الطعن رقم 1913 لسنة 38 بتاريخ : 1998/05/09 الدائرة الثانية
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، الامام عبد المنعم أمام الخريبى، محمود إسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 28/ 5/1992 أودعت الأستاذة / ........ المحامية بصفتها وكيلة عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 1913 لسنة 38ق عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري في الدعويين رقمي 3113، 4840لسنة 40ق ، والقاضي بقبول الدعويين شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقارير كفاية المدعية عن أعوام80، 81، 81/1982 المطعون فيها مع ما يترتب علي ذلك مع آثار وبأحقيتها في التسكين بوظيفة مصرفي (أ) اعتبارا من 1/1/1982 مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وانتهي تقرير الطعن إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوىين 3112، 4840 لسنة 40ق المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وأحقيتها في التسكين بوظيفة مصرفي (أ) اعتبارا من 1/1/1982 مع ما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات القضائية ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 12/1/1998 إحالة الطعن إلى المحكمة الإداري العليا الدائرة الثانية لنظرة بجلسة 28/2/1998 المسائية حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 9/5/1998المسائية وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تجمل حسبما يبين من الأوراق في أن المدعية المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2112 لسنة 40 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 8/4/1986 طالبة من ختامها الحكم برفع تقارير كفائتها عن أعوام 1980/1981/1982 إلى درجة ممتاز وترقيتها بتسكينها في وظيفة مصرفي (أ) اعتبارا من 1/1/1982 تاريخ صدور قرار التسكين رقم 156 لسنة 1982 حيث تم تسكينها علي وظيفة مصرفي (ب) بهذا القرار استنادا إلى التقارير المشار إليها ،وقالت المدعية شرحا لدعواها أنها حاصلة علي ليسانس الحقوق وعينت ببنك ناصر الاجتماعي فرع الفيوم اعتبارا من 1/8/1974 ورقيت إلى الفئة السادسة اعتبارا من 29/12/1977 وقد نما إلى علمها أن تقارير كفاءتها عن أعوام 80/81/82/1983 جميعها بمرتبة جيد وفور علمها بهذه التقارير تظلمت منها في 16/1/1986 طالبة رفعها إلى مرتبة ممتاز علي اعتبار أن مرتبة جيد لا تمثل حقيقة مجهودها ألا أنها لم تتلقى ردا علي تظلمها.
وأقامت المدعية الدعوى رقم 78 لسنة 1983 أمام محكمة الفيوم الابتدائية بتاريخ 16/1/1983 طالبة في ختامها الحكم بأحقيتها في أن تشغل وظيفة مصرفي (أ) والحصول علي ميزانيتها المالية مع إلزام البنك المدعي علي بأن يدفع إليها الفروق المالية وقدرها 240 جنيه (ب) بموجب القرار رقم 156 لسنة 1982 ونظرا لانقضاء ما يزيد عن سبع سنوات من تاريخ تعيينها مما يحق معه لها أن تسكن علي وظيفة مصرفي (أ) أسوه ببعض زملائها .
وبجلسة 17/4/1986 قضت محكمة الفيوم الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة بمجلس الدولة للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصاريف، وبإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري قيدت برقم 48450لسنة 40ق .
وقد نظرت المحكمة الدعويين بجلسة 20/11/1990 حيث قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيها حكم واحد وبجلسة 16/4/1991 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها في طلب إلغاء تقارير كفاية المدعية عن أعوام 80/81/82/1983 بمرتبة جيد علي أن البنك المدعي عليه امتنع عن إيداع تقارير كفاية المدعية عن الأعوام المشار إليها حتى يتسنى للمحكمة أن تسلط رقابتها عليها لمعرفة ما إذا كانت قد استوفت أوضاعها المرسومة قانونا وأنها مبنيه علي عناصر ثابتة ومستخلصة استخلاصا سائغا من وقائع تنتجها وإزاء امتناع البنك المدعي عليه عن إيداع تقارير كفاية المدعية المطعون فيها فإن المحكمة لا يسعها إلا اعتبار هذا المسلك من جانب البنك بمثابة تسليم بالطعن الأول للمدعية مما يتعين والحالة هذه القضاء بإلغاء التقارير المطعون فيها مع ما يترتب علي ذلك من آثار ومن بينها إعادة تقدير كفاية المدعية عن أعوام 80/81، 81/1982. بمرتبة ممتاز .
وبالنسبة لطلب المدعية الحكم بأحقيتها في التسكين بوظيفة مصرفي(أ) بدلا من وظيفة مصرفي(ب) مع ما يترتب علي ذلك من آثار فقد شيدت المحكمة قضاءها علي أن المدعية عينت اعتبارا من 1/8/1974 وفي 21/12/1977 رقيت إلى الفئة السادسة وبتاريخ 1/6/1982 صدر القرار رقم 156 لسنة 1982 متضمنا فيما تضمنه تسكين المدعية بوظيفة مصرفي ( ب ) ولم يتضمن تسكين المدعي علي وظيفة مصرفي( أ) علي الرغم من انقضاء ما يزيد عن خمس سنوات علي تاريخ تعينها بالبنك المدعي عليه نظرا لحصولها علي مرتبة جيد في تقدير الكفاية عن عامي 1980/1981 مع ما يترتب علي ذلك من آثار من بينها إعادة تقدير كفايتها عن هذين العامين بمرتبة ممتاز يترتب عليه انهيار السبب الذي استند إليه البنك المدعي عليه في تسكين المدعية بوظيفة مصرفي(ب) بدلا من مصرفي(أ) فمن ثم يتعين القضاء بأحقية المدعية في التسكين بهذه الوظيفة الاخيرة اعتبارا من 1/1/1982 مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ومن حيث إن مبني الطعن المثال أن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 24 من قانون مجلس الدولة ذلك أن قرار التسكين المطعون عليه رقم 156لسنة 1981 قد تظلمت منه المدعية وأبلغت برفض تظلمها بتاريخ 13/11/1982 فكان يجب عليها إقامة الدعوى خلال الستين يوما التالية حيث أقامت دعواها بتاريخ 27/1/1983.
ومن حيث إن لائحة شئون العاملين ببنك ناصر الاجتماعي المعتمدة من وزير التأمينات بتاريخ 14/1/1980 تنص أن المادة ( 21) علي أن يخضع لنظام التقارير السنوية الدورية جميع العاملين باستثناء شاغلي وظائف مجموعة وظائف الإدارة العليا وتنص المادة 22) علي أن يعد التقرير الدورى كتابة بواسطة الرئيس المباشر ويعتمد من المدير المختص ويكتفي بتقرير الأخير متي كان هو الرئيس المباشر ثم يعرض التقارير علي لجنة شئون العاملين لتقدير الكفاية طبقا للقواعد التى يعتمدها رئيس مجلس الإدارة ويتعين علي اللجنة توضيح مبررات أية تعديلات تريد إدخالها علي مرتبة الكفاية المعروف بها التقرير.
ومن حيث إن مفاد هذين النصين أن لائحة نظام العالمين ببنك ناصر الاجتماعي قد اخضعت لنظام التقارير الدورية جميع العاملين بالبنك معدا شاغلي وظائف الإدارة العليا علي أن يعد التقرير بواسطة الرئيس المباشر للعاملين ويعتمد من المدير المختص ثم يعرض التقرير علي لجنة شئون العالمين لتقدير درجة الكفاية ويتعين علي هذه اللجنة إذا ما ارتأت تعديل التقرير أن توضح المبررات التى استندت عليها في إجرائه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى علي تقدير الدرجة التى يستحقها الموظف عن كل عنصر من العناصر الواردة بالتقرير هو أمر يختص به الرئيس المباشر والمدير المختص ولجنة شئون العاملين كل في الحدود والنطاق الذي حدده القانون ولا رقابة للقضاء عليهم في ذلك ما دام لم يثبت أن تقديراتهم كانت منسوبة بالانصراف أو شاغلي استعمال السلطة لتخلي ذلك بصميم اختصاص الإدارة الذي ليس للقضاء أن ينصب نفسه مكانها فيه .
ومن حيث إن يبين من الإطلاع علي تقرير كفاية المدعية عن عام 1980 أنه أعد من الرئيس المباشر بمرتبة جيد ( 81 ) درجة من مائة واعتمد من المدير المختص بذات المرتبة والدرجة وجاء تقدير الكفاية من لجنة شئون العاملين بمرتبة جيد دون أية تعديلات علي تقدير الرئيس المباشر والمدير المحلي كما يبين من الاطلاع علي تقرير الكفاية عن عام 81/1982 من 1/4/1982 حتى 31/3/1982 أن الرئيس المباشر قد قدر كفاية المدعية بمرتبة جيد 80 درجة وقدر المدير المختص هذه الكفاية بذات المرتبة وبدرجتها بمجموعها 78 درجة وقدرت لجنة شئون العاملين مرتبة كفاية المدعية عن تلك الفترة مرتبة جيد دون تعديلات علي تقدير الرئيس المباشر والمدير المختص فإن التقريرين المطعون عليهما يكونا قد مرا بالمراحل القانونية التى استلزمتها لائحة شئون العاملين بالبنك وفي الحدود والنطاق التي خولتها اللائحة لكل سلطة من سلطات إعداد تقرير الكفاية في مراحله المختلفة ويكون القراران الصادران بتقدير كفاية المدعية عن عامي 1980/1981 قد صدرا سليمين مبرأين من عيوب عدم المشروعية ويكون طلب المدعية الحكم بإلغاء القرارين المشار إليها فيما تضمناه من تقدير كفايتها بمرتبة جيد غير قائم علي أساس متعين الرفض .
ولا وجه لما تذهب إليه المدعية من أن تقارير الكفاية المطعون عليها لا تمثل حقيقة مجهودها في العمل ومستواها فيه ذلك أن تقدير الدرجة التى يستحقها العامل عن كل عنصر من العناصر الواردة بتقرير الكفاية هو أمر يترخص فيه الرئيس المباشر ومن بعده المدير المختص ومن بعدهما لجنة شئون العاملين طالما أن هذه التقديرات غير مشوبة بالانحراف أو إساءة استعمال السلطة وهو أمر لم يقم عليه دليل في الأوراق ، فضلا عن أن الرئيس المباشر للمدعية في التقريرين المطعون عليهما لم يكن واحدا وأن المدعية قد حصلت أيضا في العامين التاليين علي تقرير كفاية بمرتبة جيد أيضا .
ومن حيث إنه عن طلب المدعية الحكم بأحقيتها في التسكين علي وظيفة مصرفي (أ) اعتبارا من 1/1/1982 تاريخ صدور قرار التسكين رقم 156 لسنة 1982، فإن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول هذا الطلب شكلا على اعتبار أن الدعوى من دعاوى التسويات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه فى مجال التمييز بين دعوى الإلغاء، ودعوى التسوية فإنه يتعين النظر إلى المصدر الذى يستند منه العامل حقه فإذا كان الحق مستندا مباشرة فى القانون أو من قاعدة تنظيمية عامة دون ترخص أو تقدير من جهة الإدارة فإن الدعوى تعد من دعاوى التسويات ولا يعد القرار الصادر من جهة الإدارة فى هذه الحالة سوى قرار تنفيذى أو عمل مادى وبالتالى فإن هذا القرار لا يرقى إلى مرتبة القرار الإدارى ولا تلحقه الحصانة التى تلحق القرارات الإدارية وبالتالى يجوز الطعن عليه دون التقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة للطعن فى القرارات الإدارية، أما إذا استلزم القانون أو اللوائح لترتيب المركز القانونى للعامل صدور قرار من جهة الإدارة بترخص أو إعمال لسلطتها التقديرية وتفصح فيها عن إرادتها فى إعمال اثر قانونى أو عدم إعماله فإن القرار يكون فى هذه الحالة قرارا إداريا وتكون الدعوى المقامة بشأنه من دعاوى الإلغاء التى يتعين اتباع الإجراءات والمواعيد المقررة من قانون مجلس الدولة بشأنها.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على قواعد التسكين التى تضمنتها المذكرة رقم 56 لسنة 1982 التى عرضت على مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى أن البند (2) قد قضى بالربط بين الوظيفة التى يشغلها العامل فعلا والوظيفة المنقول إليها وحدد البند (3) الاشتراطات الواجب توافرها بالنسبة للوظائف المختلفة من حيث المؤهل ومدة الخبرة فاشترطت بالنسبة لشغل وظيفة مصرفى (أ) الربط المالى 960/1440 ضرورة قضاء مدة خبرة (5) سنوات بمؤهل عالى أو 12 سنة بمؤهل متوسط وأخذت تلك القواعد فى البند (4) مدة الخبرة اللازمة لشغل الوظيفة بجانب الفئة المالية للعاملين فى 31/12/1981 كأساس لتحديد وظائف العاملين والربط المالى وفقا لجدول المرتبات المعتمد واعتبرت القواعد فى البند (5) الفئات المالية السادسة والسابعة والثامنة معادلة لوظيفة مصرفى (ب) على أن تكون مدة البقاء فى كل منها داخل نفس الوظيفة على النحو التالى:-
الثامنة…….. السابعة سنتان ينقل بعدها العامل إلى الفئة السادسة (داخل نفس الوظيفة وينقل العامل إلى وظيفة مصرفى أو إدارى (أ) بعد مضى 12 سنة لحملة المؤهلات المتوسطة و5 سنوات لحملة المؤهلات العليا كحد أدنى، ونص البند (6) على أن يسكن العاملين على الوظائف الأعلى بحضور السادة مديرى العموم وأخذ ترشيحاتهم فى الاعتبار عند التسكين وموافقة لجنة رؤساء القطاعات ويتم منحهم أول مربوط الوظيفة أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر.
ومن حيث إنه تبين من استقراء قواعد التسكين المشار إليها أن هذه القواعد تضمنت طائفتين من الأحكام الطائفة الأولي قررت بذاتها حقوقا أو مراكز قانونية لبعض العاملين دون أن تترك للإدارة سلطة تقديرية ومن ثم فإن القرارات الصادرة تطبيقاً لهذه القواعد تعتبر من قبيل القرارات التنفيذية وتكون الدعاوى المقامة بالطعن على تلك القرارات بالتالي من دعاوى التسويات، والطائفة الثانية من القواعد أجازت لجهة الإدارة بسلطتها التقديرية اكساب العامل حقاً أو مركزاً قانونياً ذاتياً أو عدم اكسابه هذا الحق وفقاً لما تراءى لها محقاً للصالح العام ومن ثم فإن القرارات الصادرة بتطبيق تلك الأحكام تعد من قبيل القرارات الإدارية الصادرة بناء على سلطة عقد ويكون الطعن عليها من قبيل دعاوى الإلغاء والذي يتعين معه مراعاة المواعيد والإجراءات المقررة في هذا الشأن بالنسبة لها.
ومن حيث إن القواعد الواردة بالبند (6) والتي تنص على أن يتم تحديد العاملين المسكنين على الوظيفة الاعلى بحضور السادة مديري العموم وأخذ ترشيحاتهم في الاعتبار عند التسكين وموافقة لجنة رؤساء القطاعات على أن يتم منحهم أول مربوط الوظيفة أو علاوة من علاواتها أيها أكبر تعني أن التسكين في هذه الحالة ليس مجرد نقل العامل من وظيفة إلى وظيفة أخرى معادلة لوظيفته وإنما يعني إنشاء مركز قانوني جديد وأعلى من المركز السابق للعامل تترخص الإدارة في تقريره بسلطتها التقديرية وترشيح من مديري العموم بموافقة رؤساء القطاعات ومن ثم فإن الطعن على قرار التسكين فيما تضمنه من تخطي العامل في وضعه على وظيفة أعلى يكون طعناً على قرار إداري صادر بناء على سلطة تقديرية ومن ثم فإنه يجب أن يراعى في الطعن المواعيد والإجراءات المقررة بشأن دعاوى الإلغاء.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المدعية كانت تشغل الفئة السادسة اعتباراً من 29/12/197 وقد ظلت على هذه الفئة إلى أن تم تكسينها على وظيفة مصرفي (ب) بمقتضى القرار رقم 156 لسنة 1982 الصادر في 1/6/1982 وهي الوظيفة المعادلة للفئة السادسة فتظلمت في 12/6/1982 من القرار المشار إليه فيما تضمنه من تخطيها في التسكين على وظيفة مصرفي (أ) وأخطرت في 8/11/1982 برفض تظلمها ثم أقامت دعواها طعناً على هذا القرار بتاريخ 16/1/1983.
ومن حيث إن المدعية قد تظلمت من القرار المطعون فيه بتاريخ 12/6/1982 فإن مرور ستين يوماً على تقديم تظلمها دون أن تجيب عنه السلطة المختصة يعتبر بمثابة قرينة على الرفض الفعلي لتظلمها وكان يتعين على المدعية من ثم أن تقيم دعواها بالطعن على هذا القرار خلال الستين يوماً التالية لقيام قرينة الرفض الضمني للتظلم أي في موعد غايته 10/10/1982 أما وقد أقامت دعواها بتاريخ 16/2/1983 فإنها تكون قد أقامت الدعوى بعد الميعاد المقرر وتكون دعواها من ثم غير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يذهب هذا المذهب فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب إلغاء قرار تقدير كفاية المدعية عن عامي 1980، 81، 1982 فيما تضمناه من تقدير كفايتها بمرتبة جيد، وبعدم قبول طلب المدعية إلغاء القرار رقم 156 لسنة 1982 فيما تضمنه من تخطيها في التسكين على وظيفة مصرفي (أ) وإلزام المدعية المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب إلغاء قراري تقدير كفاية المدعية المطعون عليهما وبعدم قبول طلب المدعية إلغاء القرار رقم 156 لسنة 1982 وألزمت المدعية المصروفات.