الطعن رقم 704 لسنة 37 بتاريخ : 1996/08/24 الدائرة الثانية
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضى، محمود سامى الجوادى، محمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور: البيومى محمد البيومى مفوض الدولة
* الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 21/13/1991 أودع السيد الأستاذ/ .......... المحامى بصفته، بصفته وكيلا عن الدكتورة .............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرطعن، قيد قيد بجدولها برقم 704 لسنة 37 ق.ع، ضد السيدين/ وزير التعليم العالى ورئيس المجلس الأعلى للجامعات ورئيس جامعة عين شمس، فى حكم محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الترقيات) بجلسة 29/11/1990 فى الدعوى رقم 4106 لسنة 42 ق، والقاضى بعدم قبول الدعوة، وإلزام المدعية المصروفات وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن- ولما تضمنه من أسباب- الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء القرار السليم المحدد والمحدد فى طلباتها الختامية. وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المطعون ضدها مصروفات عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنة المصروفات.
وتحددت جلسة 8/11996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت المحكمة بجلسة 8/4/1996 إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 11/5/1996، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها الى أن قررت المحكمة بجلسة 29/6/1996 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق بها.
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق سماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيدة/ .............. أقامت أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) الدعوة رقم 4106 لسنة 42 ق، ضد السيدين/ وزير التعليم العالى ورئيس المجلس الأعلى للجامعات ورئيس جامعة عين شمس، بصيحفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/5/1988، طلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة العليا الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين (لجنة الفارماكولوجى) بتاريخ 5/11/1987، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقالت المدعية فى شرح أسانيد دعواها، أنها تشغل وظيفة مدرس بقسم الفارماكولوجى، بكلية الطب، بجامعة عين شمس وأنها قد تقدمت بتاريخ 9/3/1987 بإنتاجها العلمى (تسعة أبحاث) الى اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين (لجنة الفارماكولوجى) للحصول على لقب أستاذ مساعد الأدوية والى أن اللجنة قررت بتاريخ 5/11/1987 بأن أبحاث المدعية لا ترقى بها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ الأدوية المساعد بكلية الطب البيطرى، جامعة القاهرة. تقدمت بتاريخ 7/12/1987 بتظلم الى رئيس قسم الأدوية بكلية طب، من قرار اللجنة، لرفعها الى مجلس الكلية باعتباره الجهة التى يعرض عليها تقرير اللجنة العلمية، بيد أن رئيس مجلس قسم الأدوية عرض تظلمها على مجلس القسم الذى قرر، بالأغلبية، حجب التظلم وعدم رفعه الى مجلس الكلية ورد الأوراق الى المدعية، فتقدمت الى عميد الكلية لعرض تظلمها على مجلس الكلية الذى قرر بجلسة 20/12/1987 رفع التظلم الى الجهات المسئولة، وبناء عليه أرسلت إدارة الكلية التظلم الى الجامعة التى ردت بتاريخ 11/1/1988 بأن يعرض الموضوع على نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث- فأشار بأن يعاد الموضوع الى الكلية لإتخاذ اللازم نحو رفع الإلتماس الى اللجنة العليا الدائمة للفارماكولوجى. ونتيجة لذلك أعادت إدارة الكلية التظلم وصورة قرار اللجنة العليا الدائمة، الى هذه اللجنة، وذلك بتاريخ 14/1/1988، ومن ذلك كله يتضح إنتفاء القرينة البسيطة التى أقامها المشرع على وجود قرار ضمنى- بالرفض بمضى ستين يوما على تقديم التظلم، لأن الظروف والملابسات المتقدمة تثبت أن الجهة الإدارية قد إتخذت مسلكا إيجابيا إزاء التظلم، وأنها بسبيل نظره وفحصه، ومن ثم فإن ميعاد رفع الدعوى يمتد، على أنه وقد تكشف إتجاه جهة الإدارة الى عدم الاستجابة وذلك بصدور قرار اللجنة العليا الدائمة لفارماكولوجى (وظائف الأساتذة المساعدين) بتاريخ 14/4/1988 برفض التظلم، بحيث يبدأ من هذا التاريخ ميعاد رفع دعوى الإلغاء وإذ أقامت دعواها بتاريخ 12/5/1988 فإن دعواها تكون مقبولة شكلاً. ولما كان قرار اللجنة الصادر بتاريخ 5/11/1987، قد صدر مشوبا بالمخالفات للإجراءات المنصوص عليها فى المادة (53) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات التى توجب أن تتولى اللجنة العلمية الدائمة ذاتها إختيار أعضاء اللجنة الثلاثية الفاحصة، وذلك قبل العرض على اللجنة العلمية الدائمة، والثابت أن أعضاء اللجنة الثلاثية قد حددوا وأرسلت الأوراق إليهم بتاريخى 12، 15/9/1987، من أمين اللجنة العلمية الدائمة، كما أن القرار منعدم المحل، لأن المدعية تعمل مدرسة بكلية طب جامعة عين شمس، وتقدمت للترقية الى وظيفة أستاذ مساعد الفارماكولوجى بذات الكلية، بينما صدر القرار برفض تعيينها فى وظيفة أخرى وكلية أخرى (وظيفة أستاذ مساعد بكلية الطب البيطرى بجامعة القاهرة)، وهو موضوع مغاير تماما للموضوع المعروض على اللجنة الدائمة ولا يجوز القول بأن هذا يعد من قبيل الخطأ المادى، كما أن القرار المطعون فيه يخالف القانون، لأن أبحاث المدعية لم تحظ من اللجنة بالعناية أو بفحص جدى، ولم يرد فى تقديرها ما ينبئ بإجراء تقييمها على نحو يطمئن الى كمال إحاطة اللجنة بتلك الأبحاث لانعدام أى صدى لذلك فيما ذكرته اللجنة من تعلق على كل بحث، وهو ما يصم القرار المطعون فيه بعيب مخالفة القانون. هذا فضلا عن أن القرار المطعون فيه صدر مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة. وأثناء نظر الدعوة أودعت المدعية مذكرتين صممت فيهما على طلباتها، والحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار السلبى المتمثل فى عدم إصدار مجلس جامعة عين شمس قراره فى شأن تقييم الإنتاج العلمى للمدعية لمنحها اللقب العلمى لوظيفة أستاذ مساعد الفارماكولوجى بكلية طب جامعة عين شمس. وبجلسة 29/11/1990 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) حكمها المطعون فيه، وشيدته على أساس أن نية المدعية الحقيقية هى طلب الحكم بالإلغاء قرار اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين (لجنة الفارماكولوجى) الصادر فى 5/11/ 1987 والمتضمن أن أبحاث المدعية لا ترقى بها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ الأدوية المساعد مع ما يترتب على ذلك من آثار، ولما كان ذلك وكانت الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها إختصام القرار الإدارى فى ذاته إستهدافا لمراقبة مشروعيته، فى حين أن تقرير اللجنة العلمية الدائمة لا تتوافر له مقومات القرار الإدارى باعتبار أنه لا يعدو أن يكون تقريرا إستشاريا يستهدى به مجلس الجامعة، بحسبانه السلطة المختصة بالتعيين فى وظائف هيئة التدريس، وفى إختيار المرشح الأصلح للتعيين، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى. ومن حيث أن الطعن يقوم على لأن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، ذلك لأنه فسر قصد الطاعنة من طلباتها فى الدعوى على غير ما قصدت وأعلنت صراحة فى مذكراتها المقدمة فى جلسة 10/5/1990، والمسلم صورة منها الى الحاضرين عن المطعون ضدهما وبهذا الإعلان الصريح القاطع، عن قصد الطاعنة من دعواها، وهو إالغار القرار السلبى للجامعة بالامتناع عن السير فى باقى الإجراءات الواردة بقانون تنظيم الجامعات، وأجملتها المادة (54) من لائحته التنفيذية، والتى توجب بلوغ تلك الإجراءات غايتها بالعرض على مجلس الجامعة باعتباره السلطة الوحيدة صاحبة القرار فى أمر الترقية والتى يجب أن تعرض عليها كل الأراء الاستشارية للجنة العلمية ولمجلس القسم ومجلس الكلية من بعده، أيا كان الرأى الذى تنتهى إليه اللجنة العلمية فى تقييمها للانتاج العلمى للمرشح، أى سواء كان صلاحيته وكفايته لتحقيق الأهلية العلمية للترقية أو بغير ذلك، بهذا القصد الصريح للطاعنة كان يمتنع على الحكم المطعون فيه أن يتصدى الة التغيير فة طلبات الطاعنة فى الدعوى بمقولة أنه يكشف عن قصدها أو يتحرى غايتها منها. ومن حيث أن من القرار أن الطلبات التى المحكمة بالتصدى بالفصل فيها هى الطلبات التى تقدم إليها فى صورة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبها عليها, وأن العبرة بالطلبات الختامية أى بآخر طلبات الخصوم فى الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها التى تتضمنها صحيفة الدعوى، وأنه يجب على محكمة الموضوع أن تلتزم بطلبات الخصوم وإلا تخرج عليها وأن تعتد بكل ما يطرأ على هذه الطلبات، وإذا كان للمحكمة أن تعطى هذه الطلبات وصفها الحق ووتكييفها القانونى الصحيح الى أن عليها أن تتقيد فى ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير فى مضمون هذه الطلبات أما بإنقاصها أو بإستحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وعلى محكمة الطعن أن تراقب محكمة أول درجة لتكييفها للطلبات فى الدعوى وأن تعطى هذه الطلبات وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح . ومن حيث أن الثابت من مذكرة المدعية المقدمة بجلسة 10/5/1990 أن طلبها الختامى هو إلغاء القرار السلبى بإمتناع مجلس جامعة عين شمس عن إصدار قرارها بتقييم الانتاج العلمى للطاعنة بمنحها اللقب العلمى لأستاذ مساعد بقسم الفارماكولوجى بكلية الطب جامعة عين شمس، وكان قصدها من ذلك، وعلى ما كشفت عنه صحيفة الطعن، هو إلغاء القرار السلبى للجامعة بالامتناع عن السير فى باقى الإجراءات التالية لقرار اللجنة الدائمة للانتاج العلمى، والواردة- بقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه وإذ ذهب الى أن نية المدعية الحقيقية هى طلب الحكم بإلغاء قرار اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين (للجنه الفارماكولوجى) الصادر فى 5/11/1987، وما ينتهى إليه من الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة القرار عن قرار اللجنة العلمية، يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون حريا بالإلغاء.
ومن حيث أن القرار السلبى طبقا لما تقضى به المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، هو رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه. وطبقا للقوانين واللوائح، فمن ثم ولما كان قاون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 يبين الشروط الواجب توافرها فيمن يعين بوظيفة أستاذ مساعد بالجامعة، والجهات ذات الشأن فى التحقق منها وذات الاختصاص فى إصدار قرار التعيين ووجه اتصالها بأمره ودورها فى تأسيس القرار الذى يتركب مما يناط بكل منها من تقويم لمجموع الانتاج العلمى للمرشح أو من إقتراح التعيين أو الموافقة عليه أو إتخاذ القرار بمراعاة كل ذلك حيث جعل الأمر يشترك فيه على مقتضى نصوصه أكثر من جهة ويمر بأكثر من مرحلة ويكون ذلك كله سلسلة واحدة يجب أن تنظم علاقتها وتتقيم كاالأراء والقرارات المكونة لإجراءها خلال تلك المراحل يتوحد القرار بالتعيين أو برفضه، ويتوخى شرائط صحته، وطبقا للمادة (73) تتولى لجان علمية دائمة فحص الانتاج العلمى للمتقدمين لشغل الوظيفة أو الحصول على لقبها العلمى، ووفقا للمادة (23) من القانون يختص مجلس الجامعة بالنظر فى تعيين أعضاء هيئة التدريس فيها، وأما مجلس القسم ومجلس الكلية فهما يختصان على ما نصت عليه المادتان (55)، (41) من القانون بإقتراح تعيين هؤلاء فى ضوء ما تقرره اللجنة العلمية، وهذه المراحل أجملتها ثانية المادة (65) من القانون بنصها على أن يعين رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة ومرور أمر المرشح على كل تلك المراحل أمر حتمى، لا ترخص فيه، أيا كان الرأى الذى تنتهى إليه اللجنة العلمية فى تقييمها للانتاج العلمى للمرشح، أى سواء كان بصلاحية الانتاج العلمة للمرشح وكفايته، أو بغير ذلك لأن تقدير اللجنة وكذلك رأى كل من القسم المختص ومجلس الكلية لا تعدو أن تكون عناصر للتقدير يستهدى بها مجلس الجامعة فى إختيار المرشح الأصلح للتعيين فى الوظيفة على ضوء ما تنتهى إليه الجهات المذكورة بشأن مدى توافر الأهلية العلمية فى كل من المرشحين وبناء على ذلك ولما كان الثابت أن المدعية، قدمت انتاجها العلمى للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ مساعد الأدوية بكلية طب جامعة عين شمس، وقد عرضت أبحاثها على اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة المساعدين (لجنة الفارماكولوجى) التى قررت بجلسة 5/11/1987 أن أبحاثها لا ترقى بها للحصول على اللقب العلمى لوظيفة أستاذ الأدوية المساعد بكلية الطب (البيطرى) جامعة القاهرة، فتظلمت المدعية من هذا القرار الى رئيس قسم الأدوية ثم عميد كلية الطب الذى أحاله الى السيد/ نائب رئيس جامعة عين شمس للدراسات العليا الذى أشر بتاريخ 9/1/1988 بعرض الموضوع على اللجنة العلمية الدائمة للفارماكولوجى لوظائف الأساتذة المساعدين للاختصاص، التى قررت المحكمة بجلسة 14/4/1988، برفض ما جاء بشكوى المدعية للتجاوزات الخطيرة التى جاءت بها وعدم مطابقتها اللوائح، غير أن أمر ترشيح المدعية وقف عند هذه المرحلة، ولم يستأنف سيره لاستكمال مراحله التالية التى حتمها القانون، وهو ما يشكل قرار سلبيا بالامتناع، يحق للمدعية أن تطلب الغائه فى أى وقت ما دام الامتناع مستمرا، ومن ثم تكون دعواها مقبولة شكلاً، ولما كان الامتناع عن السير فى باقى الإجراءات يمثل مخالفة لقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، فإن القرار السلبى بالامتناع المطعون فيه يكون مخالفا للقانون حريا بالإلغاء.
ومن حيث أن من أصابه الخسران يلزم المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار السلبى المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية (جامعة عين شمس) المصروفات.