الطعن رقم 2465 لسنة 34 بتاريخ : 1998/06/28 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/احمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى، فتحى محمد محمد عبد الله،مصطفى عبد المنعم صالح، د.عبد الله إبراهيم فرج ناصف (نواب رئيس مجلس الدولة)
* إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 25/6/1988 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2465 لسنة 34ق- فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 26/4/1988 فى الطعن لرقم 15 لسنة 20ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وطلبت الشركة الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الثالثة فحص الطعون جلسة 20/7/1994 وتدوول أمامها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 13 أبريل سنة 1996 أحالته إلى الدائرة الثالثة موضوع التى نظرته بجلسة 11/6/1996 وتدوول أمامها إلى أن قررت بجلسة 11/11/1997 احالته إلى هذه الدائرة التى نظرته بجلسة 30/11/1997 وتدوول أمامها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 10/5/1998 إصدار الحكم بجلسة 21/6/1998 ثم قررت مد أجل النطق به لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث أن عناصر الموضوع تخلص- حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن التأديبى رقم 15 لسنة 2ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم بتاريخ 2/11/1985 طالبا الحكم له بإلغاء القرار رقم 9698 الصادر فى 12/8/1985 بمجازاته بتخفيض أجره بمقدار علاوة مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وذكر شرحا لطعنه انه أعلن بالقرار المطعون عليه بتاريخ 1/9/1985 الذى نسب إليه فيه بتلاعبه مع آخرين فى .............. بقال مجمع السلام الثانى وذلك بادعاء قيامهم بإرسال بضائع من عهدتهم وأدخالها بقسم البقالة بمجمع السلام، و أضافتها فى جرد 4/10/1984.
ونعى على القرار الطعين مخالفته لأحكام القانون وأنه تظلم منه الا أن الشركة لم تحرك ساكنا مما حدا به إلى الطعن عليه قضائيا.
وبجلسة 26/4/1988 صدر الحكم المطعون فيه وشيد قضاءه على أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 12/8/1985 وتظلم عنه الطاعن فى 2/9/1985 ثم أقام طعنه فى 2/11/1985 وعلية يكون الطعن مقبولا شكلا، وعن الموضوع فان الثابت من الأوراق أن المحكمة منحت الشركة المطعون ضدها آجالا كافية لتقديم المستندات والأوراق- المتعلقة بالطعن إلا أنها امتنعت تماما عن تقديم أى مستند أو أية أوراق تنفى ما ذهب إليه الطاعن ويكون من شأنها اظهار وجه الحق فى الطعن رغم تغريمها، ورغم أن جميع الأوراق تحت يدها الأمر الذى تستخلص منه المحكمة أن الطعن قائم على سببه المبرر له وأن القرار المطعون عليه مخالف للقانون متعين الإلغاء.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ كان يتعين على المحكمة التأديبية القضاء بعدم قبول الطعن لرفعه قبل الميعاد إذ لم يسبقه تظلم حيث ذكر الطاعن فى عريضة طعنه انه علم بالقرار فى 1/9/1985 وأقام طعنه فى 2/11/1985 وأن المدة بينهما هى ستون يوما من تاريخ العلم ولم تكن هناك مدة فاصلة وان ما جاء بالحكم المطعون فيه من أن الطاعن قدم حافظة مستندات بجلسة 16/6/1987 تفيد تظلمه فلم يتسنى للشركة الطاعنة التحقق من ذلك لعدم حضورها تلك الجلسة، فضلا عن بطلان عريضة الطعن لعدم ذكر تاريخ التظلم من القرار بالمخالفة لحكم المادة 25 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972 ولعدم استناد المحكمة التأديبية إلى أى دليل فى حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه وأن كانت الشركة لم تقدم المستندات التى تثبت مسئولية المطعون ضده عن الفعل المنسوب إليه إلا أن المطعون ضده تقدم بصورة ضوئية من أوراق التحقيق التى صدر القرار الطعين بناء عليه وقد ارتضت الشركة الحكم بمقتضى تلك المستندات إلا أن المحكمة لم ترجع إلى تلك المستندات وقضت بحكمها المطعون فيه.
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لا يشترط لسابقة التظلم من قرارات الجزاء التى تصدرها شركات القطاع العام بالنسبة للعاملين بها قبل رفع الدعوى إلا انه يتعين الطعن على تلك القرارات خلال المواعيد المقررة لدعوى الإلغاء والتى حددتها المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 بستين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به (ويقوم مقام النشر والإعلان فى هذا الصدد علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه علما يقينيا) والا كانت الدعوى غير مقبولا شكلا.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده ذكر فى عريضة طعنه التأديبى رقم 15 - لسنة 20ق أنه قد تظلم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 1/9/1985 وإذ أقام طعنه فى 2/11/1985 فانه يكون قد أقامه بعد ميعاد الستين يوما المقررة، ويكون غير مقبولا شكلا.
ولا ينال من ذلك ما ذكره المطعون ضده من انه تظلم من قرار مجازاته المطعون فيه وان هذا التظلم من شأنه قطع الميعاد إذ انه لم يتقدم إلا بصورة ضوئية من هذا التظلم مؤرخة 2/9/1985 فى حين انه كان يتعين علية تقديم دليل يؤكد صحة ما ادعاه سواء بمستند مثبت بتسليمه أو بالإشارة إلى دفتر قيد به أو أى دليل يؤدى إلى اقتناع المحكمة بسبق تقديمه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المذهب فانه يكون قد صدر مخالفا لأحكام القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث أن الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن التعرض للشق العاجل منه.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا و بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الطعن التأديبى رقم 15 لسنة 20ق شكلا.