الطعن رقم 3968 لسنة 38 بتاريخ : 1998/11/24 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ شفيق محمد سليم مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين د. أحمد محمود جمعة محمد منير السيد أحمد جويفل وسالم عبد الهادى محروس نواب رئيس مجلس الدولة

*
إجراءات الطعن

فى يوم الإثنين الموافق 14 من سبتمبر سنة 1992 أودع الأستاذ/ ............. المحامى بصفته وكيلاً عن رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة لتنفيذ المجمعات الصناعية والتعدينية بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) تقرير طعن فى الحكم الصادر بجلسة 20/7/1992 من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات) فى الدعوى رقم 7011 لسنة 43 ق المرفوعة من المطعون ضده ضد الطاعن والذى قضى بقبولها شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى (المطعون ضده) فى تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 13 لسنة 1987 بإضافة مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماعى تساوى المدة من تاريخ إنهاء خدمته حتى بلوغه سن الخامسة والستين مع إلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم:
أولاً: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
ثانياً: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة.
وبعد أن تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) جلسة 19/7/1995 وفيها عرضت الدائرة بتقديم مستندات ومذكرات دفاع حيث أودعت الهيئة الطاعنة حافظة مستندات ومذكرات دفاع وبجلسة 20/12/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 19/3/1996 حيث نظرته المحكمة بهذه الجلسة وفيها قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفاع تم تدوول نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات قدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات وبجلسة 20/1/1998 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قدم فى الميعاد القانونى واستوفى باقى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن وقائعه تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 7011 لسنة 43 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات) بتاريخ 16/8/1989 ضد الطاعن بطلب الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار الإدارى السلبى الصادر من الهيئة المدعى عليها (الهيئة الطاعنة) بالامتناع عن إعادته إلى عمله ليستكمل مدة خدمته حتى بلوغ سن الخامسة والستين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة وشرحاً للدعوى قال المدعى (المطعون ضده) أنه حصل على شهادة الابتدائية فى عام 1950 ثم عين بتاريخ 1/11/1951 عاملاً باليومية المستديمة ضمن عمال القنال بمهنة ميكانيكى بوزارة الأشغال العمومية وكان قبل ذلك يعمل بخدمة الجيش البريطانى ثم بتاريخ 12/9/54 نقل للعمل بوزارة الحربية وقد عومل بالقانون رقم 37/1960 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لمستخدمى الدولة وعمالها المدنيين ثم نقل للدرجة التاسعة من درجات القانون رقم 46/1964 بإصدار قانون العاملين المدنيين بالدولة ثم بتاريخ 27/8/1964 رقى للدرجة الثامنة وأنه بتاريخ 1/1/1970 نقل إلى الهيئة المدعى عليها (الهيئة العامة لتنفيذ المجمعات الصناعية والتعدينية)، وسويت حالته طبقاً لأحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 بوضعه على الدرجة التاسعة اعتباراً من 1/11/1951 تاريخ تعيينه بوزارة الأشغال العمومية وتاريخ 7/7/1985 صدر قرار رئيس الهيئة رقم 100 لسنة 1985 بإحالته إلى المعاش لبلوغه سن الستين وبصدور القانون رقم 113 لسنة 1987 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين الذين يحالون إلى التقاعد بعد سن الستين قدم طلباً بتاريخ 20/12/1987 التمس فيه عودته إلى الخدمة لاستكمال المدة حتى بلوغ سن الخامسة والستين غير أن الهيئة رفضت طلبه ومن ثم أقام دعواه الماثلة بطلب الحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إعادته إلى الخدمة لاستكمال مدة خدمته حتى بلوغه سن الخامسة والستين لمخالفته لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987.
وبجلسة 20/7/1992 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (دائرة التسويات) الحكم المطعون فيه والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى (المطعون ضده) فى تسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 بإضافة مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماعى تساوى المدة من تاريخ إنهاء خدمته حتى بلوغه سن الخامسة والستين وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات، وأقامت قضاءها على أن المدعى وأنه أقام دعواه فى 16/8/1992 أى قبل بلوغه سن الخامسة والستين التى بلغها فى 28/10/1990 فإن طلباته تكون وفقاً للتكيف الصحيح لها هى المطالبة بتسوية حالته طبقاً لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 بإضافة مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماعى تساوى المدة من تاريخ إنهاء خدمته حتى بلوغه سن الخامسة والستين وأن الثابت من الأوراق أن المدعى حاصل على الشهادة الابتدائية فى عام 1950 ومن مواليد 28/10/:1925 وكان يعمل بخدمة الجيش البريطانى ثم عين ضمن عمال القنال بتاريخ 1/11/1951 فى مهنة ميكانيكى لوزارة الأشغال العمومية ثم نقل إلى وزارة الحربية فى 12/9/1954 بنفس حالته ثم عين على وظيفة دائمة بالميزانية بكادر العمال بعد اجتيازه اختباراً فنياً بدرجة صانع يحتاج إلى دقة فى 7/9/1956 ثم عين على وظيفة ملاحظ فنى جراج من الدرجة الثامنة الفنية اعتباراً من 26/10/1960 بمقتضى قرار وزير الحربية رقم 3309 لسنة 1960 بعد اجتيازه امتحان المسابقة التى أجراها ديوان الموظفين بناء على الإعلان رقم 25 لسنة 1959 ثم نقل إلى الدرجة التاسعة المعادلة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ثم اعتباراً من 27/8/1964 رقى للدرجة الثامنة ثم نقل للعمل بالهيئة العامة لتنفيذ المجمعات الصناعية والتعدينية اعتباراً من 1/1/1970 وأنه على هذا الوجه يكون قد توافر فى شأن المدعى شرط الإفادة من ميزة البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين باعتباره قد ظل معيناً على وظيفة عمالية بكادر العمال اعتباراً من 9/9/1956 واستمر بهذه الصفة حتى تاريخ نفاذ القانون رقم 37 لسنة 1960 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لمستخدمى الدولة عمالها المدنيين فى 1/5/1960 ولم يوضع على الدرجة الثامنة الفنية إلا اعتباراً من 26/10/1960 وأنه من ثم يظل مستصحباً هذا الحق المكتسب فى ظل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين ومن بعده القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى وأنه بذلك يحق للمدعى البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين استناداً إلى حكم المادة (19) من قانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة الصادر بالقانون رقم 36 لسنة 1960 والتى أحالت إليها المادة (20) من القانون رقم 37 لسنة 1960 والتى نصت على استثناء الموظفين الذين تجيز قوانين توظفهم استبقائهم فى الخدمة بعد سن الستين والذين احتفظ لهم القانون رقم 50 لسنة 1963 بهذه الميزة فى المادة (13) منه وأنه وقد أصدرت الجهة الإدارية المدعى عليها القرار رقم 100 لسنة 1985 بتاريخ 7/7/1985 متضمناً إحالة المدعى إلى المعاش لبلوغه سن الستين اعتباراً من 28/10/1985 فإن هذا القرار يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون وأنه إعمالاً لأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين الذين يحالون إلى التقاعد بعد سن الستين والذى نص فى مادته الثانية على أن يكون لمن أنهيت خدمته لبلوغ سن الستين من العاملين الذين يتحدد سن تقاعدهم بعد سن الستين حق طلب العودة إلى الخدمة لاستكمال المدة حتى بلوغ هذه السن وأن المادة الثانية المذكورة قد بنيت القواعد التى تتبع فى شأن من أعيد أو يعاد إلى الخدمة وذلك بأن تضاف مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماعى تساوى المدة من تاريخ إنهاء الخدمة حتى تاريخ العودة وأن يستحق فى انتهاء الخدمة من المكافأة المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى الفرق بين ما سبق أن صرفه منها والمكافآت المحسوبة على أساس أجر التسوية فى نهاية الخدمة وأن المدعى قد بلغ سن الخامسة والستين بعد رفع الدعوى وأثناء نظرها فلم يعد هناك محلاً للحكم بإعادته إلى الخدمة ويتعين تسوية مستحقاته على أساس إضافة مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماع تساوى المدة من تاريخ إنهاء خدمته حتى بلوغه السن المشار إليها.
ومن حيث أن الهيئة الطاعنة تؤسس طعنها على الحكم المطعون فيه بالنعى عليه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيساً على أن الحكم الطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون فيما قضى به من أن المدعى ينتفع بميزة البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين باعتبار أن لائحة توظفه فى تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 فى 1/5/1960 تنص ببقائه فى الخدمة حتى بلوغه هذه السن على حين أن المطعون ضده كان معيناً فى 9/9/1956 على وظيفة دائمة بالميزانية بكادر العمال وبالتالى يطبق فى شأنه نص المادة (30) من القانون رقم 37 لسنة 1960 كما أنه كان معاملاً بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة وحتى تاريخ إنهاء خدمته ومن ثم لم يكن من المستثنين المخاطبين بأحكام المادة (19) من القانون رقم 36 لسنة 60 ويكون إنهاء خدمته فى سن الستين وليس الخامسة والستين وكذلك لم يكن من المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين ينتفعون بميزة البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين.
ومن حيث أنه من نعى الجهة الإدارية الطاعنة فإنه ينحصر فيما إذا كان المطعون ضده من المخاطبين بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين الذين يحالون إلى التقاعد بعد سن الستين والذين أشارت إليهم المادة الأولى منه بأنهم فئة المؤمن عليهم المنصوص عليها فى البند (أ) من المادة الثانية من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذين يتحدد سن تقاعدهم بعد سن الستين وهم وفقاً لحكم البند (أ) من قانون التأمين الاجتماعى العاملون المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأى من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام.
ومن حيث أنه فى مجال تحديد الذين يتحدد سن تقاعدهم بعد سن الستين فإن المادة 164 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 (المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977) تنص على أنه (استثناء من المادتين الثانية والسادسة من قانون الإصدار يستمر العمل بالبنود أرقام (1، 3، 4) من المادة 13 من قانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين الصادر بالقانون رقم 50 لسنة 1963 ...) ونصت المادة 13 من هذا القانون على أن (تنتهى خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون عند بلوغهم سن الستين ويستثنى من ذلك:
(1)
المستخدمين والعمال الموجودين بالخدمة وقت العمل بهذا القانون الذين تقضى لوائح توظيفهم بإنهاء خدمتهم عند بلوغهم سن الخامسة والستين) وكان القانون رقم 50 لسنة 1963 قد حل محل القانونين رقم 36 لسنة 1960 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لموظفى الدولة ورقم 37 لسنة 1960 بشأن التأمين والمعاشات لمستخدمى الدولة وعمالها المدنيين وكانت المادة 19 من القانون رقم 36 لسنة 1960 المعمول به اعتباراً من 1/3/1960 تنص على أن (تنتهى خدمة الموظفين المنتفعين بأحكام هذا القانون عند بلوغهم سن الستين ويستثنى من ذلك: (أ) الموظفين الذين تجيز قوانين توظيفهم استبقائهم فى الخدمة بعد السن المذكورة ...) كما أحالت المادة (20) من القانون رقم 37 لسنة 1960 المعمول به اعتباراً من 1/5/1960 على حكم المادة (19) من القانون رقم 36 لسنة 1960 فيما نصت عليه بأن (تسرى على المستخدمين والعمال المنتفعين بأحكام هذا القانون سائر الأحكام الواردة فى القانون رقم 36 لسنة 1960 المشار إليه فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون ..) وقد حرص المشرع فى قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على الإبقاء على ميزة البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين التى احتفظ بها القانون رقم 79 لسنة 1975 وذلك فيما نصت عليه المادة (95) منه على أن (تنتهى خدمة العامل ببلوغه سن الستين وذلك بمراعاة أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى والقوانين المعدلة له ..) ومفاد تلك النصوص أن المشرع قرر أصلاً عاماً يسرى على العاملين المخاطبين بأحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 بإنهاء خدمتهم عند بلوغهم سن الستين ثم استثنى من الخضوع لحكم هذا الأصل الموظفين الموجودين فى الخدمة فى تاريخ العمل بأحكامه الذين تجيز قوانين توظيفهم بقاءهم فى ا لخدمة بعد بلوغهم هذا السن فيحق لهم الاستمرار فى الخدمة بعدها وحتى بلوغهم السن المحددة لإنهاء خدمتهم فى القوانين المعاملين بها فى ذلك التاريخ كما مد المشرع هذا الاستثناء ليسرى على مستخدمى الدولة وعمالها الدائمين وذلك بمقتضى حكم الإحالة المنصوص عليه فى المادة (20) من القانون رقم 37 لسنة 1960 فأصبحت العبرة فى الاستفادة من حكم هذا الاستثناء هى بالمراكز القانونية الثابتة فى تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 فى 1/3/1960 إن كان الأمر يتعلق بموظف وفى 1/5/1960 إن كان الأمر يتعلق بعامل أو مستخدم ثم صدر القانون رقم 50 لسنة 1963 مردداً ذات الحكم فجعل الأصل فى إنهاء خدمة المخاطبين بأحكامه ببلوغهم سن الستين مع استثناء الموظفين والمستخدمين والعمال الموجودين بالخدمة بأى من هذه الصفات فى تاريخ العمل به هو 1/6/1963 فأقر لهم حق البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين متى كانت لوائح توظيفهم تقضى ببقائهم فى الخدمة حتى بلوغهم هذه السن ومن ثم يتولد لمن له حق البقاء بالخدمة حتى سن الخامسة والستين فى ظل أحكام القانونين رقمى 36، 37 لسنة 1960 مركز قانونى ذاتى يستصحبه فى ظل القانون رقم 50 لسنة 1963 ومن بعده قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975.
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده وهو من مواليد 28/10/1925 كان يعمل بخدمة الجيش البريطانى فى عام 1943 ثم حصل على شهادة الابتدائية فى عام 1950 ثم عين بوزارة الأشغال العمومية ضمن عمال القنال بأجر يومى 240 مليماً اعتباراً من 21/10/1951 ثم نقل للعمل بوزارة الحربية فى 16/9/1954 بنفس الأجر اليومى، ثم عين فى مهنة صانع دقيق بالدرجة 300/500 مليم بعد اجتيازه الاختبار لمهنة ميكانيكى اعتباراً من 14/9/1956 ثم نقل للدرجة الثانية الفنية اعتباراً من 26/10/1960 بعد اجتيازه الاختبار لمهنة ملاحظ فنى جراج ثم نقل للدرجة التاسعة المعادلة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 ثم رقى للدرجة الثامنة اعتباراً من 27/8/1964 ثم نقل للعمل بالهيئة الطاعنة فى 1/1/1970 ويبين من سرد السيرة الوظيفية للمطعون ضده على الوجه سالف البيان أن المطعون ضده كان فى تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 المشار إليه فى 1/5/1960 خاضعاً لأحكام كادر العمال الذى يقضى ببقائه فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين حيث كان يشغل مهنة صانع دقيق بالدرجة 300/500 مليم ولم تزايله هذه الصفة حتى 1/6/1963 تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 ومن ثم يحق له البقاء فى الخدمة حتى بلوغه سن الخامسة والستين ولا يغير من ذلك أنه عين بالكادر الفنى المتوسط طبقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بنظام موظفى الدولة بوظيفة ملاحظ بتاريخ 26/10/1960 أى قبل العمل بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 لأنه يستصحب مركزه القانونى الذى نشأ له فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 37/1960 حتى بعد تعيينه فى هذه الوظيفة ما دام أنه كان يخضع لأحكام كادر العمال فى تاريخ العمل بهذا القانون وهو 1/5/1960.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن المطعون ضده يعد من المخاطبين بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالعاملين الذين يحالون إلى التقاعد بعد سن الستين فتضاف مدة افتراضية إلى مدة خدمته المحسوبة فى المعاش تساوى المدة من تاريخ انهاء خدمته فى سن الستين حتى تاريخ استكمالها فى سن الخامسة والستين باعتبار أنه بلغ هذه السن أثناء نظر الدعوى وأصبح لا جدوى من القضاء بإلغاء القرار السلبى لجهة الإدارة الطاعنة بالامتناع عن إعادته للعمل لاستكمال هذه السن حيث أنه قد تقدم بطلب عودته للخدمة خلال المهلة التى حددتها المادة الثانية من القانون رقم 113 لسنة 1987 ومقدارها ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بأحكامه وهو 4/12/1987 وذلك طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة الثالثة من هذا القانون التى نصت على أن (ويعاد حساب هذه المستحقات (الحقوق التأمينية) لمن بلغ سن الخامسة والستين فى تاريخ العمل بهذا القانون على أساس إضافة مدة افتراضية لمدة اشتراكه فى نظام التأمين الاجتماعى تساوى المدة من تاريخ إنهاء خدمته حتى بلوغه السن المشار إليها) بحسبان أن المطعون ضده - وقد بلغ سن الخامسة والستين أثناء نظر دعوى - ليعامل معاملة من بلغها فى تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1987 وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد طبق صحيح حكم القانون ويضحى النعى عليه بمخالفته للقانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله على غير أساس سليم.
ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.