الطعن رقم 448 لسنة 40 بتاريخ : 1996/10/29 الدائرة الثالثة

______________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص ، على فكرى حسن صالح والدكتور حمدى محمد أمين الوكيل ، الصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 4/12/1993 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير الداخلية بصفته وسكرتارية المحكمة وتقرير طعن قيد بجداولها برقم 248 لسنة 40 ق . ع ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات فى الدعوى رقم 5923 لسنة 46 بجلسة 8/11/1993 والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1992 وفيما تضمنه من عدم ترقية المدعى إلى رتبة اللواء قبل إحالته إلى المجلس وما ترتب على ذلك من آثار والزمت جهة الإدارة المصروفات وطلب الطاعن للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبوله الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة ، وبالحالة والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين .
وفى يوم الاثنين الموافق 27/12/1993 أودع الأستاذ/ ......... المحامى لدى المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن .........بالتوكيل الرسمى رقم 2563 هـ لسنة 1993 توثيق أمبابة الوكيل عن السيد/ ......... بالتوكيل الرسمى رقم 2168أ لسنة 1989 توثيق قنا ، سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد بجداولها تحت رقم 448 لسنة 40 ق . ع ، فى ذات الحكم سالف الذكر وطلب للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقمن 291/1992 الصادر بإنهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش وتوثيقه إلى رتبة اللواء مساواة باقرانه الذين رقوا إلى تلك الرتبة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وصرف – الفروق المالية المستحقة وإلغاء الحكم فيما تقضى به على خلاف ذلك مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وتم إعلان تقريرى المطعون ضده على النحو المبين فى الأوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الطعنين ارتأت فيه الحكم .
أولا : بقبول الطعن رقم 348/40 شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات .
ثانيا : بقبول الطعن رقم 448 لسنة 40 شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار رقم 291 لسنة 1992 فيما تضمنه من إحالة الطاعن للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وبجلسة 17/1/1996 قررت دائرة فحص الطعون ضم الطعنين ليصدر فيها حكم واحد وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 2/4/1996 حيث نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

*
المحكمــة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
ومن حيث أن عناصر النزاع – تتخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 13/5/1992 أقام السيد/ .........أقام الدعوى رقم 5923 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى – دائرة التسويات – طلب فيها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار 291 لسنة 1992 الصادر من وزير الداخلية باحالته إلى المعاش وفى الموضوع بالغائه وترقيته إلى رتبة لواء مع اقرانه الذين رقوا إلى تلك الرتبة مع جميع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومالية وصرف الفروق المستحقة بإلزام المدعى عليه بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وقال فى بيان دعواه أنه من خريجى كلية الشرطة فى يونية سنة 1967 وتدنى فى الرتب المختلفة إلى أنه رقى إلى رتبة عميد ، وأثناء عمله بفرع مصلحة الأمن العام بقنا ، أصيب بمرض اقتضى منحه أجازة مرضية بقرار من القومسيون الطبى اعتبارا من 4/12/1991 وأثناء هذه الأجازة فوجئ بصدور قرار فى 6/12/1991 بنقله مؤقتا من مصلحة الأمن العام بقنا إلى مديرية أمن القليوبية مع رفعه من أعمال البحث الجنائى ، وبتاريخ 26/3/1991 أبلغ بمقله مقلا نهائيا من مديرية أمن القليوبية إلى مديرية أمن كفر الشيخ إلى أن صدر القرار المطعون فيه برقم 291 لسنة 1992 بإحالته إلى المعاش اعتبارا من أول أبريل سنة 1992 بغير أن يقترن ذلك بترقيته إلى رتبة لواء ، ونعى المدعى على هذا القرار أنه صدر بالمخالفة بالقانون لأنه ولكن كانت المادة 19 من قانون هيئة الشرطة تنص على أن تكون الترقية لترقية اللواء بالاختيار المطلق إلا أـن ذلك لا يعنى أن يكون هذا الاختيار طليقا من كل قيد وإنما بتحسين أن تستهدف صالحا عاما وهذا الصالح العام لم تستهدفه القرار المطعون فيه ـ فضلا عن عدم قيام القرار المذكور على سبب مقبول من الواقع والقانون لأن المدعى لم يرتكب وزرا يستدعى عدم ترقيته إلى رتبة اللواء فأن هذا الإجراء يحمل فى طلباته معنى الجزاء دون تحقيق أجرى معه .
وبجلسة 8/11/1993 أصدرت المحكمة الحكم المطعون مؤسسة قضاء على أن البادى من الأوراق أن المجلس الأعلى للشرطة رأى بجلسته المعقودة فى 24/3/1992 إحالة المدعى إلى المعاش برتبة عميد وتنفيذا لذلك صدر قرار وزير الداخلية المدعى عليه بتاريخ 15/4/1992 .
وأستند الحكم إلى المادة 19 من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 تنص على أن يكون الترقية إلى رتبة لواء بالاختيار المطلق ومن لا يشمله الاختيار أحيل إلى المجلس مع ترقيته إلى رتبة لواء إلا إذا راعى المجلس الأعلى للشرطة لأسباب هامة عدم ترقيته ، وتكون الترقية إلى الرتب الأعلى بالاختيار المطلق .. .. كما تنص المادة 71 من ذات القانون على أنت تنتهى خدمة الضابط بأحد الأسباب التالية :
(1)
بلوغ السن المقررة لتركه الخدمة وهو ستون سنة ميلادية .
(2)
إذ أقضى فى رتبة لواء سنتين من تاريخ الترقية إليها ويجوز مد خدمته ثلاث سنوات ثم لمدة سنتين أخريين كل بقرار من الوزير بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة وتنتهى خدمته بانقضاء هذه المدة إلا إذا رقى خلالها إلى درجة مالية أعلى .. .. .
ومن حيث أن البادى من الأوراق أن المجلس الأعلى للشرطة قد انتهى بجلسة 24/3/1992 إحالة المدعى إلى المعاش برتبة عميد وذلك اعتبارا من 1/4/1992 لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه ، وتضمن محضر اجتماع المجلس أن الإدارة العامة لشئون الضابط قدمت كشف بأسماء الضباط من رتبة العميد الذين حل عليهم الدور للترقية إلى رتبة لواء للنظر فى اختيار من سير فى فهم لشغل وظائف اللواء الشاغرة ، وبعد أن استعرض المجلس أسماء هؤلاء الضباط وقام بفحص حالاتهم الوظيفية وملفات خدمتهم والوظائف المنتظر شغلها بعد ترقيتهم إلى رتبة اللواء ، وأتخذ بالنسبة للمدعى القرار المطعون فيه ، وأوضحت جهة الإدارة فى مذكرة دفاعها لجلسة 1/2/1993 أن أسباب عدم ترقية المدعى إلى رتبة اللواء أن مسكنه الوظيفى والشخصى لا يرقى للمستوى الذى ينتج له الترقية اليها لخروجه على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة التعليمات بممارسته عملا تجاريا فى الدائرة التى يؤدى فيها أعمال وظيفته وذلك بإجراء عملية بيع وشراء السيارات لمكتبه بفرع الأمن العام بقنا وقد تم مجازاته بالإنذار فأبلغ بمرضه حيث قرر القومسيون الطبى بأن به حالة وسواس قهرى مع اكتئاب نفسى شديد وألتهاب الأعصاب الطرفية أى أن حالته الصحية لا تؤهله لتقلد المناصب القيادية ، كما أن مدير أمن قنا مذكرة نسب فيها إليه عدم التنسيق بينه وبين قيادة إدارة البحث بالمديرية رغم عقده عدة لقاءات بين الطرفين لإنهاء الخلافات بينهما إلا أنها لم تكلل بالنجاح مما انعكس أثره على أداء العمل ، كما اجمعت أجهزة الوزارة المعنية على عدم صلاحيته للترقية لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه .
وقالت المحكمة أنه عن واقعة قيام المدعى بإجراء عملية بيع وشراء السيارات بمكتبه بفرع الأمن العام بقنا قد أجريت عنها تحقيقات فى عام 1984 وانتهت إلى مجازاته بعقوبة الإنذار من العقوبات التى يتم محوها قانونا بمضى ستة أشهر من تاريخ توقيعها ويترتب على المحو اعتبار الجزاء كأن لم يكن بالنسبة للمستحيل ورفعه عن ملف الخدمة ومن ثم فأن هذه الواقعة فضلا عن قدمها ومحو الجزاء الموقع عتها فأنها لا تعتبر عن قبيل الأسباب الهامة التى تحر دون ترقية المدعى إلى رتبة اللواء مع اقرانه فى 1/4/1992 .
وبالنسبة لمرض المدعى قامت المحكمة أن الثابت من تقرير المجلس الطبى العام بقنا المؤرخ 3/2/1993 والمعتمد من وكيل الوزارة فى ذات التاريخ والمقدم من حتفظة مستندات المدعى المقدمة بتاريخ 27/2/1993 أثناء تحضير الدعوى والذى تجحده الجهة الإدارية المدعى عليها – أنه بالإطلاع على السجلات الخاصة بالمجلس الطبى العام للعسكريين أنه تم فتح المدعى عليها – أنه بالاطلاع على السجلات الخاصة بالمجلس الطبى العام بجلسة 14/3/1991 حتى 13/3/1991 ثم استمر تحت هذا التشخيص فى إجازات مرضية متتابعة حنى 3/8/1991 ثم تكرر ابلاغه عن مرضه وبالكشف الطبى عليه أكد مستشار الأمراض النفسية بالقومسيون الطبى العام أنه قد شقى تماما من الوسواس القهرى العصبى والاكتئاب النفسى وأنه أصبح يعانى – فقط من التهاب الاعصاب الطرفية واستمر بهذا التشخيص فى إجازات مرضية متتابعة لمدة ستون يوما وكان اخرها بجلسة 18/2/1992 ومن ثم فأنه لما كان ذلك وكان المرض لا يعتبر قانونا مبررا لعدم ترقية العامل إلى الدرجة الأعلى من الدرجة التى يشغلها عند حلول دورة وبناء عليه فأنه لا يجوز للجهة الإدارية المدعى عليها الاجتماع به فى مواجهة المدعى باعتباره من الأسباب الهامة التى تسوغ عدم ترقية المدعى إلى الدرجة الأعلى من الدرجة التى يشغلها عند حلول دورة وبناء عليه فأنه لا يجوز للجهة الإدارية المدعى عليها الاجتماع به فى مواجهة المدعى باعتباره من الأسباب الهامة التى تسوغ عدم ترقية المدعى إلى رتبة اللواء وإحالته إلى المعاش برتبة العميد .
وبالنسبة لواقعة عدم حرص المدعى على التنسيق وبين إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن قنا وما اجمعت عليه أجهزة الوزارة المعنية من عدم صلاحية المدعى للترقية إلى رتبة لواء لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه فلم يقدم الجهة الإدارية ما يثبت ذلك من الأوراق ، وأن هاتين الواقعتين لا تعد وأن تكون مجرد رأى أو اجتهاد من مقرها ويعتبر من قبيل أعمال البحث والتحرى التى لا ترقى إلى مرتبة الدليل فضلا عن أنها على فور صحتها لا ترقى إلى مرتبة الدليل فضلا عن أنها على فور صحتها لا ترقى إلى مرتبة الأسباب الهامة فى مجال تطبيق نص المادة 19 من قانون هيئة الشرطة سالفة الذكر والتى تجيز عدم ترقيته الضابط إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش برتبة العميد ، وانتهت المحكمة من كل ما تقدم أن ما ساقته الجهة الإدارية المدعى عليها ليقرر قرارها رقم 291 لسنة 1992 بإنهاء خدمة المدعى بإحالته إلى المجلس اعتبارا من 1/4/1992 برتبة عميد لا تغير اسبابا هامة فى حكم المادة 19 المذكورة تؤذى إلى إنهاء خدمة المدعى على النحو المتقدم وانتهت إلى القضاء بالغاء القرار المذكور بالحكم المطعون فيه .
وقد طعنت هيئة قضايا الدولة ونيابة عن وزير الداخلية بصفته فى هذا الحكم بالطعن رقم 348 لسنة 40 ق . ع طالبة قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين على أساس مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن قضاء المحكمة العليا قد استقر فى مجال الترقية بالاختيار على أنه ولكن كان الأصل أن الترقية بالاختيار إلى الوظائف العليا من الملائمات التى تترخص فيها الإدارة إلا أن مناط ذلك توافر اشتراطات شغل الوظيفة المطلوب الترقية إليها وأن تتوافر فى المطلوب ترقيته الشروط القانونية التى يتطلبها المشرع للترقية بالاختيار كشرط صلاحيته .. وأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده خرج على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة التعليمات بممارسته عملا تجاريا فى دائرة عمله بفرع الأمن العام بقنا وذلك بالمخالفة لنص المادة 44/2 من القانون 109 لسنة 1971 حيث ثبت من التحقيق قيامه ببيع وشراء السيارات وقد أقر بصحة تلك الواقعة بالتحفيز معه وانتهى الأمر إلى مجازاته ونقله من فرع الأمن العام بقنا وتم مجازاته بالإنذار فى 18/8/1984 وحين سفر المطعون ضده ............ أبلغ بمرضه فى 4/2/1991 وتمت إحالته للقومسيون الطبى وبالكشف عليه بجلسة 14/3/1991 تبين أنه حالته = وسواس قهرى عصبى مع اكتئاب نفسى شديد والتهاب بالأعصاب الطرفية ومنح إجازة مرضية . كما أن أجهزة الوزارة اجمعت على عدم صلاحيته للترقية وإحالته للمعاش برتبة عميد لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه حيث أن من الوظائف القيادية العليا بهيئة الشرطة والتى تتطلب فى شاغلها قدرات خاصة ومسلك وطبقى خاص بهيئة دورها الرئيسى حماية الأمن والأمان بين الشعب وأن يكون شاغلها أبعد ما يكون عن الشبهات . لذلك انتهى المجلس الأعلى للشرطة لعدم صلاحية المطعون ضده للترقية إلى رتبة اللواء ويكون القرار قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون فى على أسبابه الصحيحة من الواقع والقانون .
كما طعن المدعى فى ذات الحكم بالطعن رقم 448 لسنة 40 ق . ع مطالبا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1992 بإنهاء خدمة الطاعن بإحالته إلى المعاش وترقيته إلى رتبة اللواء مساواة بأقرانه الذين رفوا إلى تلك الرتبة مع جميع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومالية وصرف الفروق المالية المستحقة وإلغاء الحكم فيما قضى به على خلاف ذلك مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، مؤسسا طعنه على الأسباب الآتية :
(1)
مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وصدوره مشوبا بالقصور ، ذلك أن القرار المطعون فيه أمام محكمة القضاء الإدارى هو وقرار إنهاء خدمة وليس قرار عدم ترقيته واقيمت الدعوى بطلب الغاء هذا القرار مع الترقية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وأن الحكم المطعون فيه قد اعدم فى أسبابه جميع اركان القرار محل الطعن والصادر بانهاء خدمة الطاعن بالإحالة إلى المجلس وذلك كما جاء فيها المخالفة للقانون ولم تكن غايته الصالح العام كما أنه لم يقم على سبب صحيح من الواقع أو القانون ، وكان يتعين إجابة الطاعن إلى طلباته المذكورة بعريضة الدعوة وطلباته الختامية إلا أن منطوق الحكم جاء متناقضا مع الأسباب مخالفا للقانون وذلك بترقية الطاعن إلى رتبة اللواء قبل الإحالة للمعاش وهم ما لا يطلبه الطاعن .
(2)
أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون على الوقائع الصحيحة متعينا إلغاء القرار المطعون فيه وفقا لطلبات الطاعن الختامية بعريضة الدعوى ووفقا لصحيح الواقعات – والقانون .
(3)
الإخلال بحق الطاعن فى الدفاع والثابت بعريضة دعواه ومذكراته المكتوبة لأن المحكمة لم تحقق دفاعه بشأن عيب الانحراف بالسلطة وشخصية النزاع التى كانت الباعث الحقيقى لإصدار القرار المطعون فيه والذى التفتت عنه المحكمة ، والذى لو حققته لتغير وجه الحكم فى الدعوى .
وبجلسة 21/6/1995 تقدم الطاعن فى الطعن رقم 448 لسنة 40 ق . ع بمذكرة رد فيها على أسباب الطعن رقم 348 لسنة 40 ق منتهيا إلى التصميم على طلباته بأصل تقرير الطعن
اجمعت أجهزة الوزارة المعنية على عدم صلاحيته للترقية لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه .
وقالت المحكمة أنه عن واقعة قيام المدعى بإجراء عملية بيع وشراء السيارات بمكتبه بفرع الأمن العام بقنا قد أجريت عنها تحقيقات فى عام 1984 وانتهت إلى مجازاته بعقوبة الإنذار من العقوبات التى يتم محوها قانونا بمضى ستة أشهر من تاريخ توقيعها ويترتب على المحو اعتبار الجزاء كأن لم يكن بالنسبة للمستحيل ورفعه عن ملف الخدمة ومن ثم فأن هذه الواقعة فضلا عن قدمها ومحو الجزاء الموقع عتها فأنها لا تعتبر عن قبيل الأسباب الهامة التى تحر دون ترقية المدعى إلى رتبة اللواء مع اقرانه فى 1/4/1992 .
وبالنسبة لمرض المدعى قامت المحكمة أن الثابت من تقرير المجلس الطبى العام بقنا المؤرخ 3/2/1993 والمعتمد من وكيل الوزارة فى ذات التاريخ والمقدم من حتفظة مستندات المدعى المقدمة بتاريخ 27/2/1993 أثناء تحضير الدعوى والذى تجحده الجهة الإدارية المدعى عليها – أنه بالإطلاع على السجلات الخاصة بالمجلس الطبى العام للعسكريين أنه تم فتح المدعى عليها – أنه بالاطلاع على السجلات الخاصة بالمجلس الطبى العام بجلسة 14/3/1991 حتى 13/3/1991 ثم استمر تحت هذا التشخيص فى إجازات مرضية متتابعة حنى 3/8/1991 ثم تكرر ابلاغه عن مرضه وبالكشف الطبى عليه أكد مستشار الأمراض النفسية بالقومسيون الطبى العام أنه قد شقى تماما من الوسواس القهرى العصبى والاكتئاب النفسى وأنه أصبح يعانى – فقط من التهاب الاعصاب الطرفية واستمر بهذا التشخيص فى إجازات مرضية متتابعة لمدة ستون يوما وكان اخرها بجلسة 18/2/1992 ومن ثم فأنه لما كان ذلك وكان المرض لا يعتبر قانونا مبررا لعدم ترقية العامل إلى الدرجة الأعلى من الدرجة التى يشغلها عند حلول دورة وبناء عليه فأنه لا يجوز للجهة الإدارية المدعى عليها الاجتماع به فى مواجهة المدعى باعتباره من الأسباب الهامة التى تسوغ عدم ترقية المدعى إلى الدرجة الأعلى من الدرجة التى يشغلها عند حلول دورة وبناء عليه فأنه لا يجوز للجهة الإدارية المدعى عليها الاجتماع به فى مواجهة المدعى باعتباره من الأسباب الهامة التى تسوغ عدم ترقية المدعى إلى رتبة اللواء وإحالته إلى المعاش برتبة العميد .
وبالنسبة لواقعة عدم حرص المدعى على التنسيق وبين إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن قنا وما اجمعت عليه أجهزة الوزارة المعنية من عدم صلاحية المدعى للترقية إلى رتبة لواء لعدم توافر مقومات وقدرات الصلاحية الوظيفية لديه فلم يقدم الجهة الإدارية ما يثبت ذلك من الأوراق ، وأن هاتين الواقعتين لا تعد وأن تكون مجرد رأى أو اجتهاد من مقرها ويعتبر من قبيل أعمال البحث والتحرى التى لا ترقى إلى مرتبة الدليل فضلا عن أنها على فور صحتها لا ترقى إلى مرتبة الدليل فضلا عن أنها على فور صحتها لا ترقى إلى مرتبة الأسباب الهامة فى مجال تطبيق نص المادة 19 من قانون هيئة الشرطة سالفة الذكر والتى تجيز عدم ترقيته الضابط إلى رتبة اللواء مع إحالته إلى المعاش برتبة العميد ، وانتهت المحكمة من كل ما تقدم أن ما ساقته الجهة الإدارية المدعى عليها ليقرر قرارها رقم 291 لسنة 1992 بإنهاء خدمة المدعى بإحالته إلى المجلس اعتبارا من 1/4/1992 برتبة عميد لا تغير اسبابا هامة فى حكم المادة 19 المذكورة تؤذى إلى إنهاء خدمة المدعى على النحو المتقدم وانتهت إلى القضاء بالغاء القرار المذكور بالحكم المطعون فيه .
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت أنه توجد بعض المأخذ والملاحظات على الطاعن وبعض العناصر التى تؤثر فى كفايته بما ثبت من سير أصابته بمرض الوسواس القهرى والاكتئاب ، وأن قرار عدم ترقية الطاعن إلى رتبة لواء عامل يكون قد قام على أسبابه التى تبرره وفى نطاق مل يسمح به القانون من حرية الإدارية فى الاختبار على النحو السابق بيانه ، ولا يغير من ذلك ما آثاره الطاعن من وجود نزاع شخصى مع الوزير الذى أصدر القرار لأن الطاعن فى مقام الترفيه بالاختيار إلى رتبة اللواء العامل الشاغرة يكون فى وضع مقارنة مع آخرين من وملائه من ذوى الكفاية أية مرشحين والمنافسين له فى الترفيه إلى هذه الرتبة وأن الطعن فى قرار إحالته إلى المعاش وعدم ترقية إلى رتبة لواء عامل يتضمن بحكم اللزوم الطعن فيعين وفى من زملائه إلى الرتبة الشاغرة بدلا منه وهذا تقتضى إثبات أنهم اقل كفاءة وأقل جدارة وصلاحية منه حتى يمكن القول بخطأ جهة الإدارة وهو ما خلت منه الأوراق ، فلا يكفى أن يدعى الطعن كفايته وصلاحيته لشغل وظيفة لواء عامل للقول بانحراف جهة الإدارة فى إصدار القرار المطعون فيه وإنما يجب إثبات أن من تم اختياره مع ترك الطاعن أقل كفاية منه وإذ كان للإدارة حق الاختيار المطلق لشغل وظيفة لواء عامل الشاغرة من ذوى الكفاءات بالصلاحية دون إلزام عليها بترقبهم جميعا ، فأنه بكون من حقها من باب أولى استبعاد من شاب تاريخه الوظيفى بعض أيا كان وزنها ودرجتها من الجسامة أو البساطة لأنها بلا شك تكون محل اعتبار عند الاحتيار بالتفصيل فى مجال تدق فيه موازين هذا الاختيار .
ومن حيث أن الطاعن لم يدع أو يثبت أن من ثم اختيارهم من زكلائه لرتبة لواء عامل كانوا أقل كفاءة منه ولا تتوافر فيهم عناصر الصلاحية ، التى قررت جهة الإدارة أوقيتهم إلى وظيفة لواء عامل الشاغرة دون الطاعن ، فإن قرار إحالته إلى المعاش دون ترقية إلى رتبة لواء عامل من الرتب الشاغرة يكون قد صدر سليما وتطبيقا لصحيح حكم القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب الطاعن إلغاء قرار إحالته إلى المعاش بما تضمنه من عدم ترقيته إلى رتبة لواء عامل أسوة بزملائه واقرانه ، يكون قد وفق صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه فى غير محله متعينا رفضه وإلزام الطاعن المصاريف .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :
أولا : فى الطعن رقم 348 لسنة 40 ق . ع بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه .
ثانيا : فى الطعن رقم 448 لسنة 40 ق . ع بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات .