الطعن رقم 1506 لسنة 34 بتاريخ : 1996/03/23 الدائرة الثانية
____________________________
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور / محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس و السيد محمد العوضي ، محمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 5/4/1988 اودع الأستاذ /................ المحامي بصفته وكيلا عن السيد الدكتور ايلي نقولا عريضة قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1506 لسنة 34ق.ع لسنة 5ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعي بالمصاريف
وطلب الطاعن للاسباب التي اوردها بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بعدم تعيينه أستاذ ميكروبيولوجيا بكلية الطب جامعة قناة السويس بناء علي الاعلان المنشور في 10/1981 مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن الاستمرار في اتخاذ إجراءات تعيين الطاعن بوظيفة أستاذ ميكروبيولوجيا بكلية الطب جامعة قناة السويس وفقا للطريقة التي رسمها القانون والزام الجهة الادارية المطعون ضدها بالمصروفات .
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/11/1995 قررت الدائرة احالة الطعن الي المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثانية – لنظرة بجلسة 30/12/1995 حيث تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة 3/2/1996 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .
* المحكمة
يعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي الناحية الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص حسبما يبين من الاوراق- في ان الطاعن اقام الدعوى رقم 4713 لسنة 36ق امام محكمة القضاء الاداري بالقاهرة وذلك بتاريخ 18/7/1983 طالبا الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بعد تعيينه بوظيفة أستاذ ميكروبولوجيا بكلية الطب جامعة قناة السويس بناء علي الاعلان المنشور في 1/10/1981 مع حفظ كافة الحقوق الأخرى .
وقال المدعي شرحا لدعواه ان جامعة قناة السويس اعلنت بتاريخ 1/10/1981 عن حاجتها عن شغل وظيفة أستاذ ميكروبيوجيا بكلية الطب ولما كان المدعي مستوفيا لكافة شروط الوظيفة المعلن عنها فقد تقدم بطلب مؤرخ 14/10/1981 لتعيينه في هذه الوظيفة مرفقا به الشهادات وموافقه جهة عمله وابحاثه، وتلقي بتاريخ 5/11/1981 خطابا لمقابلة عميد كلية الطب لبيان النظام الجاري المستحدث في التعليم الطبي ثم تلقي برقية لإلقاء محاضرة يوم 19/11/1981 قام بإلقائها بالفعل فلا انه علم من احد موظفي الكلية بأن عميدها قرر عدم ارسال انتاجه العلمي الي اللجنة الدائمة لفحص الإنتاج العلمي وبالتالي عدم تعيينه و أضاف المدعي ان هذا التصرف مخالف لقانون الجامعات الذي اوجب قيام المرشحين لوظائف هيئة التدريس من خارج الجامعة بإعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن اسبوع وذلك بعد الموافقة علي انتاجهم العلمي من قبل اللجنة الدائمة لفحص الانتاج العلمي وهو ما يكشف عن ان تصرف العميد بعدم ارسال انتاج المدعي العلمي الي اللجنة الدائمة يتصف بعدم الاكتراث بالقانون و إساءة استعمال السلطة لذا فقد تظلم المدعي الى عميد كلية الطب في 24/5/1982 من عدم النظر في إجراءات تعيينه الا انه لم يتلقى ردا علي تظلمه .
واضاف المدعي ان القرار السلبي بعدم التعيين شأنه شأن سائر القرارات الادارية يجب ان يقوم علي سبب صحيح قانونا مستهدفا تحقيق الأغراض التي منحت من أجلها الإدارة سلطة إصدار تلك القرارات وقد بني القرار السلبي بعدم التعيين على مخالفة القانون اذ لم يرسل انتاج المدعي العلمي كما انه اخطر شفهيا فقط بعدم تعيينه وبدون إبداء أية أسباب .
وبجلسة 9/6/1983 قررت المحكمة احالة الدعوى الي محكمة القضاء الاداري بالمنصورة لنظرها بإحدى جلسات شهر اكتوبر 1983 حيث قيدت برقم 908 لسنة 5ق و تدوول نظرها بجلسات المحكمة حيث اودعت جهة الادارة المدعي عليها ثلاث مذكرات بدفاعها اشارت فيها الى ان المادة 60 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات قضت بانه اذا كان المرشح يشغل وظيفة من هيئة التدريس من خارج الجامعة تشكل لجنة من ثلاثة اعضاء من الاساتذة تكلف المرشح باعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن اسبوع ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومن يدعي من اعضاء مجلس الكلية ومجلس القسم وتقدم اللجنة تقريرا عن المرشح للتدريس او تنفيذا لذلك شكلت لجنة استماع للمدعي حيث القي محاضرة بتاريخ 19/11/1981 وضعت اللجنة بعدها تقريرا جاء في غير صالح المدعي بناء علي ذلك تم حفظ الطلب المقدم من المدعي، واضافت جهة الادارة ان المدعى هو المتقدم الوحيد لشغل وظيفة أستاذ ميكروبيولوجيا وتقتصر مهمة اللجنة العلمية علي وزن الانتاج العلمي له لتقدير ما اذا كانت البحوث التي تقدم تؤهله لشغل الوظيفة المرشح لها من عدمه وبفرض - وهو ما لم يحدث - إحالة الإنتاج العلمي للمدعي للجنة العملية وتقرر تلك اللجنة بأن البحوث التي تقدم بها تؤهله لشغل الوظيفة المرشح لها فإنه لن يتم تعيينه وذلك لعدم توافره علي الكفاية المتطلبة للتدريس وفقا لتقرير لجنة الاستماع .
وبجلسة 11/2/1988 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و ألزمت المدعي المصاريف واقامت قضاءها على أن لجنة الاستماع المشكلة طبقا للمادة 60 من اللائحة قد اعدت تقريرا عن المحاضرة التي القاها المدعي وانتهت الي ان المدعي غير مؤهل تدريسا للوظيفة المتقدم لشغلها من ثم فقد المدعي شرطا من شروط التعيين المتعلق المتطلبة للتدريس وليس هنا داع لارسال انتاج المدعي العلمي الي اللجنة العلمية الدائمة بعد ان فقد شرطا من شروط التعيين .
ويقوم الطعن الماثل علي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية :
أولا :ان الحكم قد تجاهل بنص المادة 70 أولا من قانون تنظيم الجامعات ورجع الي المادة 70 ثانيا التي تنطبق على من يتقدم من خارج الجامعة من غير المنتمين الي المعاهد العلمية من طبقة الجامعات ورغم ان المدعي يشغل احدي وظائف اعضاء هيئة البحوث في المركز القومي للبحوث وهو معهد علمي من طبقه الجامعة .
ثانيا : ان المحاضرة التي القاها المدعي علي طلاب السنة الأولى لا تعد درسا وانما هي محاضرة عامة تمت بالطريقة المناسبة لفهم الحاضرين من الطلبة ولم تكن مجموعة الدروس التي نصت عليها المادة 60 من لائحة الجامعات التي تستوجب عمل تقرير بعد إلقائها من لجنة من ثلاثة اعضاء من الاساتذة، فضلا عن ان الحكم قد اخطأ عندما ذكر في نهاية اسباب الحكم انه لم يعد هناك مبرر لارسال انتاج المدعي العلمي الي اللجنة الدائمة بعد ان فقد شرطا من شروط التعيين وتجاهل الحكم ان انتاجه العلمي حتى تاريخ القاء المحاضره لم يكن قد ارسل الي اللجنة العلمية .
ومن حيث إن المادة (65) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص علي ان يعين رئيس الجامعة اعضاء هيئة التدريس بناء علي طلب مجلس الجامعة بعد اخذ راي مجلس الكلية او المعهد ومجلس القسم المختص ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة وتنص المادة (70 ) علي انه اولا مع مراعاة حكم المادة 66 يشترط فيمن يعين أستاذا ما ياتي :
1-ان يكون قد شغل وظيفة أستاذ مساعد مدة خمس سنوات علي الاقل من احدي الجامعات الخاضعة لهذا القانون او معهد علمي من طبقتها او أن يكون قد مضى علي حصوله علي المؤهل المنصوص عليه في المادة 66 من هذا القانون مدة عشر سنوات علي الاقل ..
ثانيا : مع مراعاة حكم المادة 66 يجوز استثناء تعيين أساتذة من خارج تلك الجامعات اذا توافرت فيهم الشروط الاتية :
1-ان تكون قد مضت عشر سنوات علي الاقل علي حصولهم علي المؤهل المنصوص عليه في البند من المادة 66.
2-……………
3-…………………
4-ان يكونوا متوافرين علي الكفاء المتطلبة للتدريس وتنص المادة 73 علي ان تتولى لجان علميه دائمة فحص الانتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة المساعدين
وتشكل لجان الفحص الدائمة لوظائف الاساتذة من بين اساتذة الجامعات الذين مضي عليهم في الأستاذية خمس سنوات علي الاقل او من المتخصصين من غيرهم . وتقدم كل لجنة تقريرا مفصلا ومسببا تقيم فيه الانتاج العلمي للمتقدمين وما اذا كان يؤهلهم لشغل الوظيفة او اللقب العلمي مع ترتيبهم عند التعدد بحسب الافضلية في الكفاءة العلمية وذلك بعد سماع ومناقشة التقارير الفردية للفاحصين .
وتنص المادة (52 ) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات علي أن يحيل عميد الكية طلب شغل الوظيفة او الحصول علي لقبها العلمي إلى مقرر اللجنة العلمية الدائمة ما لم يكن المتقدم لشغل .......وتتم الإحالة خلال أسبوع علي الأكثر من تاريخ التقدم في حالة عدم الاعلان او من تاريخ انتهاء المدة المحددة في الاعلان ويرفق بالطلب عند احالته الانتاج العلمي والتقارير العلمية الخاصة بالوظائف او الالقاب العلمية السابقة ..
وتنص المادة 60 علي انه اذا كان المرشح يشغل وظيفة في هيئة التدريس من خارج الجامعة تشكل بقرار من رئيس الجامعة بناء علي اقتراح مجلس الكلية المختص لجنة من ثلاثة اعضاء من الاساتذة الحاليين أو السابقين بالجامعات تكلف المرشح بإعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومن يدعى من أعضاء مجلس الكلية ومجلس القسم المختص وتقدم اللجنة تقريراً عن المرشح للتدريس.
ومن حيث إن البين من هذه النصوص أن المشرع قد حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين أستاذاً بالجامعة والجهات ذات الاختصاص في اصدار القرار بالتعيين ووجه اتصالها بأمره ودورها في تأسيس القرار به حيث جعل الأمر تشترك فيه علي مقتضى نصوص القانون أكثر من جهة ويمر بأكثر من مرحلة ويكون ذلك كله سلسلة واحدة يجب أن تنتظم حلقاتها وتستقيم كل الاراء والقرارات المكونة لإجرائها خلال تلك المراحل ليوجد القرار بالتعيين أو برفضه ويستوفى شرائط صحته فمن المادة 70 (ثانياً) بيَّنَ القانون أنه إلي جانب شرط الحصول علي الدكتوراه أو ما يعادلها وحسن السمعة المنصوص عليها في المادة 66 بالنسبة إلي من يعين في هيئة التدريس بعامة اشترط القانون فيمن يعين أستاذاً من خارج الجامعة شروطاً من حيث المدة اللازم توافرها عقب الحصول علي البكالوريوس أو الليسانس وعقب الحصول علي الدكتوراه ومن حيث البحوث المتكررة أو الأعمال الإنشائية الممتازة التي قام بها في مجال التخصص من حيث توافر الكفاءة فى التدريس، و وأجب المشرع على عميد الكلية خلال أسبوع من انتهاء المدة المحددة للإعلان عن شغل الوظيفة إحالة طلب المتقدم لشغلها مرفقاً به الإنتاج العلمي إلي لجان الفحص العلمية الدائمة لفحص ذلك الإنتاج و تقديم تقرير مسبب بتقييم الأعمال وترتيب المتقدمين عند التعدد بحسب الأفضلية في الكفاءة العلمية، كما أوجب المشرع أيضاً تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء من الأساتذة تكلف المرشح بإعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع يقوم المتقدم بإلقائها أمام اللجنة ومن يدعي من أعضاء مجلس الكلية والقسم علي أن تقدم اللجنة تقريراً من المرشح للتدريس.
ومن حيث إن المشرع و إذ أوجب في المادة (60) من اللائحة التنفيذية قيام المرشح لشغل وظيفة أستاذ بإعداد عدد من الدروس والقائها أمام لجنة من أساتذة الجامعة فإن البين من استلزام هذا ان المشرع قد أراد به من ناحية أن يضع تحت نظر السلطة المختصة بإصدار القرار بالتعيين مدى قدرة وكفاءة المتقدم للقيام بمهام التدريس بالجامعة ومن ناحية أخرى فقد أفصح صراحة أن هذه المقدرة لا يمكن قياسها وتقديرها بدرس واحد يلقى أمام اللجنة بل يجب أن يتم هذا التقدير والتقييم بعد إلقاء عدد من الدروس في مدة لا تقل عن اسبوع حتى يجئ التقرير صائباً منتهياً من حقيقة ومدى قدرة المرشح للتدريس، والقول بالاكتفاء بدرس واحد أمر لا يتفق مع قصد المشرع وصياغة النص ويحمل لفظ عدد وعبارة في مدة لا تقل عن أأسبوع لغواً وتزيداً ينزه عنه المشرع.
ومن حيث إن القانون قد أوجب إحالة طلب شغل الوظيفة خلال أسبوع علي الأكثر من تاريخ انتهاء المدة المحددة للإعلان إذا كان المتقدم ليس عضواً من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة إلي اللجنة العلمية الدائمة علي أن يرفق بطلب المتقدم الإنتاج العلمي له لتتولى اللجنة العلمية تقديم تقرير مفصل ومسبب يتضمن تقييماً لهذا الإنتاج فإن المشرع فى ذات الوقت لم يرخص لعميد الكلية في إجراء تلك الإحالة أو عدم إجرائها بل أوجب هذه الإحالة باعتبارها مرحلة من المراحل التي يمر بها أمر تعيين أساتذة الجامعات لابد أن تستوفي شأن المراحل الأخرى وحتى تكتمل سلسلة هذه المراحل أمام السلطة المختصة بإجراء التعيين أو رفضه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تقدم بناء علي الإعلان المنشور بتاريخ 10/10/1981 لتعيين أعضاء بهيئة التدريس بجامعة قناة السويس ومنهم أستاذ ميكروبيولجيا حيث لم يتقدم لشغل الوظيفة الأخيرة سوى الطاعن ونظراً لأنه من خارج أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فقد تم تشكيل لجنة من ثلاث أعضاء ودعي الطاعن لالقاء محاضرة أمامها بتاريخ 19/11/1981 وكان عنوانها التقابل بين الفيروسات والخلايا ولم تكلف اللجنة الطاعن بإعداد وإلقاء دروس أخرى واكتفت بالدرس الذي ألقى أمامها وأعدت بناء عليه تقريراً جاء في غير صالحه وتم بناء علي ذلك حفظ الطلب المتقدم لشغل الوظيفة وهو مسلك من اللجنة يعتبر مخالفاً للقانون الذي أوجب تكليف المتقدم بإلقاء عدد من الدروس وليس درساً واحداً ومن ثم تكون اللجنة قد فوتت علي الطاعن فرصة أتاحها له القانون وأقامت تقريرها علي غير كامل سببه مما يصم هذا التقرير بالبطلان.
ومن حيث إن الثابت أيضاً أن عميد كلية الطب بجامعة قناة السويس لم يقم بما ألزمه القانون به من وجوب إحالة طلب الطاعن مرفقاً به الإنتاج العلمى له إلي اللجنة العلمية لتقديم تقرير مسبب ومفصل يتضمن تقييماً لهذا الإنتاج وبالتالي فقد حجب عن هذه اللجنة ما يلزمها لإعمال ما اختصتها به الجهات المنوط بها أمر التعيين وإنه أياً كانت النتيجة التي تنتهي إليها هذه اللجنة فإن تعيين الطاعن يعد أمراً مستبعداً لعدم توافر شروط الكفاءة للتدريس وفقاً لما قررته اللجنة التي استمعت إلي المحاضرة التي ألقاها الطاعن.
ومن حيث إنه يترتب علي ما تقدم فإن القرار السلبي الصادر برفض تعيين المدعي استناداً إلي ما انتهت إليه اللجنة المنصوص عليها في المادة (52) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات يكون غير قائم علي أساس من القانون مما يتعين معه إلغاؤه إلغاءاً مجرداً لتعيد هذه الإدارة المطعون ضدها بحث أمر تعيين الطاعن بعد إعداد اللجنة المشكلة طبقاً المادة 52 من اللائحة التنفيذية لتقريرها طبقاً للقانون وبعد إحالة طلب الطاعن مرفقاً به أعماله العلمية إلي اللجنة العلمية الدائمة، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءاً مجرداً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءاً مجرداً علي النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.