الطعن رقم 1764 لسنة 38 بتاريخ : 1996/11/26 الدائرة الثالثة
____________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : فاروق على عبد القادر , الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / البيومى محمد البيومى نائب رئيس مجلس الدولة
* اجراءات الطعن
بتاريخ 20 / 5 / 1992 اودع الاستاذ .............. المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1764 لسنة 38ق عليا فى الحكم الصادر من محكمةالقضاء الادارى باسيوط فى الدعوى رقم 490 لسنة 2 القضائيه بجلسه 24 / 3 / 1992 والقاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا .
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بصحيفة للطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء القرار موضوع الدعوى واعتباره كان لم يكن مع ما يترتب على ذلك من اثار .
وبعد اعلان صحيفة الطعن للمطعون ضده اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات كما تم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – وحددت لنظره امامها جلسة 26 / 11 / 1996 وقد تدوول امام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات الى ان تقرر اصدار الحكم فيه بجلسه اليوم وقد صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
من حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص يبين من الاوراق فى ان الطاعن فى الطعن الماثل قد اقام الدعوى رقم 480 لسنة 43 القضائيه بايداع قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة بتاريخ 24 / 10 / 88 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار وزير الداخلية رقم 593 لسنة 1988 باحالته الى الاحتياط وقال شرحا لدعواه انه عمل منذ تخرجه من كلية الشرطة فى 10 / 8 / 1978 باكاديمية الشرطة ومنح نوط الامتياز من الطبقة الثانية عام 1978 ولم توقع عليه اية جزاءات طيلة مدة خدمته وكافة تقاريره بدرجة ممتاز و بتاريخ 28 / 6 / 1988 اعلن بقرار وزير الداخلية برقم 594 لسنة 1988 باحالته الى الاحتياط للصالح العام وتظلم منه واضاف القرار المشار اليه تجرد من ركن السبب ولا يقدح فى ذلك الوقت بانه صدر للصالح العام لان هذه العبارة لا يستفاد منها باية مبررات تدعو لاصداره كما ان البادى من تاريخه الوظيفى مدى كفاءته وامتيازه بحصوله على تقدير ممتاز طوال مدة خدمته وعدم توقيع اية جزاءات عليه كما ان تقديمه الى مجلس التاديب بكلية الشرطة لا يؤدى الى اصدار مثل القرار خاصة زانه قد تم نقله الى مديرية امن قنا وابعد عن عمله بكلية الشرطة ولم يصدر مجلس الشرطة ولم يصدر مجلس الشرطة اية قرارات تاديبية ضده .وخلال نظر الدعوى مذكرة اوضح فيها ان مصلحته فى الغاء القرار المطعون فيه ذلك انه عندما اعادته للعمل وضع امامه عدد مماثل للعدد الذى كان يسبقه عند احالته للاحتياط وهو ضرر جثيم لا يمكن تداركه الادارية بالغاء قرار احالته الى الاحتياط .
و بجلسه 22 / 10 / 1995 قررت المحكمة احالة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى باسيوط للاختصاص وقد ورد ملف الدعوى وقيد بجدول المحكمة الاخيرة بالخصم السلف الاشارة ونقد تدوول نظر الدعوى امامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
و بجلسه 24 / 3 / 1992 اصدرت المحكمة حكمها المشار اليه تاسيسا على ان مقتضى للمادة 67 من القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شان هيئة الشرطة انه يجوز لوزير الداخلية بعد اخذ راى المجلس الاعلى للشرطة ان يحيل الضباط عدا المعينين فى وظائف بقرار من رئيس الجمهورية الى الاحتياط اذا ثبت ضرورة ذلك لاسباب جدية تتعلق بالصالح وذلك لمدة لا تزيد على سنتين بعرض امر الضابط قبل انتهائها على المجلس الاعلى للشرطة ليقرر احالته الى المعاش اواعادته الى الخدمة العاملة فاذا لم يتم العرض عاد الضابط الى عمله مالم تكن مدة خدمته انتهت لسبب اخر طبقا للقانون وقد استهدف المشروع من ذلك اتساع السبيل امام هيئة الشرطة تقديم من ترى من الضباط انه قد حاد عن حادة الطريق وذلك لجهة الادارة وتقديرها معقب عليها ما دام قرارها قد خلا من عيب اساء استعمال السلطة او الانحراف وغنى عن البيان ان الاجمالى لا تعتبر عقوبة لان المشرع قد حدد فى قانون الشرطة المشار اليه العقوبات التاديبية التى يجوز توقيعها على الضابط ومن ثم لا يلزم ان تكون تلك الوقائع التى احاطت بالضابط وصدر بناء عليها قرار احالته الى الاحتياط قد بين عنها بحكم قضائى او بقرار ادارى وانما يكفى وجودها فعلا وان تحيط بالضابط بان تجعله فى محل ملاءمة من قبل الادارة بين استمرار فى الخدمة او احالته الى الاحتياط واضافت المحكمة ان الثابت من الاوراق انه قد نسب للمدعى المخالفات الاتية :
اولا : الاخلال الجسيم بواجبات وظيفته ومخالفة التعليمات على النحو الاتى :
1- عدم انتظام الاعمال الكتابية والدفاتر الخاصة بقسم قاعات الطعام .
2- قيامه بالتوقيع على تصاريح خروج المجندين بقسم قاعات الطعام دون اثبات بيانات المجند وساعة وتاريخ الخروج والعودة
3- اساءة معاملة المجندين العاملين بقاعات الطعام وتعديه عليهم بالضرب والسب
4- قيامه بحرمان بعض المجندين من اجازاتهم كجزاء رغم مخالفة ذلك لتعليمات الوزارة .
5- قيامه بتوقيع تصاريح خروج بعض المجندين لمدة طويلة بالمخالفة للتعليمات دون مبرر مما دفع المجندين الى الادعاء عليه بان التصريح لهم بهذه الاجازات كان نظير مقابل مادى يدفع اليه من خلال مراسلته .
6- اصداره امرا بجمع مبالغ نقدية من المجندين لشراء مكواه دون استئذان من قيادته .
7- تكليفه بعض المجندين باعمال خاصة له ولوالده ووالدة زوجته وفى غير الاعمال المنوطة بهم .
8- استخدام بعض المجندين بالادارة العامة للامن المركزى فى اعمال طلاء شقته .
9- استخدام بعض المجدندين العاملين بقسم قاعات الطعام فى الخدمة منزليه ومنزل والده وشقيقه ووالدة زوجته .
10 – تكليف بعض المجندين بنقل سمل واسفنج كان مودعين بمكتبه الى منزله مستخدما سيارة الشرطة .
11- تكليفه لبعض المجندين بنقل عدد 25 كرسيا من عهدة الكلية و سيارة الكلية الى منزل والده بمناسبة خطوبة شقيقته واعادتها للكلية .
12- قيامه باصلاح سيارة قوة الحمله بورشة خاصة وعدم اتخاذ الاجراءات الادارية اللازمة وعدم سداد مبلغ خمسون جنيها قيمة سمكرة السيارة بالورشة المشار اليها .
13- قيامه بمنح صاحب الورشة المشار اليها تصرح لدخول الكلية على بياض وبدون تاريخ مما يعرض امن الكلية للخطر .
14 – اساءته استخدام سيارات الكلية واستغلالها فى اخطار وشراء ونقل حاجات خاصة له ولاسرته .
ثانيا : خروجه على مقتضى الواجب الوظيفى وسلوكه سلوك معينا وضعه موضع الشبهات والريبة والشلك وذلك بالاتى :
1- تكليفه بعض المجندين باحضار شبكة حديدية ولافته نحاسية ومواسير من اموالهم الخاصة
2- تكليفه احد المجندين شراء عدد اثنين براد شاى من امواله الخاصة وعدم سداد قيمتهما له
3- قيامه بمنح المجندين العاملين بمقصف الادارة اجازة لمدة 25 يوما بالمخالفة للتعليمات دفع هؤلاء المجندين الى الادعاء بان سبب منحهم هذه الاجازة هو احضار كل منهم كبلغ مائة جنيه قيمة بدلة سلمت اليهم لا ستخدامها فى العمل رغم انها مكهنة .
4- عدم سداده مبلغ مائة و تسمعه وخمسون جنيهات لاحد المجندين يعمل بمقصف الادارة قيمة مشتروات قام باشرائها من
5- تكليفه لمجند باحضار طلبات خاصة وعدم دفع قيمتها .
6- قيامه بتسليم مجند ثالث مبلغ الفين جنيه وطلبه منه اخفائها لحين استردادها منه .
ثالثا: الاخلال بواجبات وظيفته لضعف اشرافه على اعمال مرؤوسيه مما ادى الى تكليف الرقيب ............ معوض استغلال المجندين ماديا ومنحهم تصاريح خروج لمدة 24 ساعة مقابل جنيه واحد كما قام الرقيب المذكور بالاستيلاء على مبلغ جنيه واحد من كل مجند من العاملين بقسم قاعات الطعام نظر تسلمه كعك العيد المقرر توزيعها مجانا عليها .
واضافت المحكمة ان المخالفات المشار اليها والمنسوبة للمدعى قد ثبت صحتها ووقوعها من جانبه وذلك من اقراره ببعضها ومن شهادة وادانته فى مخالفات البند الاول من قبل مجلس التاديب الابتدائى والاستئنائى لضباط الشرطة ولا يغير مما تقدم ان مجلس التاديب المشار اليه قد قرر بولاءة المدعى من المخالفات المنسوبة اليه فى البند ثانيا وثالثا والمخالفات رقم 3 من البند الاول وذلك ان مرجع قرار البراءة التى حصل عليها المدعى خصص تلك المخالفات هو عدم كفاية الادلة وهو امرلا يزيل ما علق بساحة المدعى عند قيام الجهة الادارية باعمال سلطتها باصدار قرار حالته الى الاحتياط .
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والقصور فى التسبب والخطا فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع على النحو التالى :
اولا : بعد خلط الحكم الطعنين بين التاديب وبين الاحالة للصالح العام والاحالة للاحتياط ليست حكما من احكام التاديب ومن ثم فاذا نسب للضابطان الوقائع التى يجوز معها اتخاذ الاجراءات التاديبية ضده فلا يجوز احالته الى الاحتياط الا لسبب اخر هو الصالح العام والبين من القرار المطعون فيه انه قد تاسس على ذات الوقائع التى حوكم الطاعن عنها امام مجلس التاديب وهذا المعنى يخرج تماما عن مدلول الصالح العام الذى قصده المشرع بنظام الاحالة للاحتياط .
ثانيا : لم يعن الحكم الطعين بالرد على ما جاء بدفاع الطاعن من النص على قرار احالته صدوره مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة والمستفاد من الاثار المترتبة على قرار الاحالة للاحتياط لمدة جاوزت العام وترتتب عليها ان وضع امامه عدد من الضباط مماثل للعدد الذى كان يسبقه عند احالته الى الاحتياط .
ثالثا : ان المبين من مذكرة الادارة العامة للتفتيش والرقابة المؤرخة 31 / 5 / 1988 والموقع عليها من السيد اللواء / ............ مساعد وزير الداخلية ومدير الادارة العامة للتفتيش والرقابة فى ذلك الوقت والتى انتهت باحالته الطاعن الى المحاكمة التاديبية ولما كان السيد اللواء المذكور عضوا بالمجلس الاعلى للشرطة الذى عرضت عليه ذات المذكورة ووافق على ما جاء بها من احالة الطاعن للاحتياط ومن ثم فان القرار يكون باطلا بطلانا مطلقا به الى حد الانعدام حيث كان يتعين على السيد اللواء المذكور الاشتراك فى نظر قرار احالته للاحتياط ضمانا لحيده عضو مجلس التاديب .
ومن حيث ان المادة ( 67 ) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971 والواردة فى الفصل الثامن تحت عنوان ( الاحالة الى الاحتياط ) قد نصت على انه لوزير الداخلية اخذ راى المجلس الاعلى للشرطة ان يحيل الضابط – عدا المعينين فى وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية – الى الاحتياط وذلك :
1- بناء على طلب الضابط او الوزارة لاسباب صحية تقرها الهيئة المختصة .
20 اذا ثبت ضرورة ذلك لاسباب جسدية تتعلق بالصالح العام ولا يسرى ذلك على الضباط من رتبة لواء ................الخ
ومن حيث انه تبين من هذا النص ان المشرع خول وزير الداخلية بعد اخذ راى المجلس الاعلى للشرطة ان يحيل .الضابط الذى يشغل رتبه اقل من لواء الى الاحتياط واشتراط لذلك ان تقدم فى حق الضابط اسباب جدية تتعلق بالصالح العام تؤكد وتثبت ضرورة احالة الضابط الى الاحتياط ويجب ان تكون حالة ضرورة واضحة جلية وثابتة ثبوتا قاطعا لكى تعمل جهة الادارة سلطتها باحالة الضابط الى الاحتياط مشروعية قرار احالة الضابط الى الاحتياط ان يكون هذا القرار لازما وضروريا وانه استخدام من قبل جهة الادارة لمواجهة حالة واقعية او قانونية حقيقة قامت فى حق الضابط وان محاسبته عنها طبقا لقواعد التاديب العادية لا تكفى لدفع ضرورة على المصلحة العامة فى نطاق وظيفة هيئة الشرطة وللقضاء الادارى حق الرقابة على قيام او عدم قيام حالة الضرورة فاذا ثبت جدية الاسباب وضرورة الاحالة الى الاحتياط كان قرار الاحالة سليما ومتفقا واحكام القانون واما اذا اتضح ان الاسباب لم تكن جدية او لم تكن تمثل الاهمية التى تدعو الى قيام حالة لضرورة التى تبرر تدخل الجهة الادارية باحالة الضابط الى الاحتياط او مواخذته تاديبيا كانت كافية دون اللجوء الى احالته الى الاحتياط كان قرار الاحالة باطلا متعين الالغاء .
ومن حيث انه يبين من الاوراق الطعن الخاصة حافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسه 15 / 5 / 1989 ( تحضير ) ان الطاعن قد عرض امره على المجلس الاعلى للشرطة بجلسته المنعقدة بتاريخ 12 / 6 / 1988 فقرر الموافقة على احالته الى الاحتياط وقد تضمن محضر جلسة المجلس الاعلى للشرطة المشار اليه الاسباب التى بنى عليها القرار المطعون فيه وجاء به ان الادارة العامة للتفتيش والرقابة قامت بفحص وتقييم موقف الطاعن واخرين من الضباط العاملين بكلية الشرطة فى ضوء المعلومات التى وردت عن عدم صرف مرتبات بعض المجندين بالكلية وعدم انتظام وتوحيد الاجازات لهم فى مختلف المواقع وخاصة يقسمى قاعات الاطعام والحملة والتى نسب فيها الى الطاعن المخالفات السالف ذكرها بصدد ايراد حيثيات الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان الطاعن احيل الى مجلس التاديب عن جميع المخالفات المنسوبة اليه وصدر قرار مجلس التاديب الاستئافى فى الدعوى التاديبية رقم 28 لسنة 1988 بجلسه 19 / 2 / 89 ببراءة الطاعن عما هو منسوب اليه من مخالفات فى البند ثانيا وثالثا والمخالفة رقم ( 3 ) من البند الاول وادنته عن المخالفات المنسوبة اليه بالبند اولا ( عدا المخالفات الثالثة ) وقد صدر مجلس التاديب الاستئنافى بجلسه 31 / 12 / 1989 بتاييد القرار المستانف مما تضمنه من براءة الطاعن عن المخالفات المنسوبة اليه فى البندين وثالثا والمخالفة رقم ( 3 ) من البند اولا .
ومن حيث انه يبين من الاوراق ان القرار رقم 93 لسنة 1988 باحالة الطاعن الى الاحتياط اعتبارا من 14 / 6 / 1988 قد قام على ذات الاسباب التى من اجلها وافق المجلس الاعلى للشرطة على احالة الطاعن للاحتياط وقد استبان مما تقدم ان غالبية الوقائع التى تكون ركن السبب فى هذا القرار قد يراه منها المجلس التاديب الاستئنافى ( المخالفات الواردة فى البندين ثانيا وثالثا والمخالفة رقم ( 1 ) من البند الاول ) .
ومن حيث انه يتبين من سرد المخالفات التى ادين فيها الطاعن من مجلس التاديب الاستئنافى انهما مخالفات تتعلق بعدم انتظام الاعمال الكتابية والدفترية بقسم قاعات الطعام بالكلية او عدم انتظام عمليتى الاجازات والتصاريح للمجندين او تكليف بعض هؤلاء المجندين بالقيام باعمال خاصة بالطاعن وذويه خارج نطاق الوظيفة ذلك من المخالفات المالية و الادارية التى لا يمكن ان ترقى الى مرتبة الاسباب الجدية التى تتعلق بالصالح العام وتثبت ضرورة احالة الطاعن الى الاحتياط وفقا لحكم المادة 67 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 بل يكفى فيها توقيع الحزاء التاديبى المناسب علما بان الجهة الادارية سبق ان وقعت عليه جزاء الخصم لمدة ثلاثة اشهر من راتبه تنفيذا لحكم مجلس التاديب الاستئنافى المشار اليه .
ومن حيث انه تبين ان القرار المطعون فيه – فيما تضمنه من احالة الطاعن الى الاحتياط قد صدر بالمخالفة للقانون لان جهة الادارة حين اصدرته لم يكن لديها العناصر اللازمة او الاسباب الجدية التى تتعلق بالصالح العام والتى تثبت قيام حالة الضرورة التى تدعو الى اصدار القرار المطعون فيه لان ما استندت اليه الادارة من امور ثبت ان الغالب الاعم منها غير قائم فى حق الطاعن وان ما ثبت فى حقه من امور لا يرقى الى مرتبة الاسباب الجدية تتعلق بالصالح العام ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد مخالفا لركن السبب وبالتالى فهو مخالف للقانون متعين الالغاء واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا المذهب وقضى برفض طلب الغائه فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وبتعين لذلك القضاء بالغائه والغاء قرار وزير الداخلية المطعون فيه فيما تضمنه من احالة الطاعن الى الاحتياط اعتبارا من 14/6 / 1988 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المطعون ضدها المصروفات .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء قرار وزير الداخلية رقم 593 لسنة 1988 فيما تضمنه من احالة الطاعن الى الاحتياط اعتبارا من 14 / 6 / 1988 مع ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الجهة الادارية المطعون ضدها المصروفات .