الطعن رقم 1906 لسنة 36 بتاريخ : 1996/01/13 الدائرة الرابعة
______________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ابوبكر محمد رضوان، محمد ابو الوفا عبد المتعال ، عبد القادر هاشم النشار غبريال جاد عبد الملاك ( نواب رئيس مجلس الدولة ).
* الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 23/4/1990 أودع الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنين – بمقتض التوكيل الرسمى العام رقم 1450 توثيق شبرا- قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد برقم 1906 ق عليا فى الحكم الصادر من المحكم التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 28/11/1989 فى الدعوى رقم 1316 /30ق والذى قضى بمجازاة .................. بالخصم من اجرة لمدة شهرة وبمجازاة ............. بالخصم من اجرها لمدة خمسة يوماً .
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة به تفصيلا الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم ببراءة الطاعنين مما نسب إليهما.
وبتاريخ 5/5/ 1990 تم إعلان الطعن للمطعون ضدهما الأول والثانى وقد تم اختصام المطعون ضده الثالث بجلسة 8/4/1995 تم إعلان الطعن للمطعون ضدهما الأول والثانى وقد تم اختصام المطعون ضده الثالث بجلسة 8/4/1995 وقد ارفق بتقرير الطعن شهادة من جدول الإعفاء بالمحكمة مؤرخة 18/3/1990 تفيد ان الطاعنين تقدما بطلب إعفاء رقم 42/36ق وذلك بتاريخ 27/4/1990 وانه مازال تحد التجديد .
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأي القانونى انتهت فيه إلى انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة ) وحددت لنظرة جلسة 23/1/1993 المسائية وقد تدول الطعن أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات الى ان قررت المحكمة حجز الطعن للحكم به بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع الأوراق وسماع الأيضاًحات وبعد المداولة .
من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 28/11/1989 وان الطاعنين تقدما بطلب الإعفاء رقم 42/36ق بتاريخ 27/1/1990 ولم يحدد له جلسة حتى تاريخ تحرير الشهادة بذلك فى 18/3/1990ثم اقام الطاعنان الطعن الماثل بتاريخ 23/4/1990 ومن ثم يكون الطعن قد اقيم فى الميعاد القانونى واذا استوفى أوضاعه الشكلية الأخرى فانه بتعين الحكم بقبوله شكلا .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 11/8/1988 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 1316/30ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بوزارة التربية والتعليم وملحقاتها مشتملة على تقرير باتهام ضد :
1- ................ الموظف بإدارة التسويق بوزارة التموين من الدرجة الثالثة .
2- ............ المدرسة بمدرسة أحمد ماهر الثانوية الصناعية من الدرجة الثالثة .
وقد نسبت الى الأول انه ضبط وبحوزته مستندات مزورة خاصة به وآخرين واشترك بالاتفاق مع آخرين فيما شاب تلك المستندات من تلاعب على النحو المبين بالأوراق كما نسب الى الثانية انها اشتركت بالاتفاق مع آخرين فيما شاب تلك الأوراق الخاصة بها من تزوير على النحو الموضح بالأوراق .
وقد طلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام. من حيث انه بجلسة 28/11/1989 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعنين واقام قضائية على ما ثبت من التحقيقات وأوراق الدعوى خاصة القضية رقم 1731 /1986 إدارى مصر القديمة والمقيدة برقم 205/87 حصر تحقيق النيابة العامة بمصر القديمة ان المتهم الأول ضبط مع آخرين يوم 26/12/1985 بكازينو المعمورة السياحى بمنطقة مصر القديمة بمعرفة احد مفتش إدارة مكافحة التزوير والتزييف بوزارة الداخلية وبحوزته مظروف به أوراق عبارة عن شهادة باسم المتهمة الثانية وهى زوجته صادرة من جامعة حلوان وشهادة باسمه هو صادرة من جامعة عين شمس وشهادتى دبلوم معلمين باسمين آخرين وعليهما بصمات أختام مزورة منسوبة لوزارة الخارجية وإدارة الامتحانات وخاتم كودى شعار الجمهورية مقلد وكذا شهادة نجاح بدبلوم المعلمين باسم اخر عليها بصمات أختام مقلدة لا إدارة غرب القاهرة التعليمية وشهادة خبرة باسم المتهمة الثانية عليا أختام مقلدة لوزارة التربية والتعليم وسفارة الكويت وزارة الخارجية وشهادات ثلاث تخصه تفيد انه حضر دورة تدريبية بمعهد الدراسات والبحوث الاحصائية عليها بصمات أختام مقلدة لوزارة الخارجية وشهادة خبرة باسم اخر عليها بصمات أختام مقلدة منسوبة لوزارة الخارجية فضلا عن اربع جوازات سفر خاصة به وبزوجته (الطاعنة) وآخرين واضاف الحكم ان القدر المتيقن فيما اتاه المخالف الاول وهو حيازته المستندات مزورة بقصد استعمالها فيما زور من اجله واشتراكه فيما شابها من تزوير وكذا المخالفة الثانية اشتراكها بالاتفاق مع المخالف الاول وآخرين فيما شاب المستندات الخاصة بها من تلاعب وتزوير .
ومن حيث ان مبنى الطعن فى الحكم المطعون فيه هو مخالفة القانون والقصور فى التسبب ذلك ان الحكم لم يرد على الدفع بعدم الاختصاص اذا ان قانون العاملين حدد المخالفات التى تستوجب المسألة التأديبية وجميعها تدور داخل دائرة العمل وبسببه ولا يحاسب العامل على ما يرتكبه خارج العمل سوى ان يشهر عنه لعب الميسر وان المخالفات المنسوبة للطاعنين كانت خارج دائرة العمل وان الطاعنة الثانية لم يتم ضبطها ومعها اية أوراق مما يفقدها .من حيث ان وقائع الطعن تخلص فيما ابلغت به الشئون القانونية بوزارة التموين من ضبط ............ – الموظف لديها وآخرين- من العاملين بالتربية والتعليم وبحوزتهم مستندات مزورة يوم 26/12/1989 الامر الذى تحور عنه المحضر رقم 1731/1986 مصر القديمة وقد انتهت النيابة العامة فيه الى ثبوت الواقعة قبل المذكورين ورات لاسباب قدرتها الاكتفاء بمسائلتهم تأديبيا وبناء على ذلك قامت الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة التموين بابلاغ النيابة الإدارية بكتابها رقم 358 بتاريخ 16/3/1988 بذلك حيث تم قيدها لديها برقم 77/1988 تموين وانتهت الى إحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية حيث صدر الحكم المطعون فيه بمجازاتهما إدارياً .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه واذ قضى الطاعنين على أساس ما انتهت إليه الاكتفاء بالجزاء لإدارى وكذلك ما انتهت إليه النيابة الإدارية بتحقيقاتها فى القضية رقم 77/1988 من ثبوت ما نسب للمتهمين من مخالفات تستوجب المسألة التأديبية فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بمجازاتهما فانه يكون قد استخلاص هذه النتيجة من وقائع وادلة نتيجة ماديا وقانونياً . وبالتالى فانه يكون قد اصاب صحيح حكم القانون ولا يغير من ذلك ما جاء بأسباب الطعن من ان المحكمة التأديبية لم ترد على الدفع بعدم الاختصاص فان ذلك مردود عليه بان الفصل فى الموضوع ضمنا رفض هذا الدفع بالإضافة الى ان المادة 15 من القانون رقم 47/1972 بشان مجلس الدولة ونصت صراحة على اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية كما أن القول بان نصوص قانون العاملين المدنين قصر المسألة التأديبية على المخالفات التى ترتكب فى مجال العمل ولا تمتد الى ما يرتكبه خارجة فان ذلك مردود عليه بأن المستقر فى إحكام هذه المحكمة ان الموظف العام يسال تأديبيا عن الأفعال والتصرفات التى تصدر عنه خارج نطاق أعمال وظيفته اذا كان من شانها الخروج على واجبات الوظيفة أو لإخلال بكرامتها أو الاحترام الواجب لها ولا شك فى ان ارتكاب الطاعنين للمخالفات المنسوبة إليهما من شانها المساس بوظيفتهما وتعد خروجا على واجبات الوظيفة اذا ان حيازة شهادات مزورة تخصمها يعد اهمالا يمس الوظيفة التى يشكلها كل منهما ويمس الامانة كما ان القول بان المخالفات التأديبية محدد حصرا ونوعا فان ذلك مردود عليه بان قضاء هذه المحكمة مستقر على ان المخالفات التأديبية ليست محددة حصرا ونوعا ويكفى لمؤاخذة العامل تأديبيا أن يصدر منه ما يمكن أن يعتبر خروجا على واجبات الوظيفة أو متعارضا مع الثقة الواجبة فيه او المساس بالاحترام الواجب له .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان الطاعن الاول ضبط يوم 26/12/19985 بمعرفة إدارة مكافحة التزوير والتزييف بوزارة الداخلية وبحوزته المستندات المزورة التى تخصه وتخص الطاعة الثانية بناء على التحريات السرية وتايد ذلك باقوال الطاعن الاول بمحضر الضبط من انه كان على علم بان شهادة الخبرة الخاصة به وبزوجته الطاعنه الثانية مزورة كما تأيد ذلك أيضاً بإقرار المحالة الثانية بذات مضمون أقوال زوجها بالتحقيقات وبان شهادة الخبرة الخاصة بها غير مطابقة للواقع وبالتالى فإن الطاعنة الثانية وان كانت لم يتم ضبطها يوم 26/12/1985 إلا انها صاحبة المصلحة الوحيدة فى تزوير شهادة الخبرة الخاصة بها .
من حيث انه فى ضوء ما تقدم فإن الطعن لا يقوم على أساس سليم متعينا رفضه .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا