الطعن رقم 558 لسنة 35 بتاريخ : 1996/07/13 الدائرة الثانية

__________________________


برئاسة الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب السيد محمد العوضي، محمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

في يوم الخميس محكمة القضاء الإدارى أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن وزير المالية بصفته سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 558 لسنة 35ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 28/11/1988 فى الدعوى رقم 2748 لسنة 41ق فيما قضى به من إلغاء القرار رقم 392 لسنة ؟؟؟؟؟؟ بإحالة المدعى إلى المعاش اعتبارا من 7/3/1987 لبلوغه سن الستين مع أحقيته فى البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد انتهي تقرير الطعن للأسباب الوارد فيه الي طلب الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى بإلزام المطعون ضده بالمصروفات
وأودعت هيئة مفوضي الدول بتقرير بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة في الي طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العلياء بجلسة23/4/1996 قررت الدائرة إحالة الطعن الي المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظرة جلسة 18/5/1996 وبجلسة 23/6/1996 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة .
من حيث ان الطعن استوفي أوضاع الشكلية .
من حيث ان وقائع هذه المنازعة تنظر في تاريخ 8/5/1987 أمام المدعي .............. الدعوى رقم 3348لسنة 41ق ضد وزير المالية جلس في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 362 لسنة 1986 الصادر بإحالتها المعاش لبلوغه سن الستين اعتبار منة 7/3/1987 وأحقيته في البقاء في الخدمة حتي سن الخامس والستين .
وقال شرحا لدعواه انه عين الهيئة العامة للإصلاح الزراعي علي بند المكافآت الشاملة في 11/11/ وادر علي الربط المالي /15/25 في 1/11/1953 ثم تدرج في الوظائف الي انم يصل الي الربط 35/45 في 9/5/1958 بمناسبة صدور القرار الجمهوري رقم 92 لسنة 63 بشأن تسوية حالة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي المعينين بمكافأة شاملة ويجعلهم علي درجات حكومية اعتبار من 1/1/1963 . وقد وضع علي الدرجة الرابعة الإدارية بالقرار رقم 11ف 7/2/1963 ثم صدر قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 214 ف 5/10/1963 بنقله الي وزارة الخزانة اعتبار من 1/7/1963 وقد صدر القرار المطعون فيه بإحالته للمعاش عند بلوغه سن الخامسة والستين .
وبجلسة 28/11/1988 قضت المحكمة بالحكم المطعون فيه واستنت في ذلك الي ان المدعي عين بمكافأة شاملة في 1/1/1953 وان لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي الصادر في 11/11/1954 جاءت خالية من ذلك فانه يتعين الرجوع الي القواعد السابقة علي نفاذ القانون رقم 37/60 وان القواعد السابقة علي نفاذ قانون التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة الدائمين الصادر بالقانون رقم 37/1960 كانت تقضى بإحالة هؤلاء المستخدمين للمعاش عند بلوغهم سن الخامسة والستين وذلك استنادا إلى أحكام قانون المعاشات الملكية رقم 5/1909 والكتاب الدورى رقم 234/9/1953 وأن هذه الأحكام تنطبق علي المدعي وبالتالي يحق له البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين.
واذ لم يلق هذا الحكم قبولا من الجهة الإدارية إقامت الطعن الماثل استنادا الي الحكم المشار إليه قد صدر بالمخالفة لإحكام القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن الحكم المطعون فيه قد استوفي الي ان القواعد السابقة علي نفاذ أحكام قانون التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها الدائميين الصادر بالقانون رقم 37/1960 كانت تقضي بإحالة هؤلاء العاملين عند بلوغهم سن الخامسة والستين وذلك استنادا الي أحكام القانون الثالثة من المادة 14 من قانون المعاشات الملكية رقم 5/1909 والكتاب الدوري رقم 234/1963 وان ذلك يخالف أحكام المادة 19 من القانون رقم 36/1960 بإصدار قانون التأمين والمعاشات ونص المادة 13 من القانون رقم 50/63 بإصدار قانون العاملين والمعاشات لموظفي الدولة والمادة 18 من القانون رقم 79/1975 بشأن التامين الاجتماعي، وان هذه النصوص تنص بالحالة موظفي الدولة عند بلوغهم سن الستين واستثناء من ذلك العاملين والمعاشات لموظفي الدولة والمادة 18 من قانون رقم 79/1975 بشأن التأمين الاجتماعي، وأن هذه النصوص تنص بالحالة موظفي الدولة عند بلوغهم سن الستين واستثناء من ذلك العاملين الذين تقضي قوانين توظيفهم إحالتهم للمعاش عند بلوغهم سن الخمس والستين ومن ثم فان الفئات المستثناه جاءت علي خلاف الأصل العام وبالتالي لا يجوز التوسع في هذا الاستثناء او القياس عليه ونظرا لان لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي المشار إليها واتي كانت الإحالة للمعاش فانه يتعين الرجوع الي الأصل العام وهو سن الستين ولا يجوز الرجوع الي القواعد السابقة علي أحكام القانون رقم 36-37 سنة 1960 كما لا يجوز الرجوع الي أحكام قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنة 1909 لأن هذه القواعد قد القيت بمقتضي أحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 ومن ثم لا يتوافر في حق المدعي شروط التقادم في الخدمة حتي سن الخامسة والستين ويكون قرار الجهة الإدارية المطعون فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون وانتهت الجهة الطاعنة الي طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفا .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر علي ان العبرة في تحديد سن الإحالة الي المعاش وفي تطبيق القانون الواجب التطبيق لتحديد هذه السن هو المركز القانون للعامل او الموظف في تاريخ العمل بالقانون رقم 36/1960 بنظام التأمين والمعاشات لموظفي الدولة والقانون رقم 37/1960 بنظام التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها المدنيين، وان العامل يستطحب هذا المركز حتي سن المعاش وقد احتفظ المشرع في المادة 19 من القانون رقم 36/1960والمادة 13 من القانون رقم 50/1963 والمادة 164 من القانون رقم 79 / 1975 في شان التأمين والمعاشات بالخدمة المقررة لبعض العاملين بشأن بقائهم في الخدمة لما يعد سن الستين وضد اشترط وقد اشترط لتمتعهم بهذه الميزه توافر شرطين هما ان يكون العامل من مستخدمي الدولة وعمالها الدائمين الموجودين بالخدمة في 3/5/1960 وان تكون لائحة توظيفه لنص ببقائه في الخدمة بعد سن الستين وان العاملين الذين لا يكونون علي لعي درجة في تاريخ العمل بالقانون رقم 39/1960 وتعديله القانون رقم 37/1960 المشار إليها ولم تكن لوائح توظيفهم في هذا التاريخ تنص ببقائهم في الخدمة لما بعد الستين لا يتمتعون بهذه الميزة ويجري عليهم حكم الإحاطة الي المعاش في سن الستين طبقا للقواعد العام المقررة في هذا الشأن طبقا لقوانين والمعاشات المتعاقبة وانه لاعبره بما كانت تقضي به لوائح التوظيف في بداية اليقين اذا تفيدا المراكز القانوني للعامل في تاريخ العمل بالقانون رقم 36/1960 وقد أصبح من الخاضعين لنظام التأمين والمعاشات الذي لا يسمح بالبقاء في الخدمة بعد سن الستين بما يعني ان العامل لا يصحب الميزة المشار إليها إلا إذا استمرت قائمة حتي تاريخ العمل بالقانون رقم 36/60 المشار إليه في 1/5/1960
ومن حيث انه وتطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده قد عينة بالهيئة العاملة للإصلاح الزراعي بتاريخ 11/11/1953 علي بند المكافأة الشاملة ثم ادر علي ربط المالي 15/25 في 1/11/1954 ثم يدرج في الوظائف الي ان وصل الي الربط المالي 35/45في 9/5/1958 وبمناسبة صدور القرار الجمهوري رقم 99 لسنة 1963 بتسوية حالة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي المدنيين علي بند المكافأة الشاملة ووضعهم علي درجات حكومية اعتبار من 1/1/1963 وضع المطعون ضده علي الدرجة الرابعة الإدارية بالقرار رقم 11 في 7/2/1963 ثم تقل لوزارة الخزانة اعتبار من 1/7/1963
ومن حيث انه يبين من الإطلاع علي أحكام لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي المحمول بها اعتبار من 14/9/1954 أنها عبارة عن كادر خاص مقسم الي درجات مالية ذات بداية ونهاية كل درجة منها تقلبلها معينة وان لكل درجة علاوة دورية بفئات مختلفة لوظيفة المدير العام ذات الربط المالي لدرجة 100 جنيه – 125 جنيه وانه طبقا لهذه اللائحة يتم تسوية قيم الوظائف المتماثلة عملا ومسئولية وترتيب في كادر خاص يفسح المجال للترقي أمام المجدين منهم وعند نقل الموظف المبين بهذا الجدول ويكون منح العلاوات دوريا كل سنتين ابتداء من تاريخ الإعارة أو التعين في حدود الربط المقرر للوظيفة التي يشغلها الموظف .
ومن حيث ان المستفاد من ذلك ان الكادر الذي عين في ظله المطعون ضده كان كادر مكتملا موازيا لنظام موظفي الدولة المدنيين ومقسما الي درجات تقابلها وظائف معينة تتفق علي تأهيل وأقدميته ويتضمن نظام للترقي الي الدرجات الأعلى ويمنح الموظف في ظله علاوات دورية محدده وهذا النظام بموصفاته هذه لا يتدرج المعينون في ظله ضمن العاملين علي بند المكافأة الشاملة للاختلاف .
البين بين أحكام كل من النظامين .
ومن حيث ان المطعون ضده كان كذلك خاضعا لنظام التأمين والادخار ولم تكن أحكام هذا النظام لتسمح ببقائه هو وأمثاله في الخدمة لما بعد سن الستين وانه وان كان نظام التأمين المطبق علي العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد سكت عن النص علي سن الإحالة للمعاش فانه لا يجوز ان يفسر هذا السكوت علي أنه يكفل لهؤلاء البقاء الخدمة لما بعد سن الستين حيث ان هذه الميزة وردت في قوانين المعاشات كاستثناء بالنسبة عن تقضي لوائح توظيفهم صراحة ببقائهم في الخدمة بعد سن الستين ولا يجوز التوسع في التفسير او القياس في هذه الحالة كذلك فلا يجوز اللجوء الي أحكام قانون المعاشات الملكية رقم 5 لسنة 1909 (المادة 12 منه ) حيث انه لم ترد إحالة الي هذا النظام في نصوص لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ولو أريد تطبيق هذه النص لوردت الإحالة إليه صراحة وفضلا عن ذلك فان الثابت عملا من أوراق الطعن ان الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد درجت علي الأخذ بالتفسير الضيق الذي انتهنا إليهة حيث كان يتم إحالة العاملين في ظل العمل بهذه اللائحة ف سن الستين .
ومن حيث انه وتطبيق لما تقدم فان شرط التمتع بميزة البقاء في الخدمة حتي سن الخامسة والستين يكونان غير متوافرين في شأن المطعون ضده حيث انه في تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 كان معينا علي نظام مالي مواز لنظام العاملين بالحكومة وعلي درجة ذات ربط مالي متحرك بين بداية ونهاية وخاضعا تأميني لا ينص صراحة علي بقائه في الخدمة لما بعد سن الستين وظل كذلك الي ان طبق عليه نظام موظفي الدول فيما يتعلق بالمرتب والمعاش اعتبارا من 6/ 1/1963 وبالتالي فانه لا يتدرج ضمن الطوائف المستثناه طبقا للمادة 19 من القانون رقم 36/60 والمواد المقابلة له في قوانين المعاشات التالية ويكون القرار الصادر باحالة للمعاش في سن الستين قد صدر مستندا الي صحيح حكم القانون واذ كان الحكم المطعون فيه قد اخذ بغير هذه الراي فانه يكون مخالفا لأحكام القانون خليفا بالالغاء والقضاء برفض الدعوى . وإلزام المطعون ضده المصروفات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى والزمت المطعون ضده بالمصروفات