه وقف صرف مستحقاتها والتأمينات والضمانات المقدمة منهعا فى العقود المبرمة مع هيئة كهربتاء مصر والحجز على مستحقاتها لدى البنك الأهلى وغيره بما يسئ إلى سمعتها الأمر الذى يبرر طلب وقف تنفيذه إلى أن يقضى بإلغائه ، ودفعت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أولاً : بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لأنها فى تعاملها مع أصحاب الأعمال المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعى لا تصدر قرارات إدارية إيجابية أو سلبية بالمعنى القانونى وإنما تتخذ أعمالاً مادية أو إجراءات تنفيذية بالتطبيق لهذا القانون مما يعقد الاختصاص الولائى بنظر المنازعات فى شأنها للقضاء العادى كما هو الحال فى المنازعة المعروضة ، وثانياً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل تقدم الشركة الطاعنة بطلب إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لعرض النزاع على لجان فحص المنازعات طبقاً للمادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى ولا يعد عرضاً على هذه اللجان قيام الشركة الطاعنة بالعرض على اللجنة الفنية للمقاولات المشكلة بالقرار الوزارى رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات لأنها تغاير فى اختصاصها لجان فحص المنازعات المنصوص عليها فى المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى ، وثالثاً : برفض الدعوى لأن العقد المبرم بين الشركة الطاعنة وبين هيئة كهرباء مصر لم يتضمن بياناً محدداً للمكون الأجنبى كشرط لاستبعاده طبقالً للقرار الوزارى رقم 362 لسنة 1982 المعدل للقرار الوزارى رقم 255 لسنة 1982 وقضت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى جلسة 19 من مارس سنة 1985 بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع الشركة الطاعنة الطريق الذى رسمكه القانون للاعتراض على مبالغ الاشتراكات المطلوبة منها بالالتجاء إلى لجان فحص المنازعات قبل سلوط طريق الطعن القضائى عملاً بالمادتين 128 و 157 من قانون التأمين الاجتماعى ومفادهما أنه ينبغى على صاحب العمل قبل اللجوء إلى القضاء أن يطلب إلى الهية العامة للتأمينات الاجتماعية عرض النزاع على لجان فحص المنازعات وهى لجان تغاير فى اخحتصاصها اللجنة الفنية للمقاولات والمنصوص عليها فى قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982 .

ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله لأن المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى لم تلزم صاحب العمل بتقديم الطلب إلى لجنة فحص المنازعات وإنما ألزمته بتقديم الطلب إلى الهيئة العامة للتأمينات الجتماعية التى تحيله إلى لجنة فحص المنازعات وقد قدمت الشركة الطاعنة الطلب فى 5 من يوليه سنة 1983 لعرضه على هذه اللجنة غير أن الهيئة أحالته إلى لجنة المقاولات التى سبق أن استنفذت اختصاصها بإصدارها قراراً بالربط وهذا التصرف من جانب الهيئة لا يضيع حق الشركة الطاعنة فى اللجوء إلى القضاء بعد مضى الستين يوماً المنصوص عليها فى تلك المادة .

ومن حيث إن قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 نص فى المادة 128 على أنه (يلتزم صاحب العمل فى القطاع الخاص بأن يقدم للهيئة المختصة ببيانات العاملينو وأجورهم واشتراكاتهم وذلك وفق النماذج التى تعدها الهيئة .. وتحسب الاشتراكات على أساس البيانات الواردة فى هذه النماذج فإذا لم يقدم صاحب العمل البيانات حسبت الاشتراكات الواجبة الأداء على أساس آخر بيان قدمه منه للهيئة .. وفى حالة تقديم تلك البيانات أو عدم وجود السجلات والمستندات يكون حساب الاشتراكات المستحقة طبقاً لما تسفر عنه تحريات الهيئة وعلى الهيئة المختصة إخطار صاحب العمل بقيمة الاشتراكات المحسوبة .. ويجوز لصاحب العمل الاعتراض على هذه المطالبة .. خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ورةده إليها ولصاحب العمل فى حالة رفض الهيئة اعتراضه أن يطلب منها عرض النزاع على اللجان المشار إليها فى المادة (157) ولصاحب العمل الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال الثلاثين يوماً التالية لصدوره…) ونص المادة 157 على أنه (تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون .. وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم قبل اللجوء إلى القضاء بتقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية ومع عدم الإخلال بأحكام المادة 128 لا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوماً من تاريخ الطلب المشار إليه) .

ومن حيث إنه يؤخذ من هاتين المادتين أن النزاع بين صاحب العمل فى القطاع الخاص وبين الهيئة المختصة وهى الهيئة العامة لتأمينات الاجتماعية حول حسب الاشتراكات التى يؤديها أياً كانت المحكمة المختصة ولائياً بالفصل فيه ، وبصرف النظر عما إذا كان طلب عرضه على لجان فحص المنازعات بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أمراً جوازياً لصاحب العمل توصى به المادة 128 التى قضت بأن لصاحب العمل أن يطلب من الهيئة المختصة عرض النزاع على لجان فحص المنازعات أو أمراً واجباً على صاحب العمل صدعاً بالمادة 157 التى فرضت بصفة عامة على أصحاب الأعمال قبل اللجوء إلى القضاء تقديم الطلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على هذه اللجان فإن القدر المتيقن أنه متى قدم هذا الطلب إليها وجب عليها أن تعرضه على لجان فحص المنازعات دون ترخص من جانبها فى إجراء هذا العرض بأية سلطة تقديرية ، وهو ما يعنى رفضها ذلك أو امتناعها غنه يشكل قراراً إدارياً سلبياً يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإدارى عملاً بالمادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إذ نصت على أنه (تختص محاككم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية : .. (خامساً) الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية .. ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح) كما ينعقد الاختصاص النوعى بنظر هذا الطعن لمحكمة القضاء الإدارى طبقاً للمادة 13 من ذات القانون ، إلا أن استواء ذلك القرار الإدارى السلبى كمناط لقبول الدعوى طعناً عليه رهين ابتداء بتقديم صاحب العمل طلباً إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لعرض النزاع على لجان فحص المنازعات ورهين انتهاء برفض هذه الهيئة أو امتناعها عن إجراء هذا العرض .

ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن اللجنة الفنية الدائمة لأععمال المقاولات المشكلة فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بموجب قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 202 لسنة 1976 قررت بجلسة 7 من يوليه سنة 1981 تحديد الاشتراكات بنسبة 5% من القيمة الكطلية لعملية توريد وتركيب الأعمال المدنية والكهربائية موضوع العقد المبرم بين الشركة الطاعنة وشركة كهرباء مصر شاملة المكون المحلى والأجنبى وقدمت الشركة الطاعنة إلى مكتب المقاولات التابع لمنطقة التأمينات الاجتماعية ببور سعيد مذكرات قيدت برقم 3461 فى 5 من يوليه سنة 1983 بطلب إلأحالة الموضوع إلى هذه اللجنة للنظر فى عدم تطبيق تلك النسبة على المكون الأجنبى وهو أعمال التوريدات لأنها لا تحتاج إلى أية عمالة وقيمتها 5972550 دولاراً أمريكياً حيث تقتصر النيبة على أعمال التركيبات التى تقوم بها شركة (إيتكيو) كمقاول من الباطن لآنها أعمال تحتاج إلى عمالة وقيمتها 447495 جنيهاً ، كما قدمت الشركة الطاعنة إلى رئيس ذات اللجنة مذكرة قيدت ررقم 2698 فى 3 من سبتمبر سنة 1983 أشار فيها إلى قرار اللجنة بتحديد النسبة وطلبت إلغاءه وقصره على المكون المحلى ثم قدمت مذكرة أخرى إلى رئيس اللجنة عينها فى ذات الشأن قيدت برقم 2729 فى 8 من سبتمبر سنة 1983 وقررت اللجنة الفنية الدائمة لأعمال المقاولات المشكلة بموجب قرار وزير التأمينات الاجتماعية برقم 255 لسنة 1982 وذلك بجلسة 20 من نوفمبر سنة 1983 رفض اعتراض الشركة الطاعنة وتأييد القرار الصادر بجلسة 7 من يوليه سنة 1981 .

ومن حيث إنه يبين من استقراء هذه الوقائغ\ع أن الشركة الطاعنة لم تقدم إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية طلباً لعرض النواع على لجان فحص المنازعات ، كما لم تقدم إليها طلباً مجرداً بالنزاع حتى يصبح الزعم بقصدها إلى تولى اغلهيئة بدورها عرض النزاع على هذه اللجان ، إذ جاء الطلب الأول المقيد برقم 3461 فى 5 من يوليه لسنة 1981 صريحاً فى رغبتها إحالة الموضوع إلى اللجنة الفنية الدائمة لأعمال المقاولات وأن وجه إلى مدير مكتب التأمينات الاجتماعية بمنطقة بور سعيد كما وجه الطلب الثانى المقيد برقم 2698 فى 3 من سبتمبر سنة 1983 إلى رئيس اللجنة الفنية الدائمة لأعمال المقاولات بطلب إلغاء قرار اللجنة بتحديد النسبة وقصره على المكون الأجنبى وكذا شأن الطلب الثالث الالحاقى المقيد برقم 2729 فى 8 سبتمبر سنة 1983 مما يعنى بجلاء أن الشركة الطاعنة استهدفت فى كل طلب من هذه الطلبات عرض الموضوع على الجنة الدائمة لأعمال المقاولات وهو عرض أسفر عنه صدور قرارها فى 20 من نوفمبر 1983 بتأييد قرارها السابق صدوره فى 7 من يوليه سنة 1981 مؤدى هذا أن الشركة الطاعنة على نقيض ما تزعمه لم تطلب صراحة أو ضمناً من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عرض النزاع على لجان فحص المنازعات وهو طلبة كان يلزم هذه الهيئة بإجراء العرض على اللجان المذكورة صدعاً بحكم المادة 157 من قانون التأمينات الاجتماعية ويترتب على رفضه أو الامتناع عن تلبيته قيام قرار إدارى سلبى يجوز فيه بالإلغاء أمام محكمة القضاء الإدارى بصرف النظر عن مدى خروج الفصل فى ذات موضوع النزاع عن دائرة اختصاص القضاء الإدارى الأمر الذى يحدو إلى تكييف الدعوى التى أقامتها الشركة الطاعنة بأنه لا تعد طعناً بإلغاء فى القرار الصادر من اللجنة الفنية الدائمة لأعمال المقاولات فى 7 من يوليه سنة 1981 أو فى 20 من نوفمبر سنة 1983 حسبما صورتها الشركة الطاعنة وإنما تمثل فى الحقيقة طعناً على قرار إدارى سلبى من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالامتناع عن عرض النزاع على لجان فحص المنازعات استجابة للطلب الذى تزعمه الشركة الطاعنة ، وهو تكييف يطويها فى الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وفى الاختصاص النوعى لمحكمة القضاء الإدارى بما يترتب عليه من رفض الدفع المبدى بعد الاختصاص بنظرها ، إلا أنه يتطلب لقبولها حينئذ قيام هذا القرار الإدارى السلبى يقينا لا تخميناً وهو ما ثبت تخلفه على النحو المتقدم مما يجعل الدعوى غير مقبولة بسبب انتفاء القرار الإدارى محلها وليس بسبب رفعها قبل تقديم طلب بعرض النزاع على لجان فحص المنازعات على نحو ما قضى به صراحة الحكم المطعون فيه من قبل أن يتعرض ابتداء لمدى اختصاص بنظر هذا النزاع تمهيداً للغوص فى مدى قبولها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جافى الصواب إذ لم يستفتح بتكييف صحيح للدعوى ، ولم يثبت بالاختصاص بنظرها صدوراً عن هذا التكييف ورفضاً للدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائى بها ولم يقف بعدئذ عند عدم قيام القرار الإدارى السلبى كشرط لقبولها تبعاً لعدم تقدم الشركة الطاعنة إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية طلباً عرض النزاع على لجان فحص المنازعات سواء طبقاً للمادة 128 أو للمادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى وبالتالى فإنه يتعين القضاء بإلغاء هذا الحكم وبالاختصاص بنظر الدعوى وبعد قبولها لانتفاء القرار الإدارى السلبى موضوعها مع غلزام الشركة الطاعنة بالمصروفات .

 

* فلهذه الأسباب

 

 

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع أولاً : بالغاء الحكم المطعون فيه ، ثانياً : برفض الدفع بعدم الاختصاص بنظر الدعوى ، وثالثاً : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات .