الطعن رقم 3274 لسنة 41 بتاريخ : 1998/04/05 الدائرة الأولي

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وعلى عوض محمد صالح وإدوارد غالب سيفين نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 27/5/1995 أودع الأستاذ ...... المحامى بصفته وكيلاً عن ........ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 28/3/1995 فى الدعوى رقم 8581 لسنة 46 ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً بأحقية الطاعن فى التمتع بالجنسية المصرية كمصرى أصيل مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وفى يوم السبت - أيضاً - الموافق 27/5/1995 أودع الأستاذ ...... نيابة عن الدكتور ........المحامى بصفته وكيلاً عن محمد سليمان سليمان تقريراً بالطعن فى الحكم المشار إليه سلفاً الصادر فى الدعوى رقم 8581 لسنة 46 ق بجلسة 28/3/1995.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن - للأسباب الواردة بالتقرير - الحكم بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بكل الطلبات الواردة فى عريضة الدعوى الأصلية والاعتراف للطاعن بثبوت الجنسية المصرية له وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعنين الماثلين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبثبوت الجنسية المصرية للمدعى مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 2/12/1996 لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره وقررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) لنظره بجلسة 1/6/1997، وقد نظرتهما المحكمة - على النحو الثابت بمحاضر الجلسات - إلى أن قررت النطق بالحكم بجلسة 5/4/1998.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما وإجراءاتهما المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 8581 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة فى 7/9/1992 طلب فى ختامها الحكم بقبول دعواه شكلاً وبأحقيته فى الاعتراف له بجنسيته المصرية وإلزام جهة الإدارية المصروفات.
وقال شارحاً دعواه أنه من مواليد الشيخ زويد شمال سيناء فى مايو سنة 1939 من أسرة مسلمة وقبيلة عربية فى الشيخ زويد، وبعد أن أتم دراسته فى جامعة عين شمس سافر إلى الكويت للعمل بها ثم عاد إلى مصر ليباشر حياته المعتادة ببلدته الشيخ زويد إلا أنه لاحظ أن ثمة عراقيل تضعها أمامه وزارة الداخلية ممثلة فى رجال الشرطة الذين أخذوا يثيرون الشكوك حول جنسيته المصرية، وتمثل ذلك عندما طلب استخراج جواز سفر جديد بدلاً من الذى فقد منه، إلا أن الجهة الإدارية تلكأت فى الاستجابة إلى طلبه مما لم يجد معه مفراً من التجائه لساحة القضاء مستنداً فى ذلك إلى الأسباب التالية: 1) أن الطالب سبق له أن استصدر جواز السفر المصرى رقم 848142 من رفح فى 12/8/1985 له ولزوجته وضم جواز سفره أولاده الثلاثة وثابت بالجواز أن أقارب الطالب هما ............، ............ من الشيخ زويد وهما من أبناء عمومته للرجوع إليهم. (2) أنه استصدر جواز سفر مصرى من القنصلية المصرية بالكويت برقم 263890 فى 30/5/1997. (3) أن له شهادة ميلاد من مصلحة الأحوال الشخصية ثابت بها أن والده ووالدته مصريين. (4) أن والده تزوج من أمه ............ فى 11/11/1928 بوثيقة زواج رسمية رقم 21 من الدفتر رقم 81436 محكمة مركز قويسنا الشرعية ثم توفى فى 16/4/1977 وصدرت بوفاته شهاة من مصلحة الأحوال المدنية ثابت فيها - أنه مصرى.
واستطرد المدعى قائلاً أن أقاربه لهم بطاقاتهم العائلية (أعمامه - عماته - أشقاء والده) ثابت بها أنهم مصريون أباً عن جد، فضلاً عن أن له أرضاً زراعية يقوم هو وأسرته على فلاحتها وخلص إلى طلب الحكم له بطلباته المشار إليها سلفاً.
وعقبت هيئة مفوضى الدولة على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أن المشرع استلزم لاعتبار الشخص مصرياً أن يكون من الرعايا العثمانية ويكون قد حصل إقامته العادية فى مصر اعتباراً من الخامس من نوفمبر سنة 1914 وحافظ عليها حتى العاشر من مارس سنة 1929 تاريخ العمل بالمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 فإذا ثبتت له الجنسية المصرية انتقلت إلى أولاده من بعده نزولاً على حق الدم الذى اعتد به المشرع لكسب الجنسية المصرية.
واستطردت هيئة قضايا الدولة قائلة أن المدعى عجز عن تقديم ما يثبت إقامة والده بالبلاد خلال أى من الفترات التى حددها القانون ومن ثم لا يعتبر والده مصرى الجنسية وبالتالى لا يتمتع المدعى بهذه الجنسية، فضلاً عن أنه مرخص له بالإقامة بالبلاد بوصفه فلسطينى الجنسية وأن حصوله على جواز سفر مصرى كان بطريق الغش وكون والده تزوج بمصرية فى مصر عام 1928 وأن أعمامه حصلوا على بطاقات عائلية من مصر فلا يقطع ذلك بكونه مصرياً. وخلصت مذكرة الدفاع إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبجلسة 28/3/1995 قضت محكم القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها - بعد أن استعرضت بعض نصوص القانون رقم 26 لسنة 1975 والقانون رقم 391 لسنة 1956 والقانون رقم 160 لسنة 1950 والمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 على سند من أن المدعى كان يعامل على أساس أنه فلسطينى الجنسية، وأن المستندات التى بنا عليها حصل على جواز سفر مصرى ثبت تزويرها تزويراً معنوياً، وأنه تم تكليف المدعى أكثر من مرة لإثبات ما يدعيه من أنه مصرى الجنسية إلا أنه لم يستطع إثبات ذلك فضلاً عن أن اللجنة التى عرضت حالته عليها وهى لجنة فحص جنسية أهالى سيناء قررت فى 19/10/1991 استمرار معاملته بوصفه فلسطينى الجنسية.
ومن حيث أن الطاعن يقيم طعنه رقم 3272 لسنة 41 ق على أن الحكم خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية: أولاً: أن المستندات المقدمة من الطاعن كلها رسمية ولم تجحدها الجهة الإدارية ومع ذلك أشاحت المحكمة عنها وعولت على بعض تحريات من الشرطة قائمة على الظن والتخمين. ثانياً: لم يناقش الحكم أوراق الطاعن ومستنداته والتجأ إلى ملف شقيقه وابن عمه ليتخذ منهما أدلة الرفض ضده باعتبارها مزوزرة رغم أن هذه المستندات لا تلزم الطاعن بشئ، ثالثاً: أن مصرية والد الطاعن وجد، وإقامتهما الدائمة بالوطن ثابتة فى الأوراق الرسمية المقدمة. رابعاً: أن الحالة الظاهرة للطاعن تؤكد أنه مصرى فهو له بطاقة عائلية وأقام فى الشيخ زويد، كما أن دراسته وزواجه وتعاملاته وجواز سفره تؤكد مصريته.
ومن حيث أن الطاعن يقيم طعنه الثانى رقم 3274 لسنة 41 ق على سند من أن الحكم المطعون فيه أولاً: أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وذلك لأن المنازعة الماثلة تتلخص فى مدى ثبوت إقامة والد الطاعن ............ المتوفى فى مصر فى الفترة من الخامس من نوفمبر سنة 1914 ودوام تلك الإقامة حتى 10/3/1929، إلا أن الحكم اتجه اتجاهاً مغايراً عن مثار النزاع وخاض فى مسائل غير منتجة بل وغير متعلقة بموضوع الدعوى مثل قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم 1547 الصادر عام 1959.
ثانياً: صدور الحكم مبنياً على خلاف المبادئ المقررة فى أحكام الإدارية العليا ذلك أن الحكم اعتمد على أن الطاعن ينحدر من عائلة ............ التى هى من أصل فلسطينى متخذاً ذلك دليلاً على انتفاء الجنسية المصرية ورغم أن المدعى قام بإثبات عكس الحالة الظاهرة إذ أقام أدلة دافعة بأن والده كان مقيماً بمصر إقامة دائمة ومستقرة بداية من عام 1914 حتى عام 1929 بل استمرت الإقامة حتى وافته فى 6/4/1977 بالشيخ زويد بشمال سيناء مؤيدة بالمستندات الرسمية ولم تطعن عليها وزارة الداخلية مما يقطع بصحتها وحجيتها فى إثبات ما ورد فيها، إلا أن الحكم المطعون عليه فض الطرف عن كل تلك المستندات الرسمية وأهملها كلها، ولم تقدم وزارة الداخلية ما يثبت العكس.
ثالثاً: شاب الحكم فساد فى الاستدلال ذلك أنه استند فى قضائه على ما قررته لجنة بحث جنسية أهالى سيناء فى 19/10/1991، فى حين أن اللجنة لم تقطع برأى حاسم فى شأن جنسية المدعى ذلك أن اللجنة كلفت المدعى بتقديم مستندات تفيد إقامته بالبلاد، وهى مستندات قدمها المدعى للمحكمة فعلاً، وغير ذلك من دلائل أهدرها الحكم المطعون فيه.
رابعاً: قصور الحكم فى التسبيب ذلك أن المحكمة أوردت قولاً مرسلاً بأن الحالة الظاهرة لا تعد دليلاً قاطعاً على إثبات جنسية المدعى المصرية بل تقوم كقرينة قضائية تقبل إثبات العكس ومع ذلك ترفض المحكمة الاعتداد بهذه القرينة دون أن تطلب من الخصم إثبات عكسها.
ويخلص الطاعن لما تقدم -ولكل ما ورد بتقرير الطعن - إلى طلب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء له بطلباته الواردة بعريضة دعواه والاعتراف له بثبوت الجنسية المصرية له.
ومن حيث أن الطاعن يطلب الحكم له بثبوت جنسيته المصرية ولما كان من مواليد عام 1939 ومن ثم فإن جنسيته تتحدد فى ضوء جنسية والده.
ومن حيث أن المشرع عند إصداره القوانين المتعاقبة للجنسية بدءاً من الأمر العالى الصادر فى يونيو سنة 1900 ومروراً بالمرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 والقانون رقم 160 لسنة 1950 والقانون رقم 291 لسنة 1956، وانتهاءً بالقانون رقم 26 لسنة 1975 حرص على أن يتمتع بالجنسية المصرية كل مواطن مولود فى مصر أو توطن فيها فى تواريخ معينة بأن يكون أقام بالبلاد وحافظ على تلك الإقامة طوال المدة التى نص عليها القانون الواجب التطبيق، ون ثم فإن دوام هذه الإقامة بمعناها الصحيح والاستيثاق منها ومن المحافظة عليها طوال المدة المحددة قانوناً يكون أمراً لازماً لا يحتمل التجاوز عنه أو التساهل فيه، وقد رجى قضاء هذه المحكمة واضطرد على أن المقصود بالإقامة العادية هو الإقامة الفعلية على وجه الاستقرار أى على نحو من الاستمرار يبلغ من الثأر حد تحقيق العادة، وأنه لا يكفى فى إثبات الجنسية المصرية ظهور الشخص فى المجتمع المصرى بمظهر المتمتع بالجنسية المصرية ولو تأكد ذلك بأوراق رسمية صدرت من جهات إدارية ما دامات هذه الأوراق لم تعد أصلاً لإثبات الجنسية لأنها لا تعدو أن تكون مجرد دليل على الحالة الظاهرة.
ومن حيث أنه ولئن كان يبين من تتبع أحكام هذه المحكمة فى شأن ثبوت الجنسية المصرية، أنها جرت على أن الحالة الظاهرة لا تعدو أن تكون قرينة قضائية وليست قرينة قاننية لإثبات الجنسية ومن ثم تقبل إثبات عكس وإقامة الدليل على ما ينقضها، إلا أنه من ناحية أخرى فإن الحالة الظاهرة يمكن أن تأتى أثرها فى إثبات الإقامة الدائمة إذا ما تم ذلك من خلال مصادر متنوعة تتساند بعضها جناً إلى جنب، وتتكامل مع أدلة ثابتة لا يسهل اصطناعها بحيث يوفق فيها وتنبئ بالاطمئنان إلى سلامتها لتوصى بثبوت الوقائع التى تصلح سنداً قانونياً لإضفاء الجنسية المصرية.
ومن حيث أن الطاعن يستند فى إثبات جنسيته المصرية على عدة مستندات منها 1) صور طبق الأصل مستخرجة فى يناير 1993 لوثائق زواج وطلاق محررة بمحكمة العريش فى أعوام 1917، 1919، 1924 شهد فى بعضها جد الطاعن على الواقعة وشهد والده فى بعضها الآخر، وكشوف جرد تركة، فى عام 1922 جاء فيها اسم والد وجد الطاعن (2) بطاقات شخصية لزوجة الطاعن وشقيقته وبعض أقاربه وشهادات بتأدية الخدمة العسكرية لأبناء عمومته (3) صورة رسمية طبق الأصل مستخرجة فى يناير 1995 لطلب مقدم من عام 1929 من زوجة جد الطاعن لجرد تركته لأنه توفى فى 25 ديسمبر سنة 1929. (4) صورة رسمية مستخرجة فى يناير سنة 1996 من الدعوى رقم 156 لسنة 1914 ثابت فيها - حسبما يذكر الطاعن - أن أحد المدعى عليهم ............ المشوفى وهو جد الطاعن. كما قدم الطاعن حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من كتب محررة بمعرفة مصلحة الجوازات والجنسية تفيد بأن عشرة أفراد من عائلة المشوفى عواوا بالجنسية المصرية.
ومن حيث أن المستندات المشار إليها ولما قدمه الطاعن من مستندات أخرى لا تنهض دليلاً على الإقامة الفعلية الدائمة والمستقرة لوالد الطاعن فى الأراضى المصرية، ومن ناحية أخرى فإن المحكمة لا تطمئن إلى سلامتها فى ضوء أنها مستخرجة فى أعوام 1993، 1995، 1996 أى بعد إقامة الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، وبعد إقامة الطعن الماثل، وفى ضوء ما سبق أن تقدم به الطاعن من مستندات - تمكن من خلالها من الحصول على جواز سفر مصرى - انتهت شعبة فحص التزوير والتزييف فى تقريرها المؤرخ 28/3/1992 إلى أن المستندات العرفية المقدمة غير مزامنة لوقت تحريرها مما يدل على أنها أعدت خصيصاً بهدف إضفاء الجنسية المصرية على الطاعن مما اضطرت معه الجهة الإدارية إلى سحب جواز سفر الطاعن.
ومن حيث أنه فضلاً عما تقدم فإن الثابت من فحص ملف جنسية الطاعن رقم 45173 - 216 يبين أنه خلا من أى مستندات تشير إلى إقامة والده وتوطنه بالقطر المصرى فى الوقت الذى اشتمل فيه الملف على ما يفيد أن الطاعن كان يعمل هو وأولاده بالجنسية الفلسطينية وأنه يحمل وثيقة سفر فلسطينية صادرة من الكويت - حيث كان يقيم بها - فى 18/4/1981 برقم 1680 ثم جددت أيضاً برقم 53 لسنة 1985 من الكويت فى 13/1/1985 وأنها صالحة حتى 12/1/1990، وثابت من ملف الجنسية المذكور أن مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية طلبت تكليف الطاعن بتقديم شهادتى ميلاده وميلاد والده ليتسنى بحث جنسيته، وأنه بعد الفحص انتهت اللجنة المكلفة بالفحص إلى استمرار معاملته بالجنسية الفلسطينية.
ومن حيث أنه لا وجه لما ساقه الطاعن من أن كون له بطاقه عائلية وأنه يقيم فى الشيخ زويد وأن زواجه وتعاملاته وعائلته دلائل على حالته الظاهر على جنسيته المصرية ذلك لأن الحالة الظاهرة ليست لها حجية قطعية فى إثبات الجنسية خاصة إذا توافرت الدلائل - على النحو المشار إليه سلفاً - على انتفاء ثبوتها.
ومن حيث أن الطاعن عجز عن تقديم المستندات التى تفيد أن والده ولد بالقطر المصرى أو أقام فيه منذ عام 1914 حتى عام 1929 بدلائل ومستندات تشير إلى أن نيته اتجهت فعلاً إلى التوطن فيه بصفة نهائية وربت معيشته ومصالحه واندمج فى المجتمع المصرى، وأن ما قدمه الطاعن من مستندات لا تتساند ولا تتكامل مع بعضها توصلاً إلى توفير اليقين على ثبوت الجنسية المصرية للطاعن.
ومن حيث أنه استناداً على ما تقدم كله فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص إلى أن الجنسية المصرية لم تثبت للطاعن فى ضوء قوانين الجنسية المتعاقبة، وانتهى إلى رفض الدعوى فإنه يكون صحيحاً ولا وجه للنعى عليه ويتعين والحال كذلك رفض الطعنين.
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة 184 مرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.