الطعن رقم 3949 لسنة 35 بتاريخ : 1996/11/26
_____________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح ,الصغير محمد محمود بدران , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / حسين محمد صابرمفوضىالدولة
* الاجراءات
بتاريخ 26 / 7 / 1989 – اودع الاستاذ ........... المحامى بصفته نائبا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3949 سنة 35 ق .ع فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصحه والاسكان بجلسه 28 / 5 / 1989 فى الطعن التاديبى رقم 23 سنة 30 ق والقاضى بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وطلب الطاعن للاسباب الوارده بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه مع الغاء القرار الطعين وكافة الاثار المترتبه عليه .
و بتاريخ 20 / 8 / 1989 – اعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهمه واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعه .
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونيه – تم نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن و المطعون ضدهما مذكرات وطلبت هيئة قضايا الدولة اخراج المطعون ضده الاول وزير الصحه من الطعن حيث انه اوقع الجزاء المطعون فيه بصفته رئيس للجمعية العمومية – و بجلسه 5 / 12 / 1995 قررت ادارة فحص الطعون الى المحكمة الادارية العليا وحددت لنظره امامها جلسه 26 / 2 / 1996 حيث تم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى ان تقرر حجزه المنطق بالحكم بجلسه اليوم وفيها صدر واودعت مسودته مشتمله على الاسباب عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق – وسماع الايضاحات – وبعد المداوله .
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكليه .
من حيث ان عناصر هذه المنازعه تخلص كما يبين من الاوراق فى ان الاداره القانونية بالشركة المصريه لتجارة اجرت مع الطاعن تحقيقا تخلف عن الحضور فيه لما نسب اليه من انه خلال المده من ديسمبر 1984 الى 85 ارتكب مخالفات متعدده لنظام الحضور والانصراف وكذا غيايه بدون اذن ايام 13 , 14 , 221 , 85 , 27 / 3 / 1985 , 23 / 5 / 1985 – وبعرض الامر على وزير الصحه ورئيس الجمعية بالشركة والمختص بتوقيع الجزاء على الطاعن بصفته عضوا باللجنه النقابيه للعاملين بالشركه وافق على مجازاته بخصم شهر من راتبه مع حرمانه من اجره ايام الغياب فاقام الطاعن الطعن رقم 23 سنه 20 ق امام المحكمة التاديبية لوزارة الصحه والاسكان داعيا على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لعدم اجراء تحقيق معه بمعرفة النيابه الادارية ولعدم اخطار الاتحاد العام لعمال مصر بالمخالفات المنسوبة اليه وفقا للقانون رقم 35 لسنة 1976 باصدار قانون النقابات العاملية ولقيام رئيس مجلس ادارة الشركة بتوقيع الجزاء عليه الصادر من وزير الصحة وكذا لانعدام المخالفة و بجلسه 28 / 5 / 1989 اصدرت المحكمة التاديبية حكمها محل الطعن الماثل وشهرته على سند من القول انه تبين من الاطلاع على ملف التحقيق انه تم استدعائه اكثر من مرة لابداء اقواله غير انه تخلف من الحضور وان ملفه حافل بالعديد من المخالفات المماثلة الثابتة فى حقه من واقع ما استقر عنه تحقيقات الشركة وما تضمنه مكاتبات ادارة شئون الافراد الامر الذى يمثل اخلال منه بواجبات الوظيفة ومن ثم فان قرار مجازاته يكون قد صدر ممن يمكنه حصينا من الالغاء ويكون الطعن عليه فى محله خليقا بالرفض .
ومن حيث ان اسباب الطعن يقوم على مخالفة الحكم للقانون بعدم اجراء تحقيق معه بمعرفه النيابه الادارية وبعدم تقديم كشوف الانصراف التى تثبت غياب الطاعن وبعدم اخطار النقابة العامة للعمال – وان قرار الجزاء صدر غير محدد اذ ان هناك افتراضى صادر بين من الشئون القانونية بتوقيع احدهما شهرا والاخر 15 يوما من راتبه , واكتفى السيد / رئيس الجمعية العمومية بالموافقة على اقتراح الشئون القانونية .
ومن حيث انه ليس ثمة الزام على الشركة المطعون ضدها بان تحيل الاوراق النيابه الادارية لاجراء تحقيق فيما نسب الى الطاعن , ومن ثم فانه لا تثريب عليها ان هى كلفت الشئون باجراء ذلك التحقيق والذى يبين من المكاتبات المرفقة بملف الطعن انه استدعى للحضور اكثر من مرة ولكنه تخلف ومن ثم فانه لا يلومن الا نفسه لتفويت فرصه الدفاع عنه بمحض ارادته .
ومن حيث انه يبين من الارواق ومن مذكرة الشركة المطعون ضدها ان الحضور والانصراف يتمان عن طريق شريط الساعة الميقات يثبت فيها ساعة الحضور والانصراف , وقد خلت كروت تلك الساعة فى الايام المنسوب فيها غياب الطاعن عن اثبات حضوره وانصرافه , ولم يدفع ذلك بدليل معقول واكتفى بطلب حضور كشوف الحضور والانصراف حالة ان العمل يجرى بكارت الساعة الميقاتية المعدة لجميع العاملين بالشركة .
ومن حيث ان المادة ( 25 ) من القانون رقم 35 لسنه 1978 المشار اليه تنص على انه لا يجوز التسليم فى اجراءات تحديد مسئولية العضو النقابية الابعد اخطاره كتابة فى محل اقامته كما نصت المادة 46 من ذات القانون على انه يجب على سلطة التحقيق اخطار الاتحاد العام لنقابات العمال كما هو منسوب الى عضو ادارة المنظمة النقابية من اتهامات فى جرائم تتعلق بنشاطه النقابى ............... ويبين من هاتين المادتين ان ما اشار اليه الطاعن عن عدم تطبيق نص ماتين المادتين على حالته لا يتفق وصحيح القانون اذ انها تتناول احوال النشاط النقابى للعامل وليست كذلك المخالفات المنسوبة اليه والتى تتعلق بعمله المعتاد فى الشركة المطعون ضدها .
ومن حيث ان قرار السيد / وزير الصحة بصفته رئيسا للجمعية للشركة المطعون ضدها قد صدر بناء على مذكرة رئيس مجلس ادارة هيئة الادوية التى اورد بها اقتراح الادارة القانونية بالشركة بمجازاة الطاعن بخصم شهر من مرتبه مع حرمانه من اجر ايام الغياب وراى ان الاقتراح غير مناسب واقتراح مجازاته بخصم 15 يوما فقط من راتبه – غير ان السيد / رئيس الجمعية العمومية للشركة اشر بتنفيذ قرار الشئون القانونية – فان قرار الجزاء يكون محددا فى هذه الحالة اذ لم ياخذ باقتراح رئيس هيئة الادوية , اما قرار رئيس مجلس ادارة الشركة رقم 112 لسنه 1958 الذى اشار فى ديباجته الى موافقة السيد / الدكتور وزير الصحة ورئيس الجمعية العمومية للشركة على الجزاء المقترح من الشئون القانونية , فانه لا يعدو ان يكون قرارا تنفيذيا .
ومن حيث ان المطعون ضده الاول السيد / وزير الصحة وهو رئيس الجمعية العمومية للشركة بسبب صفته كوزير للصحة – ومن ثم فان الطعن يحمل على انه وجه اليه بهذه الصفة ويكون طلب اخراجه من الطعن فى غير محله .
ومن حيث انه متى كان ماتقدم وكان القرار المطعون فيه قد صدر محمولا على كامل سببه ومن المختص باصداره حالة الطاعن عضوا باللجنة النقابية للشركة – فان الطعن عليه يكون فى غير محله خليقا بالرفض .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .