الطعن رقم 1316 لسنة 37 بتاريخ : 1997/09/30
______________________
برئاسة السيد المستشار الدكتور/محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين محمد مجدي محمد خليل عويس عبد الوهاب عويس، محمود سامي الجوادي ، محمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجــــراءات
بتاريخ 9/3/1991 أودع الأستاذ / ............ المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن السيد/............ (الطاعن) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 1316 لسنة 37 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) بجلسة 10/1/1991 في الدعوي رقم 6859 لسنة 38 ق الذي قضي بعدم قبول الدعوي والزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوي شكلاً وفي موضوعها بالغاء القرارين رقمي 506 لسنة 1977 ، 59 لسنة 1986 فيما تضمناه من تخطية في الترقية إلي الفئة الأولي أعتباراً من 31/21/1997 مع مايترتب علي ذلك من آثار والزام الجهة المدعي عليها المصروفات. وقد تم اعلان تقرير الطعن قانوناً للمطعون ضده علي الوجه الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وبعد أن نظرت دائرة فحص الطعون الطعن علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 24/3/1997 إحالته إلي هذه المحكمة التي نظرته بجلسة 17/5/1997 وبالجلسات التالية إلي أن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودة الحكم المشتمله علي أسباب عند النطق .
* المحكمـــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من سائر الأوراق المودعة ملف الطعن في أن الطاعن أقام دعواه ابتداء أمام محكمة جنوب القاهرة – دائرة 19 عمال – بتاريخ 4/4/1997 وقيدت بجدولها برقم 461 لسنة 1977 عمال كلي جنوب القاهرة طالباً الحكم بصفة أصلية بأحقيته في الأستمرار في شغل وظيفته من الفئة الثانية اعتباراً من تاريخ ابعاده في 14/8/1974 وبأحقيته في الفئة الثانية اعتباراً من 31/1/1976 ومايترتب علي ذلك من آثار . واحتياطياً – بأحقيته في الفئة الثانية اعتباراً من 11/12/1976 والزام المؤسسة المدعي عليها المصروفات وذكر المدعي – شرحا لدعواه – أنه حالته قد سويت عام 1964 حيث منح الفئة الثالثة بوظيفته مدير إدارة البضائع والبريد بشركة النقل والسياحة التابعة للمؤسسة العربية العامة للنقل الجوي وبتاريخ 6/3/1967 التابعة للمؤسسة أنفة الذكر والتي أدمجت بعد ذلك في شركة مصر للطيران وفي عام 1972 صدر قرار رئيس مجلس إدارة مصر للطيران رقم 3 لسنة 1972 بنقله إلي وظيفة مدير إدارة البضائع بمراقبة المحطات بمصر للطيران.
وأضاف المدعي أنه بعد مرور مايزيد علي ثماني سنوات وهو يشغل وظيفة مدير إدارة المقرر لها الفئة الثانية صدر قرار مدير عام مصر للطيران بتاريخ 14/8/1974 بنقله إلي وظيفة غير محددة علي أن يتولي مدير عام قطاع خدمات الركاب تحديد الأعمال التي تسدد إليه.
وبتاريخ 18/2/1975 صدر قرار مدير عام قطاع خدمات الطيران بنقله إلي وظيفة رئيس قسم (أ) التابعة لإدارة التخطيط والمتابعة بالقطاع بنفس مرتبه ودرجته.
واستطرد المدعي قائلاً أنه فوجئ بصدور القرار رقم 37 لسنة 1976 متضمناً ترتيبه بعض زملائه للأحدث إلي وظائف بالدرجة الثانية دونه، كما فوجئ بصدور القرار رقم 392 بتاريخ 11/12/1976 بتخطيه مرة ثانية في الترقية إلي الدرجة الثانية. وزعمت الجهة الإدارية أن سبب تخطيه مرة ثانية في الترقية إلي الدرجة الثانية. وزعمت الجهة الإدارية أن سبب تخطيه مرة ثانية في الترقية إلي الدرجة الثانية. وزعمت الجهة الإدارية أن سبب تخطيه هو أنه قد افتقد شرطاً من شروط الترقية لوظائف الدرجة الثانية وهو سبق شغله للوظيفة قبل الترقية إليها.
وقرر المدعي أنه تظلم من قرار التخلص الأخير أنه تم رفض تظلمه.
وأثناء نظر الدعوي تم تصحيح شكل الدعوي باختصام رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصر للطيران بدلاً من شركة مصر للطيران، كما عدل المدعي طلباته بعريضة معلنه إلي طلب الحكم بأحقيته في الاستمرار في شغل وظيفة بالفئة الثانية اعتباراً من تاريخ أبعاده عنها تعسفياً في 14/8/1974 وبأحقيته في الاستمرار في شغل وظيفة بالفئة الثانية اعتباراً من 25/1/1974 وبأحقيته في الاستمرار في شغل وظيفة بالفئة الثانية اعتباراً من 25/11/1974 واحتياطياً أحقيته في الترقية إلي الفئة الثانية اعتباراً من 21/1/1976 وأثناء تداول الدعوي بالجلسات وبجلسة 21/3/1984 سلم وكيل المدعي مذكرة للحاضر عن المؤسسة المدعي عليها طلب فيها الحكم بأحقيته في الترقية للدرجة الأولي اعتباراً من 31/12/1977 واحتياطيا اعتباراً من 2/2/1978. وبجلســـة 17/4/4984 قضت محكمة جنوب القاهرة – دائرة 19 عمال – بعدم اختصاصهــا ولائياً بنظر الدعوي وباحالتها إلي محكمة القضاء الإداري وابقاء الفصل في المصــروفات. وتمت احالة الدعوي إلي المحكمة وقيدت بجدولها العام تحت رقم 6859 لسنة 38 ق.
وبجلسة 10/1/1991 قضت محكمة القضاء الإداري بحكمها المشار إليه محل الطعن الماثل وشيدت هذا القضاء علي أساس أن المؤسسة المدعي عليها قد دفعت بعدم قبول الدعوي تأسيساً علي أن الطلبات الأخيرة قدمت بطلب بغير الطريق الذي رسمه القانون والثابت من الأوراق أن الدعوي أقيمت ابتداء بطلبات تتعلق بالغاء قرارات تخطي المدعي في الترقية إلي الدرجة الثانية اعتباراً من 25/11/1974 وأنه قد تمت اجابة المدعي إلي طلبه أثناء سير الدعوي أمام المحكمة العمالية فطلب أثناء مناقشة الخبير المنتدب ترقيته إلي الدرجة الأولي اعتباراً من 31/12/1997 كأثر من آثار ترقيته للدرجة الثانية اعتباراً من 25/11/1974 وأسوة بمن رقي إلي الدرجة الأولي ممن ترجع اقدميتهم في الدرجة الثانية اعتباراً من 25/11/1974 وأسوة بمن رقي إلي الدرجة الإولي ممن ترجع أقدميتهم في الدرجة الثانية إلي هذا التاريخ ثم عدل طلباته بمذكرة سلم صورة منها للحاضر عن المؤسسة المدعي عليها بجلسة محكمة القاهرة الإبتدائية (الدائرة 19 عمال) المعقودة بجلسة 20/3/1984.
وأضافت المحكمة أنه استناداً إلي المادة 123 من قانون المرافعات المدنية التي اوجبت أن يقدم الطلب العارض بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوي أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها فإنه لايجوز تقديم الطلب العارض بغير هذين الطريقين ذلك أن الأصل هو جواز أبداء الطلب بدعوي أصلية وأن الطلب العارض هو استثناء من الأصل العام وأنه من المسلمات أن الاستثناء لابتوسع في تفسيره ولايقاس عليه وأنه ليس من شك في أن القياس في وسائل قبول الطلب العارض يمثل توسعاً في تفسير الاستثناء غير جائز ولما كان الثابت أن طلبي الدعوي المعروضة قد اضيفا بعد انتهاء الخصومة في الطلب العارض أما أن يتم بالاجراءات المقررة لرفع الدعوي قبل يوم الجلسة أو يتم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها والثابت أن الطاعن تقدم بمذكرة أثبت فيها هذا الطلب العارض وسلم صورتها للحاضر عن المطعون ضده بجلسة محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في 20/3/1984 ومن ثم يعتبر هذا الإجراء أجراء قانون يتفق مع حكم المادة (123) سالفة الذكر أي أن تقديم هذا الطلب العارض الذي اثبت فيه أحقيته في الترقية إلي الفئة الأولي من 31/12/1977 يعتبر بمثابه تعديل للطلبات تم طبقاً لأحكام قانون المرافعات.
ومن حيث أن المادة (123) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي أن تقدم الطلبات العارضة إلي المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوي تقبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولاتقبل الطلبات العارضة بعد اقفال باب المرافعةوتنص المادة 124 من ذات القانون علي أن للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة:
(1) مايتضمن تصحيح الطلب الاصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو يثبت بعد رفع الدعوي.
(2) مايكون مكملاً للطلب الأصلي أو مامترتبا عليه أو متصلاً به اتصالا لايقبل التجزئه.
(3) مايتضمن اضافة أو تغييرا في سبب الدعوي مع بقاء موضوع الطلب الاصلي علي حاله.
(4) طلب الامر باجراء تحفظي أو فني.
(5) ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي.
ومن حيث أن مفاد هذين النصين أن للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة مايتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو يثبت بعد رفع الدعوي أو مايكون مكملاً للطلب الاصلي او مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لاتقبل التجزئه أو ما يتضمن اضافة أو تفسيرا في سبب الدعوي أو مايأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الاصلي، وهذه الطلبات العارضة يتعين لقبولها أن تقدم إلي المحكمة بأحد الطريقين اللذين نص عليهما المشرع بصريح العبارة في المادة 123 سالفة الذكر وهما أما ايداع عريضة الطلب العارض سكرتارية المحكمة وهو الاجراء المعتاد لرفع الدعوي أو التقدم بالطلب إلي هيئة المحكمة أثناء الجلسة وبثبت ذلك في محضر الجلسة وبغيرها تبين الوسيلتين لايجوز قبول هذه الطلبات والفصل فيها ومقتضي ذلك ولازمه أنه ولئن كان للمدعي الحق في إبداء الطلبات العارضة علي الوجه سالف الذكر إلا أنه يتعين لكي تنتج هذه الطلبات أثرها أن تقدم باحدي الطريقتين التي حددهما المشرع.
ومن حيث أنه بانزال ماتقدم علي موضوع الطعن فلما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن طلب أولاً الغاء قرارات تخطيه في الترقيه الدرجة الثانية من 25/11/1974 وأن جهة الإدارة باقراره استجابت إلي طلب مصدر القرار رقم 245 لسنة 1980 بارجاع اقدميته في الدرجة الثانية إلي 25/11/1974 وتم تدرج مرتبه وصرف مستحقاته المالية طبقاً لذلك بغير ذلك أبدي الطاعن أثناء مناقشته أمام الخبير المنتدب في دعواه طلب ترقيته إلي الدرجة الاولي اعتباراً من 31/12/1977 كأثر لصدور قرار ارجاع اقدميته المشار إليها ثم قدم مذكرة دفاع أمام محكة جنوب القاهرة الابتدائية بجلستها المنعقدة في 20/3/1984 عدل فيها طلباته وطلب الحكم بأحقيته في الترقية إلي الدرجة الاولي من 31/12/1977 واحتياطيا من 2/2/1978 واذ كان الثابت مما تقدم أن الطلبات المعدلة من الطاعن لم يتخذ في شأنها الاجراءات القانونية لتعديل الطلبات ذلك أن هذه الطلبات قد اضيفت بعد انتهاء الخصومة في الطلب الأصلي ومن ثم تكون هذه الطلبات قد قدمت بغير الطريق الذي رسمه القانون في المادة 123 أنفة الذكر مما يتعين معه عدم قبول الدعوي بالنسبة لهذه الطلبات ولاينال من ذلك ماينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه علي النحو السالف بيانه ذلك أن سكوت المشرع عن ذكر وسيلة معيدة في مجال ذكره لوسائل اتخاذ اجراء مايعتبر اعراضا منه عنها كما أن الأصل ابداء الطلب بدعوي أصلية وأن الطلب العارض هو استثناء من الاصل العام وأنه من المسلمات أن الاستثناء لايتوسع في تفسيره ولايقاس عليه ولايستنتج منه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وإذ أخذ بهذا النظر فأنه يكون قد أصاب صحيح القانون في قضائه وأن الطعن عليه لايقوم علي سند سليم من القانون راجيا رفضه ومن حيث أن خاسر الطعن يلزم بمصروفاته.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات.