الطعن رقم 3261 لسنة 38 بتاريخ : 1998/11/24 الدائرة الثالثة
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين محمد منير السيد أحمد جويفل محمد إبراهيم محمد قشطة وسالم عبد الهادى محروس جمعة نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 16/7/1992 أودع الأستاذ/ ........... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 1326 أ لسنة 1989 توثيق إتياى البارود. قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3261 لسنة 38 ق ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى الحكم الصادر بجلسة 4/6/1992 فى الدعوى رقم 281 لسنة 38 المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 43 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن المطعون ضده بتاريخ 29/7/1992.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بقبول الدعوى شكلاً وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية للقضاء فيها مجدداً بهيئة أخرى واحتياطياً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث أودع الطاعن حافظة مستندات تحتوى على 1) صورة ضوئية من القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 8 لسنة 1983 2) شهادة من جدول المحكمة الإدارية العليا 3) كشف رسمى من مصلحة الضرائب العقارية كما قدم مذكرة تمسك منها بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 16/7/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 18/11/1997 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الطاعن مذكرة تمسك فيها بطلباته وبجلسة 20/10/1998 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 283 لسنة 38ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار رقم 1790 لسنة 1982 حتى تمام الفصل فى الدعوى المنظورة وفى الموضوع تضم هذا الطعن لنظره مع الطعن رقم 1371 لسنة 36ق وهو الطعن المنظور أمام هيئة مفوضى الدولة للتصدى للموضوع المتضمن طلب الإلغاء - وذلك على سند فى القول أقام الدعوى رقم 1371 لسنة 36 طعناً على القرار رقم 1790 لسنة 1982 الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فيما تضمنه من سحب الأطيان الموزعة عليه باعتباره من صغار الزراع وخلال تداول تلك الدعوى أقام الاعتراض رقم 8 لسنة 1983 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى طعناً على القرار الصادر بسحب الأرض الموزعة عليه حيث أصدرت اللجنة قرارها فى الاعتراض قاضياً أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة بنظر الاعتراض. ثانياً: بقبول الاعتراض شكلاً وبعدم الاعتداد بقرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 1790 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 15/5/1982 وبأحقية المعترض فى الاستمرار فى الانتفاع بها إلا أنه فوجئ بصدور قرار مجلس الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 43 لسنة 1983 بعدم الموافقة على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 8 لسنة 1983 مع سريان القرار رقم 1790 لسنة 1982 وأنه بالنظر إلى أن الدعوى رقم 1371 لسنة 36 ق لم يتم الفصل فيها فإنه يطلب وقف تنفيذ القرار رقم 1790 لسنة 1982 لمخالفته للقانون وبموجب صحيفة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى فى 25/2/1991 عدل المدعى طلباته بإضافة طلب إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 43 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك باعتبار هذا الطلب مكمل للطلبات الأصلية فى الدعوى وبعد أن حكمت محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بجلسة 14/1/1988 فى الدعوى رقم 1371 لسنة 36 ق بعدم اختصاصها بها وهى الدعى التى كانت قائمة وقت رفع الدعوى الحالية (281 لسنة 38ق) وبجلسة 4/6/1992 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالأسكندرية بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن المدعى أقر بعريضة الدعوى أنه علم بالقرار المطعون عليه (رقم 43 لسنة 1983 فى 31/10/1983) فيما لم يقم بالطعن عليه إلا بموجب صحيفة تعديل الطلبات المودعى بتاريخ 25/2/1990 وبالتالى يكون هذا الطعن قد أقيم بعد انقضاء الميعاد المنصوص عليه فى المادة (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً.
ومن حيث أن مبنى الطعن خطأ الحكم فى تطبيق القانون والخطأ فى فهم القانون وذلك على سند من القول بأن القرار رقم 43 لسنة 1983 بعدم التصديق على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لا يعدو أن يكون تأكيداً لقرار رقم 1790 لسنة 1982 حيث يستهدف كل من هذين القرارين إلى إلغاء انتفاع الطاعن بالأرض السابق توزيعها عليه تطبيقاً لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 فضلاً عن أن أسباب الطعن عليهما واحدة ومن ثم حقيقة الطلبات الأصلية فى الدعوى الصادرة بشأنها الحكم المطعون عليه أنها يمثل طعناً على القرار رقم 43 لسنة 1983 وبالتالى تكون الدعوى وقد أقيمت بتاريخ 1/11/1983 مقامة خلال المواعيد القانونية المقررة ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الدعوى قد تتضمنه طلب وقف التنفيذ للقرار المطعون عليه فإنه يكون الطاعن تعديل طلباته بإضافة طلب إلغاء هذا القرار.
ومن حيث أن المادة (13) مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 تنص على أن (وتشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرئاسة - ومن عضو بمجلس الدولة يختاره رئيس مجلس الدولة وثلاثة أعضاء يمثلون كلاً من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ومصلحة أشهر العقارى والتوثيق ومصلحة المساحة.
وتختص هذه اللجنة دون غيرها - عند المنازعة - بما يأتى:
1) تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للاستيلاء طبقاً للقرارات المقدمة من الملاك ........
2) الفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها على المنتفعين .....
كما تنص المادة (13) مكرراً على أنه (فيما عدا القرارات الصادرة من اللجان القضائية فى المنازعات المنصوص عليها فى البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة السابقة لا يكون القرارات الصادرة فى اللجان المنصوص عليها فى المادة 13 والمادة 13 (مكرر) نهائية إلا بعد التصديق عليها فى مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ...).
ومن حيث أن مفاد ما سبق هو أن المشرع أناط باللجان القضائية للإصلاح الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع الأراضى المستولى عليها على المنتفعين وهذا الاختصاص بسجل بلا منازعة القرارات التى تصدرها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالتوزيع وبعدم أحقية البعض فى الانتفاع بالتعليل وكذا سحب القرارات الصادرة بالتوزيع على ألا تكون القرارات الصادرة من اللجان القضائية فى هذا الشأن نهائية إلا بعد التصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
ومن حيث أنه يستفاد مما سبق وبخصوص القرارات المتعلقة بالتوزيع صدور قرارين مختلفين من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى أولهما القرار الصادر بالتوزيع أو سحب هذا القرار أو عدم أحقية البعض للانتفاع - وثانيهما القرار الصادر بالتصديق أو برفع التصديق على القرار الصادر من اللجنة القضائية بشأن المنازعة فى القرار الأول وذلك لأن القرار الأول تختلف عن القرار الثانى سواء من حيث الجهة المختصة بنظر المنازعة بشأن كل منهما نظر إلا أن القرار الأول يدخل فى اختصاص اللجان القضائية فيما تدخل المنازعة بشأن القرار الثانى فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى كما يختلفان من حيث موضوع كل منهما نظر إلا أن القرار الأول يتعلق بمدى أحقية الشخص فى الانتفاع بينما موضوع القرار الثانى يتعلق بمراجعة القرار الصادر من اللجان القضائية للإصلاح الزراعى بشأن الفصل فى النزاع المتعلق بالقرار الأول ومن ثم فلا يكون القرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالفصل فى النزاع حول مشروعية قرار سحب التوزيع على الشخص مجرد تزويد للقرار الصادر بعدم أحقيته فى التوزيع.
ومن حيث أنه لما سبق لا يكون القرار رقم 43 لسنة 183، برفض اعتماد قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بعدم الاعتداد بقرار سحب انتفاع الطاعن بالتوزيع بالنسبة للمساحة محل النزاع مجرد ترديد للقرار رقم 1790 لسنة 1982 بسحب قرار انتفاع الطاعن بالتمليك بالنسبة للمساحة محل المنازعة ومن ثم فإن الطاعن على القرار رقم 1790 لسنة 1982 نعى على الطعن عن القرار رقم 43 لسنة 1983 خاصة وأنه لا خلاف بين الطرفين على أن الدعوى رقم 1371 لسنة 36ق والقائمة على الطعن على القرار رقم 1790 لسنة 1982 قد قضى فيها بعدم الاختصاص قبل تعديل الطعان بطلباته بطلب إلغاء القرار رقم 43 لسنة 1983 ومن ثم فإنه بالنظر إلى أن الثابت من عريضة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها أن الطاعن قد أقر بعلمه بالقرار رقم 43 لسنة 1983 بتاريخ 31/10/1983 فيما لم يطعن على هذا القرار إلا بموجب صحيفة تعديل المودعة بتاريخ 25/2/1990 أى بعد فوات المواعيد المقررة للطعن طبقاً لحكم المادة (24) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة وبالتالى تصبح غير مقبولة شكلاً وإذ ذهب الحكم المطعون عليه هذا المذهب وانتهى إلى تلك النتيجة فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون جديراً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم على أساس فى الواقع والقانون حرياً بالرفض.
ومن حيث أن الطاعن قد خسر الطعن فإنه يلزم بمصروفاته عملاً بالمادة 184 مرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بالمصروفات.