الطعن رقم 2449 لسنة 39 بتاريخ : 1997/04/26
______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة و عضوية السادة الأساتذة المستشارين /منصور حسن على غربى، أبوبكر محمد رضوان، غبريال جاد عبدالملاك، سعيد أحمد برغش.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجـراءات
أنه فى يوم السبت 24/4/1993 أودع السيد الأستاذ/.......... رئيس النيابة نائباً عن السيد الأستاذ المستشار/رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 2449 لسنة39ق فىن الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 28/2/1993 فى الدعوى رقم 4754 لسنة19ق والقاضى بعدم جواز نظر الدعوى.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب المبينة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه وتوقيع الجزاء المناسب على المتهمين.
وفى يوم الثلاثاء 22/6/1993 أودع السيد الأستاذ/حسن هاشم المستشار بهيئة قضايا الدولة نائباً عن السيد/رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3323 لسنة39ق فى الحكم المشار إليه.
وطلب الطاعن بصفته- للأسباب المبينة فى تقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بمجازاة المطعون ضدهما بالجزاء الذى يتناسب مع المخالفة المنسوبة إلى كل منهما.
وأعلن الطعنان إلى المطعون ضدهما.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن رقم 3323 لسنة39ق شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقبول الطعن رقم3449لسنة39ق شكلاً وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فى موضوعها أمام دائرة أخرى.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 10/1/1996 وفيها قدمت النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها، وقررت الدائرة ضم الطعن رقم 3323لسنة39ق إلى الطعن رقم 2449 لسنة39ق ليصد فيها حكم واحد. وبجلسة 28/8/1996 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة . ونظر الطعنان أمام المحكمة بجلسة 29/9/1996 ، وبجلسة 18/1/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 26/4/1997 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به
* المحكـمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 28/2/1993 وأودع الطعن رقم 3323 لسنة39ق المقام من الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 23/6/1993 ومن ثم يكون هذا الطعن قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانوناً ويتعين بالتالى القضاء بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد.
ومن حيث أن الطعن رقم 2249 لسنة39ق قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- فى أن النيابة الإدارية قد أقامت الدعوى رقم 754 لسنة19ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة مشتملة على تقرير اتهام ضد كل من:
1- ........... الكاتب بمكتب تموين حى ثانى الإسماعيلية (درجة رابعة)
2- ............ رئيس مكتب التموين المذكور.
لأنهما خلال الفترة من إبريل 1987 حتى ديسمبر 1989 خرجا على مقتضى الواجب الوظيفى وخالفا القواعد المالية واتهاما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن.
الأول قام بإدراج البطاقة التموينية رقم 8428 باسم المواطن ............ باستمارة الحركة 25 مناطق عن شهر إبريل 1987 لدى التاجرة ............ باعتبار أنها مستجدة على الرغم من سبق قيدها لدى نفس التاجرة عن شهر نوفمبر 1986 مما أدى إلى استيلاء التاجرة المذكورة على مقررات تموينية قيمتها 773.490 جنيهاً.
الثانى: أغفل الأشراف والمتابعة لأعمال مكتب تموين حى ثانى الإسماعيلية مما أدى إلى ارتكاب الأول المخالفة محل التحقيق.
وبذلك يكون المذكوران قد ارتكبا المخالفة المالية المنصوص عليها فى المادتين 76، 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة ا لإدارية محاكمتها بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 28/2/1993 أصدرت المحكمة التأديبية بالمنصورة الحكم المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن مديرية التموين بالإسماعيلية قد أصدرت القرار رقم 130 بتاريخ 2/4/1991 بمجازاة المتهم الأول بخصم سبعة أيام من راتبه ومجازاة المتهم الثانى بخصم ثلاثة أيام من راتبه عن ذات المخالفة المحال كل منهما عنها للمحاكمة التأديبية وقد خلت الأورا ق من أى مستند يفيد أن جهة الإدارة قد قامت بسحب القرار رقم 130/1991 المشار إليه ولما كان من المبادئ المستقرة أنه لا يجوز معاقبة العامل عن الواقعة الواحدة مرتين بجزاءين أصليين ومن ثم فلا وجه لمحاكمة المتهمين تأديبياً عما أسند إليهما لسبق مجازاتهما عنه.
ومن حيث أن الطعن رقم 2449لسنة39ق المقام من النيابة الإدارية يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن أوراق القضية موضوع الجزاء الذى وقع على المطعون ضدهما من الجهة الإدارية قد أرسلت إلى الجهاز المركزى للمحاسبات الذى رأى عدم تناسب الجزاء وطلب إقامة الدعوى التأديبية ضدهما بموافقة رئيس الجهاز على المذكرة المرفقة بتاريخ 7/5/1991 وطبقاً للقانون تلتزم النيابة الإدارية فى هذه الحالة بإقامة الدعوى التأديبية ولا يشترط أن تصدر الجهة الإدارية قراراً بسحب قرار الجزاء الموقع عنها.
ومن حيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن الجهاز المركزى للمحاسبات تنص على أنه: يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته فى شأن المخالفات المالية التى تقع بها ويتعين موافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدروها مصحوبة بكافة أوراق الموضوع ولرئيس الجهاز ما يلى: 1) أن يطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز- إذا رأى وجهاً لذلك-تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية وعلى الجهة الإدارية المختصة بالإحالة إلى المحاكمة التأديبية مباشرة الدعوى التأديبية..
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الميعاد المحدد لاعتراض رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات على قرارات الجزاء فى المخالفات المالية وطلب إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية هو ميعاد سقوط يترتب على عدم مراعاته سقوط الدعوى التأديبية.
وبديهى أنه ولما لموافقة رئيس الجهاز على إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية من أثر هام وخطير وهو تحريك الدعوى التأديبية قبل العامل فإنه يتعين أن تكون هذه الموافقة واضحة وصريحة وأن يكون تاريخها واضحاً تماماً لا يحوطه لبس أو غموض.
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على صورة مذكرة وكيل الجهاز التى انتهت إلى طلب الموافقة على إحالة المطعون ضدهما إلى المحاكمة التأديبية أنها خلت من أى توقيع أو تأشيرة بالموافقة على ما تضمنته منن رئيس الجهاز وأن ما ورد بها فى هذا الشأن تحت ختم شعار الدولة والذى ختمت به جميع صفحات صورة المذكرة المشار إليها ومن بينها الصفحة الأخيرة هو تاريخ 7/5/ وقد جاء هذا التاريخ ذاته غير واضح ويشكل لا يكاد يقرأ ولا يوجد أى توقيع لرئيس الجهاز أو تأشير بالموافقة مقارناً لهذا التاريخ أو فى أى موضع آخر من هذه الصفحة الأخيرة أو حتى فى بقية الصفحات مما لا يمكن معه والحال كذلك التأكد من أن رئيس الجهاز قد وافق على إحالة المطعون ضدهما إلى المحاكمة التأديبية والأمر فى هذا الشأن لا يفترض ولا يستنتج وإنما يجب أن يكون قاطعاً وصريحاً وواضحاً لا غموض فيه ولا يتتوره الشك ولما كان الواضح مما سبق أن المذكرة سالفة الذكر قد خلت من موافقة رئيس الجهاز على ما تضمنته وليس بها أى تأشير منه أو توقيع باعتمادها ومن ثم فلا يمكن القول بوجود أو صدور موافقة من رئيس الجهاز على إحالة المطعون ضدهما إلى المحاكمة التأديبية وبالتالى يكون قرار مجازاتهما من قبل الجهة الإدارية قد أصبح نهائياً وتكون الدعوى التأديبية قد سقطت قبلها ولا يجوز إعادة مساءلتهما تأديبياً عن المخالفة المحالين عنها إلى المحكمة التأديبية والتى سبق أن جوزيا عنها بالجزاء الإدارى والذى أصبح نهائياً بعدم الاعتراض عليه من الجهاز المركزى للمحاسبات ومنن حيث انه تأسيساً على ما سبق يكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة سليماً وأن كان لغير الأسباب التى استند إليها باعتبار أن السند الصحيح لعدم جواز محاكمة المطعون ضدهما تأديبياً هو عدم اعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات على الجزاء الإدارى الموقع عليهما وليس لعدم سحب الجهة الإدارية هذا الجزاء كما ذهب الحكم المطعون فيه لأن سحب الجزاء لبس شرطاً لتحريك الدعوى التأديبية ضد العامل إذ اعترض عليه الجهاز المركزى للمحاسبات خلال الميعاد المحدد.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم يكون الطعن رقم 2449 لسنة39ق على غير أساس من القانون متعين الرفض.
* فلـهـذه الأســـباب
حكمت المحكمة: الأول: بقبول الطعن رقم 2449 ق شكلاً ورفضه موضوعاً.
ثانياً: بعدم قبول الطعن رقم 3323لسنة39ق شكلاً لرفعه بعد الميعاد.