الطعن رقم 869 لسنة 41 بتاريخ : 1996/04/23 الدائرة الثالثة

___________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكري حسن صالح، الدكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة، نواب رئيس مجلس الدولة.

*
الإجراءات

بتاريخ 16/1/1995 أودع الأستاذ .......... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن: قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا: تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 869لسنة 41ق عليا: في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 3364 لسنة 45ق بجلسة 28/11/1994 والذي قضى بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للجهة المدعيه مبلغاً مقداره 1894.50جنيه والمصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان صحيفة الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم برفض الدعوى رقم 3364 لسنة 45ق، وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات، كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 30/1/1996.
وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص، حسبما استبان من الأوراق في أنه بتاريخ 14/7/1991 أقام وزير الدفاع بصفته الدعوى رقم 3364 لسنة 45ق وذلك بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، طالباً في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن للأول) بصفته ولياً طبيعياً على نجله (الطاعن الثاني) بأن يؤدي للمدعى (المطعون ضده) مبلغ مقداره 1814.50جنيه وإلزامه المصروفات، وذلك تأسيساً على أن الطاعن الثاني التحق بتاريخ 10/10/1987 بالمدرسة الفنية الأساسية العسكرية الحربية ثم فصل منها في 18/11/1990 بسبب استنفاد مرات الرسوب، وأنه عملاً بأحكام المواد 24023 و26 من القانون رقم 122 لسنة 1982 بإنشاء المدارس الفنية الأساسية العسكرية يلتزم الطالب المفصول بسداد تكاليف الإعاشة والتدريب عن الأعوام التي قضاها بالمدرسة أو جزء منها، وقد وقع المدعى عليه بصفته ولياً طبيعياً على إقرار تعهد فيه بسداد المبالغ التي تستحق على نجله والتي بلغت 1894.50جنيه.
وبجلسة 28/11/1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها تأسيساً على أن المادة الأولى من القانون رقم 122 لسنة 1982 قد نصت بإنشاء مدارس فنية عسكرية بوزارة الدفاع، وحددت المادة 14من القانون شروط الالتحاق بهذه المدارس وجعلت المادة 18منه الدراسة بهذه المدارس داخلية وبالمجان بالنسبة للطلبة المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية، وحددت المادة 22 من القانون الأفعال والمخالفات التي يحظر على الطالب ارتكابها وإلا وقعت عليه إحدى العقوبات المنصوص عليها بالمادة 24 من القانون ومنها الفصل النهائي من المدرسة مع إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة عن الأعوام التي قضاها بالمدرسة أو جزء منها، والثابت من الأوراق أن نجل المدعى عليه قد التحق بالمدرسة الفنية العسكرية البحرية بتاريخ 10/10/1987 و توقيع من المدعى عليه بصفته ولي أمر التلميذ على إقرار يتعهد فيه مع نجله بدفع تكاليف التدريب والإعاشة في حالة عدم التزام ابنه بالخدمة بالقوات البحرية لمدة خمس سنوات بعد التخرج أو في حالة فصله خلال التدريب لأسباب قانونية منصوص عليها في القانون رقم 122 لسنة 1982، وإذ فصل نجل المدعى عليه (الطاعن الأول) بسبب استنفاد مرات الرسوب وكانت المادة 777 من القانون المدني تنص على أن من كفل التزام ناقص الأهلية وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية كان ملتزماً بتنفيذ الالتزام الذي لم يفقده المدين المكفول، فمن ثم يلتزم المدعى عليه برد نفقات الإعاشة التي تكبدتها الجهة المدعية خلال مدة دراسة المذكور بالمدرسة الفنية والتي بلغت جملتها 1814.50 جنيها.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك للسببين التاليين:
أولاً: أنه بالرجوع لأحكام المادة (18) من القانون رقم 122 لسنة 1986 يتبين أن الدراسة بالمدرسة الداخلية وبالمجان، بالنسبة للطلبة المصريين، وأن المادة (23) قد حددت الأفعال المحظور ارتكابها والتي يعاقب عليها تأديبياً، وأن المادة (24) حددت العقوبات التي يجوز توقيعها على طلاب المدارس وأن أقصى تلك العقوبات هو الفصل النهائي من المدرسة مع إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة عن الأعوام التي قضاها بالمدرسة أو جزء منها، كما حددت (25) سلطة توقيع العقوبات الواردة بالمادة السابقة وجعلت مجلس إدارة المدارس هو المختص بتوقيع عقوبة الفصل النهائي من المدرسة وما يترتب عليها ثم حددت المادة (26) الحالتين اللتين يعتبر فيهما الطالب مفصولاً من المدرسة وهما إذا فقد الطالب شرطاً من شروط الالتحاق بالمدرسة أو إذا قرر مجلس المدرسة عدم صلاحية الطالب للاستمرار في الدراسة حسب القواعد التي يحددها مجلس إدارة المدرسة، وأضاف الطاعن أنه يبين مما سبق، أن إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة هو جزء من عقوبة الفصل من المدرسة التي قررها المشرع لجزاء تأديبي للطالب الذي يخرج عن اللوائح والأوامر والتعليمات (المادتان 23، 24) بينما أن الفصل الوارد في المادة (26) لا يعد من هذا القبيل، إذ لا يوقع كعقوبة تأديبية على الطالب لارتكابه مخالفة ما وإنما يقع بقوة القانون في إحدى الحالتين المشار إليهما.
ولما كان الطالب ........(نجل الطاعن) لم يوقع عليه جزاء الفصل كعقوبة تأديبية عن مخالفة ارتكبها، وإنما اعتبر مفصولاً بقوةً القانون لعدم صلاحيته للاستمرار في الدراسة بعد أن استنفد مرات الرسوب، ومن ثم فلا وجه لإلزامه بسداد تكاليف التدريب والإعاشة عن المدة التي قضاها بالمدرسة قبل فصله منها.
ثانياً: أن الإقرار الموقع من الطاعن الأول ما هو إلا جزء من استمارة طلب الالتحاق بالمدرسة وأن الطاعن لم يكن يملك إلا التوقيع عليه، والمستفاد من ذلك الإقرار التزامه برد النفقات في حالة فصل ابنه لأسباب منصوص عليها بالقانون رقم 112 لسنة 1982 وفقاً للمادة (23) الفصل كعقوبة تأديبية وليس لاستنفاد مرات الرسوب إذ أن القاعدة في الدراسة بهذه المدرسة أنها بالمجان والخروج عليها يكون للفصل التأديبي.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثاني قد التحق بالمدرسة الفنية العسكرية البحرية بعد أن وقع على طلب التحاق أقر فيه برغبته في الالتحاق بالمدرسة طبقاً للشروط والفئات المنصوص عليها بالقانون رقم 122 لسنة 1982 وما يطرأ عليه من تعديلات، مع موافقته على التطوع بالقوات البحرية بعد التخرج لمدة خمس سنوات , كما وقع الطاعن الأول بصفته والد المطعون ضده الثانى على ذات الإقرار و تعهد بقبول خصم تكاليف التدريب و الإعاشة فى حالة عدم التزام ابنه بالخدمة بالقوات البحرية لمدة خمس سنوات بعد التخرج أو في حالة فصله خلال التدريب لأسباب قانونية منصوص عليها بالقانون رقم 122 لسنة 1982، وبتاريخ 18/11/1990 تقرر فصل الطاعن الثاني لاستيفاء مرات الرسوب.
ومن حيث إنه يتعين تفسير الإقرار الصادر من الطاعن طبقاً للقواعد المقررة في تفسير العقود وذلك بالبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ إذ العبرة بالإرادة الحقيقية على أن تكون الإرادة المشتركة للمتعاقدين لا بالإرادة المنفردة لكل منهما لأن هذه الإرادة المشتركة هي التي التقى عندها المتعاقدون وهي التي يؤخذ بها دون اعتداد بما لأى متعاقد منهما من إرادة فردية، وعلى أن يكون المقصود بوضوح العبارة هو وضوح الإرادة، فقد تكون العبارة في ذاتها واضحة لكن الظروف تدل على أن المتعاقدين أساءوا استعمال التعبير الواضح مقصداً معنى وعبرا عنه بلفظ لا يستقيم له هذا المعنى بل هو واضح من معنى آخر ففي هذه الحالة لا يؤخذ بالمعنى الواضح للفظ بل يجب أن يعدل عنه إلى المعنى الذي قصد إليه المتعاقدان دون أن يرمي ذلك بالنسخ والتشويه، فالعبرة في تفسير العقود بالتعرف على النية المشتركة للمتعاقدين عن طريق معايير موضوعية ممكن الكشف عنها.
ومن حيث إن المادة (23) من القانون رقم 122 لسنة 1982 بشأن المدارس الفنية الأساسية العسكرية تنص على أن كل خروج عن لوائح أو أوامر أو تعليمات المدرسة تعتبر مخالفة يعاقب عليها الطالب تأديبياً وعلى الأخص ما يلي:
الأفعال المخلة بنظام المدرسة أو الغياب بدون عذر مقبول.
الأفعال المخلة بالشرف والكرامة أو حسن السير والسلوك داخل المدرسة أو خارجها.
الأفعال المخلة بنظام الامتحانات بالمدرسة والغش في الامتحانات أو الشروع فيه.
وتنص المادة (24) من القانون المشار إليه على أن العقوبات التي يجوز توقيعها على طلاب المدارس هي:
التدريب الإضافي لمدة لا تتجاوز يومين في المرة الواحدة.
تقصير الإجازة الأسبوعية أو الرسمية.
الحرمان من الحوافز التشجيعية المنصوص عليها في الفقرة (ج) من المادة (6) لمدة شهر واحد في المرة الواحدة.
وتضاعف العقوبات السابقة في حالة تكرار المخالفة.
تنزيل الدرجة العسكرية للطالب إلى درجة أو درجات أدنى.
الإنذار بالفصل النهائي من المدرسة.
الفصل النهائي من المدرسة مع إلزام الطالب بسداد تكاليف التدريب والإعاشة بالمدرسة عن الأعوام التي قضاها بالمدرسة أو جزء منها.. كما تنص المادة (25) من القانون سالف الإشارة إليه على أن يعتبر الطالب مفصولاً من المدرسة في الحالتين الآتيين:
إذا فقد شرطاً من شروط الالتحاق بالمدرسة.
إذا قرر مجلس المدرسة عدم صلاحية الطالب للاستمرار في الدراسة حسب القواعد التي يحددها مجلس إدارة المدرسة وأخيراً تنص المادة (28) من ذات القانون على أن يجوز بقرار من مدير المدرسة وبعد موافقة مجلس المدرسة قبول استقالة الطالب ويترتب عليها عدم صلاحيته للقيد بالمدارس الفنية الأساسية من جديد، وتنظم اللائحة التنفيذية المبالغ الواجب استردادها من الطالب المستقيل مقابل النفقات التي أنفقت عليه أثناء دراسته وأسلوب سدادها وحالات الإعفاء من هذا السداد.
ومن حيث إن مفاد تلك النصوص هو أن المشرع قد نظم الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على طلاب المدارس الفنية الأساسية العسكرية ومن بينها عقوبة الفصل التأديبي عن المخالفات التأديبية التي يثبت ارتكابهم لها خلال فترة دراستهم بتلك المدارس، ثم نظم في مادة لاحقة حالات عدم الصلاحية بالنسبة لهؤلاء الطلاب، وأوجب إذا ما توافرت إحدى تلك الحالات ابتعاد الطالب عن تلك المدارس دون أن يكون للإدارة سلطة تقديرية، وأنه ولئن كان المشرع قد أطلق اصطلاح الفصل في حالات عدم الصلاحية إلا أن ذلك لا يجعله يأخذ حكم الفصل التأديبي والذي يعتبر أحد الجزاءات التأديبية عن مخالفات محددة توجه للطالب ويحقق دفاعه بشأنها ثم تعمل الإدارة سلطتها التقديرية في مجال تقدير العقوبة التأديبية بينما الفصل لعدم الصلاحية يعتبر إنهاء لعلاقة الطالب بالمدرسة وتقوم على ما للجهة الإدارية من هيمنة على مرفق الدفاع على وجه يحقق الصالح العام بما يلزم منه أن يكون لها الحرية في اختيار من ترى فيهم الصلاحية لهذا الغرض من هؤلاء الطلاب بما في ذلك استعداده الذهني لتقبل مواد الدراسة والحياة العسكرية، وقد يتم فصل الطالب بغير الطريق التأديبي لأسباب لا ترجع إليه شخصياً، وإنما لأسباب تتعلق بالحفاظ على أمن وأسرار القوات المسلحة، ومن ثم فإن المشرع أوجب في حالة فصل الطالب تأديبياً أي لأسباب ترجع إلى إرادته إلزامه بنفقات الدراسة، بينما في حالة الفصل لعدم الصلاحية أو بغير الطريق التأديبي (أو لأسباب لا ترجع لإرادته) لم ينص على إلزامه بسداد تلك النفقات، كما لم يمنح الإدارة سلطة تقديرية في هذا الشأن مثل السلطة التي خولها إياها بالمادة (28) سالفة البيان حيث أعطى اللائحة التنفيذية تحديد المبالغ الواجب استردادها من الطالب المستقيل وأسلوب سدادها وحالات الإعفاء منها، وبالتالي فإنه لا يجوز للائحة التنفيذية أن تتضمن حكماً يقضي بإلزام الطلاب المفصولين من المدارس الفنية الأساسية العسكرية بسداد نفقات الدراسة وإلا كانت مخالفة للقانون.
وحاصل ما تقدم أن المشرع فرق بين حالة فصل الطالب لأسباب تتعلق بإرادته سواء لارتكابه مخالفات تأديبية جسيمة تستوجب الفصل تأديباً، وبين حالة الفصل لأسباب غير تأديبية والتي لا تكون لإرادة الطالب فيها دخل، حيث أوجب بنص صريح في الحالة الأولى إلزام الطالب المفصول تأديبياً بسداد نفقات الدراسة، بينما في الحالة الثانية لم يقرر التزامه بسداد تلك النفقات، ثم وضع حكماً خاصاً بالنسبة للطلاب المستقيلين من المدرسة حيث منح اللائحة التنفيذية اختصاص تنظيم حالات إلزام ولي الأمر بالنفقات الدراسية وحالات الإعفاء منها.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم يتعين تفسير ما ورد بالتعهد الصادر من الطاعن والذي يتضمن التزامه بسداد تكاليف تدريب وإعاشة نجله (.. في حالة فصله خلال فترة التدريب لأسباب قانونية منصوص عليها بالقانون رقم 122 لسنة 1982) على أن الإرادة المشتركة للإدارة والطاعن قد تلاقت على تعهد الطاعن بسداد نفقات تدريب وإعاشة نجله المفصول طبقاً للأحكام المنصوص عليها بالقانون رقم 122 لسنة 1982، ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن القانون المشار إليه لم يتضمن إلزام ولي أمر الطالب الذي فصل لأسباب غير تأديبية بسداد نفقات الدراسة لا يكون الطاعن وقد فصل نجله لاستنفاده سنوات الرسوب أي لأسباب غير تأديبية ملزماً بسداد النفقات التي تحملتها الدولة خلال دراسته بالمدارس الفنية الأساسية العسكرية لعدم استناد هذا الالتزام إلى أساس من القانون أو التعهد الموقع منه الأمر الذي كان يتبع القضاء برفض دعوى الإدارة بمطالبته بسداد قيمة تلك النفقات، وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضى بإلزام الطاعن بسداد تلك النفقات استناداً إلى حكم المادة (24) من القانون رقم 122 لسنة 1982، والتعهد الصادر منه يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
ومن حيث إن الإدارة خسرت الطعن فإنها تلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفع الدعوى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.