الطعن رقم 1562 لسنة 40 بتاريخ : 1996/08/17 الدائرة الثانية

__________________________


برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس . والسيد محمد العوضى , محمد عبد الحميد مسعود ( نواب رئيس مجلس الدولة )

*
الإجراءات

بتاريخ 16/3/1994 اودع الاستاذ سعد حمادى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن ....... سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى ( دار التسويات ) بجلسة 7/2/1994 فى الدعوى رقم 4415 لسنة 40ق عليا فيما قضى بضمن عدم الاختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها الى محكمة جنوب القاهرة للأختصاص مع ابقاء الفصل فى المصروفات
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه الىطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم باختصاص القضاء الادارى بنظر الدعوى للطاعن بطلباته الواردة بصحيفته الدعوى وبصفة احتياطية وباحالة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى للفصل فيها مجددا من هيئة مغايرة والزام المطعون ضده المصروفات
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوع الطعن انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وباختصاص القضاء الادارى بنظر الدعوى وبعدم احقية الطاعن فى صرف حوافز الانتاج والمكافآت التشجيعية خلال الفترة من الفترة 17/10/1995 وحتى تاريخ استلامه العمل بالشركة المطعون فى 10/3/01993 وبجلسة 11/3/1996 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية ) والتى نظرته بجلسة 30/6//1996 وتداولت نظرة على النحو التالى الواردة بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/6/1996 قررت المحكمة النطق بالحكم بالجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته عند النطق به تابع الطعن رقم 1562 لسنة 40ق ع

*
المحكمة

وبعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
من حيث ان وقائع هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق – فى ان المدعى ............. اقام الدعوى رقم 4415 لسنة 47ق عليا وذلك بايداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 4/4/1993 ضد رئيس مجلسي إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية طالبا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من الشركة المدعى عليها بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحة من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 981 لسنة 47 ق وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من اثار
وقال المدعى/ شرحا لدعواه انه يعمل مديرا عاما بالشركة المدعى عليها وبجلسة 8/2/1993 صدر حكم قضاء المحكمة الإدارية فى الدعوى رقم 981 لسنة 47 ق بوقف تنفيذ القرار الصادر من الشركة المدعى عليها برفض انهاء اعارته وتسليمه عملة الاصلى مع ما يترتب على ذلك من اثاره
وبتاريخ 10/3/1993 سلمته الشركة العمل الا انها رفضت صرف الحوافز ومكافآت الإدارة العليا المنصرفة لاقرانه مديرى العموم بالشركة خلال المدة من 17/ 10/1992 وحتى 9/3/1993 وعلقت صرف مرتبة الاصلى على شرط مخالصة اياها بكل حقوق المالية والمنطقيه التى ترتبت على الحكم الصادر لصالحة
وقد تداولت المحكمة نظر الدعوى وبجلسة 7/2/1994 اصدر الحكم المطعون بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى و إحالتها الى محكمة جنوب القاهرة للاختصاص وشيدت المحكمة قضاءها على ان حقيقة طلبات المدعى تخلص فى الحكم باحقيتة فى صرف الحوافز وفروقها وكافة الحقوق المنصرفة لاقرانه من مديرى العموم بالشركة وان هذه الطلبات لم تكن مطروحة على المحكمة عند نظر الدعوى رقم 981 لسنة 47 ق وان كان الحكم المطعون فيه لم يتناولها وبالتالى فان عدم صرف هذه المبالغ ليس فى ذاته امتناع عن تنفيذ الحكم المشار إليه وهو طلب جديد وبالتالى فالدعوى الحالية مستقلة عن الدعوى رقم 981 لسنة 47 ق عليا وان المنازعات المتعلقة بالعاملين بشركات القطاع العام او شركات قطاع الاعمال العام يختص القضاء العادى بنظر هذه الدعاوى دون لقضاء الادارى وقضت بالحكم المطعون فيه
واذا لم يلق هذا القضاء قبولا من الطاعن امام الطعن الماثل استنادا الى ان الحكم المطعون فبه قد اخطأ فى تطبيق القانون وفى تكيف المنازعة موضوع الدعوى اذ اعتبرها دعوى مبتداة بالمطالبة بصرف الحوافز والمكافآت وانها منبته الصلة بالدعوى رقم 980 لسنة 47 ق لان هذه المنازعة فى حقيقتها تدور حول مدى تنفيذ الشركة المطعون ضدها للحكم الصادر فى تفسير أحكام المادة فى الدعوى رقم 981 لسنة 47 ق كذلك أخطأ الحكم المطعون فيه فى تفسير أحكام المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 وفى تحديد الاختصاص بنظر هذه المنازعة
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان للطاعن يطالب بالحكم بأحقيته فى صرف الحوافز والمكافآت التى صرفها المدير صرفت العموم من اقرانه بالشركة المطعون ضدها فى الفترة من 17/10/ 1992 وحتى 1/3/1992
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم اختصاص القضاء الادارى بنظر الدعوى استنادا الى كونه المدعى من العاملين باحدى شركات قطاع الاعمال العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه
ومن حيث ان المادة الربعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 باصدار قانون شركات قطاع العام تنص على ان ( ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودين بالخدمة فى تاريخ العمل بهذه القانون الى الشركات القابضة او الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية وأجورهم وبدلاتهم واجازتهم ومزاياهم النقدية والعينية والتعويضات
وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الانظمة والقواعد التى تنظم شئونهم الوظيفية وذلك الى ان تصدر لوائح أنظمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقا لأحكام القانون الموافق خلال سنة من التاريخ المذكور
وتنص المادة السادسة من القانون رقم 203 /1991 المشار إليه على ان (تستمر محاكم مجلس الدولة فى نظر الدعاوى والطعون الآتية التى رفعت إليها الى ان يتم الفصل فيها بحكم بات وفقا للقواعد المعمول بها خاليا وذلك دون الحاجة الى اى إجراء اخر
اولا الدعاوى التأديبية وطعون الجزاءات التأديبية وغيرها من الدعاوى المتعلقة بالعاملين بالشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون متى كانت قد رفعت قبل العمل باللوائح المنصوص عليها فى المادة السابعة
ثانيا الدعاوى والطعون الاخرى التى تكوهن تلك الشركات صرف فيها متى كانت قد رفعت قبل العمل بهذا القانون
وتنص المادة 42 من القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار الية عللى ان (تصنع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها ……)
ومن حيث ان المستفاد من جماع النصوص سالفة الذكر ان العاملين بالشركات القابضة التابعة لقانون شركات قطاع الاعمال العام والتى خلت محل هيئات القطاع العام يحتفظون بأوضاعهم الوظيفية وذلك الى ان تصدر اللوائح المشار إليه فى المادة فى المادة 42 من القانون رقم 203 لسنة 1999 كما يختص القضاء الإدارى بالدعاوى التى رفعت قبل العمل باللوائح المنصوص عليها فى المادة 42 من القانون ون رقم 203 لسنة 1991
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان الدعوى رقم 4415 لسنة 47 ق محل هذا الطعن والتى اقامها المدعى ضد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بالطلبات الموضحة سلفا المدعى بتاريخ 4/4/1994 وذلك بصفته من العاملين لهذا الشركة فى حين ان اللائحة 416 لسنة 1995 على ان يعمل بها اعتبارا من 1/7/1995
ومن ثم فان الدعوى رقم 4415 لسنة 47 قد اقيمت قبل صدور هذه اللائحة والعمل وبالتالى تستمر محاكم مجلس الدولة فى نظر هذه الدعوى ولا يختص بها القضاء العادى فاذا اخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فقد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى دائرة التسويات للفصل فيها مع إبقاء الفصل فى المصروفات

*
فلهذا الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للفصل فيها وأبقت الفصل فى المصروفات