الطعن رقم 4154 لسنة 38 بتاريخ : 1996/10/15 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: / فاروق على عبد القادر، الدكتور/محمد عبد السلام مخلص، على فكرى حسن صالح، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 30/9/1992 أودعت الأستاذة/كاميليا عثمان المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قام كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم4154 لسنة38ق ضد السيد/......... فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 2/8/1992 فى الدعوى رقم 7992 لسنة43ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغ684.870جنيه وإلزامه بالمصروفات وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام المطعون ضد بالمبلغ المقضى به وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وإلزام المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده طبقاً للقانون.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام المطعون ضده بالمبلغ المقضى به وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد مع إلزامه بالمصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 20/12/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 16/4/1996 أحيل الطعن إلى المحكمة و تدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

*
المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 7992 لسنة43ق أمام محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود والتعويضات طالباً الحكم بإلزام المطعون ضده بمبلغ 782.400 جنيه وذلك تأسيساً على أن المدعى عليه التحق بمركز تدريب عمال الحركة بهيئة النقل العام للتدريب على مهنة سائق وذلك بعد أن وقع على تعهد التزم فيه بخدمة الهيئة المدة المقررة وفى حالة تركه التدريب أو فصله من الخدمة يكون ملزماً بأن يؤدى للهيئة ضعف ما تحملته من نفقات ومصروفات تدريبه بما فى ذلك المكافآت والحوافز التى صرفت له خلال فترة تدريبه و من تم فإنه بالنظر إلى أن المدعى عليه أخل بالتزامه حيث انقطع عن العمل مما حدا بالهيئة إلى إصدار القرار رقم257 لسنة1985 متضمناً إنهاء خدمته يكون ملزماً بسداد المبلغ المطالب به باعتباره تعويضاً عن إخلاله بما التزم به وخلال فترة حجز الدعوى للحكم قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بإلزام المدعى عليه بالمبلغ المطالب به وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
وبجلسة 2/8/1992 حكمت محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات - بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغاً مقداره 684.870جنيه ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون ومخالفته لما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا فى تطبيق أحكام المادة (226) من القانون المدنى على أن المطالبات القضائية مبالغ فى العقود معلومة المقدار وتأخر المدين عن الوفاء بها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيحا للطلب الأصلى أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو ثبتت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الأصلى أو مترتبا عليه أو متصلا به بصفة لا تقبل التجزئة أو ما تضمن إضافة أو تفسيراً فى سبب الدعوى أو ما تأذن المحكمة بتقديمه بما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى وهذه الطلبات العارضة تقدم إلى المحكمة إما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة مباشرة ومن ثم فإنه لما كانت عريضة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها تتضمن طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ 782.400جنيه ولم تقم المدعية بتعديل طلباتها بإضافة طلب إلزام المدعى عليه بالفوائد القانونية عن المبلغ المطالب به عن طريق إيداع هذا الطلب سكرتارية المحكمة أو أبدته أمام المحكمة خلال تداول الدعوى بجلسات المرافعة مع إثباته بمحضر الجلسة وإنما أبدى الطلب العارض بمذكرة الإدارة المودعة بتاريخ29/12/1991 دون أن تعلن المدعى عليه طبقاً للقانون الأمر الذى يغدو معه هذا الطالب العارض قد قدم للمحكمة بغير الطريق القانونى المرسوم مما كان يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب وقضى بإلزام المدعى عليه بالفوائد القانونية عن المبلغ المطالب به فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ومن ثم يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إنه لما سبق وكان طلب إلزام المطعون ضده بالفوائد القانونية حسبما سلف غير معروض على محكمة القضاء الإدارى وبالتالى لم تنعقد بشأنه الخصومة القضائية أمامها وبالتالى فإنه لا يجوز المطالبة به لأول مرة أمام محكمة الطعن باعتباره من الطلبات الجديدة التى لا يجوز إبداؤها أول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا بما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب.
ومن حيث إن الإدارة معفاة فى الرسوم القضائية.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه فيما قضى به من رفض إلزام المطعون ضده بالفوائد القانونية عن المبلغ المقضى به وبعدم قبول هذا الطلب.