الطعن رقم 3270 لسنة 39 بتاريخ : 1997/01/12 الدائرة الأولي

____________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: رائد جعفر النفراوى، محمد عبد الرحمن سلامة، على عوض محمد صالح، سامى احمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن:
فى يوم السبت الموافق 19/6/1993 أودعت هيئة مفوضى الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 22/4/1993 فى الطعنين المشار إليهما والذى قضى بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار الزام المطعون ضده ................. المصروفات.
وطلبت هيئة مفوضى الدولة فى ختام طعنها- للأسباب المبينة به- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار القضاء بإلغاء القرار محل الطعن.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن المذكور ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 5002 لسنة 1989 الصادر فى 14/8/1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) جلسة 27/2/1995 قررت فيها أحالته إلى الدائرة فحص للاختصاص حيث نظرته الدائرة المذكورة بجلسة 17/4/1995 وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة 5/6/1995 وفيها قررت أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 9/7/1995 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة والجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 12/1/1997 وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات المداولة قانونا.
وحيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
وحيث أن وقائع النزاع الماثل تتلحص- حسبما يبين من الأوراق- فى انه بتاريخ 5/10/1989 أقام السيد/ .............. الدعوى رقم 64 لسنة 18ق أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد كل من السيد وزير العدل والسيد رئيس محكمة المنصورة الكلية للأحوال الشخصية والسيد/ ............ طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل رقم 5002 لسنة 1989 الصادر فى 14/8/1989 فيما تضمنه من تعين السيد/ .......... مأذونا لناحية ميت محسن مركز ميت غمر دقهلية مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقية الطالب فى عمله كمأذون للناحية المذكورة مع إلزام المعلن إليه الأول بالمصروفات.
وذكر المدعى شارحا دعواه انه بتاريخ 1/10/1986 تم فتح باب الترشيح لمأذونية ناحية ميت محسن مركز ميت غمر لوفاة المأذون السابق وتقوم للترشيح كل من الطالب ............... و.......... وبجلسة 6/3/1988- قررت محكمة المنصورة الكلية للأحوال الترخيص (دائرة المأذونين) إجراء القرعة بين كل من .................. (الطالب) و................. لتساويها المؤهل العلمى إذ حصل الطالب على الليسانس من كلية اصول الدين بجامعة الأزهر دور نوفمبر سنة 1980 وحصل الثانى على الليسانس من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر سنة 1985 وذلك طبقا لنص المادة الثالثة من لائحة المأذونين والتى رتبت المؤهلات العالية للترشيح لوظيفة المأذون وبعد أن فاز الطالب فى القرعة قررت المحكمة بجلسة 15/5/1988 تعينه فى وظيفة المأذون وارسلت الأوراق للوزارة للتصديق عليها إلا أن الوزارة اعادتها للمحكمة لتعين المرشح ............. وفعلا قررت المحكمة بجلسة 14/5/1989 تعين المذكور فى هذه الوظيفة وارسلت الأوراق للوزارة وصدر بذلك القرار الوزارى رقم 5003 لسنة 1989 وإذ جاء هذا القرار مخالفا لحكم المادة 3 من لائحة المأذونين والتى فضلت المؤهلات الصادرة من الكليات التابعة لجامعة الأزهر على ليسانس الحقوق الحاصل على المرشح الثالث .......... والذى صدر القرار بتعينه الأمر الذى يحق معه للطالب طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المذكور.
وبجلسة 27/1/1993 قضت المحكمة الإدارية بالمنصورة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والزام الجهة الإدارية المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على انه وفقا لحكم المادتين 3و21 من لائحة المأذونين فان الأصل فى تعيين المأذونين أن يكون جائزا على أحد المؤهلات العالية من إحدى كليات الجامع الأزهر أو أى شهادة من كلية جامعية أخرى بشرط أن تدرس فيها الشريعة الإسلامية لمادة أساسية فإذا تعدد المرشحون وتوافرت فيهم شروط التعين فانه بفضل من يحمل مؤهلا عالي وعند التساوى فى المؤهل يقدم حنفى المذهب ثم يكون التفضيل بطريق القرعة وانه بتطبيق ذلك على وقائع الدعوى فانه إذ تساوى المرشحون الثلاثة فى الحصول على المؤهل عال دون أفضلية مؤهل احدهم على الآخر وانه لا يوجد بينهم من هو حنفى المذهب فقد كان يتعين على جهة الإدارية لإجراء القرعة بين المرشحين الثلاثة ولا تقوم احدهم دون تطبيق هذه المعايير ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفا لصحيح أحكام القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه.
وبتاريخ 29/1/1992 تقدم السيد/ ............ بطعن الحكم المذكور أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (الدائرة الاستئنافية ) قيد برقم 22 لسنة 14ق طلب فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى الأصلية مع إلزام رافعها المصروفات.
وبتاريخ 24/3/1992 قدمت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير العدل ورئيس محكمة المنصورة طعنا الحكم المشار إليه أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة قيد برقم 41ق لسنة 14 ق بطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى المطعون فى حكمها مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وبجلسة 16/12/1993 قررت المحكمة ضم المطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 22/4/1993 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأسسته على انه فى ضوء أحكام المادة 12،3من لائحة المأذونين ولما كان المتنافسون الثلاثة متساويين أو فى المؤهل فانه يتعين تطبيق المعيار الخاص بالمذهب والذى يفضل من ينتمى إلى المذهب الحنفى عن باقى المذاهب، وانه من المقرر حسبما درجت إدارة المحاكم انه إذا كان المرشح حاصلا على ليسانس الحقوق من إحدى الجامعات المصرية وهي التي تدرس فيها الشريعة الإسلامي كمادة أساسية فإنها يعتبر حنفي المذهب تأسيسا على أن مصدر قوانين الأحوال الشخصية المصرية التى درسها بكلية هو المذهب الحنفى، وقد جاء بالمذكرات الايضاحيه لتلك القوانين تنبيه بأنه إذا دعت الحاجة لاستجلاء وجه بعض النصوص وجب الرجوع لمصادرها التشريعية وأن الأصل دائما هو الفقه الحنفى ما لم يثبت أن المرشح يدرس على مذهب أخر خلاف المذهب النفى فقى هذه الحالة يمتد بالمذهب الذى درس عليه وانه لما كان الطاعن فى الطعن رقم 22 لسنة 14ق من خريجى كلية الحقوق جامعة الزقازيق فانه يكون حنفى المذهب بينما الثابت أن كلا من المرشحين الآخرين ينتمى إلى المذهب الشافعى فانه أعمالا لقاعدة تفضيل المذهب عند التساوى فى المؤهل يكون احق بالتعيين فى وظيفة مأذون ناحية ميت محسن مركز ميت غمر ومن ثم يكون القرار رقم 5002 لسنة 1989 الصادر من وزير العدل بتعينه فى هذه الوظيفة متفقا وصحيح حكم القانون وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المذهب وقضى بإلغاء هذا القرار فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتعين الحكم بإلغائه.
ويقوم الطعن الماثل المقدم من هيئة مفوضى الدولة على الحكم المشار إليه على أن الحكم المذكور حين اعتبر خريجى كليات الحقوق حنفى المذهب وبالتالى فضل السيد/ ............... على المرشحين الآخرين باعتباره من كليه الحقوق وان منافسيه غير حنفى المذهب فانه يكون فد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وكان يتعين عليه إجراء القرعة بينهم جميعا على النحو الذى ذهب إليه الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لمدينة المنصورة باعتبارهم جميعا غير حنفى المذهب ذلك أن قوانين الأحوال الشخصية فى مصر بعد انفصالها عن الدولة العثمانية لا تلتزم بالآخذ بمذهب الحنفية وأن غلب عليها هذا المذهب كما أن المشرع قد سلك فى العديد من الحالات عند تعديا هذه القوانين الآخذ بمذاهب أخرى سواء لا هل السنة أو غيرهم من المذاهب الأخرى مساورة المعاصرة من ذلك أحكام الوصية الواجبة فقة المتعة زوجة المفقود الطلاق المتعدد لقضاء واشارة وكتبابات الطلاق وبالتالى فان ما ذهبت إليه وزارة العدل وساروها فيه الحكم محل الطعن من أن قوانين الأحوال الشخصية بأخذ بمذهب الحنفية لا يصدق على إطلاقه هذا فضلا عن أن الدراسة بكليات الحقوق وهى دراسة أكاديمية تقوم أساسا على الدراسة المقارنة لتكوين العقلية القانونية والشرعية لطالب الكلية دون الوقوف على شرح متون النصوص ولا تلتزم بالتالى بمذهب دون غيره ومن ثم فان اعتبار خريجى الحقوق حنفى المذهب قول تتعارض والواقع إذا قد يعتنق خريجو الحقوق مذهب أخر ومما يؤكد ذلك أن بعض خريجى كليات الحقوق من أبناء اليمن وغالبيتهم شافعيه وزيديه والمذهب الغالب لذى اهل عمان الخوارج فهل يعتبرون حنفى المذهب لمجرد دراستهم بكلية الحقوق هذا فضلا عن اللائحة قد اشرطت تفضيل حنفى المذهب وليس حنفى الدراسة.
ومن حيث أن المادة (3) من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 10/1/1955 معدلة بالقرار رقم 135 لسنة 1972 الصادر فى 23/8/1972 تنص على انه:-يشترط فيمن يعين فى وظيفة المأذون:أ)……(ب)…….(ج)……أن يكون جائزا لشهادة التخصص أو شهادة العالمية أو شهادة الدراسة العالية من إحدى كليات الجامع الأزهر أو أى شهادة من كلية جامعية أخرى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية.
وبعد أن نظمت اللائحة المذكورة فى المادة الخامسة وما بعدها شروط التعين فى وظيفة مأذون فى حالة عدم وجود من يحمل مؤهلا من المؤهلات المنصوص عليها فى المادة 3 منها بين المرشحين نصت المادة 12 على أن :بعد استيفاء الإجراءات تصدر الدائرة قرار بتعين من تتوافر فيهم الشروط من بين المرشحين ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد تصديق الوزير عليه.
وفي حالة تعدد من تتوافر فيه شروط التعين يفصل من يحمل مؤهل اعلي ثم الحائز لدرجات اكثر فى الامتحان المنصوص عليه فى المادة التاسعة ثم الحائز لدرجات اكثر فى أحكام الزواج والطلاق وعدد التساوى يقدم حنفى المذهب ثم يكون التفضيل بطريق القرعة.ويبين من الأحكام المتقدمة أن لائحة المأذونين بعد أن حددت الشروط الواجب توافرها فيمن رشح للتعيين فى وظيفة مأذون نظمت حالة تعدد المرشحين الذين تتوافر فيهم هذه الشروط ومن ثم وضعت بعض المعايير للمفاضلة بين هولاء المرشحين جاءت وفقا لحكم المادة 12 من اللائحة على الترتيب التالى:
1)
من يحمل مؤهلا اعلى
2)
الحائز لدرجات اكثر فى الامتحان المنصوص علية فى المادة التاسعة
3)
الحائز لدرجات اكثر فى أحكام الزواج والطلاق
4)
حنفى المذهب
5)
القرعة
وفى من البيان أن المعيار الثانى والخاص بالامتحان المنصوص عليها فى المادة التاسعة يقتصر على حملة المؤهلات اقل من المؤهلات الجامعية المنصوص عليها المادة 3 من اللائحة أما باقى المعايير فهى تصدق على جميع المرشحين إلا انه من الجدير بالتنويه أن المعيار الرابع والمتعلق بنقضها حنفى المذهب كان يمكن التحويل علية أثناء سريان حكم المادة (3)من اللائحة قبل تعديلها بقرار وزير العدل رقم 635 لسنة 1972 إذ كان نص البند (ج) من المادة المذكورة يجرى على النحو التالى (ج) أن يكون حائزاً لشهادة التحضير أو شهادة العالمية أو شهادة الدراسة العالية من إحدى كليات الجامع الازهر، ومن ثم كان من اليسير عند إجراء المفاضلة بين المرشحين للتعيين فى وظيفة مأذون من بين حملة المؤهلات المشار إليها التعرف على من ينتمى للمذهب الحنفى فى ضوء ما هو معروف من أن الدراسة فى الكلمات التابعة للجامع الأزهر كانت تتم وفقاً للمذاهب الفقهية المعروفة ويتم تحديد المذهب الذى ينتمى إليه الدارس فى الشهادة الحاصل عليها أما عند إجراء تعديا المادة (3) من اللائحة بقرار وزير العدل المشار إليه بإضافة النص على أى شهادة من كلية جامعية أخرى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة اساسية، فقد اصبح معيار تفضيل حنفى المذهب معياراً غير منضبط لان دراسة الشريعة الإسلامية فى الكليات المشار إليها- فضلاً عن أنها تتم دون التقيد بمذهب معين- فانه حتى مع التسليم بان قوانين الأحوال الشخصية التى تدرس هذه الكليات مصدرها الرئيسى أو الذى يرجع إليه لستجلاه بعض النصوص والمذهب الحنفى إلا أنها لا تلزم الدارس باتباع هذا المذهب دون سواه كما لا تتضمن الشهادات الدراسية الصادرة عنها أى بيان يتعلق بالمذهب الذى ينتمى إليه الدارس الأمر الذى يمكن أن يطلق معه على الدارس بالكليات السالف الإشارة إليها- حسبما انتهى إليه بحق الطعن الماثل- انه حنفى الدراسة وليس حنفى المذهب.
ومن حيث انه وان كانت المحكمة- فى ضوء ما سلف- تتف مع ما انتهى إليه الطعن فيما يتعلق بان خريج كليات الحقوق ليس بالضرورة أن يكون حنفى المذهب لمجرد دراسته لأحكام قوانين الأحوال الشخصية وفقاً لهذا المذهب إلا انه فى ذات الوقت لا يجوز إهدار معيار الأفضلية الخاص بحنفى المذهب ومن ثم والى أن يتدخل المشرع بوضع ضوابط محددة لتطبيق هذا المعيار على خريجى الكليات الجامعية التى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية، فانه يتعين الآخذ بالقرار المرشح وما قدمه من مستندات معززة لهذا الإقرار ما كانت طبيعة هذه المستندات طالما لم يقدم باقى المرشحين ما يناقض هذا الإقرار ويشكك فى سلامة تلك المستندات.
ومن حيث انه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الماثل فإنه لما كان قد تقدم للتعيين فى وظيفة مأذون ناحية ميت محسن مركز ميت غمر كل من ............ ............ ............ وتساوى كل منهم فى شرط الحصول على أحد المؤهلات الواردة بالمادة (30) من لائحة المأذونون وإذ ثبت من شهادة الثانوية الأزهرية الحاصل عليها كل من المرشحين الأول والثانى أنهما بنتصاب للمذهب الشافعى فى حين أقر الثالث أنه حنفى المذهب وفقا لدراسته بكلية الحقوق جامعة الزقازيق واحد على هذا الإقرار طوال مراحل نظر الدعوى كما قدم شهادة صادره من اثنين من فئة المساجد ميت غمر بتاريخ 24/11/1987 تفيد انه مقلد لمذهب الأمام أبى حنيفة النعمان من مذاهب السنة وانه مشهود له بالكفاءة العلمية خاص عن المذهب الحنفى بتفريعاته وأصوله الفقهية، كما قدم صورة قرار مشيخة عموم السادة، الزاهد به الأحمدية بجمهورية مصر العربية صادرة بتاريخ 5/9/1986 بتعينه لتدريس مذهب الحنفى.
ومن حيث أنه وأن كان هذين المستندين لا ترقى حجتيهما إلى حجة المستندات الرسمية إلا أنه إذا خلت الأوراق من أى مطعن عليها أو دليل يشك فى سلامتها فإن المحكمة تعتد بهما0 إضافة إلى قرار المرشح- للتدليل على انتمائه للمذهب الحنفى وتوافر معيار الأفضلية بالتالى فى حقه مما يجعل القرار الصادر بتعيينه فى وظيفة المأذون التى رشح لها متفقا والتطبيق السليم لحكم القانون ويكون الطعن على هذا القرار على غير أساس متعينا رفضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد أنتهى إلى ذات القضاء- وان كان لأسباب أخرى- حين قضى بإلغاء حكم المحكمة الإدارية بالمنصورة القاضى بإلغاء القرار المشار إليه يكون قد جاء فيما انتهى إليه مطابقا لحكم القانون بما يتعين معه رفض الطعن الماثل على الحكم المذكور.

*
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا.ورفضه موضوعا