الطعن رقم 2642 لسنة 39 بتاريخ : 1996/11/26
__________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص، والصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 5/5/1993 أودع الأستاذ/ ..............بصفته نائبا عن الشركة الطاعنة قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد برقم 2642 لسنة 39 ق.ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بجلسة 27/3/1993 في الطعن رقم 19 لسنة 26 ق والقاضى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 335/91 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر 12 يوما من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن للأسباب التى أوردها بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 335/1991 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه عن المخالفة الثانية وخصم يومين عن المخالفة الثالثة ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا - حيث تم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات - وقدم الطاعن والمطعون ضده مذكرات بدفاعهما وتقرر حجز الطعن للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق في أن رئيس مجلس إدارة شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية قد أحال إلى إدارة الشئون القانونية بالشركة مذكرة مؤرخة 21/8/1991 من السيد/ مدير عام الشئون الإدارية بشأن ما بدر من السيد/ ............ عضو اللجنة النقابية بالقاهرة عن تجاوزاته ضد مدير عام الشئون الإدارية وتلفظه بألفاظ غير لائقة وقيامه بالحصول على توقيع السيدة/ .......... بالإدارة المالية على شكوى ضد إدارة الشركة الطاعنة دون رغبتها، ومناهضة قرارات الشركة وإثارة البلبلة بين العاملين - حيث أجرت الشئون القانونية تحقيقا قيد برقم 49/91 وانتهت إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية صدر في شأنها القرار 335/91 بمجازاة المطعون ضده بخصم 12 يوما من راتبه.
فأقام المطعون ضده الطعن رقم 19 لسنة 26 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة طالبا إلغاء القرار رقم 335 /91 فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر 5 أيام عن المخالفة الأولى وخصم أجر يومان عن المخالفة الثالثة مع كل ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 27/3/1993 قضت المحكمة التأديبية بإلغاء ذلك القرار وما يترتب عليه من آثار - تأسيسا على أن الطاعن( المطعون ضده في الطعن الماثل) له صفته النقابية وان السلطة المختصة بمجازاته هو رئيس الجمعية العمومية للشركة - وقد أجدبت الأوراق مما يفيد أن الشركة المطعون ضدها قد عرضت أمر مجازاته عليه.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون ذلك أن الشركة الطاعنة قامت باعتبار التحقيق من رئيس الجمعية العمومية للشركة بتاريخ 9/9/1991 - وأن هذا الاعتماد يأتى منفصلا عن القرار الإدارى الذى يأتى تنفيذا للجزاء الموقع على المطعون ضده.
ومن حيث أن الثابت من حافظة مستندات الشركة الطاعنة المقدمة في 17/9/1991 أن قرار مجازاة المطعون ضده عن المخالفات المنسوبة إليه قد اعتمد من وزير الصناعة رئيس الجمعية العمومية للشركة باعتبار أن المطعون ضده له صفته النقابية وبالتطبيق للمادة 84/5 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام والتى تنص على أن لرئيس الجمعية العمومية للشركة بالنسبة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة توقيع أحد جزاءى التنبيه أو اللوم وله توقيع أى من الجزاءات الواردة في البنود من 1 - 8 على أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية فيما عدا جزاء الوقف وتكون بناء على حكم من السلطة القضائية المختصة.
ومن حيث أن المخالفة الأولى المنسوبة إلى المطعون ضده تخلص في مناهضة القرارات الصادرة من مجلس إدارة الشركة الطاعنة بشأن شراء مبنى إدارة جديد للشركة في القاهرة فإن الثابت من أقوال المطعون ضده في التحقيقات التى أجريت أنه قرر انه لا يشكك فيما يصدر من الشركة من قرارات إذا كانت في غير مصلحة العاملين بها وأنه حصل على توقيعات بعض العاملين على شكواهم ضد قرار مجلس الإدارة الخاص بشراء مبنى إدارة جديد بالقاهرة بمقولة أن هذا القرار ينافى مصلحة العاملين ولم يتم عمل دراسة جدوى له وإذ تبين مما تقدم أن المطعون ضده لم يتجاوز حقه في الشكوى التى لم تضمن تطاولا على إدارة الشركة وإنما مجرد تنبيه إلى أن قرار شراء المبنى غير لائق ولا يتفق وصالح العاملين وانه قد تم دون دراسة جدوى - الأمر الذى أيده تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات - ومن ثم فإن قرار مجازاته عن هذه الواقعة يكون قد استخلص استخلاصا غير سائغ من أصل لا ينتجه.
ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الثانية وعن اعتدائه باللفظ والقول الخارج على مدير عام الشئون الإدارية والمعتمد من رئيس القطاع المدنى بالسويس - فإن المطعون ضده نفى ذلك ولم يشهد أحد من العاملين بصحة شكوى المذكورين، ومن ثم فإن هذه المخالفة ينتفيها الشبه وهو ما يفسر لصالحه، ومن ثم يكون قرار مجازاته عنها بخصم 5 أيام من أجره يقع باطلا إذ يتعين أن تكون ثابتة على وجه الجزم واليقين.
ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الثانية وهى حصوله على توقيعات بعض العاملين رغما عنهم فإنها ثابتة من الشكوى المقدمة من السيدة/ ............. المؤرخه 20 /8/1991 التىاوردت فيها ان المطعون ضدة على توقيعها على شكوى بمقولة أنها لأعمال الخير ثم تبين لها أنها شكوى بخصوص عمارة الشركة الجديدة وأن توقيعها على الشكوى لا يوافق رغبتها وطالبت أكثر من مرة بشطب اسمها ولكنه رفض - من ثم فإن قرار مجازاته عن تلك المخالفة والتى تتمثل في خداع الشاكية للحصول على توقيعها بالخصم يومان من أجره يكون سليما.
ومن حيث أن الحكم المطعون قد ذهب إلى غير ذلك فإنه يتعين إلغاؤه والقضاء بخصم 7 أيام من أجر المطعون ضده لقاء ما ثبت في حقه من مخالفات على النحو السالف ذكره.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا - وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بخصم يومين من أجره ورفض ما عدا ذلك من طلبات.