الطعن رقم 3677 لسنة 41 بتاريخ : 1997/03/08 الدائرة الرابعة

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /منصور حسن على غربى، أبوبكر محمد رضوان، غبريال جاد عبدالملاك، سعيد أحمد برغى.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجـراءات

أنه فى يوم الاثنين الموافق 19/6/1995 أودع الأستاذ/ .......... المحامى نائباً عن الأستاذ/ .......... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن/ .......... قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3677 لسنة 41ق. عليا فى القرار التأديبى الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية فى قضية التأديب رقم 1 لسنة 1995 تأديب الزقازيق بجلسة 15/5/1995- والقاضى بفصل الطاعن من الخدمة.
وطلب الطاعن- للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع إلغاء القرار التأديبى المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وبراءته مما نسب إليه.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى التأديبية لمجلس التأديب المختص للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة23/10/1996 وبجلسة 13/11/1996 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 7/12/1996 وبجلسة 21/12/19996 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم8/3/1997 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكـمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين منن الأوراق- فى أن السيد المستشار المحامى العام لنيابات الزيازيق أصدر قراره المؤرخ 2/1/1995 بإحالة / .......... من العاملين بنيابة مركز الزقازيق لمجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية لما نسب إليه من أنه خرج على مقتضى الواجب الوظيفى بأن أختلس أمانات الخبراء فى إحدى عشر قضية رقم ثبوت سداد المنتهى لتلك الأمانات على تلك القضايا.
وبجلسة 15/5/1995 أصدر مجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية القرار التأديبى القاضى بفصل الطاعن من الخدمة وأقام المجلس التأديبى قضاءه على أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الوقائع المسندة للمتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً يقينياً وهو ما تأكد على وجه القطع واليقين بعد فحص أعماله وسماع أقوال الشهود بالتحقيقات.
ومن حيث أن مبنى الطعن على القرار التأديبى المطعون فيه يتمثل فى بطلان إعلان قرار الاتهام لصدوره من السيد المستشار رئيس محكمة الزقازيق الابتدائية بالمخالفة لنص المادة 169 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية التى توجب بأن تعلن ورقة الاتهام بأمر رئيس مجلس التأديب، وبطلان قرار الإحالة لعدم صحة الاتهام المنسوب للطاعن وبطلان حكم مجلس التأديب لقيامه على إجراءات باطلة.
ومن يحث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قرارات مجالس التأديب هى فى حقيتها قرارات قضائية أشبه ما تكون بالأحكام وتسرى عليها ما يسرى على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية ومن ثم فإذا أغفلت هذه القرارات أحد البيانات الجوهرية التى يترتب عليها البطلان وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية كان القرار باطلاً.
ومن حيث أن المادة (167) منن قانون المرافعات المدنية والتجارية تقضى بأنه لا يجوز أن يشترط فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً.
وتقضى المادة (175) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه بأنه يجب فى جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة أسبابه موقعة من الرئيس ومن القضاة عند النطق بالحكم وإلا كان باطلاً.
ومن حيث أن المادة 167 من القانون رقم 1972 فى شأن السلطة القضائية تقضى فى الفقرة الثانية منها أن يشكل مجلس التأديب فى المحاكم والنيابات من رئيس المحكمة ورئيس النيابة أو من يقوم مقامهما وكبير الكتاب، ويستبدل كبير المحضرين عند محاكمة أحد المحضرين ورئيس القلم الجنائى عند محاكمة أحد كتبه النيابات.
ووفقاً لحكم هذه المادة انعقد مجلس تأديب العاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية برئاسة السيد الأستاذ/ .......... وعضوية كل من السيد الأستاذ/ .......... رئيس النيابة والسيد/ .......... رئيس القلم الجنائى لنظر الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة1995 تأديب الزقازيق ومن ثم فقد انعقد مجلس التأديب المشار إليه بتشكيل ثلاثى، إلا أن الثابت منه مطالعة مسودة القرار المطعون عليه أنها موقعة من أربعة أشخاص مما يبين معه أن هناك شخصاً من غير تشكيل مجلس التأديب قد اشترك فى المداولة الأمر الذى يؤدى إلى بطلان قرار مجلس التأديب الطعين.
ولا يغير من هذا النظر أن يكون التوقيع الرابع هو توقيع سكرتير المجلس لأن مؤدى ذلك هو حضوره المداولة واشتراكه فيها وهو أمر يتعارض مع ما قضى به المشرع من وجوب سرية المداولة عندما نصت المادة 166 من قانون المرافعات على أن تكون المداولة فى الأحكام سرا بين القضاة مجتمعين وما تنص عليه المادة 167 من قانون المرافعات المشار إليها ما تقدم من أنه لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً.
ومن حيث أنه لما تقدم فإن قرار مجلس التأديب المطعون فيه قد صدر باطلاً الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه وإعادة الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة1995 تأديب الزقازيق إلى مجلس التأديب للعاملين بمحكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار التأديبى المطعون فيه وإعادة الدعوى التأديبية لمجلس التأديب المختص للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.