الطعن رقم 478 لسنة 42 بتاريخ : 1997/04/13
_______________________
برئاسة السيد لأستاذ المستشار علي فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة والأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامه، ادوارد غالب سيفين، سامي احمد محمد الصباغ، احمد عبد العزيز ابو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات:
في يوم الاحد الموافق 26 /11/ 1995 أودع الأستاذ .......... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجداولها تحت رقم 478/42 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 407 /18 ق بجلسة 21/11/1995 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي مصروفاته. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن أولا: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ووقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون، ثانيا: وفي الموضوع بإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للحكم بإلغاء القرار، وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع علي النحو الوارد بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا رأت فيه بعد تمام إعلان المطعون ضده الأول قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات .
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 27/11/1995 وفيها حضر محامي المطعون ضده الأول ونظرت الدائرة الطعن علي النحو المبين بالمحاضر، وبجلسة 18/11/1996 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلسة 5/1/1997 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 13/4/1997 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
* المحكمة:
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق انه بتاريخ 16/11/1995 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة صحيفة الدعوى رقم 407 لسنة 18ق. طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفذ وإلغاء قرار لجنة فحص الطعون لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من ادراج اسم المدعي عليه بكشوف المرشحين بصفة فئات مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المدعي عليهم المصروفات وأتعاب المحاماة، وقال بيانا لدعواه انه تقدم للجنة فحص لاعترضت الخاصة بانتخابات مجلس الشعب 1995 بطلب استبعاد المدعي عليه الرابع (المطعون ضده الأول) من كشوف الترشيح لانتخابات مجلس الشعب بصفة فئات وذلك لصدور حكم جدائي نهائي ضده في الجنحة رقم 3113 لسنة 1992 لإصداره شيكا بدون رصيد وذلك بحبسة لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ وتم استئناف الحكم المذكور بالاستئناف رقم 630 / 1992 جنح المنصورة مما يحرمه من مباشرة حقوقه السياسية طبقا للمادة (2 ) فقرة (4) من القانون رقم 73 لسنة 1956 معدلا بالقانون رقم 23 / 1992، كما انه لم يقم بأداء الخدمة العسكرية أو اعفى منها طبقا للقانون وافتقاده لشرط حسن السمعة وهو شرط مفترض فى كل من يتولى وظيفة عامة وهو من باب أولى لمن يتولى سلطة التشريع .
وبجلسة 21/11/ 1995 صدر الحكم المطعون فيه وقضى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي مصروفات وأقامت المحكمة قضاءها أن المشرع بالنسبة لجرائم وجنايات التزوير أو السرقة أو الاحتيال أو الإخلال بأمانة الأداء في الوظيفة العامة أو ذلك الذى ارتكب إحدى الجرائم التي يترتب عليها عدم أدائه الخدمة العسكرية وتمت محاكمته وصدر ضده أى من الأحكام المقيدة للحرية................. عمد المشرع بالنسبة لهذه الجرائم إلى أن حدد لها حدودا زمنية معينة للحرمان حتى لا يكون مؤيدا فجعل حدها الأقصى خمس سنوات أو إجراء معينا في بعضها بأن يكون الحكم المقضي به قد أوقف تنفيذه أو يكون المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره، والبادي مما تقدم أن الجرائم التي أوردها المشروع كأسباب لافتقاد المرشح لأحد شروط الترشيح اشد خطورة وأكثر أثرا من التخلف عن أداء الخدمة العسكرية، ولم يجعل أيا منها سببا لحرمان مرتكب أي منها حرمانا مؤبدا وتأكيدا لضرورة تمتع كل مواطن بحقوقه المكفولة في الدستور والقانون بممارسة حقه في الترشيح والانتخاب .
واستطردت المحكمة - أنه بالبناء علي ما تقدم وكان ما يدعيه المدعي (الطاعن) من افتقاد المدعي عليه الرابع (المطعون ضده الثانى) شرط حسن السمعة رغم عدم تقديمه ثمة دليل جدي علي سوء سيرة المدعي عليه علي النحو الذى بصمه بالضعف في الخلق أو الانحراف في الطبع وان ما صدر من حكم في جريمة شيك بدون رصيد ضد الأخير لم يكون إلا بسبب رئاسته لجمعية الإنشاء والتعمير بمحافظة الدقهلية التي يسأل مجلس إدارتها عما ينسب إليها دون نظر إلى شخص المطعون ضده، كما أن الأوراق لم تكشف عن مضمون الاتهامات المنسوبه إليه ومن ثم لا تنهض دليلا جديا علي تخلف شرط حسن السيرة والسمعة في شأن المطعون ضده واذا قررت لجنة فحص الاعتراضات رفض طعن المدعي فان قراراها يكون قد صادق صحيح حكم القانون علي وجه يغدو معه مرجح الإلغاء لدي نظر طلب الإلغاء وبالتالى يتخلف عن طلب وقف التنفيذ ركن الجدية مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف التنفيذ دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث أن أسباب الطعن كما اوردها الطاعن في تقريره تتلخص في الاتي :
اولا : الحكم الجنائي النهائي الصادر في الجنحة رقم 630 لسنة 1993 س المنصورة في جريمة مخلة بالشرف والاعتبار وهي تمنع من الترشيح لمجلس الشعب طبقا لما جاء بقانون مباشرة الحقوق السياسية. ثانيا: عدم حسن السمعة وهو شرط مفترض متعلق بالنظام العام في كل من يتولى وظيفة عامه وليس هناك اهم من وظيفة التشريع، ثالثا : عدم أداء الخدمة العسكرية والوطنية أو الاعفاء منها بوجه قانوني طبقا للمادة 58 من الدستور، وقد عول الحكم الطعين علي صحيفة الحالة الجنائية وخلوها من السوابق والواقع العملي عدم ادراج معظم الأحكام الجنائية بها لان الابلاغ لمصلحة الادلة الجنائية يقوم به صف وجنود الشرطة والبعض منهم لا يؤدي واجبه في هذا الشأن فاذا ما قدم الطاعن الدليل علي ذلك فلا يقبل من المحكمة أن تذهب لغيره من اسانيد .
ومن حيث انه يبين ظاهراً وقاطعاً من حكم المادة 93 من الدستور وفي المادة 20 من القانون رقم 38 لسنة 1972 ومن النصوص الواردة، باللائحة الداخلية لمجلس الشعب، أن مجلس الشعب هو المختص وحده بالفصل في صحة عضوية اعضائه سواء كان ذلك اثر طعن قدم بابطال الانتخابات وفقا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 20 ن القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب أو بموجب مبادرة ذاتية من المجلس ذلك لان التحقيق من صحة العضوية لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب ولو لم يقدم بشأنه أي طعن هو احد الواجبات الأساسية التي يباشرها مجلس الشعب أعمالا لأحكام الدستور وقانون مجلس الشعب واللائحة الداخلية للمجلس .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري علي أن عملية الانتخاب بمعناها الفني الدقيق والتي تبدأ بمرحلة التصويت أي ادلاء الناخبين باصواتهم أمام صناديق الانتخاب ومرورا بمرحلة الفرز وانتهاء بإعلان النتيجة، تظل بمنأى عن اختصاص مجس الدولة بهيئه قضاء إداري لانه تنصب أساساً علي عملية الانتخاب ذاتها أي بما يتعلق مباشرة بارادة الناخبين والتعبير عنها وان الحدود الفاصلة بين اختصاصه مجلس الشعب عملا بحكم المادة 63 من الدستور، واختصاص مجلس الدولة وفقا للولاية العامة المقرره له للرقابة علي سائر المنازعات الإدارية لا تمكن في تعريف القرار الإدارى النهائي الذى تنبسط عليه الرقابة القضائية وانما تجد أساسها في نص المادة 93 سالف الذكر فالعبرة بالطعن الانتخابي الذى يوجه للعملية الانتخابية بمعناها الفني بغض النظر عما يصدر في اللجان المشرفة علي مراحل العملية الانتخابية ذاتها من قرارات أثناء مباشرتها للاختصاصات المنوطة بها وذلك لأنه أيا كان وجه الرأي في طبيعة القرارات الصادرة عن اللجان المذكورة أو فيما تباشره من إجراءات أثناء العملية الانتخابية فان الأمر كله يدخل في صميم العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق ولا ريب أن ثمة مغايرة بين ما يصدر من لجان فحص طلبات الترشيح ولجان الفصل في الاعتراضات من قرارات وبين ما تتخذه اللجان الفرعية واللجان العامة القائمة على أمر العملية الانتخابية من إجراءات وقرارات، وذلك أن علي لجان فحص طلبات الترشيح ولجان الفصل في الاعتراض، وما ينجم عنها من قرارات هو امر سابق ولا شك علي العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق لانه بانتهاء عمل اللجان المشار إليها تبدأ العملية الانتخابية، وبالتالى فان القرارات الصادرة من لجان فحص طلبات الترشيح ولجان الفصل في الاعتراضات هي قرارات إدارية نهائية صدرت معبرة عن ارادة اللجنة المختصة التي أصدرتها بمقتضى السلطة المخوله لها قانوناً وقد يكون من شأن تلك القرارات أن تحجب احد طالبي الترشيح لعضوية مجلس الشعب أن يمارس حقا دستوريا قرره له الدستور وهو حق الترشيح أو أن تضفي عليه صفة غير تلك الصفة التي يجب أن يرشح للعضوية علي أساسها وذلك كله يستنهض ولا شك عند النعي علي تلك القرارات بالبطلان رقابة مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بحكم ما خول بصريح ما جاء بالمادة العاشرة من القانون رقم 47/1972 التي نصت علي اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون التي ترفع عن القرارات الإدارية النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي، ولما كان القرار المطعون فيه هو قرار لجنة فحص الطعون لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من ادراج اسم المطعون ضده الأول بكشوف المرشحين بصفة فئات ومن ثم يدخل الطعن عليه في اختصاص مجلس الدولة علي نحو ما سلف بيانه .
ومن حيث انه يتعين لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه أن يقوم طلب وقف التنفيذ علي ركنين الأول ركن الجدية بان يكون القرار المطعون فيه مرجح الإلغاء والثاني ركن الاستعجال بان يكون من شأن استمرار تنفيذ القرار وقوع نتائج بتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغاء القرار ويتعين توافر الركنين معا .
ومن حيث انه بالنسبة لركن الجدية واذا تنص المادة (2) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1972 والقانون رقم 220 لسنة 1994 على أن يحرم من مباشرة الحقوق السياسية : 1) المحكوم عليه في جناية ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
2)من فرضت الحراسة على أمواله بحكم من محكمة القيم وذلك طوال مدة فرضها وفى حالة صدور حكم محكمة القيم بالمصادرة يكون الحرمان لمدة خمس سنوات .
3) ................
4) المحكوم عليه بعقوبة الحبس في سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب أو إعطاء شيك لا يقابله رصيد أو خيانة أمانة أو غدر أو رشوة أو تفالس بالتدليس أو تزوير أو استعمال أوراق مزورة أو شهادة زور أو اغراء شهود أو هتك عرض أو افساد أخلاق الشباب أو انتهاك حرمات الاداب أو تشرد او في جريمة ارتكبت للتخلص من الخدمة العسكرية والوطنية، كذلك المحكوم عليه لشروع منصوص عليه لإحدى الجرائم المذكورة، وذلك ما لم يكن الحكم موقوفا تنفيذه أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره .
5) ......................... 6) ......................... 7) .....................
وتنص المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب علي انه : مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب :
(1)......................(2 ) .........................
3) ....................... 4) .........................
5) أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو اعف من ادائها طبقا للقانون .
6) ..............
وتنص المادة السادسة المعدلة بالقانون رقم 188 لسنة 1986 أو القانون رقم 201 لسنة 1990 علي أن : .....................
ويعفي المرشح الذى تجاوز عمره الخامسة والثلاثين من تقديم شهادة أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الاعفاء منها .
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوظيفة علي أن يعمل بأحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية المرافق اعتبارا من اول ديسمبر سنة 1980 ويلغي قانون رقم 505 لسنة 1955. في شأن الخدمة العسكرية والوطنية اعتبارا من هذا التاريخ .
وتنص المادة الثانية علي أن كل فرد من الذكور اتم الثلاثين من عمره عند نشر هذا القانون ولا يتم الخامسة والثلاثين في أول ديسمبر سنة 1980 أو يتم الثلاثين حتى هذا التاريخ ولم يتحدد موقفهم بالنسبة إلى التجنيد أن يتقدم إلى منطقة التجنيد والتعبئة المختصة في موعد غايته 30 نوفمبر 1980 لمعاملته علي النحو التالى :
(أ) من لا يتم الخامسة والثلاثين حتى 30 نوفمبر 1980 ويجند للمدة المقررة عليه إلزاميا طبقا لأحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليها مع عدم تجنيده سنة زائدة .
ب) المتخلفون ممن اعفوا أو يتمون سن الخامسة والثلاثين عند صدور هذا القانون وحتى 30 نوفمبر 1980 تكون العقوبة التى توقع عليهم هي الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه .
ج ) ……………… وقد نشر في الجريدة الرسمية العدد 28 ( تابع ) في 10 يوليه سنة 1980 .
وتنص المادة (55) من قانون العقوبات علي انه يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة أن تأمر في نفس الحكم بايقاف تنفيذ العقوبة اذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث علي الاعتقاد بانه لن يعود إلى مخالفة القانون . ويجب أن تبين في الحكم أسباب ايقاف التنفيذ .......................
ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء بأن جنحة إعطاء شيك لا يقابله رصيد ليست في جميع الأحوال مما ينظر إلى مرتكبيها بانهم ارتكبوا جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة اذ تختلف النظرة إليها من هذه الوجهة بحسب الظروف التي تمت فيها وما ينكشف من وقائعها من افعال تنم عن ضعف في الخلق وما تنطوي عليه نفس مرتكبها من دناءة للنفس أو فساد الطبع ومن ناحية أخرى فان القضاء بوقف تنفيذ العقوبة يدل علي أن المحكمة الجنائية رأت من أخلاق المحكوم عليه أن الظروف التي ارتكب فيها الجريمة تبعث علي الاعتقاد بانه لن يعود مرة أخرى إلى مخالفة القانون وفقا للمادة 55 من قانون العقوبات .
ومن حيث أن البادي من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده الأول وان حكم عليه مع آخرين في الجنحة المستأنفة رقم 630/1993 جنح من المنصورة بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة 200 جنيه والمصاريف 510 جنيه تعويض مؤقت 50 جنيه محاماة ألا الحكم الاستئنافي بجلسة 2/12 / 1993 حضوريا بالتأييد والايقاف والمصاريف لكل والتأييد فيما عدا ذلك كما حكم عليه غيابيا في الجنحة رقم 21086 / 1993 جنح س المنصورة بالحبس شهر مع الشغل وكفالة 100 جنيه والمصاريف وحكم فيها استئنافيا بجلسة 13 /1 / 1994 حضوريا تأييد الحكم والايقاف والمصاريف، ومن ثم فان المحكمة الجنائية اعملت مقتضى نص المادة 55 عقوبات وقضى بوقف تنفيذ العقوبة ومن ثم فان المطعون ضده لا يحرم من مباشرة حقوقه السياسية وفقا لحكم المادة 2 من قانون مباشرة الحقوق السياسية سالف الذكر .
ومن حيث انه يبين من قانون الخدمة ا لعسكرية رقم 127 / 1980 والذى الغي القانون السابق رقم 505 لسنة 1955 قد جعل من أول ديسمبر سنة 1980 تاريخا لمن بلغ سن الخامسة والثلاثين بعدم خضوعه للخدمة العسكرية الإلزامية الوطنية واعتبرها سنا لا تسمح لأداء هذه الخدمة فضلا عن ضرورة تحديد موقفه قبل هذا التاريخ وعلي ذلك فان المادة السادسة من قانون مجلس الشعب اعفت من بلغ سنه الخامسة والثلاثين من تقديم شهادة الخدمة العسكرية أو الاعفاء منها ولما كان المطعون ضده الأول من مواليد 13 / 1/1941 ومن ثم فانه قد تجاوز سواء في 1/12/1980 أو عند تقدمه لانتخابات مجلس الشعب عام 1995 من الخامسة والثلاثين ومن ثم يعفي من تقديم شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الاعفاء منها وعليه يكون قرار لجنة فحص الطعون لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من ادراج اسم المطعون ضده الأول ( ............ ) بكشوف المرشحين متفقا وأحكام القانون، ويكون بالتالى طلب وقف تنفيذه، غير متوافر علي ركن الجدية مما يستوجب رفض هذا الطلب دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون متفقا وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه علي غير أساس جديرا بالرفض ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات
* فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات